العناية المبكرة تقي من الولادات المبكرة والتشوهات الخلقية

الخميس 08 كانون الثاني 2015 الساعة 03:24 إعرف لبنان

تحقيق منى سكرية

وطنية - اكثر من 15 مليون طفل في أنحاء العالم يولدون في حالة مبكرة، ما يلبث أن يتوفى منهم حوالي المليون، حسب تقرير لمنظمة الصحة العالمية.

التقرير الذي توجه الى الامهات الحوامل يتضمن مجموعة من الإرشادات تتعلق بمخاطر الولادة المبكرة والأضرار التي تنجم عنها ولا سيما على صحة الوالدة والمولود والتكلفة المادية المرتفعة.

تحذير من المخاطر
تقارير علمية طبية اخرى حذرت من مخاطر هذه الولادات والتي تؤدي في بعضها الى حدوث إعاقة جسدية لدى المولود. وتوضح هذه التقارير العوامل المؤدية لمثل هذه الولادات ومنها: التدخين، تعاطي الكحول والمخدرات، الوزن الزائد أو إنقاص الوزن بسرعة قبل الحمل، السكري، ارتفاع ضغط الدم، تسمم الحمل، التهابات، عدوى رشح وغيرها،الحمل للفتيات ما دون ال 18 عاما، القلق، العنف المنزلي، العمل لساعات طويلة وخاصة الوقوف على القدمين، إستنشاق دخان السجائر ( وطبعا النارجيلة)،الخ.

لبنان والمنطقة المحيطة
لكن ماذا عن لبنان والمنطقة المحيطة في مجال الولادات المبكرة؟

الشبكة الوطنية للمعلومات حول الولادة وما بعدها التي تضم اطباء من 31 مستشفى جامعية من كل لبنان تعمل على جمع المعلومات عن الحمل والاطفال حديثي الولادة للتنبيه من مخاطر هذه الحالة.

الدكتور يونس
الدكتور خالد يونس احد اطباء هذه الشبكة، الاختصاصي في طب الأطفال وحديثي الولادة ورئيس قسم العناية الفائقة لحديثي الولادة والخدج في الجامعة الأميركية في بيروت، اوضح ان العمل في هذه الشبكة بدأ في العام 1998 من خلال 5 مستشفيات هي: الرسول الاعظم، أوتيل ديو، المقاصد، الساحل، ونجار إضافة الى مستشفى الجامعة الاميركية، لننطلق بعدها الى مستشفيات المناطق في لبنان ووصل العدد الى 31 مستشفى، مع الإشارة الى أن العمل كان يتم وما يزال بالتعاون مع وزارتي الصحة والتربية لان ما يهمنا هو توعية الاجيال حول الثقافة الصحية التي باتت عنوانا لمستوى رقي الشعوب وتقدمها، نظرا لتدعياتها الجسدية والإجتماعية والإقتصادية، وأهميتها في الوقاية من أمراض كثيرة وخطيرة والحد منها قبل حدوثها.

واشار يونس الى نتائج الرسم البياني الذي خلصت اليه الشبكة الوطنية بدءا من العام 1998، موضحا ان نسبة المواليد الخدج في لبنان هي 7 أو 9 %، ما يعني ان النسبة أقل من تلك التي في الولايات المتحدة الأميركية. فلدينا في لبنان 7 الآف طفل يولودن كولادات مبكرة من أصل 70 الف ولادة سنويا.

ولفت الى زيادة عدد مواليد الولادات المبكرة في العالم، من بينهم حوالى المليون يلقون حتفهم بالوفاة، كما يوجد أعداد من المرضى بينهم. وفي لبنان هناك ما بين 5 و 7 الاف.

وقال: "لا يمكن الحديث ان ظاهرة الولادات المبكرة في لبنان هي في طور الإرتفاع، إلا أن سياسة مراقبة هذه الحالة يجب ان تحظى بالإهتمام، لأنه يمكن العمل على منع حدوثها، سواء بالوقاية أو بالتوعية الصحية للمرأة الحامل"، مشيرا الى "مترتبات الكلفة اللاحقة بالولادات المبكرة والعناية بها من حيث الطبابة وأدوات التكنولوجيا الباهظة الثمن وفي كيفية إستخدامها، اضافة الى قلة توافر الممرضات المتخصصات في هذا المجال وكل ذلك يستوجب التنبه والعناية المبكرة".

وأعلن ان أسباب الولادات المبكرة غير معروفة، وهناك أبحاث في العالم تجري حول هذا الامر، موضحا ان هذه الولادة تحصل في حال الولادة قبل 37 أسبوعا للحمل، فيما 39 أسبوعا من الحمل وما فوق هي الأكثر أمانا.

وأعرب عن اعتقاده ان عوامل الخوف والقلق هي من الأسباب التي قد تساهم في الولادات المبكرة، مشيرا الى ان الشبكة الوطنية تعمل على دراسة حالات النازحات السوريات الحوامل ولكن من خلال المستشفيات المتابعة لهن، مع الإشارة الى عدم وجود بيان نهائي حول النتائج.

واوضح ان مؤتمرا عقد مؤخرا في فندق كراون بلازا  تمحور حول مواضيع عدة أبرزها أهم التحديثات المتعلقة بحديثي الولادة، وتحسين صحتهم، والولادات المبكرة والتشوهات الخلقية أثناء الحمل، وما يجب ان تقوم به الام الحامل من وقاية صحية. كما تناول المؤتمر اللقاحات المطلوبة، والتقيد بشروط النظافة كغسل الخضار جيدا، والإمتناع عن التدخين والنارجيلة لأضرارها الفظيعة".

وركز على أهمية تناول المرأة الحامل حامض الفوليك قبل الحمل وخلاله لأنه يقي من حصول بعض التشوهات، لافتا الى ان المشاركين في المؤتمر ركزوا على  متابعة العمل على الحد من ظاهرة إعطاء المضادات الحيوية لأن لها سلبيات رغم الإيجابيات.

واشار الى العوامل الجينية لدى الشعوب، وقال: "في الولايات المتحدة الاميركية مثلا، نجد أن الولادات المبكرة تحدث عند ذوي الجذور الأفريقية، ثم لدى ذوي جذور شعوب اميركا اللاتينية، وربما لهذا الامر عوامل جينية".

وعن التشوهات الخلقية، قال يونس: "هناك أعداد من ذوي المواليد مصحوبة بتشوهات خلقية بدأت تلفت الإنتباه، وهذه التشوهات في الاطفال لها نتائج سلبية على الحالة النفسية للطفل وعلى الأهل وأيضا على المجتمع، وهناك أسباب تؤدي لمثل هذه التشوهات ومنها ربما جرثومية أو طبيعية أو أسباب مجهولة.

وأكد يونس متابعة البرنامج الوطني الذي أسسناه في السنوات الفائتة مع وزارة الصحة كي نستطيع تحديد نسبة التشوهات الخلقية في لبنان، إذ أنه والى الآن لا توجد أرقام  حول هذه النسبة لكنها أعلى من التي بحوزتنا، مشيرا الى تشوهات في القلب والشفة الأرنبية وفي الامعاء وفي الدماغ.

وختم يونس مشددا على ضرورة متابعة المرأة الحامل قبل وأثناء وبعد الحمل والولادة عند الطبيب المختص، لأن المتابعة المبكرة تقي الولادات المبكرة، مثنيا على الحملة على الفساد الغذائي نظرا لمخاطره على صحة المواليد، ومتمنيا على وسائل الاعلام لعب دور أكبر وأوسع من خلال برامج التوعية الصحية.


                       ====== ن.م

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب