شدياق أطلقت برنامج التعاون بين منظمة OECD وبلدية جبيل: الحكومة المنفتحة تحول ثقافة الحكم على أسس الشفافية والمساءلة والمشاركة

الخميس 19 أيلول 2019 الساعة 15:36 متفرقات
وطنية - جبيل - أطلقت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية مي شدياق برنامج التعاون بين منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OECD، وبلدية جبيل، في إطار الحكومة المنفتحة، في صالة المؤتمرات في المبنى البلدي في جبيل، في حضور عضو "تكتل الجمهورية القوية" النائب زياد الحواط، ممثلة السفارة الايطالية روبيرتا دي ليسي، نائب رئيس اتحاد بلديات قضاء جبيل خالد صدقة، رئيس البلدية وسام زعرور واعضاء المجلس البلدي، أليساندرو بيلانتوني ممثلا جمعية OECD, والدكتور رشيد شمعون ممثلا الجامعة اللبنانية الاميركية LAU ومهتمين.

زعرور
بداية رحب زعرور بشدياق والمشاركين في مدينة الحرف بيبلوس، وقال: "إن سمعة هذه المدينة منتشرة في كل العالم، وهي من أجمل المدن ليس فقط في لبنان بلد في العالم كله، لأن هناك ارادة بدأت مع فريق عمل متجانس سنة 2010 يوم كان النائب الحواط رئيسا للمجلس البلدي، وكان هدفنا ليس فقط ابراز هذه المدينة عالميا أكثر فأكثر، بل أن نجعل المواطنن يعرف قيمتها، والسعي لجلب أكبر عدد من السياح اليها، وكان حلمنا الأساسي تطبيق اللامركزية الادارية، وهذا المؤتمر يتمحور أيضا حول هذا الموضوع، فدون تطبيق اللامركزية بقرار سياسي يكون تطبيق ما يتخذ من توصيات صعب جدا".

ولفت الى أن "المؤتمر الذي عقد في القصر الحكومي بدعوة من وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية حول "الحكومة المنفتحة" شجعنا على السير في هذا الموضوع خصوصا بعد ان علمنا ان هناك بعض البلديات بدأت في هذا المشروع"، مؤكدا ان "بلدية جبيل بالتعاون مع الوزارة ستكون السباقة في تطبيق هذا المشروع، ووصلنا الى مراحل متقدمة في عملنا، وبالتأكيد ينقصنا خبرات من الخارج، وهذا اللقاء هو لتبادل هذه الخبرات وسنستفيد من خبرات الحاضرين".

وختم: "الموضوع دقيق جدا والمشاركون ذوو خبرة واسعة ونأمل بالتعاون مع بعضنا البعض الوصول الى النتيجة المرجوة على الصعد كافة".

دي ليسي
بدورها أكدت دي ليسي أهمية الحكومة الالكترونية والشفافية والحكومة المنفتحة في ربط الحكومة بالمواطنين، مشيرة الى أنه "كلما زاد مستوى الثقة زادت سهولة الأمور والتعاون مع المواطنين واطلاق مشاريع جديدة".

وقالت: "إن بلدية بيبلوس جبيل هي بلدية كبيرة وقطب سياحي مهم سيكون مثالا يحتذى عن الآخرين، وبالنسبة الينا في ايطاليا من المهم أن نساهم في هذا النوع من المبادرات، وايطاليا معنية بلبنان على أكثر من مستوى، لاسيما على صعيد التنمية والبنى التحتية، وهذه الفاعلية أساسية في الانماء.

بيلانتوني
وأثنى بيلانتوني على الدور الذي تقوم به بلدية جبيل. وقال: "إن الأسس لهذا المشروع موجودة، وعلينا البناء عليها، ومدينة بيبلوس شعارها يعانق المستقبل، ولكن مشاركة المواطنين والتنمية كلها وسائل للتواصل بين الادارة والمواطنين، وعلينا العمل على تنميتها لما فيه مصلحة أبناء المدينة".

ونوه بالدور الذي تقوم به شدياق في وزارتها لاسيما في هذا الخصوص، مشيرا الى انه "بالحديث عن الحكومة المنفتحة تدفعون لسقف التوقعات للمواطنين وما لقاؤنا اليوم سوى إيمان بإمكان التحسين من خلال تبادل الخبرات".

الحواط
وأكد الحواط في كلمته "أن التغيير الحقيقي في هذا البلد لا يبدأ الا من خلال البلديات والمقاومة والشفافية الحقيقية، وبناء الوطن السليم الذي نريد أن نعيش فيه وأولادنا بكرامتنا يبدأ مع كل واحد منا من بلدته وقريته ومدينته".

وقال: "بلدية جبيل تتمتع بتاريخ 7 آلاف سنة من الحضارات والثقافات، وكل هذا التاريخ استفدنا منه من أجل بناء مستقبل حقيقي هدفه الأساسي أن يبقى الناس في هذه المدينة، والحد من الهجرة والانتقال الى العاصمة وتأمين فرص العمل لأكبر عدد من الشباب داخل المدينة، ومن هنا بدأنا عام 2010 بمشروع كامل متكامل لتطوير وانماء المدينة وكيفية المحافظة على أهلها وتقوية الحياة الاقتصادية، وخلق ثقة بين المواطن الجبيلي والقاطنين في المدينة من جهة، والادارة المحلية والبلدية من جهة ثانية".

وأضاف: "الصعوبات الأكبر كانت قائمة بسبب قلة الثقة بين القطاع الخاص والقطاع العام، ومع الدولة ومؤسساتها، فبدأ عملنا بشفافية لجهة كيفية التعامل مع المواطنين وحرية الوصول الى أي موضوع يريدونه داخل البلدية".

وتابع: "الجميع يعلم أن البلديات خارج بيروت تعاني النقص المالي، فاستطعنا بالتعاون مع القطاع الخاص لتحقيق الكثير من المشاريع التي تزيد على 15 مليون دولار اميركي، والتي تم استثمارها في المدينة حتى العام 2017، واليوم هناك مشروع بقيمة 10 ملايين دولار اميركي حيث يتم بناء أكبر قصر للمؤتمرات بمواصفات عالمية، وهو يعزز الحياة الاقتصادية والثقافية في المدينة، لأنه كلما كانت العجلة الاقتصادية قوية فانها تساعد على عيش المواطن حياة كريمة والبقاء في منطقته".

ورحب بشدياق في جبيل "التي قاومت بطريقة مختلفة من اجل الحرية وبقاء لبنان ونشر ثقافة الديموقراطية وحرية الرأي وهي من القلائل الذين دفعوا الثمن غاليا،" مشيرا الى أن انها "اليوم تقاوم من خلال الوزارة من أجل بناء الشفافية الخالية من الفساد".

وقال: "لا موازنة ولا تقدم ولا تطوير إلا بالمكافحة الحقيقية للفساد ووقف مزاريب الهدر الموجودة في الدولة، وغير ذلك كأننا نضع المياه في بئر مثقوبة، فلبنان لا يستقيم إلا من خلال تطهير الادارة وتنظيفها من الفاسدين، وهذا البلد لا ينهض إلا بمعركة حقيقية لمكافحة الفساد من خلال الشفافية بين الادارة المحلية والمواطنين، ومدينة جبيل بدأت في هذا المشروع وبسبب هذه الشفافية الموجودة لديها والثقة بها نستطيع الحصول على الكثير من المشاريع ومنها هذا المشروع".

وتابع: "جبيل ليست شخصا بل هي فريق عمل، وهي صورة لبنان الحلوة، وتم اختيارها للمشاركة في سوق الميلاد في ستراسبورغ لهذا العام حيث سيتم تسويق لبنان ومدينة جبيل تاريخيا وثقافيا وحضاريا وسياحيا، وهذه هي الصورة التي نرغب في نقلها عن لبنان الى العالم، وليست صورة لبنان بلد النفايات وعجقة السير، والكهرباء غير المؤمنة للمواطنين وغيرها من المشاكل، بل هناك لبنان آخر يشبهنا ويمثلنا هو لبنان النجاح وبقاء أهله فيه من أجل بناء بلد يحترم الانسان والديموقراطية ويعترف بالرأي الآخر".

وأكد "أن أبواب بلدية جبيل ستبقى مفتوحة لكل المواطنين على اختلاف انتماءاتهم الطائفية والحزبية والسياسية"، مشيرا الى أن "هذه المدينة تتغنى بالعيش المشترك الواحد الحقيقي، فقد نختلف في السياسة انما نتفق على أننا سنبقى نعيش مع بعضنا البعض مسيحيين ومسلمين من أجل بقاء لبنان وجبيل، أصدق تعبير عن نموذج هذا العيش".

وختم موجها الشكر "لكل الداعمين والمانحين لاسيما الحكومة الايطالية ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية oecd واتحاد بلديات القضاء والجامعة اللبنانية الاميركية".

شدياق
وأعربت شدياق في مستهل كلمتها عن اعتزازها وفخرها لوجودها في اقدم المدن الفينيقية "بيبلوس" التي صدرت الحرف الى العالم، مشيرة الى ان "بلدية جبيل من اكثر البلديات نموذجية في موضوع الشفافية مقارنة مع غيرها من البلديات والمناطق اللبنانية". وشكرت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) "على دعمها المستمر وعزمها على تنفيذ مشاريع في لبنان ضمن محاور الحكومة المنفتحة والحق في الوصول إلى المعلومات والتحول الرقمي والتواصل العام (Public Communication) و على تنظيم هذا اللقاء".

وهنأت "بلدية جبيل على أخذ المبادرة لتكون من أولى البلديات في لبنان وفي المنطقة التي تسعى الى تطبيق معايير الحكومة المنفتحة والحق في الوصول إلى المعلومات"، مشيرة الى انها "عودتنا منذ ان كان النائب الحالي والنشيط زياد الحواط رئيسا لمجلسها وحاليا برئاسة وسام زعرور، المشاريع الناجحة والخطط المستدامة، فعندما نتحدث عن بلديات رائدة في لبنان، تأتي بلدية جبيل على رأس اللائحة".

وقالت: "لقد أثبتت البلديات قدرتها في نقل تجاربها الناجحة للسلطة المركزية، وللبلديات الأخرى، وتمكنت بلديات كثيرة، ومنها جبيل، من استقطاب الاستثمارات وتلقي دعم المجتمع الدولي في مجالات عدة، لذلك، أنا على ثقة بأن بلدية جبيل ستتمكن، من خلال تعزيز مفاهيم الحكومة المنفتحة في عملها، من إعطاء صورة شفافة وناصعة عنها، تضعها بمصاف أفضل البلديات في العالم. لهذه الاسباب كلها، لم أتردد في اختيار بلديتكم لهذا المشروع بعد التشاور مع الOECD، لايماني بقدرتكم على تنفيذه بأفضل الوسائل، وها نحن اليوم بعد إطلاق برنامج مشترك مع منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية في السرايا الكبير في حزيران الماضي برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وحضور مدير برنامج الحوكمة في منظمة الـ OECD ماركوس بونتوري ومشاركة سفراء الولايات المتحدة والمانيا وايطاليا، هذا البرنامج الذي يهدف إلى إرساء مفاهيم الحوكمة المنفتحة، حيث يخوضلبنان حاليا غمار هذه المبادرة التي تتسم بالإنفتاح وتحقيق تطورا عاما كما تؤدي إلى زيادة الشفافية وكبح الفساد وتحسين أداء الإدارة وتعزز المواطن بالدولة".

وأضافت: "الحكومة المنفتحة ليست مشروعا او مبادرة لها بداية ونهاية محددة، إنها تغيير نهج الحكم وتحويل ثقافته على أسس ومبادئ الشفافية والمساءلة والمشاركة، فالشفافية ليست فقط الكشف عن السجلات والبيانات التي تهم أصحاب الشأن، إنما هي تتجاوز ذلك الى الشفافية الهادفة إلى تحقيق اغراض تنموية وإقتصادية واجتماعية، مثلالوضوح في تطوير السياسات على أنواعها وتوفير المعلومات عن الخطط القطاعية ، والمساءلة، هي إعلام المواطنين بحقيقة الأداء الحكومي والقطاعي من خلال تقارير واضحة ودقيقة تستند إلى مؤشرات أداء علمية وواضحة " موضحة " بأن مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية ينفذ حاليا مشروعا متكاملا يتعلق بقياس الأداء القطاعي والمؤسسي بالتعاون والتنسيق مع إدارة التفتيش المركزي لتنفيذ آليات عمل وصياغة تقارير علمية تستند على مؤشرات أداء قابلة للقياس".

وتابعت: "المشاركة هي إشراك المواطنين والمجتمع المدني والقطاعالخاص في تطوير السياسات وإتخاذ القرارات من خلال استشارات عامة Public Consultations خصوصا ان وسائل التكنولوجيا الحديثة تتيح مجالات لا حصر لها لإشراك أصحاب الشأن في تطوير السياسات".

وقالت: "تشدد منظمة التعاون الإقتصادي OECDC أيضا على الحاجة إلى وجود بيئة مؤاتية خاصة بموضوع الحكومة المنفتحة خصوصا في ما يتعلق بالإطار القانوني، ونشير هنا الى ان لبنان قد خطى خطوات إيجابية على هذا الصعيد حيث اقر المجلس النيابي في السنوات الأخيرة مجموعة قوانين تشكل بداية لا بأس بها لرحلة الحكومة المنفتحة والتحول الرقمي ومكافحة الفساد، فقد أقر المجلس النيابي اللبناني في السنوات الاخيرة قانون الحق في الوصول إلى المعلومات والمعاملات الالكترونية وحماية كاشفي الفساد، وها نحن قد أنجزنا بالتنسيق مع منظمة الـOECD، خطة وطنية لتطبيق قانون الحق في الوصول إلى المعلومات من خلال استشارات واسعة قمنا بها مع القطاع العام والخاص والمجتمع الأهلي، وقد عقدنا في بداية هذا الاسبوع حلقة تدريبية واسعة ضمت ما يزيد على الـ100 موظف من القطاع العام، وكان لافتا مستوى الحضور واهتمامه في تطبيق مفاعيل قانون الحق في الوصول إلى المعلومات".

وأكدت أن "تطبيق قانون المعاملات الإلكترونية يمهد الطريق لاستخدام تكنولوجيا المعلومات في إطار حماية البيانات الشخصية، ووضع آليات التواصل والشفافية وتقريب الإدارة من المواطنين بطريقة منهجية وشفافة، ونحن في صدد إنجاز استراتيجية للتحول الرقمي تعتمد أحدث التطبيقاتوالمفاهيم المعتمدة عالميا، وهي تتضمن وتعتمد مفاهيم الحكومة المنفتحة والمشاركة المدنية (civic engagement)، والابتكار (innovation) والحوكمة باعتبارها مداميكا واسسا pillars and foundations للتحول الرقمي، كما وتتضمن استراتيجية التحول الرقمي خطة عمل طموحة وواقعية، تأخذ في الاعتبار البيئة الحالية والإمكانات المحتملة، وقد استندت الى مروحة واسعة من الاستشارات شملت ما يزيد على 230 شخصا في القطاع العام، والقطاع الخاص والاكاديمي إضافة الى المجتمع المدني، كما اننا سنقوم قريبا بعرض النسخة المحدثة من الاستراتيجيةالوطنية لمكافحة الفساد على مجلس الوزراء والتي تم تطويرها في إطار مسار تراكمي قادته اللجنة الوزارية لمكافحة الفساد واللجنة الفنية التي تعاونها ، المنشأتان في كانون الاول من عام 2011، بالتشاور مع وزراء ونواب وقضاة ومسؤولين في القطاع العام وممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص وبالاستفادة من الخبرات والتجارب المقارنة وبدعم فني من جانب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي".

ونوهت "بالجهود التي يقوم بها فريق الـ OECD وفريق وزارة التنمية الإدارية، كما لا بد من الإشارة الى دور المجتمع المحلي والبلديات في بناء الثقة بين المواطن والإدارة المركزية حيث تبقى هذه الإدارات هي الأقرب الى المواطن وهي في خطوط التماس الأولى وهي لها تأثير كبير على الخدماتالعامة وراحة المواطن".

وختمت مؤكدة "أن وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية جاهزة للقيام بدور محوري في وضع استراتيجية وطنية للحكومة المنفتحة وتطوير آليات لنظام الرصد والتقييم وايضا في تعزيز مفاهيم المساءلة ووضع آليات تطبيقية لها، وجميعها قضايا تشدد عليها منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية".


============ عبدو متى/ز.ح

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

بعد 8 سنوات على صدور القانون 174...

تحقيق نظيرة فرنسيس وطنية - صدر القانون 174 الذي يهدف الى "الحد من التدخين وتنظيم صنع وتغلي

الثلاثاء 24 أيلول 2019 الساعة 12:49 المزيد

صرخة احتجاج لاهالي تنورين التحتا ...

تحقيق لميا شديد وطنية - تنورين التحتا، البلدة الوادعة والهادئة التي تشكل جزءا من تنورين

الأربعاء 11 أيلول 2019 الساعة 15:54 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب