ترقب في تنورين في انتظار مستجدات مشروع نقل الصخور الى بلعة والبلدية تؤكد أن الاستخراج سطحي ولا أثر بيئيا ولجنة المتابعة دعت لاعتصام السبت

الخميس 21 حزيران 2018 الساعة 17:14 تحقيقات وملفات ساخنة

تحقيق لميا شديد

وطنية - تعيش منطقة تنورين في قضاء البترون، حالة من الترقب والانتظار لما ستؤول اليه المشاورات والاتصالات المتعلقة بمشروع نقل الصخور من الجرد الى موقع مشروع سد بلعة الذي هو قيد الانشاء.

بين مؤيد ومعارض

سجال طال مشروع السد في الفترة الماضية حول جدواه وصوابية اختيار الموقع، بعده أطلت قضية استخراج الصخور من الجرد التنوري لمصلحة مشروع السد، لتحدث شرخا بين مؤيدين ومعارضين للمشروع. وفي حين تعلو أصوات الجمعيات البيئية والناشطين البيئيين للدعوة الى حماية طبيعة تنورين وبيئتها بما فيها صخور الجرد، أكدت بلدية تنورين أن الدراسات أجمعت على عدم وجود أثر بيئي لمشروع نقل الصخور، لكون الاعمال ستقتصر على استخراج سطحي للصخور.

استنفار واجتماعات

وكان عقد اجتماع في وزارة الطاقة والمياه حول المشروع، شارك فيه خبراء ومستشارون ورؤساء البلديات المعنية، وهي العاقورة وتنورين وشاتين.ولجنة المتابعة، التي انبثقت حديثا بعد ولادة مشروع استخراج الصخور، ومعها الهيئات البيئية، في حال من الاستنفار التام لمتابعة الموضوع، والاجتماعات متواصلة في الاتجاهين على خط البلدية وعلى خط لجنة المتابعة.

سايد فاضل:المشروع مرفوض

وأكد عضو لجنة المتابعة سايد جرجس فاضل أن "مشروع نقل الصخور مرفوض بكامله ولا مجال للتراجع عن ذلك، لأن أثره البيئي سيبقى الى أبد الآبدين ودهر الداهرين. نحن شعب لطالما عملنا على إبراز جمال تنورين، وما يجري اليوم هو عملية استفزاز من الذين يقومون بالتعدي على طبيعة تنورين، يستفزوننا ويستفزون آباءنا وأجدادنا، ومن لا يعرف جرد تنورين يجهله ولا يعني له شيئا ولا يهمه إن كان عرضة للتشويه أو التعدي. نحن لا يمكننا أن نتصور جردنا مشوها، ودفاعنا عنه مستميت".

وأضاف: "لدينا خوف من أن تكون دراسة الأثر البيئي التي تقرر إجراؤها بعد اجتماع وزارة الطاقة غير منطقية وغير موضوعية، بهدف تمرير المشروع"، معربا عن أسفه "لأن يكون مشروع السد ونقل الصخور قد تسبب بهذه الحركة من التذمر والفتنة في تنورين. إن عملية نقل الصخور هي من مسؤولية الشركة المتعهدة، وهناك مقالع كثيرة في منطقة البترون والمناطق المجاورة يمكن الاعتماد عليها لتأمين الشركة، وهذا واجب  الشركة".

وقال: "لهم نقول إرحلوا عنا واتركوا بيئتنا وجردنا بسلام. مشروعكم موضع شكوك، والخطأ أنتم ارتكبتموه في اختيار موقع السد على منطقة فالق صخري متكسر تتكسر فيه البواليع. نحن لسنا ضد السد، ولكن لن نقبل بأن يرفع هذا السد سدودا من البغض والفتنة والخلافات بيننا. لا أهداف سياسية لمعارضتنا، ونحن بحاجة الى مؤازرة سياسية من كل القوى والتيارات السياسية، من التيار الوطني الحر، ومن القوات اللبنانية وحزب الكتائب والمردة والحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله وحركة أمل وكل القوى المستقلة، نحن بحاجة اليهم جميعا لكي نحمي جردنا وبيئتنا وطبيعتنا، وسنصفق لكل من يدعمنا ويقف بجانبنا. موضوع المقالع في الجرد هو موضوع مصيري ويلزمه إجماع الاهالي والمجلس البلدي وعلينا ان نكون يدا واحدة".

يوسف فاضل: هدر وسرقة

وقال عضو لجنة المتابعة الشدياق يوسف رامي فاضل " كنا ننتظر من السلطة السياسية أن تعمل بحرفية وعلم وكفاءة، ولقد بات واضحا أن هناك مشاريع عدة فاشلة تهدر عليها الاموال قبل سد بلعه، وحتى اليوم كلفة سد بلعه تخطت الرقم المحدد ب28 مليون دولار، وهذا يعتبر هدرا وسرقة للمال العام، وسرقة أموال الشعب وأموال الضرائب التي ندفعها. قضيتنا مبدئية ونسعى ونبذل جهدنا كي لا تدفع اي بلدة من بلداتنا اللبنانية فاتورة المشاريع الفاشلة".

ولفت الى أن "بلدية شاتين هي المعني الاول بموضوع السد وتأمين الصخور له لأنه يقوم في خراجها، وعلى المجلس البلدي ان يؤمن الصخور، ولاسيما ان شاتين غنية بالصخور ونحن لن نسمح باقتلاع صخورنا".

ابي راشد:تجارةالصخور ممنوعة

واعتبر رئيس "الحركة البيئية اللبنانية" بول أبي راشد أن "الدولة في الاساس تمنع التجارة بالصخور، ومشروع اقتلاع الصخور هو مشروع مقلع يجب ان يخضع لمرسوم المقالع والكسارات، والقانون واضح في هذا المجال. أما موافقة وزير البيئة الاستاذ طارق الخطيب على إعطاء إذن لشركة معوض - إده يسمح لها بموجبه باقتلاع الصخور من جرد تنورين ونقلها الى موقع سد بلعه، فهو مخالف لقانون البيئة ومرسوم تنظيم المقالع والكسارات والخطة الشاملة لترتيب الأراضي، وقرار إقامة مقالع للصخور في جرود العاقورة وتنورين سوف يعرض المسؤولين للملاحقة القانونية وللمحاسبة الشعبية، ولاسيما ان هذا العمل يخالف مرسوم تنظيم المقالع والكسارات الذي يحظر استثمار مقالع الصخور للكسارات والردميات ومحافر البحص المفتت طبيعيا، والمقالع لصناعة الترابة في المواقع الطبيعية والمحميات الطبيعية والمنتزهات الإقليمية (parcs régionaux) والوطنية ومجاري الأنهر. فكما هو واضح في الخطة الشاملة لترتيب الأراضي المرفقة فإن جرود العاقورة وتنورين لا يمكن المس بها".

وقال: "جرودنا هي الدماغ الذي يمد البلد بالحياة، والجرد لا يمكن أن تمسه يد، وكان من الافضل التخلي والتراجع عن سد بلعه الذي بموقعه غير المدروس تسبب بمشروع اقتلاع الصخور وتكسير الجبال لسد البواليع". وشدد على "ضرورة وضع حد للمشكلة قبل تفاقمها"، مؤكدا أن "السكوت عن هذا العمل جريمة لا تغتفر وسنكون لها بالمرصاد".

رئيس البلدية
وأكد رئيس بلدية تنورين بهاء حرب التوافق على نقاط عدة في خلال الاجتماع الذي عقد في وزارة الطاقة والمياه، وبما أن السد هو مشروع حيوي علينا العمل والتعاون وتقديم ما يلزم لانهائه. ونحن اليوم بانتظار انهاء الدراسة الكاملة والتفصيلية حول الجرد والاثر البيئي لمشروع الاستخراج السطحي للصخور والذي على اساسه سنتخذ القرار المناسب".

واضاف: "التقرير الذي تعده لجنة الخبراء الفرنسيين وعدد من المستشارين يتطلب مدة 15 يوما على الأقل، والى حين الانتهاء من الدراسة كل الأعمال متوقفة"، مشيرا الى أن "الصخور هي اساس السد الذي هو بحاجة الى حوالى مليون و200 ألف متر مكعب من الصخور، وقد قامت بلدية شاتين بتأمين حوالى 150 ألف متر وبلدة بشتودار 100 ألف متر والعاقورة قامت بتأمين حوالى 100 ألف متر والشركة تمكنت من تقديم حوالى 600 ألف متر، ما يعني أن هناك حاجة لحوالى 300 الف متر ستتولى بلدية تنورين تأمينها في حال بينت نتيجة الدراسة التي بدأ الاعداد لها أن لا تأثير على البيئة جراء استخراج الصخور الذي سيكون استخراجا سطحيا وكل كلام ما عدا ذلك لا يمت للحقيقة والواقع بأي صلة".

وشدد على "التزام البلدية بالتقرير النهائي للدراسة".

لجنة المتابعة

وأصدرت لجنة المتابعة بيانا اليوم جاء فيه: "بعدما قدمنا العديد من الحلول البديلة إلى مجلس بلدية تنورين، وأوضحنا الضرر البيئي والمخالفات القانونية للجهات المعنية، وبعدما عرض العديد من رجالات البلدة تسديد قيمة العقد لصندوق البلدية! لمسنا بعض التجاوب من أعضاء المجلس البلدي ومن رئيسه، غير أننا فوجئنا يوم أمس بالبيان الصادر عن المديرية العامة للموارد المائية والكهربائية، بعد الإجتماع الذي ترأسه وزير الطاقة بحضور مدير عام الموارد المائية والكهربائية، ورؤساء بلديات تنورين والعاقورة وغيرهم. فوجئنا بالبيان الذي يؤكد على ضرورة السير بالمشروع الفضيحة!
ولما لمسنا أن الموضوع يتخطى مجلس بلدية تنورين إلى جهات أخرى تصر على كسر إرادة أهالي بلدتنا بالقوة!".

ودعا البيان "إلى الإعتصام السلمي الحضاري نهار السبت الواقع في 23/6/2018 في باحة المجلس البلدي في تمام الساعة السادسة مساء، لتشجيع أعضاء المجلس البلدي على رفض المشروع، وللتأكيد على أننا نقف يدا واحدة في وجه كل من يحاول أن يتجاوز إرادتنا وإرادة مجلس بلديتنا.
كما نؤكد اصرارنا على سحب الموضوع من التداول لأنه لا يقبل المساومة ويلزمه إجماع شعبي وبلدي غير موجود".

وشدد البيان "على الطابع السلمي الحضاري للاعتصام".

وختم البيان:" الكلمة سلاحنا، ونحن سلاح جردنا".

 

                    ==================

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب