وطنية - أوضح وزير الخارجية يوسف رجي، في حديث إلى برنامج "صار الوقت"، عبر الـ "mtv"، قصة مسرح "les chansoniers de la route" خلال فترة الثمانينات. قال: "كانت قصة صداقة ونضال، وقصة التقاء بينهما، كان مسرحا نضاليا ومقاوما، وطبعا أحن إلى تلك الايام، فعندما تكون مقاوما تبقى كذلك دائما".
سقوط الأسد
عن شعوره يوم سقوط نظام بشار الاسد، قال:" اكذب اذ قلت انني حزنت، ولا أظن ان ثمة الكثير من الأشخاص الذين حزنوا لسقوط حزب الأسد البعثي، الذي عانى منه جدا الشعب السوري والشعب اللبناني. وآمل في ان يكون مستقبل سوريا افضل وديمقراطيا ويحفظ حقوق الجميع. والإشارات الحالية ليس سيئة لا سيما بالنسبة إلى لبنان. ونحن نطمح في ان تكون العلاقات ندية واحترام سيادة واستقلال البلدين وعدم التدخل في شؤون الآخر، وهذا ما تقولوه الآن الادارة السورية".
وردا على سؤال أجاب الوزير رجي انه "وضع على جدول أعماله زيارة إلى سوريا"، وشدد على النية لديه في " تعديل او الغاء او اعادة النظر" باتفاقات التعاون بين لبنان وسوريا ومنها المجلس الاعلى اللبناني السوري، لافتا إلى انه "بدأ الحديث مع رئيس الحكومة في هذه المواضيع".
واشار إلى انه كان في عمر الـ 15 عندما انضم إلى المقاومة، حيث كان يقيم مع أسرته في منطقة السوديكو، ولم يغادروها، وكان منزله بالقرب من متراس الجيش السوري،
وقال انه لا يحن إلى الحرب و"انما لا اخجل منها، ومن ثم انتقل إلى العمل السياسي".
أضاف: "جميعنا يريد لبنان، اي مصلحة لبنان لأننا في منطقة صعبة. في ظل العولمة لم يعد هناك استقلالية تامة على كل الأصعدة على الأقل في الموضوع الاقتصادي، وانما يمكننا دائما العمل لمصلحة بلدنا، طبعا علينا مراعاة مصلحة الآخرين، انما لا نعمل لمصلحة بلد آخر تحت ضغط البلد"،
وأوضح انه سينقل "افكار السياديين اللبنانيين بمجملهم إلى السياسة الخارجية اللبنانية".
الطيران الإيراني
وعن مسالة الطيران الإيراني، قال:" لقد كان اختبارا للحكومة وليس لي، والتفاوض حصل عبر وزارات النقل وإلاشغال والخارجية ورئيسي الجمهورية الحكومة. وباذن خاص من فخامة الرئيس وبالإتفاق مع الطيران المدني استطاعة الطائرة الإيرانية الهبوط يوم التشييع، ومع ضمانات. هناك شقين للموضوع، الشق الاول هو قانوني يتعلق بالطيران المدني العالمي، اذ هناك شركات طيران إيرانية عليها عقوبات، ولا يمكن للبنان تخطي هذا الأمر لأنه حينها ستفرض علينا عقوبات. والشق الثاني هو التهديد المباشر بحال هبوط طيران معين في المطار ستحصل عملية عسكرية عليه، والحكومة اللبنانية وفخامة الرئيس يهتمون لسلامة المطار وسلامة المرافق العامة والمسافرين اللبنانيين والأجانب، لا يمكننا ان ناخذ هذا الخطر، من المهم طبعا الوطنية والعنفوان والسيادة، ولكن سلامة المواطنين مهمة ايضا".
وعن تلقف الوفد الإيراني لكلام رئيس الجمهورية حول عدم استعمال لبنان كمسرح لحروب الآخرين، أوضح رجي" نحن وفخامة الرئيس لسان واحد، فخامة الرئيس رجل سيادي بامتياز ويعبر عن كل مواقفه عبر بيانات لبنانية ممتازة، وهو متعلق جدا بسيدة لبنان واستقلاله ومصالحه وأمنه ومصالح اللبنانيين، ونحن ندعمه جدا ومجلس الوزراء يدعمه جدا، لقد سمع الوفد الإيراني الكلام ولم يناقش واكدوا انه من جهتهم سيحترمون سيادة لبنان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية".
ونفى ان يكون "حصل اي مزايدات في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة"، وأنه "من الطبيعي ان يحصل نقاش في الجلسة، وقد كان نقاشا لائقا جدا وقيلت ملاحظات مقبولة"، مشددا ان البيان الوزاري هو "افضل بيان منذ ثلاثين عاما".
كلام لا بد منه
وقال الوزير رجّي تعليقاً على الحشد الذي جرى الأحد أثناء تشييع الأمينين العامين السابقين لحزب الله: "للموت حرمة والميت لا يجوز عليه سوى الرحمة. من موقعي أرى بكل صراحة أنّ التشييع والكلام الذي تخلّل التشييع لم يكن وقعه إيحابيّاً ولكن كان لا بدّ منه. كان هناك جمهور بحاجة لان يعبّر عن حزنه فكان لها ذلك، والآن انتقلنا إلى مرحلة أخرى".
وعن تهويل إسرائيل ببحثها في إمكان قصف التشييع، أعرب الوزير رجّي عن اعتقاده بأنّ "الأمر لا يتعدّى التهويل".
وعن الإرادة الأميركية والإسرائيلية غير المخقيّة والتي تتمّ ترجمتها من خلال إحتلال مناطق في جنوب لبنان وفي سوريا كعلامة لتوجّه المنطقة نحو التطبيع، بين إسرائيل ولبنان وسوريا والسعودية، سئل الوزير رجّي عن تأييده أو رفضه للتطبيع إذا سلكت السعودية هذا المسار بناء على تصوّر لحل معيّن بالنسبة لغزّة والقضيّة الفلسطينيّة، قال رجّي: "إلى الآن لم يفاتحنا أحد بالموضوع، ولكن سمعت في الإعلام أنّ هناك ضغوطات كبيرة في هذا السياق، وأنّ ثمة ربطا لإعادة البناء بهذا الموضوع"، نافياً أن تكون الموفدة الرئاسية الأميركية مورغان أورتاغوس تطرّقت إلى الموضوع او أن يكون النقاش قد فتح"، مشيراً إلى ان "في حال فتح الموضوع فإنّه سيناقش حتماً في مجلس الوزراء".
وكشف أنه سيصر على أعطاء رأيه "على طاولة مجلس الوزراء وليس في الإعلام نظراً إلى دقّة الموضوع".
سيناريو مشابه لـ 17 أيار؟
وسئل: انطلاقاً من الحديث الجدّي الذي يتكلّمه جمهور حزب الله وفئة من اللبنانيين أنّ المقابل للتطبيع سيكون سيناريو مشابه لما حدث بعد اتفاق 17 أيار أي ما يشبه الحرب الأهليّة، قال الوزير رجّي: "في المرحلة الأولى نريد الوصول الى اتفاق الهدنة، العودة إلى الحدود والانسحاب الكامل، وسنرى بعدها كيف ستُجرى الامور".
وأكد "عدم فتح موضوع التطبيع معنا، من أيّ جانب كان، ولو تلميحاً، وقد التقيت إلى الآن بنحو 15 وزير خارجية، وتكلمت على الهاتف مع نحو 6 وزراء خارجية، و التقيت عدداً كبيراً من سفراء دول القرار".
وعن الخروق الإسرائيلية اليومية وبقاء إسرائيل في النقاط الخمسة، في ظل الحديث عن منطقة عازلة، وإمكان العودة إلى السيناريو الكلاسيكي وتقدّم لبنان بشكوى لدى مجلس الأمن، ردّ الوزير رحّي بذكر ما أوصلنا إلى ذلك وبخاصة إلى القرارات الدوليّة...
وقال: "بشير (الرئيس بشير الجميّل) كان يقول: "ينبغي أن نقول الحقيقة مهما كانت صعبة". اليوم سنقول الحقيقة وننظر إلى الواقع، لنتعامل معه على صعوبته. كيف وصلنا إلى هنا؟ منذ ما يزيد على سنة أدخلنا أحدهم في حرب لا علاقة للبنان فيها، وانهالت علينا النصائح بوجوب التوقّف لأنّ الآتي أعظم. ولكنّ الشباب أكملوا إلى حين وصلت الكارثة، ولمّا حلّت الكارثة رحنا نطلب وقف إطلاق النار، لا بل نستقتل في طلبه، وكلّما كنت مهزوماً وتأخّرت في طلب وقف إطلاق النار، أتت الشروط أقسى. وقد أتتنا شروط قاسية جدّاً، وأقسى ما فيها أنّ على لبنان التقيّد بها، وعلى الأفرقاء اللبنانيين الذين أدخلونا في الحرب أن يحترموها لضمان توقّف العمليّات العسكرية. إسرائيل انسحبت من أجزاء كبيرة احتلّتها في لبنان ولكنّها ما زالت موجودة في ما سمّته إسرائيل بالنقاط الخمسة وما زالت تقوم بعمليّات عسكرية يوميّاً، فنحن نقول بأنّنا نقوم بما طلب منّا، فكيف سنوقف إسرائيل ونخرجها من أرضنا؟ لقد حاولنا بقوّتنا العسكريّة، فلا وصلنا إلى القدس ولا سندنا غزّة ولا حرّرنا لبنان. نحن عازمون على تحرير لبنان من الإحتلال الإسرائيلي من خلال المجتمع الدولي. لكي يساعدنا المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل، يريدنا أن نحترم الشقّ الذي يتعلّق بنا، أي بالدرجة الأولى القرار 1701، فنحن لم نطبّق القرار بكامله، وينص البيان الوزاري على تعهّد الحكومة بتطبيق الـ 1701، بكامل مندرجاته، والذي ينصّ حرفيّاً على القرارين 1559، و1680، أي نزع سلاح كل التنظيمات المسلّحة في لبنان، بما فيها حزب الله".
وعن مشروع القانون الذي سيتم تقديمه إلى الكونغرس الأميركي والذي ينص على مهلة الستين يوماً، لنزع سلاح الحزب وإلا تقطع المساعدات عن الجيش اللبناني، قال الوزير رجّي: "طريقة المقاومة العسكرية لم تنجح وقد مارسوها لأربعين سنة، فليمنحونا سنة لنحل الموضوع بالمقاومة الدبلوماسية، وإن لم تنسحب إسرائيل بعد تطبيق الحكومة القرارات الدوليّة لكل حادث حديث".
وشدّد على ان "القرار 1701 يشمل الأراضي اللبنانية كاملة"، مؤكّداً أن "مسؤولية مجلس الوزراء مجتمعاً تطبيق القرارات الدولية".
وقال: "إستراتيجيّة الأمن القومي ليست الاستراتيجية الدفاعية، فالأخيرة كانت ملغومة ومجرّد مناورة حيث أنّه لا تفاوض على السيادة الخارجية للبنان، بل على السيادة الداخليّة".
وقال: "حزب الله يعطي الذريعة للمجتمع الدولي كيلا يضغط على إسرائيل. لذا علينا من خلال الحكومة إيجاد حلّ سلمي لإقناع التنظيمات المسلحة في لبنان بأن تكون أكثر واقعيّة وتساعدنا لكي نتمكّن من تحرير لبنان من الإسرائيليين".
وأشار إلى أن "إعادة الإعمار ليست شرطاً ولكنّ الموضوع لم ينته بعد، فالمجتمع الدولي يتعهّد بإخراج إسرائيل مقابل إيفائنا بتعهّداتنا وتنفيذ المطلوب منّا".
وعن إعادة ألإعمار، والموضوع الإقتصادي المالي العام، اعتبر أنّ "البلد في وضع صعب، ولكن ثمة تعهّدات دولية بالمساعدة في إعادة الإعمار، وعلى الخروج من أزمة لبنان الاقتصادية والمالية، ولكن الشرط الأول حصول الإصلاح، الإداري، المالي، الاقتصادي، المصرفي، لأن لا أحد مستعدّ، من الدول العربية أو المجتمع الدولي، أو الهيئات الاقتصادية العالمية، لوضع قرش في لبنان، من دون التأكّد من حسن صرفه".
وأكّد رجّي أن الحكومة ستبذل قصارى جهدها لتأمين الأموال لإعادة الأعمار ولكن ذلك لن يكون قبل رؤية أداء الحكومة والسلطة الجديدة وتحقيق الإصلاحات وتنفيذ القرارات الدولية".
ونفى رجّي أن تكون الأموال الإيرانية ممنوعة من الأعمار شرط أن تدخل عبر قنوات الدولة اللبنانية، مع العلم أن الأمر يدخل في إطار موضوع العقوبات على إيران".
واكد رجي ان "رئيس الجمهورية حريص على أن تحضن الدولة اللبنانية كل ابنائها، فكلنا عشنا الحرب وكلنا تدمرت بيوتنا وندرك الألم والصعوبات التي يعانيها أهلنا في الجنوب، والمنطق يقول كيف يمكننا في الظرف الحالي وفي الوضع الإقليمي والدولي في ظل الشروط المطلوبة اولها الاصلاحات، ونجاح لبنان هو نجاح لبنان كله".
وعن التوجه إلى مجلس الأمن لمعالجة موضوع الاحتلال قال رجي: "اولا الذهاب إلى مجلس الأمن بحاجة الى تحضير، كما أنه بحاجة إلى نوع من الضمانات، ولذلك ما زلنا في الوقت الحاضر ندرس الموضوع ولم نصل بعد إلى الوقت المناسب. ولكن الأكيد من خلال استراتيجية عامة لتحرير الأرض، مجلس الأمن الدولي هو عنصر أساسي".
زيارة عون السعودية
وعن زيارة رئيس الجمهورية السعودية، اعتبر رجي أن "الزيارة في حد ذاتها مهمة، ففي السنوات الماضية انقطع لبنان للأسف عن محيطه العربي وعن موقعه في المجتمع الدولي، ولذلك هذه الخطوة الاولى لفخامة الرئيس ليعود لبنان إلى الحضن العربي والمجتمع الدولي، والمملكة العربية السعودية هي من اهم عناصر المجتمع الدولي، فالزيارة في حد ذاتها هي الحدث".
وفي الموضوع الفلسطيني اشار رجي إلى أن لبنان، وكما قال فخامة الرئيس، دفع ثمنا غاليا سندا للقضية الفلسطينية، وفي كل ما يتعلق بفلسطين لبنان مع الإجماع العربي، وسنسعى في القمة العربية إلى طرح مواضيع اخرى".
وعن تفتيش الحقائب الديبلوماسية قال رجي: "في الأساس كانت هناك حصانة مطلقة ولكن في بعض الحالات يمكن للدولة المضيفة التبليغ مسبقا عن ذلك استنادا إلى إجراءات قانونية تسمح لها بالتفتيش خصوصا بعد عملية 11 أيلول، حصل تطور في القانون الدولي في هذا الموضوع".
وعن اشكالية عودة اللبنانيين من ايران اوضح أنه "كان في إيران حولى 300 لبناني يريدون العودة إلى لبنان، وبعد منع الطيران الايراني الهبوط في مطار بيروت، اقترحنا إرسال طائرات الميدل ايست التي هي بحاجة إلى اذن من الطيران المدني الايراني، ووعدنا بحل هذا الموضوع بالتنسيق مع سفيرنا في إيران، وبعد تأخر الاذونات اقترحنا على العالمين في ايران التوجه إلى بغداد ومن ثم إلى لبنان علة أن تتكفل الدولة اللبنانية بالتكاليف، فغادروا طهران وعادوا إلى لبنان عبر بغداد ، وثمة من كان يحركهم للقول أن الدولة لم تخلت عنهم وهذا ليس صحيحا".
بنود سرية؟
وعن وجود بنود سرية في الاتفاق الموقع مع إسرائيل قال رجي:" لا بنود سرية، فالاتفاق واضح والأوضح هو القرار 1701".
وعن رسالة الضمانات الأميركية لإسرائيل قال: "نحن أوصلنا أنفسنا بأيدينا إلى ما وصلنا إليه، فانسحاب إسرائيل من لبنان لا يحصل الا بضغط دولي، والدول تطلب تطبيق ال 1701، واذا كان هناك حل آخر قولوا لنا، كلنا نريد السلام ولا احد يريد الحرب".
وعن غض السعودية واميركا النظر عن سلاح "حزب الله" لفترة قليلة، أشار رجي ان "ثمة معلومات أن اصدقاءنا في المجتمع العربي والدولي يطلبون من الأميركيين امهال الحكومة اللبنانية وعدم الضغط عليها في هذا الموضوع لان الوضع الداخلي دقيق".
النزوح السوري
وفي ما يتعلق بالنزوح السوري، اعتبر أن "الوجود السوري في لبنان أصبح غير شرعي، ففي السابق كان الموضوع انسانيا نظرا للحرب في سوريا. وأما اليوم فأصبح بإمكانهم العودة، وهم لا يريدون العودة لان الوضع في لبنان مريح لهم، ولكن يجب أن يعودوا إلى بلدهم، ولا ننسى العبء الاقتصادي والاجتماعي والأمني والسياسي الذي خلفه هذا النزوح على لبنان، فلبنان بلد عبور وليس بلد لجوء، ونحن في صراع كبير مع بعض المجتمع الدولي والجمعيات والمنظمات الدولية في هذا الموضوع بعد انتفاء أسباب وجودهم في لبنان".
وأكد: "من حق المغترب الذي يعيش خارج لبنان ان ينتخب في مكان اقامته المسجل في اخراج قيده الخاص. سأسعى مع الحكومة بكل جدية لجهة حصول تعديل في هذا الاتجاه. واما لجهة الأشهر الستة، هناك امور تنظيمية. سنحاول بذل جهودنا ليكون ثمة وقت كاف. فوزارة الداخلية هي المسؤول الاول عن الانتخابات وهي التي تمتلك ادواتها، ونحن سننسق معها. لكنني اؤكد بأننا سنبذل قصارى جهدنا حول ما يتعلق باجراء الانتخابات في خارج لبنان".
وعن المشاكل التي من الممكن ان تعرقل عمل وزارة الخارجية في موضوع الانتخابات، اكد رجي ان "في ما يخص موضوع الجوازات، هو امر يتعلق بالامن العام وليس بوزارة الخارجية. اما جواز البيومتريك فهو موضوع معقد وتقني لا يمكن للوزارة ان تحله".
وحمل جزءا من المسؤولية الى إهمال بعض اللبنانيين لجهة عدم تجديد جوازاتهم بعد انتهاء صلاحياتها، وترك الامر الى اوقات متأخرة. وقال: "لا يمكننا ان نرمي كل الامور على الدولة لوحدها، إذ يجب على اللبناني ان يتحمل مسؤوليته ويقوم بما يلزم. ولبنان يقدم تسهيلات كبيرة لاصدار او لتجديد جواز السفر، وهي أكثر بكثير مما تقدمه سفارات الكثير من الدول، وضمنها دول اوروبية، والتي يستغرق فيها الحصول على جواز وقتا طويلا، اضافة الى طلبات كثيرة للأوراق والمستندات مما هو الحال في لبنان".
وقال: "في السابق تم تعيين عدد لا بأس به من السفراء من خارج الملاك، بقي منهم اليوم 6 سفراء بعد بلوغ البقية سن التقاعد. يعتبر هؤلاء مستقيلون خلال شهرين في حال لم يتم التجديد لبعضهم او لجميعهم. لم يتم البت بعد بهذا الموضوع، لكن ريثما يبت سنتخذ قرارا في مجلس الوزراء للتمديد لهم بشمل مؤقت الى ان يتم البت بموضوعهم".
وعن التشكيلات الديبلوماسية قال: "هذه التشكيلات معقدة من الاساس لانه لدينا 90 بعثة، وزاد تعقيدها بسبب عدم حصول التشكيلات لمدة 8 سنوات. لكنني اؤكد انه لا مشكلة لدينا في اعادة تعبئة كل المراكز الشاغرة. كما اؤكد انه لن تكون هناك لا محاصصة ولا طائفية في هذا الموضوع".
وعن عدم وجود سفارات لبنانية في بعض الدول المهمة في مقابل وجودها في دول اخرى لا تشكل اهمية للبنان قال: "لقد اعدت النظر في هذا الامر عدة مرات مع أسلافي الوزراء، إلا أن أحد الوزراء اقترح مشروعا يقضي بإغلاق 21 بعثة، الا ان الامر كان بحاجة الى التوافق في الحكومة، لينتهي الامر بهذا الوزير باغلاق بعثة واحدة".
وجزم: "كرامة كل ديبلوماسي هو من كرامة الوزارة وكل ما يحصل في داخلها يحل ايضا في داخلها. ثمة عقوبات مسلكية وادارية والعلاج لا يكون في العلن الا اذا كان هناك قرار قضائي او جزائي".
واستطرد: "صدرت في السابق احكام قضائية لم تنفذ، أما انا سأنفذ كل حكم قضائي. انا من دعاة دولة القانون والحق، وليس من الطبيعي ان تصدر احكاما لا تنفذ".
عن رأيه الشخصي في شأن التعديلات التي سيتم ادخالها على قانون الانتخاب، شدد رجي: "ما يهمني هو ان يكون التمثيل حقيقيا للناخب".
وختم: "الحكومة السابقة اخذت قرار بفتح مباراة للديبلوماسيين الجدد، ونحن سننظمها في اسرع وقت".
=======