الديار : لبنان "يغرق" و"مجاري الصرف" السياسيّة مسدودة "بالإبتزاز ‏والمناورات"‏ عون"يُوسّط" موسكو قبيل لقاء لافروف ــ بومبيو ودعم مشروط في "لقاء" باريس أزمة "ثقة" مع "بيت الوسط"... وجمود بانتظار "أجوبة" واضحة من الحريري

الثلاثاء 10 كانون الأول 2019 الساعة 06:43 سياسة
وطنية - كتبت صحيفة "الديار " تقول : بعد ساعات على غرق البلاد في "مستنقع" الابتزاز السياسي "والمناورات" التي "احرقت" ‏‏"اوراق" سمير الخطيب من "باب" دار الفتوى، تعرض اللبنانيون لاذلال جديد بعدما غرقت ‏الدولة "بشبر ماء" وتحولت الطرقات والمنازل والمحلات الى برك وانهار جرفت كل ما وقف ‏في طريقها في فضيحة جديدة تكشف حجم اهمال وفساد حكومات متعاقبة انفقت وسرقت مليارات ‏الدولارات على بنى تحتية تعجز كل عام عن استيعاب الامطار مع بداية فصل الشتاء... وفيما ‏ينتظر لبنان دعما دوليا "مشروطا" في باريس غدا، يعول رئيس الجمهورية ميشال عون على ‏دور روسي فاعل في محاولة لتخفيف الضغوط الاميركية على لبنان...‏


في هذا الوقت لا جديد حكوميا بعدما "ظلل" الاخراج المذهبي "الصادم" لاسقاط الخطيب، ‏واعادة تعويم رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري المشهد السياسي على وقع ارتفاع حدة التوتر ‏في طرابلس مساء بعد مواجهات حصلت امام منزل النائب فيصل كرامي، اثر قيام محتجين على ‏رمي النفايات امام منازل السياسيين في المدينة، وفيما انطلقت المشاورات على جبهة "الثنائي ‏الشيعي" - بعبدا لاستشراف طبيعة التعامل مع المرحلة الفاصلة عن موعد الاستشارات يوم ‏الاثنين المقبل، ما تزال "المحركات" متوقفة على "خط" "بيت الوسط" في ظل ازمة ثقة كبيرة ‏وبانتظار صدور اشارة واضحة من الحريري حيال عودته رسميا الى "حلبة" الترشيح باعتبار ان ‏الطرف الاخر لم يتبلغ بعد عودته عن عزوفه، وهذا يعني ان لا مرشح حاليا لرئاسة الحكومة، ‏وذلك على الرغم من الاعلان المكتوب الصادر عن دار الفتوى، وينتظر رئيس مجلس النواب نبيه ‏بري من رئيس الحكومة المستقيل "اشارات" واضحة بهذا الخصوص للقيام بالتحرك المناسب ‏‏"المشروط" هذه المرة بالموافقة على "لبن العصفور" الذي سبق وقدمه قبل عشرة ايام، والا ‏ستكون "الحركة" بلا "بركة" خصوصا اذا ما استمر الحريري على شروطه السابقة التي لن ‏تفضي الى اي "تسوية"... وحتى الان ثمة اسئلة بحاجة الى اجوبة ومنها هل يلتزم الحريري ‏بثوابت التشكيلة الحكومية التي اتفق على تنفيذها الخطيب؟ وهل يقتنع الحريري بحكومة تكنوقراط ‏مطعمة بسياسيين "غير استفزازيين"؟ وهل يقبل وزير الخارجية جبران باسيل بالخروج من ‏الحكومة بعد اشتراط الخروج المتزامن مع الحريري... ووفقا لهذه المعطيات فان السيناريو ‏المطروح يتمحور حول الانتقال يوم الاثنين المقبل من ازمة التكليف الى ازمة تأليف من خلال ‏تسمية الحريري، طبعا دون اصوات حزب الله وبعض الحلفاء، وهو لن ينجح بالتأليف وسيضطر ‏الى "تعويم" حكومة تصريف الاعمال...‏


مسرحية سيئة "الاخراج"... ‏
وفي هذا السياق، لا يرى حزب الله بحسب مصادر مقربة منه ان ما حصل "خديعة" بل ‏‏"مسرحية" سيئة الاخراج، لان ترشيح الخطيب لم ينطل على احد منذ اللحظة الاولى لاعلان ‏الحريري موافقته عليه، وكان الكل يعرف ان سبب تأخر "حرقه" يعود الى الزخم الذي اعطاه ‏اياه المدير العم للامن العام اللواء عباس ابراهيم، لكن كل المعطيات كان تشير الى ان الخطيب ‏سيكلف ولكنه لن يؤلف، لكن ثمة قطبة مخفية سرعت عملية اخراجه من "السباق" عشية ‏الاستشارات... وهذا السيناريو اشار اليه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي اشار ‏الى ان الحزب لم يظن للحظة أن الأمور ستسير بشكل جيد وأن سمير الخطيب هو سيتكلف وهو ‏سيشكل حكومة، وقال "بأحسن الحالات كانوا سيسمحون له أن يتكلف ثم يتعذر التأليف فيعتذر ‏فيأتي الحريري، واشار الى اننا الآن أمام معطيات جديدة، نريد أن نرى الشيخ سعد ماذا يريد؟ ‏مشددا على ان الحزب لن يقبل بشروط تمس بسيادة البلد، وشروط تجعل لبنان تابعا لدولة خارجية ‏بسياستها مؤكدا الاستعداد لتقديم تنازلات لكن ليس على حساب الكرامة والسيادة الوطنية... وفي ‏هذا السياق، تؤكد تلك الاوساط ان "الغطاء" المذهبي الذي حصل عليه الحريري علنا لا يغير من ‏‏"قواعد اللعبة"، ولم يكن احد اصلا يشكك في تمثيله للغالبية السنية، وكان الحزب يصر على ‏حضور "الاصيل" لا "الوكيل" على رأس الحكومة، لكن هذا لا يمنحه القدرة على فرض ‏شروطه على الاخرين، ولا يمكنه ان يستخدم "الشارع" المنتفض للضغط وتحصيل مكاسب ‏سياسية لا يستحقها للانقلاب على نتائج الانتخابات النيابية... واذا كان حزب الله لا يريد "كسر" ‏احد في الداخل، فلن يسمح ايضا لاحد "بكسره"...‏

محاولات "التذاكي" لا تفيد... ‏
وفيما، دعت كتلة التنمية والتحرير إلى التركيز على معالجة الاوضاع المعيشية والامنية والصحية ‏والمالية والمصرفية. وشددت بعد اجتماعها الأسبوعي برئاسة بري، على ضرورة الاسراع في ‏تأليف الحكومة، داعيةً إلى ملاقاة الاجواء الايجابية الدولية للاستعداد للمساعدة، اشارت اوساط ‏‏"الثنائي الشيعي" الى ان محاولات "التذاكي" في هذه المرحلة لا تفيد احد، واي محاولة لادخال ‏لبنان في "صراع المحاور" لن يوصل الى اي نتيجة، والكلام عن ابعاد حزب الله عن الحكومة ‏لتحقيق مصالح البلاد، لا يمكن صرفه، مرجحة اعادة "تعويم" حكومة تصريف الاعمال اذا ما ‏استمرت المواقف على تعنتها والتي لن تؤدي الا الى مزيد من "اهدار" الوقت فيما يستمر تدهور ‏الوضع الاقتصادي في البلاد. . واذا كان ثمة من يظن ان التيار الوطني الحر "والثنائي الشيعي"، ‏سيسارعون الى اعلان دعمهم للحريري، وبشروطه، فهذا مجرد "وهم" لن يحصل...‏

المزيد من "المناورات"؟
اما مصادر التيار الوطني الحر فتشير الى ان ما حصل فضح "مناورات" رئيس الحكومة ‏المستقيل الذي يواصل منذ استقالته تمييع الوقت بانتظار تبدلات في المواقف الدولية، وحتى الآن لا ‏جديد على مستوى الاتصالات، لكن ثمة امراً جديداً دخل على المشهد السياسي تمثل في حسم دار ‏الفتوى هوية الرئيس الذي تريد ان يجري تكليفه، والسؤال المطروح يبقى برسم كل المزايدين ‏على موقف الرئيس عون من الاستشارات، اليس ما حصل ضرب للاصول الدستورية في ‏‏"عرض الحائط"؟ والا يتعارض ذلك مع اتفاق الطائف؟
‏ الحريري "يواكب" ولا ينفذ "الاملاءات"..؟! ‏


من جهتها، تتحدث مصادر تيار "المستقبل" عن وجود "خلط" مقصود بين اتهام رئيس الحكومة ‏سعد الحريري بتنفيذ اجندات خارجية وبين "واقعية" سياسية يتعامل من خلالها لانقاذ البلد من ‏الانهيار الاقتصادي عبر حكومة تستطيع مواكبة الاجواء الدولية الضاغطة... وبحسب تلك ‏الاوساط لم يحدد رئيس الحكومة المستقيل بعد خياراته بعد تأجيل الاستشارات النيابية وهذا ما دفعه ‏الى تأييد تأجيلها الى الاثنين المقبل بعدما سئل عما اذا كان قد حسم موقفه، فكانت اجابته ان شيئا لم ‏يتغير... وهذا يعني حكما انه لا يزال على موقفه في تشكيل حكومة من الاختصاصيين لا يكون ‏فيها وجود مباشر للاحزاب السياسية وفي مقدمتها حزب الله الذي يشكل وجوده "اشارة" "سلبية" ‏للمجتمع الدولي، والحريري في هذا السياق لا يمكن اتهامه بانه ينفذ اوامر او شروطاً اميركية، ‏وانما يحاول "تدوير الزوايا" لانتاج حكومة قادرة على اقناع المجتمع الدولي بمساعدتها على ‏النهوض الاقتصادي، بعيدا عن كل ما يحكى عن "استهداف" لسلاح حزب الله غير الموضوع ‏على "الطاولة" وهو ليس من اولويات اي حكومة جديدة، ولهذا فان محاولات خلق ذعر في هذا ‏السياق امر غير "واقعي"...‏


هل يحضر لبنان في واشنطن؟ ‏
في هذا الوقت، ثمة تعويل رسمي لبناني على لقاء وزيري خارجية روسيا سيرغي لافروف ‏ونظيره الاميركي مايك بومبيو في واشنطن اليوم، ووفقا لمصادر مطلعة طلب رئيس الجمهورية ‏ميشال عون مستشاره للشؤون الروسية امل ابو زيد التواصل مع المسؤولين الروس لوضع لبنان ‏على جدول اعمال هذا اللقاء الحاسم لاكثر من ملف في المنطقة، وذلك لوجود قناعة راسخة عن ‏الرئيس عون بأن جزءا كبيرا مما يحصل على الساحة اللبنانية وخصوصا الجزء المرتبط ‏بالضغوط الاقتصادية "والتعثر" السياسي يعود لاسباب خارجية، وقد اجرى ابو زيد مروحة من ‏الاتصالات شملت مساعد وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف وعرض معه تعقيدات الاوضاع في ‏لبنان مستعرضا ما يمكن لموسكو القيام به للمساعدة في حل الازمة... وكانت الخارجية الاميركية ‏قد اعلنت ان بومبيو، سيستقبل نظيره الروسي اليوم لمناقشة "مجموعة واسعة من القضايا ‏الإقليمية والثنائية"...‏


دعم "معنوي" مشروط في باريس..‏
وفي سياق متصل، وعشية اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في باريس، توقعت مصادر ‏دبلوماسية ان يعقب الاجتماع زيارة لمدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية ‏كريستوف فارنو لاستكمال النقاشات مع المسؤولين اللبنانيين، ووفقا لتلك الاوساط فان هذا ‏الاجتماع طابعه "معنوي" وتحضيري، ولن تكون هناك اي مساعدات مجانية، فثمة شروط شكلية ‏تتعلق بتشكيل حكومة جديدة توحي بالثقة للمجتمع الدولي ولا سيما للدول المانحة لضمان مصير ‏المساعدات التي ستقدمها، وترضي الشعب في الوقت نفسه، حيث يصر الاميركيون على وجود ‏وزراء اختصاصيين من اصحاب الخبرات والكفاءات، وهنا تكمن "القطبة المخفية" حيث ‏تتعارض نظرة باريس مع وجهة نظر واشنطن ازاء تمثيل حزب الله في الحكومة، حيث لا يؤيد ‏الفرنسيون هذا الشرط...‏


وقد اكدت وزارة الخارجية الفرنسية ان المؤتمر سيشهد دعوة المجتمع الدولي من أجل إقامة ‏حكومة فاعلة وذات مصداقية في لبنان، لافتة الى ان الهدف من المؤتمر أن تتخذ الحكومة اللبنانية ‏الجديدة القرارات الضرورية لتحسين الوضع الاقتصادي. وفي هذا السياق، ابدى رئيس ‏الجمهورية العماد ميشال عون خلال لقائه في قصر بعبدا المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان ‏يان كوبيش عن ارتياحه لانعقاد اجتماع باريس، شاكرا الاهتمام الذي ابدته فرنسا في المبادرة الى ‏الدعوة بالتنسيق مع الامم المتحدة. وتجدر الاشارة الى ان الاجتماع سينعقد على مستوى الامناء ‏العامين لوزارات الخارجية برئاسة مشتركة فرنسية عبر وزير الخارجية جان ايف لو دريان ‏واممية عبر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، وفي حضور الأمين العام ‏المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي وسفير الجامعة في باريس بطرس عساكر وستشارك ‏ايضا كل من المانيا وايطاليا، اضافة الى البنك الدولي ومؤسسات مالية عربية وغربية... اما وفد ‏لبنان وفيما كان يفترض ان يرأسه مدير عام رئاسة الجمهورية انطوان شقير، فقد تحول وفاة والده ‏جورج شقير امس دون ذلك. فيما يضم في عداده امين عام وزارة الخارجية هاني شميطلي، مدير ‏عام وزارة المال الآن بيفاني، المديرة العامة لوزارة الاقتصاد عليا عباس، مستشارة الرئيس سعد ‏الحريري هازار كركلا والمصرفي رجا أبو عسلي.‏


‏ "توتر" في طرابلس...‏
في هذا الوقت شهدت طرابلس اضرابا عاما وقطع للطرقات، وتوترت الاجواء بعد ظهرامس ‏عندما قام عدد من المحتجين بالتظاهر أمام منازل بعض السياسيين في طرابلس، ورددوا هتافات ‏منددة بهم، وألقوا أكياس النفايات أمام مداخل منازلهم. فقد رموا النفايات أمام مدخل منزل الوزير ‏السابق اشرف ريفي حيث حصل توتر بسيط بين المحتجين ومسؤولي الأمن في محيط المنزل. ‏وتوجهوا بعد ذلك إلى منزل النائب فيصل كرامي، حيث وقع اشكال بين المحتجين وأمن كرامي ‏خلال رميهم للنفايات أمام المنزل، ما استدعى تدخل القوى الأمنية لفض الإشكال...‏


‏ "سيول" وتقاذف مسؤوليات... ‏
في غضون ذلك، غرقت الطرقات بالسيول، وسط تقاذف للمسؤوليات بين وزارة الاشغال ‏والبلديات والشركات الخاصة، وفيما عقد وزير الاشغال يوسف فنيانوس مؤتمرا صحافيا شرح ‏خلاله الواقع المرير للوزارة في مواجهة الامطار الغزيرة موزعا المسؤوليات على جميع ‏الاطراف، لم تسلم المرافق العامة من الفيضانات غرق مطار رفيق الحريري الدولي بالمياه ‏خصوصا المدرج وقاعة وصول المسافرين، ومكاتب شركة طيران الشرق الأوسط في المطار. ‏اما اكثر المناطق تضررا فكانت الاوزاعي حيث دخلت المياه الى المنازل والمتاجر، وخلدة ونفق ‏الكوستا برافا الذي تحول مصيدة لسيارات المواطنين الذين تركوها واكملوا الطريق مشيا على ‏الاقدام فيما استخدم آخرون قوارب للتنقل بعدما "حبسوا" في سياراتهم لأكثر من 5 ساعات...‏

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

حمدى يحيا فلاحة فنانة رسمت لوحات...

تحقيق فاتن ابراهيم وطنية - حمدى يحيا، سيدة جنوبية تعيش في قرية عدشيت - قضاء النبطية، ستيني

الخميس 06 شباط 2020 الساعة 11:48 المزيد

زراعة التبغ في الجنوب واقع مرير و...

تحقيق عارف مغامس وطنية - لطالما اشتهرت القرى الجنوبية بزراعة التبغ، حتى تماهت هذه الشتلة م

الإثنين 27 كانون الثاني 2020 الساعة 09:31 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب
can't open file