المركز الدولي لعلوم الانسان نظم ندوة عن سبل وتحديات حل الازمة الاقتصادية

الأربعاء 18 كانون الأول 2019 الساعة 13:41 اقتصاد
وطنية - نظم المركز الدولي لعلوم الانسان في جبيل -اليونسكو، بالتعاون مع منظمة طلاب من اجل الحرية، ندوة بعنوان: "سبل وتحديات حل الازمة الاقتصادية في لبنان"، تحدث فيها كل من الدكاترة: نسيب غبريل، مازن ديروان، نوح الهرمزي، ونزار يونس. وقد أدارتها مديرة المركز الدكتورة دارينا صليبا ابي شديد، وحضرها رئيس لجنة تطبيق القرارات الدولية الخاصة بلبنان المهندس طوني نيسي، رئيس المجلس الثقافي في جبيل الدكتور نوفل نوفل، الامينة العامة لراهبات العائلة المقدسة المارونيات الام نورة الخوري حنا، وطلاب من كليات الجامعات في لبنان ومهتمين.

صليبا
وألقت صليبا كلمة أكدت فيها أن "لبنان سيعود كما كان رغم تآمر الفاسد والمفسد والشعب لن يستسلم"، مشددة على "ضرورة العمل على إعادة الثقة بوطننا ووقف الفساد ومحاسبة الفاسدين وتشريع القوانين".

وأشارت الى "أننا في المركز الدولي لعلوم الانسان، همنا الانسان وكرامة الانسان، لا يهمنا سعر صرف الدولار أو اليورو أو غيره ما دامت كرامة الانسان تصان مع حريته، فوظائف الناس مهددة، والقطاع أغرق بالمحسوبيات وحوالي آلاف الوظائف مهددة بالتوقف عن العمل في القطاع الخاص مع بداية العام المقبل. اليوم الناس متخوفة وقد كثر الحديث عن مفاهيم ومصطلحات غير مألوفة من hair cut وcapital control".

وسألت: "لماذا هجرت الادمغة؟ لماذا مصانعنا تصنع صناعاتها في الخارج؟ هل هناك تعقيدات في التسليفات الزراعية والصناعية؟ هل هناك تقصير في سياسة التصدير وفي استيراد المواد الاولية الصناعية؟ هل نحن بحاجة الى إعادة النظر في الدعاية السياحية وفي تطوير مرافقنا السياحية؟ هل هناك اهتمام كاف بالسياحة الدينية؟".

غبريل
واعتبر غبريل في كلمته أن "الازمة التي نعيشها اليوم هي أزمة ثقة قبل أن تكون أزمة مصرفية أو نقدية أو معيشية واقتصادية"، مشيرا الى أن "هذه الأزمة بدأت أواخر العام 2017، بين القطاع الخاص من جهة والحكومة من جهة اخرى خصوصا مع اقرار قانون الضرائب اواخر عام 2017 في ظرف تباطؤ اقتصادي".

ولفت الى أن "زيادة الضرائب من قبل السلطة على الدخل والاموال المنقولة وغيرها ادت الى اعادة توزيع صخمة للدخل من القطاع الخاص الى القطاع العام، المترهل وغير المنتج"، مشيرا الى أن "القطاع الخاص كان يتوقع مع الحكومة في أوائل الـ2017 أن تحفز النمو وتخفف الاعباء التشغيلية عنه لانه كان يرزح تحت هذه الاعباء المرتفعة بسبب إهمال الاصلاحات وتراجع الخدمات العامة وترهل البنى التحتية ومن هنا بدأت ازمة السيولة في الاسواق التجارية".

وأكد أن "الاجراءات الموازية لمشرةع موازنة عام 2020 مليئة بالضرائب المقنعة المباشرة وغير المباشرة"، مشيرا الى أن "الناس نزلت الى الشارع في 17 تشرين الاول بسبب تراجع فرص العمل والخدمات العامة وزيادة الاقساط المدرسية مع اقرار سلسلة الرتب والرواتب وغيرها من الامور الحياتية والاجتماعية".

وأعلن أن "القطاع المصرفي هو الممول الوحيد للدولة اللبنانية لأن القطاع العام غير منتج"، مؤكدا أن "الازمة التي حصلت والتي نعيشها اليوم ليس سببها التظاهرات التي يقوم به الحراك المدني بل جاءت تدريجيا بالرغم من تحذيرات القطاع المصرفي منذ العام 2002 ومطالبته باصلاحات من اجل تخفيض حاجات الدولة للاستدانة".

وذكر بأن "مؤتمر سيدر كان واضحا عندما قال للمسؤولين اللبنانيين "ساعدوا انفسكم كي نستطيع مساعدتكم"، مستغربا "كيف أن المسؤولين عندنا بدل ان يتسابقوا لتشكيل حكومة والبدء بالاصلاحات لم يتفقوا حتى اليوم على تشكيل حكومة لانقاذ البلد".

ودعا الدولة لـ"تطبيق الاصلاحات التي قدمتها الى مؤتمر سيدر"، معلنا أن "السبب الاساسي لشح الدولار بدءا من شهر ايلول 2019 يعود الى استيراد كميات كبيرة من المشتقات النفطية وخصوصا المازوت أكبر من حاجة البلد اليها مما اضطر الى دفع ثمنها بالدولار الاميركي مليار وسبعماية مليون دولار اميركي"، مشيرا الى ان "المصارف كانت تتوقع اقبال المواطنين اليها بعد ان اقفلت لمدة اسبوع لكنها لم تكن تتوقع ان المودعين سيقومون بسحب الاموال منها لايداعها في المنازل".

وأكد أن "الاجراءات الموقتة والاحترازية التي اتخذتها المصارف هي لحماية الودائع الموجودة لديها"، مشيرا الى "أزمة الثقة بين المواطن اللبناني والقطاع الخاص من جهة والسلطة السياسية والحكومة من جهة اخرى".

وقال: "الحل لما نعيشه اليوم هو سياسي كما أن أساس المشكلة هو سياسي"، مشيرا الى ان "الحل يبدأ بحكومة لها المصداقية وقادرة على اتخاذ اجراءات جريئة وبالعمق تؤدي الى صدمة ايجابية في الاسواق المالية والتجارية ولدى المواطن اللبناني وتزيد ثقة المغترب اللبناني بوطنه".

أضاف: "المرحلة التي وصلنا اليها قد تضطرنا للجوء الى التعاون مع صندوق النقد الدولي مع الايجابيات والسلبيات التي تترتب عن ذلك، فتقدم الدولة برنامجا اصلاحيا وتطلب من خلاله مساعدة لانقاذ الوضع الذي نعيشه اليوم".

ديروان
بدوره، أعرب ديروان عن "حزنه كيف أن لبنان الذي كان قبلة الاقتصاد الحر والليبرالية والنجاح الاقتصادي قد سبقه الاخرون من الدول في ذلك"، معتبرا أن "ذلك غير مقبول".

وإذ وصف "الانتفاضة الشعبية بالمحقة وكانت متوقعة منذ زمن لأن الشعب صبر كثيرا على واقعه المؤلم"، أعرب عن أسفه "كيف أن هذا الحراك لا يعرف ماذا يريد وما يقولونه عبر وسائل الاعلام ليس من صالحهم حيث أكثر ما يطالبون به هو الذي أوصلنا الى ما وصلنا اليه من أزمة اقتصادية ومالية في هذه الايام".

وسأل: "هل فكروا من أين ستأتي الاموال للوصول الى ما يطالبون به من خدمات استشفائية وتعليمية وغيرها، وهل إذا قضينا على الفساد الموجود هل سنكون أفضل من لبنان الستينات؟".

وأكد أنه "لا توجد عصا سحرية للخروج من الازمة بل من خلال وضع خطة اصلاحية طويلة الاجل"، مشيرا الى أن "زيادة الضرائب أسوأ حل يمكن القيام به، لانه تدميري".

ورأى أنه "يجب إخراج الحكومة من أي نشاط ذات طابع اقتصادي، فلا مكان للحكومة بتوليد الكهرباء وتوزيعها فمنذ 40 عاما ومازالت الكهرباء غير مؤمنة 24 ساعة فهذا معيب جدا"، مؤكدا أن "هذا القطاع هو الاساس لاي نشاط اقتصادي".

وشدد على "أهمية تخصيص كافة القطاعات في لبنان باستثناء الامن لكي تستقيم الامور في البلد ويعود ليلعب دوره كما يجب".

وذكر أن "اقتصاد لبنان تاريخيا يقوم على عمودين أساسيين القطاع المصرفي والقطاع السياحي"، مشيرا الى ان "القطاع المصرفي اليوم في لبنان يضاهي اكثر القطاعات في العالم من حيث الآداء، فهو مازال من أنجح القطاعات من الناحية التقنية والتنافسية، أما القطاع السياحي هو اكثر القطاعات الاقتصادية حساسية للاوضاع الامنية، لذلك الاستقرار الامني والسياسي أساس لدعم الاقتصاد اللبناني".

الهرمزي
بدوره، تحدث الهرمزي عن "ديناميكية الثورات"، مشيرا الى أن "المجتمعات تسقط في خضم هذا الحراك من خلال الافكار الجاهزة".

وأكد أن "تقدم المجتمعات يقوم على تفكير عميق ومقومات واسس مؤسساتية واضحة"، مشيرا الى ان "خصوصية المجتمع اللبناني لا تشبه خصوصية مجتمع آخر في العالم".

وذكر بما يقوله التاريخ عن الثورات، مشيرا الى أنه "منذ نهاية الحرب العالمية الثانية انتقل 88 بلدا الى الديموقراطية جاءت 19 منها عن طريق الثورات".

وأعلن أنه "لا يمكن تأمين استثمارات وقطاع خاص قوي من دون تأمين الاستقرار الامني والمالي لاي بلد" مشيرا الى أن "رأس المال ليس جبانا على الاطلاق، فالذي صنع هذه البلد والبلدان المتقدمة هو رأسمال ريادي يبحث عن المال وفي الوقت عينه ليس متهورا لذا علينا ان نؤمن له الاطار المؤسساتي للعمل والابتكار ولبنان يمكن ان يعطي دروسا للعالم العربي في هذا المجال".

ولفت الى أن "عددا من البلدان العربية حلت فيها الكوارث الاقتصادية بسبب الخصخصة"، داعيا الى "ضرورة إزالة الحواجز والعوائق أمام الاقتصاد قبل خصخصة أي قطاع".

يونس
واعتبر يونس أن "المشكلة في لبنان هي بسبب عدم وجود دولة، وما هو لدينا لا علاقة له بالدولة"، مشيرا الى "أننا نعيش ضمن نظام محاصصة طائفية متخلف رافق الدولة اللبنانية منذ مئة سنة حتى اليوم وهذا النظام هو اساس العلة".

وأكد أن "هذا النظام هو المسؤول عن كل ما أصابنا وحل بنا وما وصلنا اليه، خصوصا عندما انتقلنا من نظام المحاصصة الطائفية الى ما سمي بالديموقراطية التوافقية، فهذه البدعة التي لا مثيل لها في العالم أوصلتنا الى الهاوية".

واعتبر أن "مؤسسة الاحتراف السياسي التي تنهب اليوم البلد كانت على علم لما وصلنا اليه وافرادها يتدافعون اليوم للقول بانهم مع الخروج من نظام المحاصصة الى الدولة المدنية ومعع الثورة والثوار".

واعتبر أن "الدولة الفاسدة عندنا وصلت اليوم الى نهايتها"، مشيرا الى ان "القطاع الخاص في لبنان القادر على الانتاج مغيب وغير معترف به، ولكن معترف بحاشية الدولة والسماسرة والكذابون والطفيلين الذين يدورون في فلك هذه الدولة"، لافتا الى أن "البعض يحاول شيطنة هذا القطاع الخاص وهناك توافق على ما يبدو في هذا الموضوع ما بين الثوار ومؤسسة الاحتراف السياسي محملين القطاع الخاص مسؤولية تهريب الاموال وسرقة المال العام".

وأعلن أن "الاموال التي دخلت الى المصارف اللبنانية عبر القطاع الخاص المنتج من اجل قيامة لبنان ونهضته جاءت كلها من خارج اعمال هذا القطاع في الخارج وليس في لبنان لان العقل الاقتصادي الاحترافي لمؤسسة الاحتراف السياسي لم تسمح لهذا القطاع القيام باقتصاد فعلي بسبب ارتفاع الفوائد".

وأكد أن "الدين العام الموجود اليوم على لبنان كله فوائد ريعية"، مشيرا الى أنه "تم تحذير المسؤولين منذ العام 1992 من أن هذه الاستدانة بالفوائد العالية، ستوصلنا الى الكارثة التي وصلنا اليها"، لافتا الى أن "ما نعيشه اليوم من اخطار تهددنا في هذا البلد هو ذاته منذ عشرون عاما".

وقال: "متفائل اليوم بالارادة والعقل والسبب يعود الى أنه لاول مرة بفضل الاوضاع الاقتصادية المنهارة سنتمكن من الخروج من نظام المحاصصة الطائفية".

أضاف: "نظامنا مفخخ وعاص على الاصلاح ولا احد مسؤول عنه لم يكن لدينا الجرأة الخروج منه لان مؤسسة الاحتراف السياسي كانت تستفيد منه".

وأعرب عن "تفاؤله بالخروج من هذا النظام والعودة الى الدستور والميثاق"، مشيرا الى أنه "إذا قيد لنا أن نكون دولة كباقي الدول علينا التخلي عن العقل الخرافي"، مؤكدا أن "لبنان قادر أن يكون حاجة للعالم وليس عالة على عليه، فدول العالم لن تساعدنا للخروج من ازمتنا ان لم نكن نحن رجالا شرفاء واصحاب مبادرة".

وختم: "اليوم أكثر من أي يوم مضى بحاجة الى حكومة تضم رجال دولة وشخصيات لديها رؤية يعتمد عليها للخروج من ازمتنا ومن سجون الجهل والطائفية".

وفي الختام، كانت جلسة أسئلة وأجوبة.


========== ف.م

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

حمدى يحيا فلاحة فنانة رسمت لوحات...

تحقيق فاتن ابراهيم وطنية - حمدى يحيا، سيدة جنوبية تعيش في قرية عدشيت - قضاء النبطية، ستيني

الخميس 06 شباط 2020 الساعة 11:48 المزيد

زراعة التبغ في الجنوب واقع مرير و...

تحقيق عارف مغامس وطنية - لطالما اشتهرت القرى الجنوبية بزراعة التبغ، حتى تماهت هذه الشتلة م

الإثنين 27 كانون الثاني 2020 الساعة 09:31 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب
can't open file