العربية في بيروت ندوة في السفارة الاسبانية لمناسبة اليوم الدولي للغة الأم

الجمعة 21 شباط 2020 الساعة 17:53 تربية وثقافة
وطنية - أقيمت في السفارة الاسبانية - قصر شهاب الأثري - الحدت، ندوة لمناسبة اليوم الدولي للغة الأم بعنوان "العربية في بيروت"، بالشراكة بين مؤسسة رفيق الحريري والسفارة وجامعة القديس يوسف والنادي الثقافي العربي، حضرها ممثلة الرئيس سعد الحريري النائبة رولا الطبش، الرئيس فؤاد السنيورة، سفير اسبانيا خوسيه ماريا فريه وعقيلته، ممثلة رئيسة مؤسسة رفيق الحريري نازك رفيق الحريري هدى بهيج طبارة، ممثل رئيس جامعة القديس يوسف الأب سليم دكاش البروفسور توفيق رزق، المديرة العامة لمؤسسة رفيق الحريري سلوى السنيورة بعاصيري، رئيس النادي الثقافي العربي فادي تميم، مديرة معهد "ثرفانتس" الاسباني الثقافي في لبنان جمانة طراد، يولندا سولير، ملحقون ثقافيون من مختلف السفارات العربية والأجنبية، فريق بحث "مرصد اللغات العربية وأخواتها" في جامعة القديس يوسف، مدراء المدارس التابعة لمؤسسة رفيق الحريري وشخصيات تربوية وثقافية واجتماعية وطلاب ومهتمون.

وتخلل الحفل تقديم تقرير بعنوان "بالعربية في شوارع بيروت" بنسخته متعددة اللغات، عن حقبة التواصل بين الحضارتين العربية والإسبانية في بلاد الأندلس، من إعداد مرصد اللغات في جامعة القديس يوسف.

عويس
بداية، مقطوعة إسبانية عزفها الدكتور سامي قواص، ثم قدمت للحفل إستيل عقيقي من السفارة، ليستهله مدير المرصد رئيس الجلسة الأولى البروفسور هنري عويس في لمحة سريعة عن اكتمال البحث حول العربية في بيروت من 2014 إلى 2017، متوجا بالتقرير بلغات أربع، مشددا على أهمية "تعدد اللغات الذي لا ينتقص من أهمية العربية ودورها الرائد".

ورحب عويس بهذا النوع من الشراكة بين الجهات المنظمة، وقال: "التقرير الذي نحن بصدده اليوم، هو الورشة التي اشتغلت فيها زهرة من الباحثين والباحثات الشباب وهو يتباهى بأن يوقعه فريق خلاق متجرد، عمل على ثبت يناهز المليون مفردة. ولكم تضمن سؤالهم عن مشروع جديد حنينا إلى فرصة العودة إلى البحث ومواصلته. فإلى كل الأسماء الواردة بالترتيب الأبجدي ألف سلام وشكر".

فريه
بدوره، أكد السفير الإسباني أهمية الحفاظ على اللغة الأم، منوها بالتقرير الذي أعده المرصد "بالعربية في شوارع بيروت"، موضحا أن "العربية ما زالت من أكثر اللغات المحكية في العالم وبالرغم من كل الحروب، وقد أثرت في اللغة الاسبانية".


ونوه باستقبال بيروت للنشاطات الثقافية "بالرغم من كل الصعاب". وتحدث عن التعاون بين السفارة والمنظمين على أمل "تحقيق العديد من المشاريع المستقبلية واستمرار الإحتفالات المشابهة".

بعاصيري
من جهتها، قالت المديرة العامة لمؤسسة رفيق الحريري: "نلتقي اليوم إحتفاء باليوم الدولي للغة الأم والذي سبق أن أطلقته اليونسكو في 21 شباط 1999 بهدف حشد طاقات الدول الأعضاء لحماية التنوع الثقافي الذي يتجلى بأبهى صوره في التنوع اللغوي، وأيضا بهدف الحض على منح اللغة الأم الرعاية التي تستحق لتبقى جسر امتداد بين المحلي والدولي وليسهل تطوير استخداماتها في إطار توليد المعارف".

أضافت: "نلتقي اليوم إحتفاء بهذه المناسبة الثقافية والفكرية بامتياز، باستضافة كريمة من السفارة الاسبانية في لبنان، باعتبارها شريكة استراتيجية لجامعة القديس يوسف ولمؤسسة رفيق الحريري، في إطار جهود تعزيز سبل التجاور والتفاعل بين اللغات الأم، العربية والفرنسية والاسبانية، كما الترجمة لأمهات الكتب الصادرة في عدادها. الا ان هذه الشراكة لم تستمر وتزدهر فقط بل توسعت مؤخرا لتضم نشاطات أخرى ولتطال مجالات إضافية، حيث كان للنادي الثقافي العربي في العام 2017، وبحكم مرجعيته الثقافية العريقة، اليد الطولى في دعم إطلاق مرصد اللغات - العربية وأخواتها الذي اتخذ مقرا له جامعة القديس يوسف. لقد وضع المرصد في قائمة أهدافه القيام بأبحاث ترصد مدى تأثر العربية ومفرداتها بالواقع المستجد من دون أن تكون منطلقات هذا الرصد الخوف على مكانة اللغة العربية أو تشكيك بقدراتها".

وتابعت: "إسمحوا لي في هذا السياق أن أستعين بتوصيف للغة العربية جاء على لسان الدكتور جاك لانغ، مدير معهد العالم العربي في باريس، في قوله "ان للعربية طابعا ثقافيا كونيا، اذ لطالما كانت منفتحة على العالم وهو في توصيفه هذا يؤكد أن العربية تستجيب للوظيفة الأساس للغة في كونها وسيلة للتواصل الانساني الذي يحمل في ثناياه البعد الثقافي والشخصية المعنوية للأفراد والجماعات، وما يستتبع ذلك من خلق ظروف مؤاتية للاثراء المتبادل وللتعايش السلمي بين الشعوب بعيدا عن الانغلاق على الذات الذي يؤدي حكما، اذا ما تعاظم وتفاقم، ليس الى تراجع أوضاع الشعوب فقط، بل إلى تردي لغاتها إن لم نقل اندثارها، في حين أن انفتاح لغة ما على اللغات الأخرى لا يحمل تهديدا لها، فلكل لغة ثراء في جانب ما، لا تسلبها إياه اللغات الاخرى".

وقالت: "إذا كان علينا الاعتراف بأن تداول لغة ما على شكل واسع يجعلها سهلة ومرنة فذلك ليس بالضرورة لطبيعة اللغة ذاتها بل لإبداعات مستخدميها في طرق تطويعها، فقد انتشرت الانكليزية وهيمنت ليس لسهولة في بنيتها ولا من منطلق ثقافي صرف بل هي استقت قوتها من الجانب الاقتصادي السياسي. لذا لا يمكننا النظر الى اللغة على أنها عنصر قائم بذاته ومنفصل عن التاريخ ومراحله المليئة بالمتغيرات ودورات الزمان المتعاقبة، بل هي في حقيقة الامر لسان يعبر عن هواجسنا ومشاعرنا وعقولنا، تعجز حين نعجز وتشمخ عاليا حين نقوى. فاللغة هي نحن في تخلفنا كما في تقدمنا".

أضافت: "بالعودة الى لقاء اليوم، فإن من مصادر اعتزازنا انه لا يقتصر على كونه احتفالا بمناسبة اللغة الأم بل يشكل أيضا مناسبة لنتشارك واياكم خلاصات البحث الذي قام به مرصد اللغات العربية واخواتها حول واقع التواصل في إطار مناسبات عاشتها مدينة بيروت تحديدا خلال الفترة الممتدة بين 2014 - 2017، ومدى ارتباط تلك المناسبات بسجلات اللغة في العامية والفصحى وفي استعارة مفردات لغات أخرى في أكثر من حقل وميدان. لقد جاء في خلاصات البحث تأكيد على أنه لا يمكن للغة، أية لغة، ان تتوقف عند مكان او زمان، بل هي في حيوية وحراك دائمين وعلى الناطقين بها العبور بها الى الفضاءات الأرحب".

وختمت: "إننا على يقين بأن أبحاث المرصد المستقبلية ستتوسع لتكون العين الراصدة لكل ما يجري من حولها من أحداث وتطورات غير مسبوقة الطبيعة والسرعة، لتبقى اللغة هي منبرها وهي الأقدر في التعبير عن مساراتها".

تميم
ونوه رئيس النادي الثقافي العربي بالتعاون القائم بين الشركاء في هذا المشروع الذي "كان للنادي شرف دعمه ومده بالمساعدة اللازمة بمواكبة مرجعية الرئيس فؤاد السنيورة الذي عينه وقلبه وعقله دوما على العربية".

رزق
أما ممثل رئيس اليسوعية، فشدد على دور الآباء اليسوعيين في مجال العربية وتعليمها، والبحث فيها مثل ميشال آلار اليسوعي، ولويس بوزيه اليسوعي، مهنئا المرصد بباكورة نتاجه، وتمنى له "المضي في عمله الرصين".

الحلقة الثانية
وترأس الحلقة الثانية مدير المرصد الذي توقف عند مشاركة البروفسور جرجورة حردان كشاهد على ما تم من أعمال ونشاطات حول العربية في الجامعة خلال الخمسين سنة الأخيرة، مذكرا ببدايات العمل بمشروع "العربية الأساسية" الذي يذكر بالتقرير الصادر عن مرصد اللغات اليوم.

وشرحت الدكتورة لما الحسيني أقسام التقرير، وعرضت كل قسم من أقسامه، مشددة على "الثبت الذي بلغ حوالي المليون مفردة". وقد عملت منسقة لهذا المشروع، وتمنت قيام "مشروع جديد لتبقى حركة البحث في دينامية متواصلة".

أما الباحثات ألسا يزبك شرباتي ونورا السيد رودريغيز وماريلين فغالي، فتوقفن عند طرائف ترجمة التقرير من العربية إلى الفرنسية والإسبانية والإنكليزية، لا سيما منها التلاعب على الكلام والإبتعاد عن الحرفية المملة.

ميداليات
وللمناسبة، قدمت جامعة القديس يوسف لكل من مؤسسة رفيق الحريري والسفارة الاسبانية والنادي الثقافي العربي، 3 ميداليات عن اليوبيل 145 سنة على تأسيس الجامعة.



============س.م

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

رمضان يهل وسط أزمة اقتصادية خانقة...

تحقيق أميمة شمس الدين وطنية - هلّ شهر رمضان المبارك هذه السنة، في ظل أزمة اقتصادية خانقة ل

الثلاثاء 13 نيسان 2021 الساعة 12:53 المزيد

رمضان صيدا: تكافل ومبادرات خير و...

تحقيق حنان نداف وطنية - لا يشبه رمضان عاصمة الجنوب صيدا هذا العام غيره عن الاعوام السابقة،

الإثنين 12 نيسان 2021 الساعة 11:36 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب