الشرق الأوسط : مشاورات الحكومة اللبنانية تركز على شروط الحريري ‎"‎حزب الله" يحذّر المراهنين على عزله… وتعويل على دور له بين "المستقبل" و"الوطني الحر‎"‎ ‎ ‎

الثلاثاء 10 كانون الأول 2019 الساعة 06:32 سياسة

وطنية - كتبت صحيفة "الشرق الأوسط " تقول : شرعت القوى السياسية اللبنانية بجولة جديدة من المشاورات لتذليل عقبات تحُول دون الاتفاق على تشكيل حكومة ‏جديدة، بعد تطورات أقصت منافسي رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، من سباق رئاسة الحكومة، وثبتته ‏مرشحاً شبه وحيد، وهو ما يعطيه دفعاً جديداً للتفاهم بشروطه للعودة إلى المنصب‎.‎


وقالت مصادر سياسية مواكبة للتطورات الأخيرة إن جولة المشاورات الجديدة ستكون حاسمة هذه المرة، وهو ما دفع ‏رئاسة الجمهورية لمنحها وقتاً حتى الاثنين المقبل، وهو موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد ‏للحكومة‎.‎


وأوضحت المصادر لـ"الشرق الأوسط" أن الحريري "منفتح على التشاور"، مشددة على أن "موقفه معروف، وهو ‏لا يزال مصراً على تشكيل حكومة إنقاذية من الاختصاصيين في حال جرت تسميته لرئاسة الحكومة". ولفتت إلى أنه ‏سيتواصل خلال هذا الأسبوع مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، ورئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" ‏وليد جنبلاط الذي لم يلتقه منذ الأسبوع الماضي‎.‎


وأشارت إلى أن "الحريري هو الأوفر حظاً لترؤس الحكومة بعد التطورات الأخيرة، ومن ضمنها انسحاب مرشحين ‏اثنين، واحتراق أسماء أخرى قبل تبني ترشيحها فعلياً". وترتفع تلك الحظوظ بفعل عوامل عدة، بينها بيان المهندس ‏سمير الخطيب من "دار الفتوى" الذي أشار إلى إجماع سُنّي على الحريري، فضلاً عن اجتماع باريس المزمع عقده ‏الخميس المقبل، "مع أن الاجتماع تنسيقي، ولا نتائج فورية له لحل الأزمة الاقتصادية، لكنه يعطيه دفعاً قوياً في ‏مؤشر على الثقة الدولية بالحريري وبعلاقاته التي يمكن استثمارها لإنقاذ الوضع الاقتصادي من التأزم‎".‎


وتُضاف تلك العوامل، حسب المصادر، إلى عامل آخر يتمثل بتقلص حظوظ تأليف حكومة مواجهة من لون واحد، ‏على الأقل بالمدى المنظور، وهي حكومة لا يرغب فيها "الثنائي الشيعي"، حركة "أمل" و"حزب الله". وتوقفت ‏المصادر عند تجربة "المساكنة السياسية" بين الحريري و"الثنائي الشيعي" في الحكومتين الأخيرتين اللتين ترأسهما، ‏إذ لم تكن لمشاركة "حزب الله" في الحكومة تبعات على فعالية الحكومة وإنتاجيتها، ولم تشهد اشتباكات في مجلس ‏الوزراء ولا سجالات مع الحريري، بل جرى القفز فوق القضايا الخلافية منعاً لتفجر الحكومة‎.‎


وإذ دعت المصادر إلى الانتظار لمعرفة كيفية تعاطي "التيار الوطني الحر" مع المعطيات الجديدة، كشفت عن رهان ‏على دور لـ"حزب الله" في تذليل العُقد بين الحريري و"التيار الوطني الحر" بهدف التوصل إلى تفاهم ينتج عنه ‏تشكيل للحكومة العتيدة، لافتة إلى أن كل الأطراف "شغلت محركاتها للتواصل والتشاور‎".‎
ولم تظهر ملامح شكل الحكومة بعد، رغم أن المعلومات الأولى تفيد بأنه "ليس من المطروح أن تتشكل حكومة ‏تكنوسياسية" حتى هذه المرحلة على الأقل، رغم أن "حزب الله" يصر على تشكيل حكومة مطعمة بوجود سياسي. ‏وتشير تقديرات أخرى إلى أن الحكومة لن تكون فضفاضة، بل ستكون حكومة متوسطة تتراوح بين 20 و24 وزيراً. ‏وتحدثت معلومات لـ"الشرق الأوسط" عن أن هناك مقترحاً بأن تضم أربعة وزراء دولة يمثلون القوى الرئيسية في ‏البلاد، في حال كانت تتألف من عشرين وزيراً، فيما يكون الوزراء الآخرون بأكملهم من التكنوقراط، من غير الولوج ‏بعد بالحصص والحقائب والجهات التي تسميها‎.‎


وأكد "حزب الله" على لسان رئيس كتلته النيابية النائب محمد رعد، أمس، "أننا الآن أمام معطيات جديدة". وقال: ‏‏"بتقديري، في النهاية سنجد حلاً لموضوع الحكومة. ممكن أن تطول شهراً أو شهرين لكننا سنجد لها حلاً. ليست ‏المشكلة في تشكيل الحكومة وعدم تشكيل الحكومة بل الوضع الاقتصادي مع الناس. ما العمل به؟ سعر صرف الدولار ‏الذي اختلف ما العمل به؟". وأضاف: "لن نناقش شروطاً تمس بسيادة البلد، وشروطاً تجعل لبنان تابعاً لدولة خارجية ‏بسياستها، لا نستطيع أن نتجاوب معها. ونحن مستعدون لتقديم تنازلات لكن ليس على حساب الكرامة والسيادة الوطنية ‏أبداً‎".‎
واعتبر عضو المجلس المركزي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق في لقاء سياسي أن "الخطوة الأولى اللازمة لإنقاذ ‏البلد تكمن في تشكيل حكومة موثوقة قادرة على إنقاذ البلد من الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية، وتنال ثقة ‏الناس قبل ثقة المجلس النيابي، ولا تستجيب لإملاءات ديفيد شينكر ولا (دونالد) ترمب، لأن إملاءات أميركا هي ‏وصفة للفتنة‎".‎


وحذر "الذين يراهنون على عزل (حزب الله) داخلياً"، مشيراً إلى أنهم "يجب أن يعلموا أن (حزب الله) أكبر من أن ‏يُعزل، وهو أقوى من أن يحاصَر، وما زلنا في موقع القوة والاقتدار أمام العدو الخارجي، وفي موقع متقدم في حماية ‏الوطن من مشاريع الفتنة‎".‎


وقال إن "البلد لا يحتمل إلغاء ولا كسر أحد، وإنما يحتمل الذهاب إلى تكليف رئيس حكومة يحظى بموافقة الكتل ‏النيابية الأساسية، لأنه لا يمكن الذهاب برئيس ترفضه أكبر كتلة سنية أو مسيحية، وهذا غير واقعي، وهو وصفة ‏تؤدي إلى وقوع المشكلات". واعتبر أن "إطالة أمد الأزمة ليس لصالح الوطن أو لأي أحد في لبنان، ونحن حريصون ‏جداً على تسريع تشكيل حكومة تنقذ الوطن، ولكن لا نريد أن نحل مشكلة ونوجد مشكلة أكبر، لأن الخلافات ‏والانقسامات السياسية عميقة جداً جداً، ومعوقات تشكيل الحكومة بأسباب داخلية ليست أقل أهمية من أي سبب ‏خارجي‎".‎


واعتبر عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب بلال عبد الله، أن "الأزمة عادت إلى المربع الأول". وقال: "لأنهم ‏يكابرون ويرفضون التنازل لشعبهم، لأنهم ضربوا عرض الحائط بالدستور، لأنهم حاولوا تأليف الحكومة قبل التكليف، ‏لأنهم غلّبوا المصالح الفئوية على الوطنية، لأنهم ما زالوا يتقاسمون الحصص والمراكز، لأنهم يمارسون الترف ‏السياسي من دون حق، شكراً لجهودكم. البلد ينهار. عدنا للمربع الأول‎".‎

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

نشاط بيئي بين بلدتي عكار العتيقة...

تحقيق مشال حلاق وطنية - عكار- تشهد المناطق العكارية طيلة أيام الأسبوع وخصوصا في عطلة نهاية

الثلاثاء 07 تموز 2020 الساعة 12:37 المزيد

ميركاتو داخلي للنوادي اللبنانية

تحقيق ناجي شربل وطنية - تشهد سوق انتقالات لاعبي كرة القدم اللبنانيين حركة داخلية، تقتصر

الثلاثاء 07 تموز 2020 الساعة 09:37 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب