الجمهورية : تمديد التعبئة أسبوعين وقرار بفتح المطار في 28 ‏الجاري

الأربعاء 03 حزيران 2020 الساعة 06:35 سياسة
وطنية - كتبت صحيفة " الجمهورية " تقول : في ظلّ العجز الحكومي عن تحقيق اي انجاز ملموس بعد على كل مستويات الازمة التي ‏تعيشها البلاد سياسياً واقتصادياً ومالياً ومعيشياً نتيجة الانهيار المتعدّد الوجوه، يستعد ‏الحراك الشعبي لجولة جديدة من الاحتجاج في الشارع، ستبدأ السبت المقبل، ويُتوقع ان ‏تشمل بيروت وغالبية المناطق، ضاغطاً على السلطة لإتخاذ اجراءات عملية لمكافحة ‏الفساد وتوفير المعالجات الناجعة للانهيار الذي تعيشه البلاد. ويُنتظر أن تخضع الحكومة ‏لاختبار جدّي اليوم على مستوى لجم التدهور في قيمة العملة الوطنية امام العملات ‏الاجنبية، في ضوء عودة مؤسسات الصيرفة والصرافين الى العمل، وفق شروط ومعايير ‏تمّ الاتفاق عليها بين المعنيين، وذلك بعد اضراب دام نحو شهر، فيما برز توجّه الى تمديد ‏فترة التعبئة العامة لاسبوعين جديدين، ضمن الاجراءات المتواصلة للوقاية من وباء ‏كورونا، بعد توسيع مروحة فتح البلاد بمختلف قطاعاتها ومؤسساتها الرسمية والخاصة، ‏بعدما شارف كثير منها على الاقفال والافلاس بسبب عجلة العمل فيها منذ اواخر شباط ‏الماضي.‏


وقد تناول مجلس الوزراء في جلسته العادية التي انعقدت في السرايا الحكومي مجمل هذه ‏القضايا، حيث توقّع رئيس الحكومة حسان دياب، أن تعطي هذه الإجراءات المتخذة ‏لخفض سعر الدولار "نتائج سريعة خلال أيام إذا تمّ التزامها". واشار الى انّ الأوضاع ‏الاجتماعية والمعيشية الصعبة، "تعطي بعض خصوم الحكومة فرصة لاستهدافها ‏والتحريض على النزول إلى الشارع، من خلال دفع أنصارهم للعودة إلى قطع الطرق ‏وتنظيم تحركات هدفها استفزاز القوى الأمنية للصدام مع الناس واستثمار كل نقطة دم ‏لزيادة الشحن والتحريض على الحكومة". وقال، "إنّ المؤشرات مشجعة بانخفاض ‏أسعار السلع الغذائية سريعاً"، داعياً إلى تكثيف دوريات وزارة الاقتصاد بمؤازرة قوى ‏الأمن الداخلي لضبط فلتان الأسعار.‏
‏ ‏
خفض الدولار!‏
في غضون ذلك، يبدأ اليوم اختبار جديد لقدرة الدولة ومصرف لبنان بالتعاون مع ‏الصرافين على تنفيذ خطة لخفض تدريجي لسعر صرف الدولار، ومن ثم تثبيته لاحقاً ‏على سعر 3200 ليرة. هذه الخطة التي اتُفق عليها بين الصرافين ورئيس الحكومة وحاكم ‏مصرف لبنان، تبدأ اليوم الاربعاء، مع إعادة فتح مؤسسات الصرافة ابوابها، بعد اقفال ‏بسبب الاضراب الذي استمر نحو شهر.‏
‏ ‏
وفي المعلومات، انّ بيع وشراء الدولار سيبدأ اليوم على سعر يقارب الـ4000 ليرة، ‏ويستمر في الانخفاض التدريجي لمدة اسبوعين تقريباً، حيث يُتوقع ان يكون اقترب من ‏عتبة الـ3200 ليرة. وسيستفيد الصرافون من هذه المهلة لبيع الدولارات التي سبق ‏واشتروها بأسعار مرتفعة. وقد وعد مصرف لبنان في البدء بالتدخّل في السوق بائعاً ‏الدولار عند الضرورة عند ارتفاع الطلب عليه، عندما يصل السعر الى 3200 ليرة كما ‏هو مقرّر.‏
‏ ‏
في الموازاة، تعتمد خطة خفض الدولار على خطة امنية مواكبة ستعمل على مكافحة ‏الصيرفة غير الشرعية. وفي رأي اصحاب العلاقة، كلما كانت الخطة الامنية فاعلة لجهة ‏منع الصيرفة غير الشرعية، كلما كبرت حظوظ خطة خفض الدولار بالنجاح. وعُلم انّ ‏آلية تحديد "كوتا" لكل مواطن للحصول على كمية محددة من الدولارات لن تُعتمد، ‏وسيُصار الى بيع الدولار لمن يحتاجه، بعد تقديم وثائق تُثبت هذه الحاجة.‏
‏ ‏
ولفت وزير الداخلية محمد فهمي، إلى انّ "مؤسسات الصرافة التي كانت أُقفلت بالشمع ‏الاحمر، ستعيد فتح ابوابها غداً الأربعاء وعددها نحو 90 مؤسسة".‏
‏ ‏
المصارف تدعم الصناعة
الى ذلك، سُجّلت امس خطوة متقدّمة في مجال دعم القطاع الصناعي، إذ بادرت ‏المصارف الى عقد اتفاق مع وزارة الصناعة، قضى بتقديم تسهيلات متعددة للصناعيين، ‏من ضمنها وضع حدّ أقصى على الفوائد المدينة بمعدّل الفائدة المرجعيّة، واعادة جدولة ‏أقساط القروض الممنوحة سابقاً والتي تستحقّ ابتداء من شهر آذار 2020 ولمدة 6 أشهر، ‏ومنح قروض جديدة استثنائية لتأمين حاجات العملاء التشغيلية، ومنح قروض لدفع ‏رواتب المستخدمين والعمال مباشرة في حساباتهم، وايقاف كل الملاحقات والاجراءات ‏القانونية بحق العملاء المتخلّفين عن السداد لغاية نهاية العام 2020.‏
‏ ‏
والى ذلك، توقّع وزير الاقتصاد راوول نعمة في حديث لـ"الجمهورية"، "ان يبدأ ‏اللبنانيون تلمّس الفارق في اسعار السلع الغذائية الاساسية خلال اسبوع على ابعد تقدير، ‏وذلك عند خروج البضائع من المرفأ، خصوصا وأنّ هناك بعض الشركات تدفع عند ‏وصول البضائع الى المرافئ، وهذا سيتوقف على الاتفاقات المعقودة مع الشركات ‏الخارجية. لقد غرقنا تحت الطلبات وسنلبّيها كلها، وطلبنا كثيراً من المستندات من ‏الشركات، وهذا يحصل للمرة الأولى فقط، على ان تكون العملية بعد ذلك اكثر سهولة ‏وسلاسة".‏
‏ ‏
مجلس الدفاع غداً
في هذه الأجواء، دُعي المجلس الاعلى للدفاع للاجتماع قبل غد الخميس في قصر بعبدا، ‏قبل ساعات قليلة على جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد غداة اليوم الأخير للمهلة الممدّدة ‏للتعبئة العامة التي تنتهي اليوم.‏
‏ ‏
وقالت مصادر اطلعت على الترتيبات المتوقعة لـ"الجمهورية"، انّ البحث سيتناول تمديد ‏حالة التعبئة العامة اسبوعين على الأقل، بالشروط الميسّرة التي توائم بين الحاجات ‏الصحية والوبائية من جهة، والدواعي الاقتصادية من جهة اخرى، لأنّ التناغم مطلوب ‏بين مقتضيات الحالتين وما تفرضه كل منهما من شروط وقواعد.‏
‏ ‏
فتح المطار
ولفتت المصادر، الى انّ قراراً مبدئياً اتُخذ بفتح مطار بيروت الدولي في 28 من الشهر ‏الجاري امام الحركة الملاحية في الاتجاهين، تزامناً مع عودة الحركة الى معظم ‏المطارات العالمية في اكثر من قارة، مع ضرورة اتخاذ التدابير التي تفرضها التعبئة ‏العامة المعتمدة في العالم، تماشياً مع المخاطر المترتبة على عملية الانتقال بين الدول، ‏بعدما أُقرّت شروط جديدة لحركة الطيران بين الدول.‏
‏ ‏
وفي المعلومات، انّ مجلس الدفاع سيقارب كثيراً من الخطوات الاقتصادية التي من ‏الواجب اتخاذها، وخصوصا تلك التي توفّر الحد الأدنى من المواجهة التي تخوضها ‏الحكومة في شأن فلتان الأسعار وضبط الاحتكار في اكثر من قطاع، كما بالنسبة الى ‏وقف التهريب. فالتدابير السابقة لم تؤدِ هدفها الى اليوم وخصوصاً على مستوى وقف ‏التهريب، ولا بدّ من اعادة النظر فيها على اكثر من مستوى أمني واقتصادي واداري.‏
‏ ‏
وعن امكانية فتح المطار في 21 من الجاري علمت "الجمهورية"، انّ اللجنة الفنية ‏ستجتمع اواخر هذا الاسبوع لاقتراح امكانية الذهاب الى فترة رابعة من عودة اللبنانيين ‏حتى لا تكون المدة الزمنية طويلة من الآن حتى 21 من الجاري، وهناك امكانية لتنظيم ‏بعض رحلات العودة خلال هذه المدة.‏
‏ ‏
التعيينات
وعلمت "الجمهورية"، انّ بند التعيينات سُحب من جدول اعمال جلسة بعد غد الخميس، ‏التي ستُعقد مباشرة بعد المجلس الاعلى للدفاع، وذلك لاستمرار الخلاف حول الاسم الذي ‏يطرحه رئيس الحكومة لرئاسة مجلس الخدمة المدنية وهو رندا يقظان، على ان تُطرح ‏التعيينات في جلسة لاحقة مع امكانية ان تضاف اليها تعيينات مالية بدأت ملامحها ‏بالظهور من خلال تسليم اسماء مرشحة لها لرئاسة الحكومة.‏
‏ ‏
‏"القوات"‏
وفي المواقف السياسية الجديدة أمس، قالت مصادر "القوات اللبنانية" لـ"الجمهورية"، انّ ‏‏"الناس محقون بالنزول إلى الشارع في 17 تشرين الماضي وفي 6 حزيران الجاري وما ‏بينهما، في ظلّ العجز المتمادي عن معالجة الأسباب العميقة لانتفاضتهم المتصلة بانهيار ‏الوضع المالي والاقتصادي والمعيشي، وخوفهم على مصيرهم وحاضرهم ومستقبلهم، ‏خصوصا وانّ الأكثرية الحاكمة فشلت فشلاً ذريعاً في منع الانهيار، كذلك فشلت في ‏إخراج لبنان من هذا الانهيار، وبالتالي ماذا يبقى أمام الناس إلّا التظاهر ورفع الصوت في ‏محاولة لإنقاذ الوضع من الأسوأ؟
‏ ‏
ورأت المصادر، "انّ الشارع لم يتحرّك بدعوات حزبية، إنما تحرّك على امتداد الوطن ‏بنحو عفوي وجامع تحت عنوان معيشي، فيما الأكثرية الحاكمة حاولت تسييسه تسهيلاً ‏لضربه، وبالتالي المصلحة العليا تستدعي إبقاء هذا التحرك بعيداً من التسييس الفئوي من ‏أجل تمكينه من تحقيق مطالبه المشروعة".‏
‏ ‏
وشدّدت المصادر، على "انّ المشترك بين كل الساحات اليوم هو الوضع المعيشي ‏الكارثي وطريقة الولوج إلى الإنقاذ المطلوب، حيث لا أمل في الإنقاذ سوى في ان تكفّ ‏الأكثرية الحاكمة يدها عن التدخّل في شؤون الحكومة، والدليل انّ هذا التدخّل أدّى إلى ‏شلّ الحكومة وتعطيلها، الأمر الذي يثبت مجدداً وجهة نظر "القوات" بضرورة تشكيل ‏حكومة اختصاصيين مستقلين، لا اختصاصيين غير مستقلين على غرار الحكومة ‏الحالية".‏
‏ ‏
ودعت إلى "الإسراع في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة بدءاً من إقفال المعابر غير ‏الشرعية، وصولاً إلى ملف الكهرباء، خصوصاً وانّ الوضع المالي لا يتحمّل الانتظار ‏والتأجيل ويستدعي خطوات سريعة"، ورأت "انّ التخبُّط وغياب القرار وعدم الإقدام، ‏أدّت وتؤدي إلى فقدان ثقة الداخل والخارج بالتغيير المنشود".‏
‏ ‏
وأكّدت مصادر "القوات" اّن "الانتخابات النيابية المبكرة على أساس القانون الانتخابي ‏الحالي، تشكّل المدخل الأساس لاستعادة الثقة المفقودة، خصوصاً وانّ مزاج الناس تبدّل ‏مع ثورة 17 تشرين، وبسبب الفشل في الإنقاذ أيضاً".‏
‏ ‏
‏"الكتائب"‏
أكّد مصدر كتائبي مسؤول، مشاركة محازبي الكتائب ومناصريها في تحرك السبت ‏المقبل. معتبراً انّه من الطبيعي ان يشارك الحزب في المطالبة بانتخابات نيابية مبكرة، ‏خصوصاً أنّه كان المبادر الى مثل هذه الدعوة والى محاولة ترجمتها دستورياً وقانونياً ‏من خلال اقتراح القانون الذي تقدّم به لتقصير ولاية المجلس.‏
‏ ‏
واعتبر المصدر، انّ لبنان يعيش منذ التسوية الرئاسية والحكومية وما انتجته من ضرب ‏لتوازنات التمثيل الشعبي في مجلس النواب، في حلقة مفرغة من الانهيارات السياسية ‏والاقتصادية والمالية والاجتماعية. والخروج من هذه الحلقة يبدأ بانتخابات نيابية مبكرة، ‏يستعيد من خلالها اللبنانيون الثقة بدولتهم، وتستعيد الدولة ثقة اصدقاء لبنان العرب ‏والدوليين.‏
‏ ‏
وأوضح المصدر، انّ الانتخابات النيابية المبكرة هي المدخل الى كل الحلول المطلوبة ‏والى التغيير المنشود الذي بدونه لا خروج من الازمة. فحكومة جدّية في المعالجات غير ‏خاضعة لمنظومة سلطة التسوية، لا يمكن ان تتشكّل الّا بعد انتخابات نيابية يستعيد فيها ‏الشعب اللبناني قراره من مصادريه. ومن دون انتخابات نيابية مبكرة لا يمكن احداث ‏التغيير المطلوب على مستوى رئاسة الجمهورية والقضاء والادارة. فمجلس النواب هو ‏الذي يسمّي رئيس الحكومة ويعطي الثقة للحكومة ويراقبها ويحاسبها، وهو الذي يشرّع ‏القوانين وهو الذي ينتخب رئيس الجمهورية. وبما انّ هدف اللبنانيين هو التغيير على كل ‏هذه المستويات فإنّه من الطبيعي العمل وتركيز الجهود على المطالبة بانتخابات نيابية ‏مبكرة وتحضير ما تتطلبه هذه الانتخابات من ظروف ضامنة لاجرائها بحرية ونزاهة ‏وشفافية".‏
‏ ‏
‏"المستقبل"‏
من جهتها، حذّرت كتلة "المستقبل" النيابية من "التمادي المتعمّد في الهيمنة السياسية ‏والحزبية على صلاحيات مجلس الوزراء، وتحويله الى مؤسسة منزوعة الاهلية ‏الدستورية، هدفها تنفيذ الأجندات الخاصة للحزب الحاكم، والتسليم بما يسقط عليها من ‏قرارات وتوجيهات واوامر عليا، لا تراعي الحدّ الادنى من هيبة مجلس الوزراء وموقعها ‏في النظام السياسي".‏
وحمّلت الكتلة عقب إجتماعها أمس في "بيت الوسط"، برئاسة الرئيس سعد الحريري، ‏‏"رئيس مجلس الوزراء المسؤولية المباشرة في هذا التفريط"، منبّهة "القوى السياسية ‏المعنية بتأمين الغطاء السياسي للحكومة، الى مخاطر السياسات التي تنحو نحو الانقلاب ‏على اتفاق الطائف وتحويل الرئاسة الثالثة الى خيال صحراء في النظام السياسي".‏
وطالبت "الكتلة" بأن "يخرج الحوار مع صندوق النقد الدولي من نفق التخبّط في الرؤى ‏والتوجّهات وتناقضات المستشارين. فليس هناك من مخرج سوى التوصل الى نتائج ‏حاسمة مع صندوق النقد".‏
‏ ‏
وحذّرت الكتلة "إزاء عودة الشعب اللبناني الى التظاهر احتجاجاً على الأوضاع المزرية، ‏من أي ممارسات عنفية ضد المتظاهرين على شاكلة ما حصل قبل أيّام".‏
‏ ‏
‏"لبنان القوي"‏
ومن جهته "تكتل لبنان القوي" دعا الى "التعجيل في المفاوضات الجارية بين الحكومة ‏اللبنانية وصندوق النقد، وصولاً الى تحديد حاجة لبنان من التمويل". كذلك دعا ‏‏"الحكومة إلى إجراء التعيينات اللازمة، خصوصاً في مصرف لبنان والمؤسسات ‏المتصلة به على قاعدة الكفاءة".‏
‏ ‏
موازنة "اليونيفيل" وعديدها في خطر
على صعيد آخر، يلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل ظهر اليوم مجموعة ‏سفراء الدول الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الامن الدولي في قصر بعبدا، في ‏حضور رئيس الحكومة حسان دياب ووزير الخارجية ناصيف حتّي وممثل الامين العام ‏اللامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش.‏
‏ ‏
وعلمت "الجمهورية"، انّ تحديد الموعد اليوم على عجل، رغم وجود مهلة طويلة ‏فاصلة عن نهاية ولاية "اليونيفيل" الممتدة الى نهاية آب المقبل. ومرد ذلك الى تبلّغ لبنان ‏عن اجتماع قريب للجنة المالية في الامم المتحدة سيُعقد خلال الايام المقبلة للبت بموازنات ‏المجموعات الدولية العاملة في اكثر من منطقة في العالم ومنها قوات "اليونيفيل" في ‏لبنان، وانّ اي خفض في موازنات هذه القوات سينعكس على وضعها في جنوب لبنان، ‏وهو امر من الواجب تجنّبه في وقت قريب لئلا يُترجم بخفض عديدها. وربما إنعكس هذا ‏القرار في حال اتُخذ، سلباً على "قواعد السلوك" المعتمدة وسط تهديد بإمكان احياء ‏البحث في بند مهم من صلاحياتها المعطاة لها بموجب القرار 1701 لجهة الزامها بالبحث ‏عن الأسلحة المحظورة التي تنتقل بها وتخزنها "مجموعات مسلحة غير شرعية"، في ‏إشارة واضحة الى ترسانة "حزب الله" ضمن نطاقها في منطقة جنوب الليطاني، ربطاً ‏بالتقارير السابقة التي تحدثت عن الأنفاق واستخدامها الصواريخ الموجهة في عمليات ‏سابقة كما في عملية "مستوطنة افيميم" في خريف العام الماضي.‏
‏ ‏
ومن الواضح، تقول المصادر، انّ رئيس الجمهورية سيؤكّد موقف لبنان الثابت لجهة ‏التمسّك بطلب التمديد لهذه القوات واصراره على الاحتفاظ بعديدها ودورها القائمين حالياً ‏من دون اي تعديل. كما بالنسبة الى قواعد السلوك القائمة منذ تسلّمها مهماتها في الجنوب ‏عقب صدور القرار 1701. كذلك سيلفت نظر الجميع الى تمسّك لبنان بالقرارات الدولية ‏وضمان التزام اسرائيل بما قالت به، ووقف اعتداءاتها البرية والبحرية والجوية على ‏لبنان.‏
‏ ‏
حتّي
وأكّد وزير الخارجية ناصيف حتّي لـ"الجمهورية"، "اهمية اجتماع عون اليوم مع ‏سفراء الدول الكبرى"، وقال انّ "هذا الاجتماع سيكون في حدّ ذاته رسالة عن جدّية ‏الموقف اللبناني في ما يخصّ دور قوات "اليونيفيل" في الجنوب، اضافة الى انّ اللحظة ‏مهمة جداً". وقال: "انّ لبنان سيبلّغ الى سفراء الدول الكبرى موقفه الثابت من رفضه اي ‏تغيير في عديد القوى الدولية أو في مهماتها"، كاشفاً "أنّ سبب الاجتماع هو انّ لبنان ‏استشف من مناقشات الامم المتحدة بعد المحاولات والطروحات الهادفة الى إحداث تغيير ‏ما في لبنان او لإضعاف الموقف اللبناني، لذلك اردنا ان نبلّغ الى السفراء موقف لبنان ‏الثابت والجديد حيال هذا الامر".‏
‏ ‏
وعن "قانون قيصر" الاميركي الذي كان وُزّع نصّه على الوزراء في جلسة يوم الجمعة ‏الماضي قال حتّي: "من الطبيعي ان نبحث في هذا الامر. وهناك لجنة وزارية ستدرس ‏هذا القانون قبل طرحه على مجلس الوزراء وسنجتمع عند الساعة الخامسة والنصف ‏مساء اليوم لمعرفة هل يمكن هذا القانون ان يطاول لبنان او اطرافاً لبنانية، نحن نأمل في ‏ان لا يكون له تأثير، ولكن بطريقة غير مباشرة ربما نكون معنيين به لربما كانت هناك ‏اطراف متضررة".‏
‏ ‏
‏"كورونا"‏
وعلى صعيد وباء كورونا سجّل عدّاد الاصابات امس 9 اصابات جديدة (2 من المقيمين ‏و7 من الوافدين) ليرتفع عدد المصابين الى 1242 مصابا،
وتوقّع وزير الصحة حمد حسن تمديد حال التعبئة العامة اسبوعين اضافيين طالما انّ ‏منظمة الصحة العالمية توصي بالاستمرار بتدابير الوقاية وطالما انّ هذه التدابير تستدعي ‏حالة من الجهوزية والاستنفار. وأكّد "الاستمرار في الحملات الممنهجة الإستقصائية التي ‏تنفذها وزارة الصحة العامة في كافة أنحاء الوطن، ضمن خطة إحتواء الوباء وعدم ‏تفشيه"، ونوّه بـ"تدني عدد الإصابات بين المقيمين في الأيام الأخيرة".‏
واشار وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي بعد جلسة مجلس الوزراء في السرايا الحكومي، ‏الى انّ "قرار المفرد والمزدوج مستمر"، موضحا أن "هذا القرار يعود لمجلس ‏الوزراء".‏


تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

الضمان طلب فهل يستجيب مصرف لبنان...

تحقيق عادل حاموش وطنية - "جنى العمر"، "شقاء العمر"، تعويضات نهاية الخدمة، أصبحت لا تساوي

الخميس 17 أيلول 2020 الساعة 12:56 المزيد

العاصي ككل عام ينفض آثار السيول و...

تحقيق جمال الساحلي وطنية - نفض العاصي آثار السيول التي اجتاحت حوضه قبل يومين، مخلفة أضرا

الثلاثاء 15 أيلول 2020 الساعة 10:04 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب