جولة أفق في السياسة اللبنانية والعربية في "دار الندوة" مع طلال سلمان مرهج: بصدور السفير تغيرت الصورة وصار للناس صوت جديد

الجمعة 16 نيسان 2021 الساعة 16:43 سياسة
وطنية - شكلت "جولة افق في السياسة اللبنانية والعربية" عنوانا للقاء "دار الندوة" مع الكاتب طلال سلمان عبر تطبيق "زوم"، وقدم له رئيس مجلس إدارة الدار الوزير السابق بشارة مرهج، وأدارت اللقاء الإعلامية نتالي مبارك بوكرم، بمشاركة حشد من الشخصيات السياسية والثقافية اللبنانية والعربية.

مرهج
وافتتح مرهج اللقاء بكلمة قال فيها: "أراه في عمق الزمن ينكب على المجلات والكتب، يستجلي الأمور، يقرأ ما بين السطور، تتسرب اليه الصحف من يد محبة فيتسرب الى صفحاتها يغوص من رواياتها يعجم حروفها حتى تستغرقه، والرغبة عنده إلى إضطرام.
وما ان اشتد ساعده حتى رأيته يدخل الصحف والمجلات واثق الخطوة، متفوقا على نفسه، مطوعا قساوة ظرفه، مسلحا بتجربة غنية وقلم مدرار وإباء فطري. اذا كتب انشدت اليه الأنظار والصحيفة في تلك الأيام هي الوهج والوحي والرأي. فمتى كانت الكلمة بريئة جريئة انتقلت من دار الى دار، من بلد الى بلد، ومن بلاط الى بلاط".

وأضاف: "على الطريق، تطور طلال وطور نفسه، لكنه بقي دائما ذلك الريفي المسكون بالافكار والقصص وروعة الأداء. وما ان صقلت بيروت - مدرسته الكبرى - فطرته وخبرته وتطلعاته، وبصدور السفير تغيرت الصورة في الشارع والبلاط والجامعة والمخيم والدوائر والعواصم. صار للناس صوت جديد يقرع الأبواب المتعالية يصارع المياه الراكدة تتحدى الأنظمة المستبدة".

مبارك
وقالت الإعلامية مبارك: "امام الأستاذ طلال سنقف على تلال من المعرفة، وهو من أعمدة الإعلام يوم كان لنا أعلام يصنعون الحدث. سفير القراءة العميقة والتحليل الدقيق ما تفسيره لانشغال العالم كله بلبنان فيما العروس غير مبالية لا بالعرس ولا بالمدعويين؟".

سلمان
واستهل سلمان كلمته بالقول: "ليسمح لي أن اتصدى لتصحيح العنوان، فليس هناك افق واحد في "السياسات" المشار اليها، والتي لا يجمعها جامع ولا يوحدها هدف ولا يربط بينها رابط، وان استمر أهل النظام العربي يعتصمون بالصمت بينما التباعد يأكل روابط الوحدة ويوسع الهوة بين الدول العربية، مع تحاشي الصدام، أقله علنا، حتى الآن".

وأضاف: "لقد طرأ تطور خطير، في الشهور القليلة الماضية، من شأنه أن يوسع الهوة ويباعد بين الانظمة العربية بعدما اندفعت بعض دول النفط والغاز العربي نحو دولة العدو الاسرائيلي وتوطيد العلاقات معها في تجاوز فظ لطبيعة هذا العدو وجرائمه الوحشية وقهره اليومي المفتوح لشعب فلسطين واذلاله الارادة العربية ومواصلة توطيد اركان دولته وتوسيع مساحتها على حساب شعب فلسطين، مع تجاوزات تطاول بالنار سوريا، ساحلا وبادية ومدنا، وفرض حال استنفار شبه دائمة في الجنوب تحسبا لاعتداءاته وغاراته ومناورات طيرانه وهو يعبر لبنان ليقصف في سوريا، وصولا إلى اقصى شرقها في دير الزور واقصى شمالها في ما بعد ادلب، قرب الحدود التركية".

وتابع: "في الغرب الافريقي، نجح العدو الاسرائيلي في اختراق السودان، متكئا على وجوده الرسمي في مصر، السفارة والملحقيات، وافاد من انهيار الدولة الليبية ليتسلل إلى بعض وجوه الطبقة الجديدة التي تهيئ نفسها لتقاسم تركة معمر القذافي، ومواصلة السعي الى استقطاب يهود المغرب وتوطيد الصلات معهم مع امر استمرار وجودهم في ارضهم التي كانت ارضهم على مر الازمان".

وأشار الى أن "توالي اعتراف دول الخليج بدولة العدو الاسرائيلي يعكس نفسه على قاصدي دول الخليج او الموجودين في بعض دوله، يمارسون اعمالا شتى في مجالات مختلفة".

ولفت إلى أن "المنتمين إلى الطائفة الشيعية، عموما، بات حصولهم على تأشيرات واذون اقامة في بعض الخليج موضع شك او "قيد النظر".

ورأى ان "ضغوط الازمة الداخلية السورية على الدولة باقتصادها، وانفلات حدودها شمالا في اتجاه تركيا وغربا في اتجاه لبنان، ونسبة اقل في اتجاه الاردن، يوفر لمن يتناقص دخله من تلبية حاجات عيشه سببا إضافيا لطلب فرصة عمل في أي ارض تقبله".

وتوقف عند "تكشف عجز النظام في لبنان بدولته التي يتقاسم مغانمها "الكبار" من المسؤولين والنافذين وشركائهم من اصحاب المصالح والشركات الخاصة، بما في ذلك المصارف".

ولاحظ أن "بعض دول الخليج زادت من تضييقها على اللبنانيين الذين يقصدونها للعمل، خضوعا لضغوط او خشية من ضغوط غربية واسرائيلية) بذريعة محاربة "حزب الله" والنفوذ الايراني في لبنان او "التبعية لسوريا" او اي ذريعة مشابهة".

وتابع: "خسر لبنان بعض رصيده في المملكة العربية السعودية وبعض اقطار الخليج.. ويلاحظ أن السعودية سحبت يدها، وان كانت قد ابقت سفارتها في بيروت، وأقدم الكثير من السعوديين على بيع املاكهم في بعض المصايف اللبنانية، وحتى في بعض احياء بيروت بذريعة انهم قد وجدوا مصايف أفضل وأرخص ومجالات لتوظيف اموالهم أكثر سخاء".

وقال: "يبدو أن رعايا بعض الدول الخليجية، لا سيما التي اعترفت بإسرائيل وتبادلت التمثيل الديبلوماسي معها والانفتاح التجاري عليها، أخذت تخفف من اهتمامها بلبنان واللبنانيين وتحاول اعتماد سياسة اكثر حذرا".

ولاحظ ان "طوابير الراغبين في مغادرة لبنان تزايدت مع تمدد الازمة السياسية - الاقتصادية - الاجتماعية التي يعيشها لبنان منذ عام على الاقل - انفجار مرفأ بيروت وضرب العملة الوطنية وتناقص فرص العمل - والتي هزت يقين اللبنانيين واطمئنانهم الى القدرة غير المحدودة للنظام في بلادهم على امتصاص الازمات واستيلاد الفرص واستدعاء الخارج ليخدم الداخل او توظيف بعض اهل الداخل في المحيط العربي القريب".

وأضاف: "مع تفاقم تعقيدات الازمة السياسية والعجز عن تأليف الحكومة، مع ان الرئيس المكلف لا يتوقف في بيروت الا لتبديل الطائرة وهو يجول بين العواصم المختلفة، ومرسوم التكليف بين يديه يقلبه وهو يستذكر اسماء من سيأتي بهم وزراء في الحكومة الجديدة، في موعد يكاد يكون سرا حربيا. لهذه الاسباب، ليس امامنا سوى ان نضع ايدينا على وجوهنا منتظرين ان يحين موعد الفرج، فتولد الحكومة لكي تعود الدولة الى الحياة.
وفي الانتظار، ليس امامنا سوى الصلاة والتوجه الى العلي القدير بأن يفرج كربتنا ويمنحنا حكومتنا لنعرف الى أين سيأخذنا غدنا".

ثم كان نقاش شارك فيه الدكتور زياد حافظ، ناصر زيدان، الدكتور هاني سليمان، المحامي عمر زين، وليد خطار، الدكتور ساسين عساف، والمؤرخة الأردنية الدكتور فدوى نصيرات، ومعن بشور .


======= م.ع.

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

زراعة التبغ بدأت في الجنوب وسط ا...

تحقيق علي داود وطنية - باشر مزارعو التبغ في الجنوب والنبطية زراعة أراضيهم، وقد ارتفعت تكلف

الأربعاء 28 نيسان 2021 الساعة 10:35 المزيد

لبنان المنهك اقتصاديا وصحيا في طر...

وطنية - عمم اتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا)، ضمن النشرة الصحية، تقريرا أعدته "الوكالة

الإثنين 19 نيسان 2021 الساعة 13:42 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب