عكار غنية بموقعها وآثارها فقيرة بالمشاريع الانمائية والسياحية القموعة صنفت بقرار في 1992 لم يدخل حيز التنفيذ حتى تاريخه وشكوى من الاهمال

الخميس 05 آذار 2015 الساعة 11:37 إعرف لبنان

تحقيق منذر المرعبي


وطنية - رغم ان عكار غنية بمواقعها الاثرية والبيئية البارزة، ورغم تميزها بجبال وسهول يقل نظيرها في أماكن اخرى، الا انه يغيب عنها العديد من المشاريع التنموية، وأهمها الاهتمام البيئي والسياحي الذي يكاد يكون معدوما رغم المحاولات العديدة من القطاع الاهلي والمدني والاعلامي لرفع الصوت، للفت نظر المسؤولين الى ضرورة الاهتمام بأحراجها المتعددة الانواع من حيث أشجارها وأهمها الارز والطنوب والشوح والسنديان وغيرها، وبساحاتها الفسيحة كالقموعة وكرم شباط وجبال القبيات وعكار العتيقة وفنيدق التي معظمها تستوفي افضل الشروط لتكون الامكنة المفضلة لهواة التزلج الحر والسياحة البيئية.

زكريا
وسجل رئيس اتحاد بلديات جرد القيطع عبد الاله زكريا في حديث الى "الوكالة الوطنية للاعلام"، "عتبا كبيرا على وزارة السياحة حيث أدرجت القموعة ضمن المناطق السياحية بقرار صادر منذ العام 1992 ولم يدخل حيز التنفيذ حتى تاريخه، ونحن في هذه الأيام بالذات حيث تكللت القموعة وهضابها الرائعة بالثلوج، فالمقومات موجودة عندنا ولا تقل عن مثيلاتها إن لم تنافسها، حيث سفوح قلعة عارومة (عروبة) نموذجية لممارسة رياضة وهواية التزلج وكذلك غابة العزر الفريدة"، متسائلا "هل هذا الإهمال مقصود أم لا"، داعيا "وزير السياحة الى زيارة ميدانية للقموعة وكرم شباط وعكار ليدرك حجم الخسارة الوطنية التي نفقدها بسبب هذا الإهمال".

واشار الى ان الاتحاد أقام بالتنسيق مع اتحاد بلديات الجومة، مهرجان القموعة السياحي الاول، وتمت تغطيته بشكل فعال إن إعلاميا أو من خلال منشورات دعائية وغيره".

ضاهر
اما رئيس مجلس البيئة في عكار الدكتور انطوان ضاهر، فقال: "التهميش هو اولا من جانبنا نحن العكاريون. ونحن، أقصد الفعاليات والنواب والبلديات، من يهمش عكار. اين هي المنشورات السياحية عن بلدات عكار والتي على كل بلدية ان تقوم بها؟ أين المواقع على الشبكة الالكترونية والتي على كل بلدية ان تعمل على انشائها؟ أين المحافظة على الشاطئ والجرد والغابات والمواقع الاثرية؟ في كل مرة ندل على تشويه او تخريب او تلوث يأتي من داخلنا من يدافع عن الفاعل. لا تظنوا أن السلطات من خارج عكار ستأتي وتنشئ لنا سياحة وتهتم بالبيئة في المنطقة".

وعن امكانية ايجاد مراكز للتزلج قال:"في استطاعة جبالنا ان تستضيف كل نهاية اسبوع ما يقارب الالفي سائح".

وعن موضوع السدود والاستفادة من مياه الثلوج والامطار قال ضاهر: "السدود الكبيرة لها منافعها ولكن لها مضارها الكبيرة على التوازن البيئي في المنطقة".

ورأى ان "الحل هو بالاكثار من البرك التي تساعد على تخزين المياه ولا تضر بالتوازن البيئي وكلفتها زهيدة".

وفي جولة في جبال عكار، نلاحظ انها تشهد اقبالا حاشدا من قبل المتنزهين وهواة السياحة البيئية والمتزلجين الذين يختارون الاماكن التي تناسبهم دون اي منصات مخصصة لذلك، علما ان العديد من الهضاب تصلح لاقامة مشاريع تزلج وتشكل موردا اقتصاديا للاهالي في الجبال، وتفعل دور السياحة ولكن يتطلب الوصول اليها البنية التحتية الجيدة واهمها الطرقات التي هي بحاجة الي ورش للتعبيد والصيانة، بالاضافة الى تجهيز اماكن كالفنادق والمطاعم لاستضافة الزوار، وهذا يتطلب جهدا من قبل المعنيين اولها البلديات والاتحادات ونواب المنطقة والمسؤولين فيها.

وفي الختام، تبقى الزيارة الى جبال عكار متعة في مختلف الفصول، لان التنوع البيئي والغابات والنباتات تضفي أجواءها الرائعة على كل من يتواجد فيها.

===========و.خ

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب