الديار : نصرالله : سلاح جديد يُؤلم أميركا وكلّنا مسؤولو ن لمنع الإنهيار والسقوط ‎ ‎ ‎ ‎

الإثنين 17 شباط 2020 الساعة 06:54 سياسة
وطنية - كتبت صحيفة "الديار " تقول : قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إن الوضع المالي والاقتصادي في لبنان بحاجة إلى معالجة وهذه ‏مسؤولية الجميع. فمواقفنا منذ 17 تشرين الثاني انطلقت من الخوف على البلد ومصلحته ولم نفكر يوماً بطريقة ‏حزبية أو طائفية"، مبدياً الاستعداد "للمشاركة وتأدية الواجب في إيجاد الحلول للوضع القائم ولسنا نتهرب من ‏المسؤولية. وسنبقى نتحمل المسؤوليات التي نقدّر أنها مصلحة وطننا أياً تكن التضحيات‎".‎
‎ ‎
أضاف "لنعطِ الحكومة فرصة ممكنة ومعقولة زمنياً"، معتبراً أن "نتائج فشل الحكومة الحالية ستنسحب على ‏وضع البلد برمته. ولفت إلى المحرضين الذين يسمّون الحكومة بحكومة حزب الله لا يؤذينا بل يؤذي لبنان في ‏علاقاته الدولية والعربية‎".‎
‎ ‎
وشدد نصر الله على أن "الثورة في ايران صمدت رغم كل الحروب والحصار بفضل حضور شعبها في كل ‏الميادين وجميع المراحل"، ورأى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ارتكبت خلال الأسابيع الماضية ‏جريمتين عظيمتين أولهما اغتيال سليماني والمهندس، والجريمة الثانية إعلان ترامب ما سُمي بصفقة القرن"، ‏معتبراً أن "الجريمة الأولى هي في خدمة الثانية‎".‎
‎ ‎
وقال نصر الله يجب الاشادة بالإجماع اللبناني في رفض خطة ترامب، ولفت الى ان خطة ترامب تطال لبنان لأنها ‏أعطت مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر للكيان الصهيوني وكذلك التوطين. ورأى أنه ‏لا خيار سوى المقاومة الشعبية والشاملة في كل أبعادها، مشيراً إلى أنه "نحتاج إلى الوعي وعدم الخوف من ‏أميركا وإلى الثقة بقدرتنا وقدرة أمتنا‎".‎
‎ ‎
واستهل الأمين العام لحزب الله بمباركة الشعب الايراني وقادته بذكرى لانتصار الثورة الاسلامية في ايران، هذه ‏الثورة التي صمدت في كل الحروب والحصار والعقوبات وذلك بفضل الحضور المبارك لشعبها في كل الميادين. ‏وعلى المستضعفين في كل العالم ان يعلموا انهم يستندون على قلعة صلبة هي ايران، ومع مرور الايام تزداد هذه ‏القلعة صلابة‎.‎
‎ ‎
كما بارك نصر الله للشعب البحريني وقادته وعلى رأسهم اية الله الشيخ عيسى قاسم الذكرى التاسعة لثورته حيث ‏خرج للمطالبة بشكل سلمي بحقوقه المشروعة ودفع ثمن ذلك من الشهداء والجرحى والاعتقال لكثير من الشباب ‏والعلماء والشخصيات، ولفت الى ان النظام البحريني حول هذه الدولة قاعدة للتطبيع مع العدو الاسرائيلي‎.‎
‎ ‎
ولفت الى ان ميزة القادة الشهداء أنهم كانوا يحملون همّ المسؤولية إلى جانب الاستعداد الدائم للتضحية بلا حدود، ‏وتابع الشهداء شكلوا لنا مدرسة حية نابضة يسهل الاقتضاء بها‎.‎
‎ ‎
واكد نصرالله ان المقاومة ليست خطابات منفصمة عن الواقع والشهداء جسدوا كل القيم الانسانية والدينية ‏والاخلاقية والجهادية. فعندما نقرأ وصية سليماني نجد أننا أمام قائد مجاهد يحمل هموم بلده وشعبه وأمته ‏ويرشدهم إلى عناصر القوة، ورأى ان الله أعز الشهداء في الدنيا في جهادهم وشهادتهم كما يعزهم في الاخرة كما ‏وعد المجاهدين والشهداء‎.‎
‎ ‎
وأشار الى انه في بداية المقاومة دماء الشيخ راغب حرب أدخلتنا إلى مرحلة جديدة مختلفة، وكذلك الأمر مع ‏شهادة الشيخ عباس الموسوي والحاج عماد، معتبرا ان شهادة سليماني والمهندس أدخلت المقاومة في كل المنطقة ‏وأدخلت محور المقاومة والجمهورية الإسلامية في مرحلة جديدة وحساسة ومصيرية جدا‎.‎
‎ ‎
‎"‎صفقة القرن" ليس صفقة بل خطة اسرائيلية لإنهاء القضية الفلسطينية
‎ ‎
واكد نصر الله ان ما سُمي صفقة القرن ليس صفقة بل خطة اسرائيلية لإنهاء القضية الفلسطينية تبناها ترامب، ‏ولفت الى ان نجاح خطة ترامب مرهون بالمواقف التي تتخذ والثبات على المواقف، وشدد على ان أميركا ليست ‏قدراً مكتوباً وهي فشلت سابقا عندما قررت الشعوب الرفض والمقاومة. ورأى ان الأهم من خطة ترامب موقف ‏الفلسطينيين أنفسهم والموقف الفلسطيني هو الحجر الأساس في مواجهة خطة ترامب والشعب الفلسطيني بالإجماع ‏عبر عن موقف حاسم ورافض وهذا متوقع وطبيعي، مضيفا لم نجد موقفا مؤيدا لخطة ترامب هناك ترامب ‏ونتنياهو فقط موافقين على هذه الخطة وهذا يمكن البناء عليه‎.‎
‎ ‎
وقال نصر الله يجب الاشادة بالإجماع اللبناني في رفض خطة ترامب، ورأى ان الموقف اللبناني سببه إدراك ‏اللبنانيين مخاطر هذه الخطة على المنطقة ولبنان. ولفت الى ان خطة ترامب تطال لبنان لأنها أعطت مزارع شبعا ‏وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر للكيان الصهيوني وكذلك التوطين"، مضيفا "ان روح هذه الخطة ‏ستكون حاكمة على مسألة ترسيم الحدود البرية والبحرية مع فلسطين المحتلة وتأثير ذلك على الثروة النفطية. ‏وأشار الى انه بالنسبة إلى التوطين ما يطمئن هو الاجماع اللبناني والفلسطيني ومقدمة الدستور. وإذا كان هناك في ‏لبنان من يتحدث عن هواجس ومخاوف يجب أن نحترم هذا الخوف وهذه الخشية، واوضح لا يجب أن نغضب من ‏بعض اللبنانيين إذا كان هناك مكان للخشية أو القلق سواء بالنسبة إلى التوطين أو المزارع والتلال أو الثروة ‏النفطية. فالمواقف في لبنان اليوم هكذا لكن ما هي الضمانة أن تبقى هذه المواقف كما هي في المستقبل، واشار الى ‏انه قد يأتي من يتحدث عن قبول المساعدة المالية بسبب الأوضاع الإقتصادية والمالية‎.‎
‎ ‎
ليس أمام شعوب المنطقة إلا خيار المقاومة الشاملة والشعبيّة في كلّ أبعادها
‎ ‎
وقال نصر الله الموقف العربي من خطة ترامب ممتاز لكن البعض يعتبر أنها قابلة للدرس أو أن هذا هو المتاح ‏وهكذا يبدأ الإستسلام، مضيفا هناك خشية من أن يذهب الموقف العربي لا سيما الخليجي بالمفرق، وتابع قد يصح ‏القول أن الخطة ولدت ميتة لكن قد يصح القول أن هناك خطة يرفضها العالم لكن صاحبها مصرّ على تنفيذها ‏وتطبيقها.ولفت الى ان أميركا هي من تقوم بمواجهة مع كل شعوب وحكام المنطقة الذين يرفضون الاستسلام وليس ‏نحن. واعتبر أننا أمام مواجهة جديدة لا مفر منها لأن الطرف الآخر يهاجم ويبادر ويقتل ويشن الحروب، وشدد ‏على ان المرحلة الجديدة تفرض على شعوبنا في المنطقة الذهاب إلى المواجهة الأساسية، ولفت الى ان الادارة ‏الأميركية تعتبر أعلى مصداق للشيطنة وللإرهاب وللتوحش والعدوانية والتكبر والاستعلاء والافساد في الأرض. ‏فشعوبنا مدعوة إلى الذهاب للمواجهة، واوضح نحن ما زلنا في مرحلة رد الفعل ورد الفعل البطيء والمتأخر ‏أيضا، واكد انه ليس أمام شعوب المنطقة أمام هذا العدوان الأميركي المتعدد والمتنوع إلا خيار المقاومة الشاملة ‏والشعبية في كل ابعادها الثقافية والاقتصادية والسياسية والقضائية‎.‎
‎ ‎
وشدد نصر الله على انه في هذه المعركة نحتاج أولا إلى الوعي وأن ندعو إلى الحقيقة الواضحة وإلى عدم الخوف ‏من أميركا وإلى الثقة بالله وبقدرتنا وقدرة أمتنا، وتابع نحتاج إلى أمل بالمستقبل وبأن أميركا واسرائيل ليست قدرا ‏محتوما، مضيفا أميركا تتحمل مسؤولية كل جرائم كيان الاحتلال بالمنطقة لانها الداعم الحقيقي له. ولفت الى ان ‏أميركا تدعم الحرب الدائرة اليوم ضد الشعب اليمني لتستفيد إقتصاديا ببيع اسلحتها لدول تحالف العدوان، وسأل من ‏يصدّق أن الحرب الدائرة اليوم على اليمن ليست بموافقة وحماية ودعم أميركي؟، ولفت الى ان أميركا هي المسؤولة ‏عن فظائع "داعش" التي ارتكبت المجازر المهولة في العراق وهددت مصير العراق وفعلت الأفاعيل في سوريا. ‏واوضح ان أميركا من أجل فرض مشاريعها تلجأ الى كل الوسائل لديها، مشيرا الى ان أميركا عندما تحتاج إلى ‏حرب عسكرية تقوم بذلك وعندما تحتاج إلى حرب بالوكالة تقوم بذلك، وكذلك الأمر عندما تحتاج إلى اغتيال أو ‏ضغوط مالية واقتصادية أو فتح ملفات قضائية. فنحن يجب أن نواجه بنفس الوسائل ونحن بحاجة للمقاومة الشاملة ‏وعلى امتداد عالمنا العربي والاسلامي‎.‎
‎ ‎
لماذا لا نلجأ إلى مقاطعة البضائع الأميركيّة؟
‎ ‎
وسأل نصر الله لماذا لا نلجأ إلى مقاطعة البضائع الأميركية؟ هذا جزء من المعركة، وشدد على ان كل شعوب ‏المنطقة ستحمل البندقية في مواجهة الاستكبار وأميركا بنفسها لم تترك خياراً سوى ذلك، وتابع يجب إعداد ملفات ‏قانونية توثق جرائم الولايات المتحدة ومسؤوليها وأدواتها وتقديمها للمحاكم الدولية، مضيفا أدعو كل العلماء ‏والنخب والمؤسسات والحكومات إلى الدخول في جبهة المقاومة المتعددة والشاملة لمواجهة اميركا. بحال كنا لا ‏نريد مقاطعة كل البضائع فنختار بعض الشركات وهذا شكل من أشكال المواجهة. ودعا للذهاب إلى عمل جاد في ‏مقاطعة البضائع الأميركية أمر سهل، لافتا الى ان الاسرائيلي يخاف من الموت بينما نقطة ضعف الأميركي الأمن ‏والاقتصاد. نحن أمة حيّة وقوية لكننا نحتاج للقرار والإرادة والتصميم على المواجهة في المجالات المختلفة‎.‎
‎ ‎
من جهة ثانية، أكد نصر الله ان المسؤولية الأولى للرد على جريمة اغتيال القائدين الشهيدين سليماني والمهندس ‏ورفاقهما تقع على العراقيين، وذكّر ان الشهيد القائد أبو مهدي المهندس من الشخصيات المركزية وقادة الانتصار ‏على داعش، لافتا الى ان الوفاء لدماء الشهيدين المهندس وسليماني يكون بحفاظ العراقيين على الحشد الشعبي. ‏واشار الى ان الوفاء لدماء الشهداء يكون بمواصلة تحقيق هدف إخراج القوات الأميركية بالوسائل التي تختارونها. ‏والمطلوب أيضاً السعي من أجل العراق قويا ومقتدرا وعزيزا وحرا حاضرا بقوة في قضايا المنطقة وليس معزولا ‏عن هموم الأمة‎.‎
‎ ‎
وقال نصر الله: "في الوضع الداخلي الاستحقاق الذي يهيمن على عقول الجميع في لبنان بالدرجة الأولى هو ‏الوضع الاقتصادي والمعيشي والمالي والنقدي. هناك أيضا قلق كبير جدا عند الناس من انعكاس هذه الأوضاع ‏المالية والاجتماعية على الوضع الأمني، السرقات، الجرائم، الانهيارات النفسية والآن بدأنا نسمع هذا عنده وضع ‏نفسي ارتكب مجزرة، وذاك لديه وضع نفسي دخل إلى المكان الفلاني وقتل، هذا ربما يزداد. هناك قلق حول ‏وضع خدمات الدولة للناس. بالنهاية عندما تذهب للتقشف والوضع المالي الصعب، الخدمات الصحية والاجتماعية ‏والانمائية كلها ستتأثر سلباً، أيضا هذا من مواضع القلق عند الناس. حتى مجالس البلديات في أغلبها يمكن أن لا ‏يبقى أي فلس ولا قرش بصناديقها، يصبح وجودها ليس له أي معنى. في كل الأحوال، هموم الدين العام، كل ‏الوضع الاقتصادي، لكن هذه عناوين سريعة تلامس مشاعر الناس مباشرة. هذا الوضع يحتاج إلى معالجة، بلا ‏شك كلنا مسؤولين ومعنيين أن نعالج هذا الوضع. من بداية الأحداث الأخيرة في 17 تشرين الأول نحن كان لدينا ‏رأينا، لكن أود أن أذكّر كان لدينا رأينا ومواقفنا، ومن اليوم الأول نحن قلنا أنه يجب أن نعالج الأمور بطريقة ‏مختلفة وليس بالأسقف العالية التي طرحها البعض في لبنان‎".‎
‎ ‎
لم نتخلّ عن المسؤوليّة في الحاضر ولن نهرب من المسؤوليّة في المستقبل
‎ ‎
وأردف "بموضوع العهد وبموضوع الحكومة وبموضوع المجلس وكان يمكن نتيجة ضغط الشارع أن الدولة ‏حتى بتركيبتها التي كانت قائمة ومازال جزءاً كبيراً منها موجوداً كان يمكن أن تقوم بأمور كبيرة ونتفادى الكثير ‏من السلبيات التي حصلت. أنا من اليوم الأول، قلت نحن لسنا قلقين على المقاومة وعلى ميزانية المقاومة وعلى ‏معاشات شباب المقاومة، نحن قلقين على النّاس، قلقين على البلد، نخاف على البلد، طبعاً هم قالوا الجزء الأول ‏وقصوا الجزء الثاني. نحن كل مواقفنا التي اتخذناها منذ 17 تشرين لليوم منطلقها الخوف على البلد والخوف على ‏الوضع الاقتصادي والمالي والحذر مما وصلنا إليه بنسبة كبيرة. ولذلك نحن لن نهرب من المسؤولية وقبلنا ان ‏نحمل أنفسنا جزء من المسؤولية عما مضى ولم نتخلّ عن المسؤولية في الحاضر ولن نهرب من المسؤولية في ‏المستقبل"، مضيفا "نحن كحزب الله على الإطلاق لا نفكر بطريقة حزبية ولم نكن نفكر بهذا. نحن لا نفكر ‏بأنفسنا، ليس أنه "والله نحن معاشاتنا وميزانيتنا وفلوسنا مؤمنة الآن بشكل أو بآخر وخلص ما في مشكلة بشيء، ‏أبدا أبدا أبدا مش هيك". نحن نحمل همّ النّاس لأن النّاس كلهم أناسنا في كل المناطق اللبنانية، في كل المحافظات، ‏بكل الطوائف‎".‎
‎ ‎
وشدد نصر الله "نحن كنا نتمنى أن لا تستقيل الحكومة السابقة مع أن هذا كان مطلب بعض المعترضين، وموقفنا ‏كان واضحاً وكنا نتمنى أن تشكل حكومة جامعة، هذا كله لم يحصل، شكلت الحكومة الحالية. الحكومة الحالية ‏يجب أن نقدّر لرئيسها، لوزرائها شجاعة تحمل المسؤولية، لأنهم جاؤوا بظرف صعب، وتنتظرهم مهام شبه ‏مستحيلة، عندما يأتي رئيس وزراء مثل الدكتور حسّان دياب ويأتوا الوزراء الموجودين في الحكومة الحالية ‏ويقبلوا بتحمل هذه المسؤولية، هذا يجب أن يكون موضع تقدير واحترام اللبنانيين من يؤيد الحكومة ومن يعترض ‏عليها، لأن هناك فرق بين تحمل المسؤولية والهروب من المسؤولية. هذه الحكومة بالنسبة لنا بكل وضوح ‏وصراحة نحن نأمل وندعو ونرجو ونعمل ان تنجح، أعطيناها الثقة وندعمها ولا نتخلى عنها ولن نتخلى عنها. ‏لأن البعض حاول أن يروّج هذا الموقف، "حزب الله خلص بعّد" وأخذ مسافة وتخلى وترك الأمور على عاتق ‏هؤلاء. نحن سنقف إلى جانبهم ونساعدهم وندعمهم بكل ما نطيق، بكل ما نقدر، بكل ما نستطيع لأن المسألة ترتبط ‏بمصير بلد‎".‎
‎ ‎
فصل معالجة الملف الاقتصادي والمالي عن الصراع السياسي
‎ ‎
وقال: "ما أريد أن أقوله للبنانيين جميعا، نحن أمام وضع، هناك اجماع أنه يوجد وضع اقتصادي صعب جدا جدا ‏جدا. هذا ليس فيه نقاش، ما يدور حوله النقاش هو نحن فلّسنا أو سنفلّس، البلد منهار أو سينهار، كم بعيدين عن ‏الإفلاس، كم بعيدين عن الانهيار، هذا الذي يدور حوله نقاش. لكن لا يوجد نقاش بأن الوضع صعب جدا جدا جدا ‏على المستوى الاقتصادي والمالي والنقدي وهناك استحقاقات قريبة. ادعو أولا إلى فصل معالجة الملف الاقتصادي ‏والمالي عن الصراع السياسي بين الأحزاب والتيارات والكتل النيابية والزعماء. نود أن نعالج وضعنا الاقتصادي ‏بعد أن نتفق في الأمور السياسية، لن يعالج الوضع الاقتصادي والمالي، نحن مختلفين بكل شيء، بموضوع ‏إسرائيل وخطة ترامب حتى لو في الظاهر جميعاً رفضناها، وبالوضع الإقليمي وبالموقف من السعودية والموقف ‏من إيران ومن سورية ومن التوطين، بكل شيء بمسائل عديدة نحن مختلفين حولها دعوا هذا الموضوع جانبا. ‏دعوا تصفية الحسابات السياسية جانبا. الآن لا يوجد انتخابات نيابية لنفتعل مزايدات، دعوا المزايدات جانبا‎".‎
‎ ‎
أضاف "ثانيا الآن نتوقف قليلا عن توجيه الاتهامات حتى في الأزمة الاقتصادية لن يقدم ولن يؤخر، كل واحد ‏لديه مطالعة ويستطيع أن يخطب ساعة، ساعتين، وثلاثة ويحمّل الطرف الآخر مسؤولية ما وصل إليه الوضع ‏الاقتصادي والمالي في لبنان وربما يكون في كلامه بعض الحقيقة والكثير من الخطأ، لن نصل لمكان. إذا دعوا ‏التراشق بالاتهامات جانبا. أما ثالثا، لنأتي إلى الحكومة الحالية التي قبلت ان تحمل المسؤولية ونعطيها فرصة، لكن ‏فرصة معقولة، فرصة ممكنة في الزمن، "مش" واحد يأتي ويقول أعطيها فرصة مئة يوم، نحن جاهزون أن ‏نعيّنك ملكاً على لبنان ونغيّر النظام إذا جنابك تستطيع بشهر ان تنهي الازمة الاقتصادية والمالية في لبنان.هذا كلام ‏فارغ، مهلة زمنية معقولة، منطقية، تعطى لهذه الحكومة لتذهب لمعالجة تساهم في منع الانهيار، لا أقول تعالج ‏الوضع المالي والاقتصادي، تمنع الانهيار، تمنع الإفلاس‎".‎
‎ ‎
وتابع "اما رابعا تقديم المساعدة. أي حزب أي جهة أي كتلة أي شخص موالي أو معارض عنده فكرة يستطيع ‏تأمين مساعدة، يستطيع تأمين دعم، هذا واجبه الوطني، هذه ليست مسألة حزبية. إذا فشلت هذه الحكومة ليس ‏معلوما أن يبقى بلد ليأتي أحد ما على حصان أبيض ويشكّل حكومة جديدة، بأي بلد نريد أن نؤلف حكومة جديدة؟! ‏فالفشل نتائجه على مستوى الوطن وليس على القوى السياسية الداعمة لهذه الحكومة بلبنان. نتيجة الوضع المناطقي ‏والوضع الطائفي وتركيبة القوى السياسية، تبقى القوى السياسية بنسبة كبيرة محصنة. أين تكون النتائج حتى لو ‏نتائج فاشلة، من يدفع، الناس غالبا، حتى لا نسمح لكل الوطن أن يدفع الثمن، مسؤولية الجميع أن يساعدوا هذه ‏الحكومة، في الحد الأدنى أن يسمحوا لها أن تعمل، إذا أرادوا عدم مساعدتها لا يحاربوها ويقطعوا الطريق عليها، ‏لا يحرّضوا عليها في الدول العربية ودول العالم.لا يحرّضوا عليها لأن هذا نتائجه كارثية على المستوى الوطني. ‏دعم الخطوات الصحيحة. أود أن أقول هنا للبنانيين يوجد أمل، واحدة من مسائل التحدي اليوم أن هناك من يريد أن ‏يقول للبنانيين ايأسوا، لا توجد حلول ولا توجد امكانية علاج، علينا ان نستسلم وأن نستسلم للخارج وأن نسلّم ‏رقابنا وبلدنا للخارج، وأن نبيع دولتنا وأملاكنا للخارج أو لغير الخارج. أنا أقول من يبعث ويدعو إلى اليأس هو ‏يرتكب خيانة وطنية‎".‎
‎ ‎
اللبنانيون قادرون على معالجة الأزمة الصعبة
‎ ‎
وقال نصر الله: "اللبنانيون قادرون على معالجة الأزمة الصعبة التي يمرون بها، ولكن المسألة تحتاج إلى الوعي ‏وإلى الشجاعة وإلى التعاون وإلى التضحية وإلى التخلي عن الحسابات الخاطئة والكل لديهم أفكاراً يأتوا ويتناقشوا ‏ويتعاونوا. أنا ادعو الحكومة إما أن تبادر إلى القوى السياسية والكتل النيابية مبادرات جانبية أحادية أو ثنائية أو ‏تشكل لجنة وليس طاولة حوار، لجنة نقاش جدي من الموالاة والمعارضة ومن الكل لأن الوضوع الاقتصادي ‏والمالي والنقدي هو في حالة خطيرة. "مش وقتها الآن". الأولوية اليوم، هي العمل لانقاذ وانعاش هذا الوضع الذي ‏يتهدد الجميع، لا يتهدد منطقة أو جهة أو طائفة أو حزب‎".‎
‎ ‎
أما في سياق موضوع التحريض، قال نصر الله: "تسمية هذه الحكومة بحكومة حزب الله، طبعا أنا أقول لكم ‏صراحة لا يؤذينا، "صيت غنى حكومة حزب الله ويسيطرون على البلد"، كلام فارغ، لكن هذا يؤذي لبنان، هذا ‏يؤذي إمكانيات المعالجة، هذا يؤذي علاقات لبنان العربية والدولية، هذا يؤذي أيضاً، البعض يقول أنني عندما اتخذ ‏موقفاً إلى جانب الشعب اليمني المظلوم المقتول، أمس فقط نساء وأطفال ومدنيين جاؤوا ليتفرجوا على الطائرة ‏الحربية العسكرية التابعة لقوى تحالف العدوان جاؤوا لينظروا كيف دُمرت، جاء الطيران قصفهم وسقط 40 ‏شهيداً، إذا أنا بموقف انساني ادين القصف السعودي للأطفال والنساء اليمنيين العزل الذين يقفون بالشارع هذا ‏يسيء إلى علاقات لبنان العربية والدولية وأنا أقوم بعمل أخلاقي انساني طبيعي جدا وقانوني جدا، اعمل معروف ‏أنت لا تقوم بعملية تحريض كاذبة تسيء لعلاقات لبنان العربية والدولية عندما تصف هذه الحكومة بأنها حكومة ‏حزب الله وأنت تعرف أنها ليست حكومة حزب الله. نعم، حزب الله لا يتبرأ منها، حزب الله يدعمها، حزب الله ‏يؤيدها، حزب الله يريد لها ان تنجح أكيد. كل لبنان يعرف طبيعة هذه الحكومة وشخصية رئيس الحكومة ‏وشخصية الوزراء، القوى الداعمة لهذه الحكومة، ومن الكذب توصيفها بأنها حكومة حزب الله، قلت هذا لا يؤذينا ‏نحن ولن يؤثر لا على موازنتنا طالما أنتم مهتمون بهذا الموضوع، ولا على أموالنا ولا على رواتبنا، لكن هذا ‏يؤذي البلد، اوقفوا التحريض على الحكومة، هذا جزء من إعطائها فرصة‎.‎
‎ ‎
أضاف "عندما تقف بعض القوى السياسية في لبنان وتقول نريد أن نعطي الحكومة فرصة، جزء من اعطاء ‏الفرصة هو وقف التحريض عليها في الإعلام، في الشارع، في السفارات، في العلاقات الدولية، بالحد الأدنى، ‏سكوت، تسديد، تقديم نصح. اتركوا هذه الحكومة تعمل. ما نتطلع إليه هو أكثر من أن تتركوها تعمل، تعالوا ‏وساعدوها، لأن هذه الحكومة إذا تمكنت من وقف الانهيار، من تهدئة الأوضاع المالية والاقتصادية، من تهدئة ‏النفوس، من معالجة بعض مسائل الديون أو الودائع او غلاء الأسعار أو ما شاكل، هي تقدم خدمة كبيرة لكل ‏اللبنانيين ولكل المقيمين على الأراضي اللبنانية‎".‎

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

تداعيات كورونا وباء يضرب الرياضة ...

تحقيق ناجي شربل وطنية - يغرق المشهد الرياضي اللبناني في سكون فرض الحجر الصحي المنزلي وإ

الخميس 02 نيسان 2020 الساعة 18:47 المزيد

اللبنانيون ينتجون قمحهم...مبادار...

تحقيق فاطمة عيسى وطنية - في ظل الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان، انطلقت مبادارت فرد

الأربعاء 01 نيسان 2020 الساعة 13:26 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب