الديار : الحاكم ومصرف لبنان لماذا لن ينذرا الدولة عندما ‏أصبحت الديون 60 مليار دولار والخط الأحمر؟ ‎ كيف يجوز للحكومات أن تستمر ثلاثين سنة في عجز سنوي ثلاثة مليارات وسرقات ‏مستمرة؟‎ ‎"‎خربوا بيوت" اللبنانيين الذين هاجروا وأضاعوا "أرز 1 " والإصلاحات المطلوبة لا تجري

الأربعاء 08 نيسان 2020 الساعة 06:21 سياسة
وطنية - كتبت صحيفة "الديار " تقول : يعيش لبنان ظرفاً خطيراً جداً اقتصادياً ونقدياً ومالياً وأيضا سياسياً خطيراً بسبب الخلافات ‏بين كل الأطراف حتى أنهم لم يستطيعوا تشكيل حكومة ولجأوا الى حكومة خبراء قد تكون ‏أفضل من الحكومات السياسية رغم أن 80% من الطبقة السياسية التي أفسدت لبنان ‏وسرقت أمواله عادت وتدخلت في حكومة الخبراء وتريد أن تفرض شروطها في التعيينات ‏وفي المشاريع وفي سد بسري الذي سيكلف مليار دولار حيث ان السيد أنطوان حبيب ‏والسيد سليم صفير رئيس جمعية المصارف لهما علاقة في المشروع مع قوى سياسية ‏نافذة سيستفيدون من هذا المشروع الكبير والذي لا لزوم له ويلغي أهم معلم بيئي في ‏جزين وصولا الى البحر، في وقت تقع الحكومة اللبنانية تحت عجز 4 مليارات دولار ناتجة ‏خاصة عن عجز وخسارة الكهرباء‎.‎
السؤال الأساسي عندما بدأ حاكم مصرف لبنان الأستاذ رياض سلامة مهامه وأعاد سعر ‏الدولار من 2800 ليرة الى 1500 ليرة وقام بتثبيته على سعر 1515 ليرة للدولار فلم يكن ‏يكفي تثبيت سعر الليرة 15 سنة ودعمها ووضع كل احتياط مصرف لبنان لدعم الليرة بدل ‏دعمها مدة 15 سنة فقط وتركها حرة من قبل حاكم مصرف لبنان الأستاذ رياض سلامة ‏ومصرف لبنان لان اقتصاد لبنان هو اقتصاد حر ولسنا دولة شيوعية وقد غابت الدول ‏الشيوعية ولم تعد تفرض سعراً رسمياً لعملتها الوطنية وإبقاء الليرة اللبنانية 15 سنة ثانية ‏حرة وفق الاقتصاد اللبناني فهو الذي يقوم بتسعير الليرة اللبنانية بدل دفع المليارات 30 ‏سنة بدل من 15 سنة‎ .‎


ثم أن الخطير في الامر انه عندما تجاوز الدين العام على لبنان 60 مليار دولار لم يرسل حاكم ‏مصرف لبنان الأستاذ رياض سلامة ولا مصرف لبنان رسائل خطية الى رئاسة الجمهورية ‏والحكومة وخاصة المجلس النيابي ومجلس الوزراء يبلغهم أن الدين العام اجتاز الخط الأحمر ‏ولم يعد يجوز الاستدانة واذا كانت الاستدانة مطلوبة لتسديد عجز الموازنة ودفع فوائد ‏وخاصة عجز شركة الكهرباء حتى لو أدّى الامر الى تقنين الكهرباء وإلغاء عجز الكهرباء الذي ‏وصل الى 3 مليارات دولار ولو وصل هذا التقرير الخطي عدة مرات من قبل حاكم مصرف ‏لبنان الأستاذ رياض سلامة ومصرف لبنان الى رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ورئيسه ‏ومجلس النواب المسؤول الأول ورئيسه لكان مصرف لبنان قام بواجباته وأبلغ من يدير ‏البلاد على مستوى كبار الرؤساء والمسؤولين من رئيس الجمهورية الى مجلس النواب ‏ورئيسه الى مجلس الوزراء ورئيسه أن الدين العام وصل الى الخط الأحمر ولم يعد يجوز ‏الاستدانة خاصة و أن الدستور أعطى أكبر الحصانات والحماية لحاكم مصرف لبنان ومنع ‏اقالته وهو المسؤول عن السياسة النقدية في لبنان أن يكون قد أبلغ الجهات اللازمة أن ‏دولة لبنان تجاوزت الخط الأحمر ويجب وقف العجز بأي ثمن حتى لو تم إعطاء الكهرباء ‏يومياً 8 ساعات فقط وأن لبنان دخل دائرة الخط الأحمر وأن مصرف لبنان ينذر بخطورة ‏الأوضاع نقدياً ومالياً والانعكاس على الاقتصاد والناتج القومي لكان الان يمكن محاسبة ‏الرؤساء الثلاثة للجمهورية وللحكومة ومجلس النواب وأيضاً الحكومات ومجالس النواب ‏على استمرار الاستدانة حتى وصلنا الى ديون عامة على لبنان بقيمة 100 مليار دولار لا ‏يستطيع لبنان دفعها بأي شكل من الاشكال كما أنه لو تم ترك سعر الليرة اللبنانية حرة في ‏النصف الثاني من الثلاثين سنة بعدما تم تثبيتها 15 سنة على سعر الدولار 1500 ليرة لما ‏وصلنا الى ارتفاع الدولار الان الى حوالى 3000 ليرة ولم يعد في العالم من يفرض سعر ‏للعملة اللبنانية الا كوريا الشمالية ولبنان فلماذا لم يفعل ذلك حاكم مصرف لبنان رياض ‏سلامة والهيئات المسؤولة في مصرف لبنان؟ وباتوا اليوم يصدرون التعاميم عن مصرف ‏لبنان وحاكمه ولا قيمة للتعاميم وهبط احتياط مصرف لبنان بشكل كبير لكن هناك عمل ‏إيجابي قام به الحاكم هو الحفاظ على الودائع في مصارف لبنان فاذا قررت الحكومة تنفيذ ‏خطة اقتصادية يمكنها الاستعانة بالقطاع المصرفي وهذا انجاز بحد ذاته وإنجاز كبير من ‏قبل الحاكم رياض سلامة‎.‎


انجاز السيد نصر الله بالنسبة لصغار المودعين‎
طالب السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله بتسهيل حياة صغار المودعين في ‏المصارف وعدم جعلهم يخسرون ودائعهم إذ تم السماح لهم بسحب أموالهم وتم تكليف ‏اللواء عباس إبراهيم لعب دور في هذا المجال الكبير وبرئاسة حاكم مصرف لبنان وحضور ‏اللواء إبراهيم وجمعية المصارف اللبنانية تمّ إعطاء الراحة المالية والانفراج لأكثر من مليون ‏ومئة ألف عائلة لبنانية فقيرة وهو انجاز لم يكن يخطر ببال أحد لو لم يطرحه سماحة السيد ‏حسن نصر الله. وبالفعل تم التنفيذ والاتفاق وهكذا ارتاحت شريحة مؤلفة من حوالي ‏مليوني مواطن عبر الافراج عن ودائعهم الصغيرة ودفعها شبه مضاعفة ودفع الدولار ‏بسعر السوق على سعر لكل دولار 2600 ليرة وهكذا كان الفضل الكبير لسماحة السيد ‏حسن نصر الله في إيجاد حل لإنقاذ مليوني نسمة من كل الطوائف والمناطق من الفقر ‏والجوع واعطاهم الانفراج اللازم‎.‎


هنالك سؤال يطرحه كل لبناني وهو ما الذي جلب الويل على اقتصاد لبنان وعلى عملته ‏الوطنية وقام بتحويل أكثر من 85% من الشعب اللبناني الى شعب فقير بعد ارتفاع الدولار ‏الى حوالى 3000 ليرة لبنانية مما يعني أن رواتبهم ومداخيلهم هبطت أكثر من 50% ‏والجواب واضح أنه طوال 30 سنة كانت الحكومات توافق على عجز 3 مليارات في الموازنة ‏السنوية في حين مثلا أن سوريا التي خرجت من حرب بعد 9 سنوات شبه مدمرة أصدرت ‏الموازنة هذه السنة دون أي عجز وبعجز صفر لتصرف على الضروري ولا ترتب على ميزانية ‏الدولة أو الشعب السوري أي ديون رغم أن سوريا مفروض عليها عقوبات ومحاصرة دولياً ‏ومع ذلك أصدرت موازنة بعجز صفر وهي تتحضر للبدء بأكبر مشروع غاز قبالة اللاذقية مع ‏شركة غاز بروم الروسية التي سيأتي اليها بالمليارات لإعادة اعمار سوريا وتعزيز اقتصادها. ‏أما في لبنان فكانت الحكومات توافق على عجز 3 مليارات دولار سنويا وتلجأ الى الاستدانة ‏والعجز ليس ناتجاً من المصروف فقط بل من سرقة 90% من الطبقة السياسية لأجزاء مالية ‏من وزاراتها حيث كانت تتم سرقة أكثر من 100 مليون دولار من الوزارات التسع التي ‏موازنتها أكثر من 350 مليون دولار كما أنه كانت تتم سرقة أموال من ميزانية الوزارة ولم ‏يحاسب أحد لان هؤلاء الـ90% من الطبقة السياسية كانوا مشاركين في سرقة الشعب ‏اللبناني من أموال الوزرات التي استلموها وميزانيتها‎.‎


أدّى ذلك الى هدر 400 مليار دولار دون تنفيذ أي مشروع مثل الكهرباء والمياه وشبكات ‏الصرف الصحي وشق أوتوسترادات كبيرة وهامة واقامة مستشفيات حكومية إضافية ‏ومدارس حكومية إضافية وتنفيذ قانون ضمان الشيخوخة الذي هو هام إنسانيا وبقي لبنان ‏دون تقدّم باستثناء اعمار وسط بيروت أما الانماء المتوازن في لبنان فهو مفقود كلّياً‎.‎


خربوا بيوت اللبنانيين وهجّروهم والإصلاحات المطلوبة لا تجري‎
إضاعة فرص مؤتمر "أرز 1 " بـ 11 مليار ونصف مليار دولار قبل سنتين من الان حيث وضع ‏ثقله الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لمساعدة لبنان فدعا 43 دولة و86 من أكبر الشركات ‏المالية في العالم وانعقد مؤتمر "سيدر 1" الذي اسمه بالعربية "أرز 1 " وتمّ تخصيص 11 ‏مليار ونصف مليار دولار دون فائدة قدمها المؤتمر الى لبنان لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد ‏لتنفيذ 220 مشروعاً تمت دراستها ولا يحتاجون الا للتنفيذ الفوري لكن الحكومات اللبنانية ‏التي طلب منها مؤتمر "أرز 1 " اصلاحات لم تقم بالإصلاحات والسبب هو خلافات فئة الـ ‏‏90% الفاسدة من الطبقة السياسية فضاعت علينا هذه الفرصة قبل سنتين ولم تكن ‏لتحصل هذه الازمة الاقتصادية والمالية والمعيشية الكبرى في لبنان لو تم اجراء الإصلاحات ‏التي تحتاج الى شهرين فقط لإقرارها من قبل الحكومة ومجلس النواب وتوقيع فخامة ‏الرئيس الا أن الحكومات والمجلس النيابي والدولة لم تلتفت الى الإصلاحات وغرقت في ‏الخلافات وضاعت على لبنان فرصة ذهبية ووقت ثمين للغاية كان لبنان يحتاجه وحتى الان ‏ما زال مؤتمر "أرز "1 يقولون عنه أنه لن يتبخّر وأن فرنسا جاهزة للعمل عليه مجدداً لكن ‏المطلوب إصلاحات في الدولة اللبنانية خاصة منع الفساد والسرقات وتلزيم المشاريع دون ‏مناقصة لكن هذه الإصلاحات لم تحصل كما قلنا بسبب خلافات الـطبقة الفاسدة من ‏الطبقة السياسية اللبنانية‎.‎

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب