شرعة الإنقاذ دعت لصياغة مشروع اقتصادي جديد يشكل رافعة للبنان:
نوايا المنظومة تحميل اللبنانيين الخسائر دفاعا عن المافيا والميليشيا

وطنية - رأت "شرعة الإنقاذ حول الأوضاع الاقتصادية والمالية ومشروع الموازنة العامة"، في بيان، أن "نوايا المنظومة الحاكمة تتكشف يوما بعد يوم بتحميل خسائر الأزمة الاقتصادية والمالية إلى عامة المواطنين اللبنانيين، دفاعا عن مصالح الحلقة الضيقة من تحالف المافيا والميليشيا. ويأتي ذلك عبر الامتناع عن القيام بأي خطوة اصلاحية تساهم في انتشال البلد من الأزمة".
 
وقالت: "منع اقرار قانون الكابيتول كونترول والاكتفاء بتدابير من حاكم مصرف لبنان (رياض سلامة)، جاء ليسمح لبعض المحظيين من رجال السياسة والاعمال بتحويل أموالهم إلى الخارج، في حين حجزت المصارف على أموال اللبنانيين من دون أي مسوغ قانوني. وما رفض خطة التعافي التي طرحتها حكومة حسان دياب على علاتها من دون الاتيان بخطة بديلة وعرضها على الحوار الوطني، إلا لمنع أي محاولة للمس برأس مال المصارف التي غامرت بأموال المودعين واساءت استخدامها لتحقق أرباحا كبيرة. ثم جاءت التعاميم التي صدرت عن مصرف لبنان بشكل استنسابي على مدى السنتين الماضيتين لتتسبب بزيادة مطردة في الكتلة النقدية، أي طبع العملة بمعنى أبسط. ففاقمت الانكماش والتضخم، وصولا إلى الفصل الأخير والمتمثل بإعداد مشروع قانون موازنة الـ 2022".
 
واعتبرت أن "خطورة هذا المشروع، تكمن في:
1- غياب أي خطة متكاملة للتعافي، وبالتالي أتى مشروع القانون ليكرس نهج السنوات الماضية، باعتبار الموازنة أداة محاسبية بحتة، لا كأداة اساسية في تحديد الخيارات الاقتصادية الكبرى للدولة وخصوصا في ظل أدق مرحلة من تاريخ لبنان.
 
2- ضرب الاجور بالليرة اللبنانية وتكبيل القدرة الشرائية للشريحة الكبرى من اللبنانيين، عبر فرض مطرد للضرائب والرسوم بدل الغوص بإعادة النظر بالسياسة الضريبية والتوجه نحو الضرائب المباشرة التصاعدية التي تساعد عملية الانتاج على حساب الريع، والبحث عن موارد جديدة، مثل الضرائب والرسوم على استثمار الأملاك البحرية والنهرية او ضبط المعابر الحدودية لتحسين الجباية.
 
3- ضرب مقومات العيش لموظفي القطاع العام والاسلاك العسكرية، عبر انكار حقهم وحق المتقاعدين بإعادة جدولة رواتبهم والاكتفاء فقط ببعض المنح اللآنية على طريقة مساعدة المتسولين. علما ان كتلة الأجور في القطاع العام بحاجة إلى إعادة هيكلة بحيث تتوزع بعدالة على الموظفين والمستخدمين بمختلف فئاتهم.
 
4- التغاضي عن أي أفعال جدية لإعادة النظر بالنفقات، خصوصا من ناحية وقف الهدر المتمادي، بل ذهبت الموازنة لوقف اعتمادات النفقات الاستثمارية، بالرغم من الحاجة الماسة لإعادة تفعيل الخدمات العامة وفق رؤية وطنية على المديين المتوسط والطويل تحدد وجهة الاستثمارات، لا سيما في مجال الطاقة والاتصالات والنقل العام، كما تضع خطة للانماءالاجتماعي.
 
5- اما أخطر ما جاء في مشروع الموازنة، فهو استسهال خرق الدستور والقوانين وانتهاك مبدأ فصل السلطات، عبر محاولة اعطاء صلاحيات استثنائية للوزراء او للحكومة واستعمال الموازنة للقفز فوق العملية التشريعية والرقابية، كمحاولة منح صلاحيات فوق العادة لتحديد اسعار متعددة للصرف او التفريق ما بين الودائع المصرفية او اضفاء سياسات قطاعية يجب ان تقر في قوانين منفصلة".
 
اضافت: "اذا، هو استمرار للنهج المتمثل بضرب المقومات المعيشية للبنانيين وإضاعة الوقت وعدم استغلال الفرص للخروج من هذه الدوامة. ومن هنا يأتي ضرورة صياغة مشروع اقتصادي جديد يشكل رافعة للبنان المزدهر الذي نريد، مشروع يهدف الى تعزيز مبدأ المحاسبة، عبر المضي في المسار القانوني الدولي لاسترجاع الأموال المحولة الى الخارج من قبل النافذين ما بعد 17 تشرين 2019 والأموال المنهوبة جراء الفساد المالي والسياسي، كما استرجاع الأرباح الغير مشروعة التي تحققت من الهندسات المالية والفوائد الخيالية التي ضخمت زيفا الودائع بدولارات قيدية وليست حقيقية. وخصوصا بين سنتي 2014 و2019 والتي اتسمت فترتها بتراكم العجز في ميزان المدفوعات. وتحديد المسؤوليات عن الخسائر ثم توزيعها بشكل عادل لثلاثة أطراف المصارف، الدولة، المودعين، كما إعادة هيكلة القطاع المصرفي كي يشكل قاطرة للنمو والاستثمار والانتاج وداعما للاقتصاد الحقيقي على عكس المضاربات السائدة في الماضي. وتفعيل القطاعات المنتجة لخلق فرص للعمل اللائق وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان واعتماد استراتيجية وطنية للحماية الاجتماعية وإعادة بناء النظامين الصحي والتربوي اللذان يشكلان ميزة تفاضلية طالما تميز بها لبنان في المنطقة".


                              =========م.ع.ش.
 

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب