المفكرة القانونية وكلنا ارادة ومبادرة غربال: رفض طلب الحصول على معلومات في ملف انتاج الطاقة الكهربائية تراجع رسمي عن الالتزام بتطبيق القانون

الثلاثاء 03 أيلول 2019 الساعة 15:51 اقتصاد
وطنية - عقدت "المفكرة القانونية" و"كلنا ارادة" و"مبادرة غربال"، مؤتمرا صحافيا في فندق "مونرو"، بمشاركة النائب السابق غسان مخيبر، وحضور النائب نعمة افرام، تناول موضوع "رفض طلب قدمته "المفكرة القانونية" و"كلنا ارادة" للحصول على معلومات بشأن معمل دير عمار لانتاج الطاقة الكهربائية، بحجة "ان قانون حق الوصول للمعلومات غير قابل للتطبيق لعدم صدور مرسومه التطبيقي وعدم تعيين الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد".

صاغية
قدم للمؤتمر المدير التنفيذي للمفكرة القانونية المحامي نزار صاغية الذي اعتبر "ان تعطيل حق الوصول للمعلومات يطيح بالتزامات الحكومة بمكافحة الفساد وهو يحصن الفساد".

بجاني
وتحدثت هلا بجاني باسم "المفكرة القانونية" و"كلنا ارادة" عن "توجه الحكومة لتعطيل رسمي لحق الوصول الى المعلومات"، ودعت "الحكومة الى الالتزام بتطبيق القانون".

وقالت بجاني: "في ظل التزام الدولة اللبنانية بمكافحة الفساد وضبط الإنفاق العام، صدر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء بتاريخ 26 حزيران 2019 قرار برفض طلب قدمته جمعيتا "كلنا إرادة" و"المفكرة القانونية" للحصول على معلومات بشأن ملف إنتاج الطاقة الكهربائية، أتى بمثابة تراجع رسمي من قبل الحكومة عن التزامها بتطبيق قانون حق الوصول الى المعلومات الذي يشكل ركنا أساسيا من أركان الشفافية والمحاسبة. لم يعلل رفض الطلب بأسباب تتصل به، إنما تم تعليله بأن قانون حق الوصول للمعلومات غير قابل للتطبيق لعدم صدور مرسومه التطبيقي ولعدم تعيين الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد".

اضافت: "بالطبع، مخالفة قانون حق الوصول إلى المعلومات ليست الأولى من نوعها، ولا هي محصورة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، بل تكاد تكون الإدارات التي تخالف هذا القانون أكثر من الإدارات التي تنفذه بأمانة، وفق ما كشفته العديد من تقارير المنظمات الحقوقية نخص بالذكر منها التقرير الصادر عن جمعية غربال في 2018. إلا أن ما يجعل هذا القرار بالغ الخطورة هو أسباب عدة، أبرزها الآتية:

- طبيعة المعلومات التي رفض تسليمها. فقد أتى القرار ليؤكد مجددا امتناع الحكومة عن نشر قرارها المتعلق بالموافقة على تحويل العقد الموقع مع الشركة المتعهدة ملف لإنتاج الطاقة الكهربائية من طبيعته الحالية إلى عقد شراء طاقة طويل الأمد، والذي يرتب نفقات بمئات ملايين الدولارات على الخزينة على مدى 20 عاما من دون أي شفافية حول آلية التلزيم أو هوية الشركة المتعهدة أو قيمة العقد".

- أنه يصدر عن مرجع رفيع في الإدارة العامة والذي يفترض به أن يكون المثال والمحفز الأساسي للإدارات العامة في تطبيق القانون. وهو يظهر من هذه الزاوية بمثابة تعميم أو كلمة سر يراد منها ثني جميع الإدارات العامة عن الاستجابة لطلبات الحصول على معلومات تبعا لرفع الحرج "القانوني" عنها تماما. فكيف تلام أي إدارة على مخالفة القانون، إذا كانت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أفتت بعدم جواز تطبيقه؟ أنه يشكل تراجعا عن مواقف الحكومة السابقة والتي كانت ذهبت إلى حد استثمار صدور القانون ونفاذه في محافل وتقارير دولية عديدة، لإثبات أنها جادة في مكافحة الفساد. وآخر هذه التقارير هو التقرير الصادر عنها بتاريخ 14 كانون الأول 2018 بشأن الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري حيث ذكر نفاذ القانون 5 مرات وأعلنت الحكومة فيه عن إنشاء موقع إلكتروني لمواكبة تطبيقه، تبين فيما بعد أنه لا يعمل".

- انه يعكس تحويرا في استخدام السلطة وخصوصا في قراءة القوانين وتفسيرها على نحو يؤدي إلى إعفاء الحكومة والإدارات العامة من الضوابط والالتزامات القانونية والدولية. وهذا ما نستشفه من التشويه الواضح لمضمون القانون خدمة لهذه الغاية. فهو من جهة نص أن القانون معلق على صدور مراسيم تطبيقية، فيما أن الصحيح أن القانون خول الحكومة امكانية إصدار مراسيم تطبيقية "عند الاقتضاء" أي عند الحاجة، من دون أن يكون صدور أي مرسوم بحال من الأحوال شرطا لنفاذه. وهذا ما أكدته هيئة التشريع والاستشارات في رأيين سابقين رقمي 441/2017 و951/2018. فالمراسيم التطبيقية المذكورة في هذا السياق تهدف إلى تسهيل تطبيق القانون من دون أن يشكل عدم صدور أي منها بحال من الأحوال عائقا أمام نفاذه.

- من جهة ثانية، رأى القرار أن ثمة استحالة لتنفيذ القانون من دون مرسوم، طالما أن الرسم الذي يتوجب على الإدارة استيفاؤه عند تسليم صور عن المستندات لم يحدد بعد. وهنا أيضا تسقط هذه الحجة بمجرد قراءة المادة 18 من القانون: فهذه المادة تنص صراحة على مجانية الوصول إلى المستندات في حال الاطلاع عليها في مكان تواجدها، أو في حال إرسالها بواسطة البريد الإلكتروني؛ وأنه في حال تصويرها، فإنه لا يجوز تكليف طالب المعلومات أكثر من كلفة التصوير، من دون أن يكون للإدارة أي هامش في هذا الخصوص. وعليه، في جميع هذه الحالات، لا يشكل عدم تحديد الرسم بداهة أي حائل جدي دون تطبيق القانون.

- نسجل أخيرا في هذا المضمار أن كل هذه الحجج، على فرض صحتها، إنما تفيد أن الحكومة ترفض تنفيذ القانون لأنها لم تحدد بعد اجراءاته التطبيقية، وذلك رغم انقضاء سنتين ونصف على إقراره. وندعوها الى عدم الذهاب الى التحجج بتقصيرها للتنصل من مسؤولياتها تجاه مواطنيها.

- وختاما، إن القرار يعكس اتجاها لإعادة العمل بتقاليد الإدارة القائمة أصلا على سرية الأعمال الإدارية، وعمليا لحرمان المواطنين والمنظمات غير الحكومية من إمكانية المشاركة في جهود مكافحة الفساد، خلافا للمادة 13 من اتفاقية مكافحة الفساد التي التزمت فيها الدولة بتشجيع هؤلاء على الكشف عن الفساد والمساهمة في مكافحته، والتي طبقها القضاء اللبناني في أكثر من مناسبة. وأخطر ما في هذا التراجع والانكفاء أنه يأتي في ظل أزمة مالية اقتصادية، أي في وقت يفترض أن تبذل الحكومة فيه جهودا كبيرة لإقناع الجهات المقرضة والمانحة بمصداقيتها في مكافحة الفساد والحد منه، حفاظا على حظوظ المجتمع اللبناني بتجاوز أزمته.

وقالت: "إنطلاقا من هذه الخطورة، وإذ تقدمنا ("كلنا إرادة" و"المفكرة القانونية") بدعوى بتاريخ 14 آب الماضي سجلت تحت الرقم 23815 بهدف إبطال هذا القرار لتجاوزه حد السلطة، فإننا جئنا ندعو ونطالب بما يأتي:

- أولا، أن تعود الحكومة وتؤكد في بيان واضح اللهجة ومن دون لبس التزامها الأخلاقي والدستوري بتنفيذ قانون حق الوصول إلى المعلومات، مع التعميم على جميع الإدارات العامة وجوب تنفيذه.

- ثانيا، أن يؤدي مجلس شورى الدولة دوره في تحقيق دولة القانون وضمان حقوق المواطنين وحرياتهم ودورهم في مكافحة الفساد الذي ينهش بالدولة، من خلال إبطال هذا القرار.

- ثالثا، أن يفتح البرلمان تحقيقا في تمنع الإدارة العامة عن تنفيذ قوانينه المتصلة بمكافحة الفساد وأن يبادر من دون تأخير إلى إقرار قانون بإنشاء هيئة مكافحة الفساد.

- رابعا، أخيرا، نوجه دعوة عامة لجميع الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية إلى أوسع ائتلاف وطني لصون المكسب الحقوقي والاجتماعي المتمثل بقانون حق الوصول إلى المعلومات.

ذبيان
وتحدث اسعد ذبيان باسم "مبادرة غربال" عن ردود الادارات الرسمية على طلبات الحصول على معلومات عن حسابات مالية، فقال: "منذ العام 2017، تحاول الدولة اللبنانية الخروج بمظهر لائق في المحافل الدولية وإظهار أنها تحاول مكافحة الفساد بعد أن وصل العجز المالي لمرحلة يصعب معها استخدام الحلول الترقيعية. ولهذا أخرج المشرع اللبناني في شباط 2017 من جواريره قانون حق الوصول إلى المعلومات بعد 9 سنوات من تقديمه كمشروع قانون. تم التصويت على القانون بالإجماع ومن دون أي اعتراض، واستخدم اقراره في الصفحات الأولى التي قدمتها الدولة اللبنانيّة للمجتمع الدولي في مؤتمر "سيدر" لحث المانحين الدوليين على تقديم رزمة جديدة من الديون والمنح يقال أنها قد تكون الأخيرة لإنقاذ السلامة المالية للدولة اللبنانية. تلى هذا القانون قانوني "حماية كاشفي الفساد" و"الشفافية في قطاع البترول"، ولكن هذه القوانين بقيت بعد موادها معلقة حتى إقرار "الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد". إن الأطر التشريعية الأساسية لإقرار هذه الهيئة كادت تنجز عند إقرار المجلس النيابي لقانون مكافحة الفساد، ولكن سرعان ما تبخرت الآمال بعد أن رده رئيس الجمهورية متذرعا بنقاط كان يمكن حل معظمها عبر النقاشات في مجلسي النواب والوزراء وبمراسيم تطبيقية تذلل العقبات".

ورأى "ان هذه المراسيم التطبيقية التي من شأنها أن تكون مفسرا وعاملا مساعدا للقوانين، هي الشماعة التي تستعملها اليوم الإدارات الحكومية لتستمر في نهج التعتيم وغياب الشفافية والرد على طلبات المعلومات. في العام 2018، أسست "مبادرة غربال" لتكون صلة الوصل بين المواطن والسلطة، ولتمارس دورا رقابيا من خلال التأكد على عمل مؤسسات الدولة وتطبيقها القوانين لا سيما تلك المتعلقة بالشفافية، وشرح القوانين والقرارات للمواطنين والمواطنات، وتمكينهم من نقل النقاش السياسي من نقاش غرائزي طائفي يعتمد المحاصصة إلى نقاش علمي مبني على الأرقام والحقائق وهدفه حسن الإدارة وتمكين المؤسسات".

وأعلن انه "منذ ثلاثة أعوام والدولة اللبنانية بمؤسساتها وعلى لسان الزعماء السياسيين ورؤساء أكبر الكتل السياسية بمختلف أطيافها تعزف سيمفونية مكافحة الفساد. منذ ثلاثة أعوام، وكل الكتل السياسية تبرز بطولات وهمية في إقرار قوانين وتعد بالمحاسبة والتنظيم وحسن الإدارة. منذ ثلاثة أعوام، والتهديد والتهويل بالإنهيار المالي والإقتصادي إن لم تحصل الإصلاحات معزوفة شبه يومية. منذ ثلاثة أعوام، ورؤساء البلاد الثلاث وزعماء الكتي الست الكبرى، يقفزون من عاصمة دولية إلى مؤتمر عالمي ليتغنوا بإقرار قوانين سبقتنا عليها عشرات الدول..معتبرا "ان الشفافية مفقودة، لأن المحاسبة مفقودة، لأن البعض يصر على أن يلمع الصورة بالنصوص، ويرفض أن تصبح الشفافية نهجا في النفوس".

وختم بالقول: "ننوه بأن تقريرا من 400 صفحة يتعلق بردود 140 إدارة رسمية مع طلبات الحصول على المعلومات حول الحسابات المالية سوف ينشر في نهاية شهر أيلول 2019. سيتضمن التقرير تحليلا لمصاريف 32 إدارة، وتكريم لعدد من الإدارات المتعاونة لأن "الغربال" يحاسب المخالفين، ويكرم المتعاونين.

مخيبر
من جهته، اشار مخيبر الى ان "المؤتمر يسلط الضوء على مجموعة من المخالفات المتكررة بسبب عدم تطبيق قانون حق الوصول الى المعلومات "، موضحا ان "العمل على اقراره بدأ منذ العام 2006". وقال: "من المفيد ان يعلم الرأي العام ان المواطن يكسب الحق مرتين، عندما يصدر القانون وعندما يطبق، والجهد اليوم لتطبيق القانون".

اضاف: "ان قانون الحصول على المعلومات يقتصر على سوء تطبيق حق الناس بطلب معلومات، ومن المؤسف ان سوء تطبيق القانون لا يقتصر على تطبيق هذا الحق فقط، بل هناك 7 حقوق اخرى هامة جدا وهي:

1 - حق بتعديل معلومات خاطئة وحق الاستناد على المعلومات.
2 - حق استعمال المعلومات ووفق اصول قانونية.
3 - نشر الاسباب الموجبة للقوانين (وهذا يحصل تطبيقه)
4 - تعليل القرارات الادارية غير التنظيمية.
5 - نشر جميع المذكرات ذات الطابع التطبيقي للمراسيم
6 - نشر تقارير حول مصاريف الادارات
7 - نشر تقارير سنوية لجميع الادارات المعنية".


واشار الى ان "اقتصار الكلام عن عدم تطبيق القانون على مخالفة واحدة، وهي الطلب فقط، هو خطأ وهو اكبر بكثير".


وأكد "ان تعريف الادارة من هو الملزم بتطبيق القانون هو مهم ايضا"، وقال: "ليست الوزارات والسلطات الثلاث فقط ملزمة بتطبيق القانون، بل هناك الكثير من الادارات التي لا تعتبر نفسها ملزمة، بمن فيها القضاء وجمعيات وشركات ومؤسسات تعنى بادارة مرفق عام او بخدمة عامة وغيرها من الادارات المعنية. وبالتالي فان المشكلة الثانية والمهمة بتطبيق القانون هي توسيع اطار الادارات الملزمة بالتطبيق والزام هذه الادارات على اعتبار نفسها ملزمة بالقانون".

ولفت الى "ان هناك تنوعا في تطبيق القانون، اي ان هناك ادارات تطبق القانون واستجابت للطلبات، انما هناك سمة عامة "لا تطبيق للقانون".

وتحدث عن الاسباب التي تعلن غالبا، منها: ان القانون غير نافذ اذا لم تصدر مراسيم تطبيقية، وقال: "هذا قطعا غير صحيح، فالمراسيم التطبيقية كما نص عليها القانون يمكن للحكومة ان تصدرها لازالة بعض الالتباسات، والكلام الذي نؤكد عليه هو ان لا حاجة لمراسيم تطبيقية لنفاذ القانون، اكدت عليه قرارات عدة من مجلس شورى الدولة الذي اعلنت انه لا حاجة لمراسيم لنفاذ القانون ولا حتى هناك حاجة لانشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لنفاذ القانون، وبالتالي هاتان المسالتان لا يمكن ان يعيقا مسألة تطبيق القانون".


============= هدى زبيب/ن.م

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

خلية نحل في معاصر الهرمل... زيت و...

تحقيق جمال الساحلي وطنية - تشهد معاصر منطقة الهرمل حركة دائمة على مدى ساعات الليل وحتى ساع

الجمعة 27 تشرين الثاني 2020 الساعة 13:04 المزيد

 خوف اللبنانيين زاد مع كورونا وان...

تحقيق ندى قزح وطنية - هو الخوف، الغريزة الإنسانية التي ترافقنا منذ لحظة الولادة حتى الساعة

الخميس 19 تشرين الثاني 2020 الساعة 10:58 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب