الخميس 23 شباط 2017 | 06:10

موسم البحر: رواده من المقيمين والاعتماد على المغتربين ودعوة لنقل الصورة السليمة عن لبنان لا تضخيم الاحداث

الثلاثاء 21 حزيران 2016 الساعة 09:40

تحقيق نظيرة فرنسيس

وطنية - هلت شمس فصل الصيف وهل معها قمر شهر رمضان المبارك واقلعت العطلة الصيفية بعد مخاض طويل من الانتخابات البلدية والاختيارية والامتحانات الرسمية والبطولات الرياضية والتظاهرات والتحركات النقابية والجلسات الماراتونية للمجلس النيابي الى ملفات النفايات والكهرباء والمياه وصولا الى الامنيات التي تقض مضاجع اصحاب المؤسسات السياحية والفنادق، ولا سيما المسابح التي تمتد على طول الشاطىء اللبناني من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب وتراها تنتظر روادها بعد طول انتظار، خصوصا وأن عشاق البحر متلهفون لقضاء الصيف على الشاطئ بعد ارتفاع درجات الحرارة وتخطيها المعدلات السنوية، ولكن هل ما زال لبنان البلد الرائد الاول في المجال السياحي أكان لجهة موقعه الجغرافي الممتد على البحر الابيض المتوسط اضافة الى قرب ساحله من جبله، أم لجهة تاريخه الحضاري المتمثل باماكنه المقدسة من وادي قنوبين الى ارزه الخالد الى سهل البقاع والجنوب والشمال والجبل ام الى التبولة والكبة النية والحلويات العربية التي يتميز بها وغيرها.

هل ان الاستعدادات استكملت لاستقبال موسم البحر، وهل يتوقع اصحاب المسابح لهذا العام موسما مثمرا وهل ستكون اسعار "الدخولية" مقبولة وما هي العروضات المطروحة، أسئلة طرحتها "الوكالة الوطنية للاعلام" على صاحب ومدير احد المنتجعات السياحية، فأعلن، "ان الموسم الصيفي بدأ مع بداية شهر رمضان المبارك الذي نأمل ان يعيده الله بالخير والبركة على جميع اللبنانيين ويضاف الى ذلك الامتحانات الرسمية والجامعية وغيرها من العوامل التي أثرت على انطلاق الموسم لهذا العام، ولكن مع ارتفاع درجات الحرارة ونسبة الرطوبة، نأمل ان يتحسن الاقبال على المسابح والشواطئ اللبنانية".

أضاف: "إن رواد المنتجع الذي اديره هم في الغالب من المقيمين، اضافة الى ذلك يوجد المغتربون اللبنانيون المنتشرون في العالم وهم من الذين يهتمون بكل انواع الرياضات المائية والمتوفرة في منتجعنا ويصل عددها الى 17 لعبة مائية، كما انه لدينا المطعم الذي يجمع الشرق بالغرب ويقدم كل انواع المأكولات الصحية الى الحلويات والمثلجات والمشروبات".

وأكد "اننا نعتمد على المغترب في عملنا وندعو في هذا الاطار جميع اللبنانيين الى زيارة وطنهم وتنشيط الموسم السياحي فيه ولا سيما ان اهلهم وبلدهم الام بحاجة ماسة الى مد يد المساعدة في ظل الركود الاقتصادي الذي نعيشه".

وبالنسبة الى الوضع الامني، قال: "اللبناني اعتاد على الانتكاسات، لكنه كطائر الفينيق ما يلبث ان ينفض الرماد عنه ويحلق مجددا. وهنا أود الاشارة الى ان الانتخابات البلدية التي جرت اعطت المزيد من الزخم ومنحت الثقة للسواح الذين اشتاقوا لربوع وجنات هذا الوطن".

وعن اسعار الدخول الى المسبح، قال: " اسعار في وسط الاسبوع هي 25 الف ليرة لبنانية عن الاولاد و35 الف ليرة لبنانية عن الكبار، اما ايام الآحاد والأعياد فتصبح 30 الف للصغار و40 الف للكبار، كما انه يوجد لدينا عروضات نقدمها عبر الإنترنت، وتعد اسعارنا مقبولة وتناسب الجميع نسبة لما نقدمه من خدمات من العاب مائية متعددة ومتنوعة الى جانب المسابح الثلاثة المتوفرة والمجهزة ومنها ال " Wave Pool" و " Lazy River" وغيرها من العاب البايبي فوت وكرة الطاولة وكرة السلة والسيارات المائية وغيرها، وبهذا يكون مبلغ العشرين الف ليرة في المسابح العادية مربحا اكثر بكثير من مسبحنا ولا سيما ان لدينا اكثر من مئة موظف يعملون طوال النهار على الارض ويهتمون بالسلامة العامة وحفظ النظام والتأكد من حسن سير العمل. ولا يجب ان ننسى طاقم المطابخ وعمال التنظيفات والصيانة والأمن وكل ذلك يتطلب مصاريف جمة".

من جهته، تمنى المدير المسؤول في احد المسابح "ان تنقل الصورة السليمة عن لبنان الى الخارج وليس عبر تضخيم الاحداث والمشاكل التي من الممكن ان تحصل في اي بلد، خصوصا وأننا على ابواب موسم الصيف وارتياد الشواطئ والمسابح بات المتنفس الوحيد في ظل الازمات التي تخنق المواطن يوما بعد يوم"، مؤكدا "ان رواد البحر لا يردعهم عن هوايتهم اي امر وبالطبع سوف يختارون الأنسب لهم أكان لجهة اسعار الدخول ام لجهة ادخال الماكولات والاركيلة وعدة صيد الاسماك وتراهم يستعدون لهذا الموسم وخصوصا الذين لا يرتادون الجبال ويقضون فصل الصيف على السواحل ولا سبيل لهم بعد عمل الاسبوع الا قضاء "الويك اند" على الشاطئ والاستفادة من المياه وقضاء الوقت المسلي مع العائلة".

وأمل "ان يسود الهدوء والاستقرار في هذه الجزيرة الصغيرة لبنان، وان تبقى محصنة من الازمات والحروب المحيطة بها"، داعيا المعنيين الى "الوعي وتحمل المسؤولية والتغاضي عن المصالح الشخصية ليعود لبنان الى عصره الذهبي ويعود اليه ابناؤه المنتشرون في العالم".

وفي الختام ، تبقى امنية اللبنانيين مقيمين ومغتربين ان تتعافى اوصال الوطن، وان يعود قبلة الشرق والغرب ويستقطب أنظار العالم وتنتعش الحركة الاقتصادية ليتمكن المواطن من التشبث بأرضه والعيش بكرامة فيها.


============== ن.م