رئيس "اللجنة الوطنية للاتحاد الدولي لصون الطبيعة": الانتخابات البلدية ركيزة التنمية المستدامة والمستقبل المحلي

وطنية - لفت رئيس "اللجنة الوطنية للاتحاد الدولي لصون الطبيعة" رئيس جمعية "غدي" فادي غانم إلى أن "الانتخابات البلدية محطة أساسية في مسيرة العمل الديمقراطي، تمنح المواطنين فرصة لاختيار ممثليهم على المستوى المحلي، ما يتيح لهم المشاركة الفعالة في إدارة شؤون مناطقهم واتخاذ قرارات حيوية تؤثر في مستقبلهم ومستقبل أبنائهم". 

وقال:"مع إعلان دعوة الهيئات الناخبة، يبرز الدور المحوري للمواطن في تقرير مصير مجتمعه المحلي، الأمر الذي يستدعي وعياً واسعاً بأهمية هذا الاستحقاق، واستثمار الفرصة في سبيل تحقيق تنمية مستدامة تواكب التحديات الراهنة. ويعتبر حسن الاختيار في الانتخابات البلدية عاملاً رئيسياً في تحقيق التنمية الفعلية. فالبلديات تحتاج إلى شخصيات تمتلك خبرة إدارية، وقدرة على التخطيط والتنفيذ، لا إلى مرشحين يتم انتخابهم بناءً على اعتبارات عائلية أو محاصصة فئوية. لذا، من الضروري أن يتحمل الناخبون مسؤوليتهم في انتقاء ممثلين يتمتعون بالكفاءة، يتمكنون من العمل بروح جماعية لتحقيق الإنجازات التي تخدم الصالح العام".

ورأى أن "عمل المجالس البلدية لا يقتصر على إدارة الشؤون اليومية، بل يتطلب إعداد خطط تنموية واضحة، تتماشى مع حاجات المواطنين. ويعدّ تأمين التمويل من المؤسسات المانحة، سواء المحلية أو الدولية، ومن خلال شراكات مع القطاع الخاص، خطوة محورية في تنفيذ المشاريع الحيوية"، نعتبرا أن " التخطيط السليم والقدرة على تقديم ملفات مدروسة لجهات التمويل، يسهمان في تطوير البنية التحتية، وتحسين شبكات الطرق والمياه، وتعزيز برامج الطاقة المتجددة، ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي".

ورأى أن "بعض المجتمعات تعاني تأثير الاعتبارات العائلية والطائفية في العملية الانتخابية، ما يؤثر سلبًا على الأداء البلدي ويؤدي إلى عرقلة مسيرة التنمية. لهذا، يجب العمل على تجاوز هذه الاعتبارات والتركيز على مصلحة المجتمع بأسره، لأن نجاح أي مجلس بلدي يعتمد على كفاءة أعضائه لا على انتماءاتهم الشخصية".

ولفت إلى أن "البلدات تحتاج إلى سياسات مرنة قادرة على التكيّف مع المتغيّرات، ويتطلب ذلك تبني استراتيجيات تدعم التحوّل نحو الطاقة النظيفة، وتحسين إدارة النفايات، وتعزيز الرقمنة في الخدمات العامة. كذلك، ينبغي للبلديات التي تعتمد على الزراعة أن تطوّر خططًا لدعم المزارعين عبر تحسين أساليب الإنتاج واستغلال الموارد الطبيعية بشكل مستدام. بالإضافة إلى ذلك، تعد السياحة البيئية اليوم أحد أبرز مصادر الدخل للعديد من القرى، ما يستوجب وضع سياسات لدعم هذا القطاع وتحسين البنية التحتية لاستقطاب السياح". 

وأشار إلى أن "الإنسجام داخل المجالس البلدية هو عامل أساسي لنجاح العمل البلدي. فالخلافات السياسية والنزاعات الداخلية تؤدي إلى تعطيل المشاريع التنموية وتراجع الخدمات. لذلك، يتوجب على الأعضاء المنتخبين التعاون بروح الفريق الواحد، بعيداً عن التجاذبات الشخصية أو الحزبية، لضمان تحقيق الأهداف التنموية".

أضاف:"لا يمكن تحقيق تنمية محلية مستدامة دون رؤية استراتيجية وخطة عمل واضحة ومحددة الأهداف. لذلك، ينبغي على المجالس البلدية الجديدة تبنّي خطط تتناسب مع الاحتياجات الفعلية للمجتمع، وتشمل تطوير القطاعات الأساسية مثل الصحة، والتعليم، والبنية التحتية، والنقل العام، لضمان تحسين نوعية الحياة للسكان على المدى الطويل. تشكل الانتخابات البلدية فرصة لإعادة الحياة إلى القرى التي تعاني النزوح الريفي والتهميش. إن تنفيذ مشاريع تنموية توفر فرص عمل، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الأنشطة الاقتصادية، يمكن أن يحفّز السكان على البقاء في قراهم والحد من الهجرة نحو المدن، ما يسهم في استعادة التوازن السكاني وتحقيق التنمية المحلية".

ختم:"تلعب البلديات دورًا رئيسيًا في تحقيق التنمية المستدامة، ما يجعل الانتخابات البلدية استحقاقًا مصيرياً يحدد مستقبل البلدات والقرى. من هنا، تقع على عاتق المواطنين مسؤولية اختيار ممثلين أكفاء قادرين على إحداث تغيير إيجابي، في حين يجب على المجالس البلدية المنتخبة العمل بمهنية والتزام لوضع خطط واضحة، وتنفيذها بجدية لضمان مستقبل أفضل للمجتمعات المحلية".

===ج.س

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب