جلسة نقاش افتراضية لمعهد عصام فارس للسياسات العامة عن تنامي دور المجتمع المدني بعد انفجار بيروت

الخميس 10 أيلول 2020 الساعة 11:47 متفرقات
وطنية - أقام معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت جلسة نقاش افتراضية Webinar تحت عنوان "بحثا عن الدولة: تنامي دور المجتمع المدني بعد انفجار بيروت"، للوقوف على تبعات الأدوار الجديدة التي تولاها المجتمع المدني ما بعد انفجار مرفأ بيروت وعلاقته بالمجتمع الدولي الذي شكل لسنوات طويلة رافعة للسلطة السياسية في لبنان.

شارك في النقاش كل من المستشار في التنمية وعضو "لقاء تشرين" أديب نعمة، والناشطة في المجتمع المدني والمؤسسة الشريكة ونائبة رئيس منظمة "إمبرايس" Embrace ميا عطوي، ومدير الهجرة وإعادة الروابط العائلية في منظمة الصليب الأحمر اللبناني علاء عمار، والمدير التنفيذي للجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية (LTA) الفرع الوطني لمنظمة الشفافية الدولية جوليان كورسون.

أدارت الجلسة الباحثة ومنسقة برنامج "الفاعلون في المجتمع المدني وصنع السياسات في العالم العربي" في معهد عصام فارس فاطمة الموسوي.

افتتحت ميا عطوي الحوار بتأكيد "استمرارية حاجة المجتمع المدني للدعم والموارد، بحيث أن أعمال الإغاثة وإعادة إعمار بيروت تحديدا بعيد انفجار 4 آب هي أعمال هائلة لا يقدر المجتمع المدني تحملها كاملة، في غياب تنظيم أوسع على صعيد الدولة، علما أن هذا الغياب يضاعف ويؤكد انعدام الثقة منذ فترة طويلة في مؤسسات الدولة".

وأشارت عطوي إلى "غياب تام للهيئة العليا للإغاثة مثلا في الفترة الأولى التي تلت الانفجار، مقابل حركة قوية للمجتمع المدني الذي يضم أشخاصا وجمعيات، والذي شارك في إغاثة العاصمة والبدء بإعادة إعمارها، بحسب تقارير عدة منها تقرير البنك الدولي".

من جهة أخرى، نوهت عطوي بـ "تغير نوعية حاجات المتضررين من الانفجار خلال الأيام الأولى التي تلت الانفجار، إلى حاجات ضرورية للمدى البعيد ومنها الاعتناء بالصحة النفسية في ظل الصعوبات المتفاقمة، معتبرة أن "التعاون القائم حاليا بين Embrace والبرنامج الوطني للصحة النفسية، يشكل مثالا ناجحا عن "أهمية حصول نموذج حوكمة تعاوني بين مؤسسات الدولة والمنظمات غير الحكومية مع أخذ مبدأ بذل العناية الواجبة في الاعتبار".

عماد
بدوره، تحدث علاء عمار عن تاريخ منظمة الصليب الأحمر في لبنان منذ 75 سنة المتسم بعبور المناطق والطوائف والأحزاب على نطاق الوطن كله، مشددا على "التزام الصليب الأحمر بهذه القيم خلال الاستجابة لإغاثة قتلى وجرحى انفجار مرفأ بيروت في 4 آب"، مؤكدا أن "المساعدات التي تصل إلى الصليب الأحمر تكون مبنية على تقييم الحاجات مسبقا".

أضاف: "نحن بحاجة الآن إلى مساعدات مادية من أجل إعادة إعمار بيوت الناس والمساهمة في تسديد أجورهم، وقد أطلق الصليب الأحمر اللبناني برنامجا لجمع التبرعات المالية".


كورسون
وعلق كورسون على "كون قياس تجاوب مختلف إدارات الدولة مع حجم المشاكل الموجب معالجتها يبرهن عدم قدرة هذه الإدارات على معالجتها بالقدر المطلوب، إلا أن الشروع في تغييب دور الدولة عمليا غير مفيد مثل تعميم فكرة استشراء الفساد في كل الإدارات لا يجوز بحسب كورسون، على الرغم من اتفاق معظم اللبنانيين اليوم على فقدان الثقة بالدولة عموما".

وقال: "على المجتمع المدني احترام معايير الشفافية والمساءلة، بهدف ضمان مواجهة التحديات وكسب ثقة الناس وإبعاد القلق الذي يعانونه، وذلك عبر نشر كل المعلومات المتعلقة بإطار عملهم خلال عملية إعادة الإعمار. لذلك، نصح كورسون باعتماد الشفافية في العمل مع المتبرعين من جهة، وتجاه المجتمع اللبناني من جهة أخرى".

ورأى أن "فعالية المساعدات وكيفية استخدام الموارد المتاحة، بالاضافة إلى الشفافية، خطوات ضرورية لخلق قصة نجاح نضغط من خلالها على الدولة للقيام بالإصلاحات الضرورية".

نعمة
أما نعمة، فأشاد بـ "نجاح المجتمع اللبناني في امتصاص كارثة انفجار المرفأ في الأيام الأولى عبر الاستجابة الفورية والفعالة، غير أن المطالب تغيرت في ما بعد"، مركزا على دور المجتمع المدني في الرصد والضغط نحو تحقيق المحاسبة في ما يتعلق بتحمل مسؤولية ما جرى في 4 آب الفائت، مطالبا المؤسسات الدولية بالعمل بطريقة فعالة أكثر وخارجة عن التقليد".

وقال: "لم تنشأ بعد أي لجنة موحدة بين البنك الدولي والأمم المتحدة وممثلين عن المجتمع المدني تضم النقابات الكبيرة وممثلين عن الأحياء المنكوبة، تتولى الإشراف على عملية توزيع المساعدات، وهذا ما أعتبره تقصيرا من قبل الأمم المتحدة".

وأصر على "مسؤولية المجتمع المدني في لفت انتباه الرأي العام إلى أن تحقيق الإصلاحات المطالب بها، والتي هي بديهيات، لا يعد انتصارا يجب التوقف عنده، وأن المطلوب أكبر مما يقنعنا به السياسيون بأنه إنجاز".

وذكر نعمة أخيرا بأن "مرحلة اتفاق الطائف عرفت تدميرا عضويا وممنهجا لحركات المجتمع المدني والذي نتج منه إفراغ للنقابات التي أصبحت ظلا للسياسيين في ما بعد، ما أضعف قوة الضغط من قبل النقابات على سبيل المثال".


=================== ج.س

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

الانهيار الاقتصادي انعكس على روا...

تحقيق اميمة شمس الدين وطنية - الازمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بلبنان أرخت بظلالها على

الأربعاء 02 حزيران 2021 الساعة 12:20 المزيد

الغطاء الاخضر في عكار مهدد سنويا ...

تحقيق ميشال حلاق وطنية - مع بداية كل صيف وعلى مدى 6 اشهر متتالية تعيش عكار وغطاؤها الاخضر

الثلاثاء 01 حزيران 2021 الساعة 12:00 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب