روكز خلال جلسة مناقشة الموازنة: لاسقاط المواد المتعلقة برواتب العسكريين والمتقاعدين وطبابتهم

الأربعاء 17 تموز 2019 الساعة 14:44 سياسة

وطنية - القى عضو تكتل "لبنان القوي" النائب العميد شامل روكز كلمة خلال جلسة مناقشة الموازنة، فقال: "نحن اليوم في الهيئة العامة؟ ولأي سبب؟ مناقشة مشروع موازنة كان يفترض ان تكون قد اقرت قبل 7 اشهر؟ موازنة دولة أم موازنة هيكل قد تليق فيه كل التسميات باستثناء الدولة".

اضاف: "لا ادري اذا كان تعبير "المزرعة" قد يصلح ليصف واقع الحال الذي نعيشه. فالمزرعة تتميز بتوزيع الموارد بإنصاف، لكن ما نراه اليوم، هو رداءة ووقاحة في السلب والنهب. فالشواذ أصبح القاعدة والسرقة شطارة والرياء سياسة والتعصب حماية والارتهان وطنية. رداءة من أعماهم الطمع المادي والسلطوي، وفقد حس الانسانية والمواطنة، ويمكن من المناسب التذكير بقول أحمد شوقي: "انما الامم الاخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا".

وتابع: "يكفي للبنان ان يضاف الى وضعه الاقتصادي السيء مشاكل المنطقة واوضاعها الملتهبة والعقوبات والضغوطات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي وصلت الى اعلى مستوياتها مع تفاقم ازمة النزوح. كل ما سبق لا ينفي انه واقع التعاطي الحكومي مع الازمات المتفاقمة لا يرقى الى ادنى حد من المسؤولية. وخير دليل على ذلك، مشروع الموازنة. نحن امام أزمة اقتصادية خطيرة ومواجهتها لا تكون من خلال عمليات حسابية ودراسة ارقام بمحاولة لتخفيض العجز في الموازنة لا يرقى الى مستوى المواجهة الفاعلة والحازمة التي من شأنها ان تخلق الحلول. فكيف لطبيب أن يعالج غرغرينا في رجل مريضه بحبة مسكن؟ وكيف ممكن لدولة ان تنجو من انهھيار، بعمليات حسابية آنية قصيرة النظر في جسم فاسد مهترئ تتناتشه المحاصصة، في ظل غياب الخطط الاستراتيجية الكفيلة بتحقيق النهوض؟".

ورأى النائب روكز انه "بعد 7 اشهر تأخير، نناقش مشروع موازنة بغياب قطوعات الحسابات المالية، بالمقابل يجب ان تكون كل مؤسسات الدولة مستنفرة في هذه اللحظة الحرجة لمنع الانهيار. حادثة أمنية توقف انعقاد جلسة لمجلس الوزراء، إذا بدأنا من هنا، اين سنتوقع ان نصل واي انجازات ستتحقق؟".

واعتبر ان "مشروع الموازنة بصيغته الاساسية لا يرقى بأي شكل من الاشكال الى الطموحات الانقاذية. فالموازنة إلانقاذية الحقيقية تستلزم سياسيات عامة وتوافقات سياسية عابرة للمصالح الضيقة والفئوية. فهذه الموازنة تختصر التقشف والتوفير على حساب المواطن مع الابقاء على شبكات التنفيعات السياسية وكأنها إمتيازات وحقوق منزلة، وفي المقابل لا نسمع الا بمكافحة الفساد. أين الجمارك والمرفأ والكازينو؟ أين المطار و"الميدل ايست"؟ اين المعابر غير الشرعية والاملاك البحرية والنهرية؟ كيف كان التعاطي بموضوع خدمة الدين العام او بايجارات المباني الرسمية او فضيحة التوظيف العشوائي؟ وغيرها كتير... اين السياسات الاجتماعية والاقتصادية؟ وهل فعلا الحل والانقاذ يكون عن طريق ضرب اركان الدولة اللبنانية اي قطاعات التربية والقضاء والامن؟".

واردف: "بدل من ان تتضمن الموازنة محاولات جدية لوقف مزاريب الهدر والفساد وتمويل المشاريع الفاشلة وضبط المخالفات، هل فعلا كان الحل بتخفيض رقم واقتطاع مبلغ والبحث عن ايرادات مالية غير مستدامة؟ فبدل التركيز على الاصلاحات الهيكلية والحوافز الضريبية، كان الحل بفرض الضرائب تحت مسميات مختلفة: رسوم واقتطاعات بالقطاع العام من دون المس بالقطاعات الاساسية المؤثرة بخفض العجز."

وقال: "كنواب اليوم، من حقنا، لا بل من واجبنا، ان نحاسب على صفقات الخصخصة التي ستؤدي الى تصفية موارد لبنان. وسنحاسب على محاولة تلزيم لبنان للاطراف الخارجية للتمول بالعملة الاجنبية، وعلى الخسائر المتراكمة ومخالفة قانون المحاسبة العمومية وعدم التدقيق في الحسابات، في حين ان اصل المشكلة يكمن في عجز الحساب الخارجي من استيراد وتصدير للسلع والخدمات والتدفقات المالية".

وشدد على ان "أخطر ما في الموازنة، هو استهداف ذوي الدخل المحدود والطبقة الوسطى بالضرائب غير العادلة والرسوم التي لا مبرر لها، بينما تمول جمعيات وهمية على حساب الدولة، وتدفع بدلات إيجار لمبان خالية بمبالغ خيالية، وتصرف اعتمادات لمجالس وهيئات وصناديق لا تخضع لأي شكل من أشكال الرقابة. هل يعقل ان نثق بهذه الذهنية من التعاطي؟ وكيف يمكن لحكومة يفترض ان يكون همها تأمين راحة الناس، والتفتيش عن ايرادات الخزينة عبر توجيع الناس وتجويعها".

واذ سأل: "هل الهيئات والمجالس والصناديق والمؤسسات التي تتعاطى بالمال العام، أي مال الناس، لا تخضع لأي نوع من الرقابة على طريقة واماكن صرفها لأموال الناس، هي محميات لا يمكن ان تطال؟"، قال: "في المختصر، هذه الموازنة بمشروعها الاساسي، اكدت مقولة أستشهد بها، هي لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي قال: "لبنان ليس مكسور... مسروق".

كما سأل: "ما الذي يمنع اليوم من مساءلة كل الموظفين من أكبرهم الى أصغرهم عن الاموال المنهوبة من صناديق الدولة اللبنانية، وبإلزامهم ان يعيدوها؟ ما الذي يمنع من القيام بمكافحة جدية للتهرب الضريبي؟ لماذا لا نفرض ضريبة تصاعدية ومتحركة على أصحاب الثروات ورؤوس الأموال، بشكل ان تتناسب مع مدخولهم وتحمي الطبقة الوسطى؟ لماذا التمادي بالاعفاءات الضريبية للميسورين والشركات الكبيرة؟ لماذا لا يغرم من يتعدى على الاملاك العامة؟ ما المانع من ضبط الهدر والسرقة والتهريب المعروفة أربابها للجميع؟".

وتابع: "لبنان مطالب اليوم دوليا ومحليا بإعادة هيكلة المالية العامة، فهل هذه الموازنة هي أفضل الممكن؟ أين الموازنة من خطة "ماكينزي"؟ لماذا لم تتبن أي من توصياتها الاصلاحية؟ فمن حقنا ان نسأل من اين أتت أرقام الموازنة وما مدى صحتها، خصوصا بعد الاخطاء السابقة المميتة في احتساب ارقام زيادات سلسلة الرتب والرواتب".

وشكر النائب روكز "لجنة المال والموازنة على عملها الفاعل والمنتج على الرغم من ضيق الوقت وضغط الوضع، والتي تمكنت من ادخال تعديلات اساسية ومهمة على المشروع الاساسي للموازنة الذي كان يطال ذوي الدخل المحدود في مقابل نفخ موازنات الصناديق ومؤسسات الهدر"، مشيرا الى ان "عمل اللجنة بمشروع موازنة 2019 هو نوع من مكافحة الفساد"، آملا ان "يكون هذا العمل مدخلا لموازنة 2020 لتحمل كل الاصلاحات الهيكلية والجوهرية التي تحول الموازنة من صك محاسبي لدكان، الى تجسيد الخيارات الاقتصادية والاجتماعية للدولة بتمكنها من خلق مواردها المالية لضخها بمشاريع اساسية من اجل اقتصاد منتج يلغي اقتصاد الريع".

وتابع: "من هنا وقبل اي نقاش، وانطلاقا من ان الجيش يبقى المؤسسة الضامنة الوحيدة للبلد، اطالب باسقاط المواد 22 و 48 و81 المتعلقة برواتب العسكريين والمتقاعدين منهم ايضا وطبابتهم، ومرفوض اليوم كل نص يطالهم او يطال حقوقهم. وللتذكير فقط، فالقانون العام لا يلغي القانون الخاص، وليتنبه الجميع الى التناقض الفاضح لهذه المواد مع قانون الدفاع الوطني".

وسأل: "أليس معيبا في الاساس التعاطي مع من خدموا لبنان واصيبوا لحمايته، ومنهم من استشهد وفقد حياته ايضا، بهذه الطريقة من النكران؟ وهل بهذه الطريقة يكافأ المتقاعدون بعد سنوات الخدمة الطويلة؟ وللأسف هناك كلام من نوع ان المتقاعدين اليوم لا ينتجوا ولذلك يجب ان يدفعوا. فهل بهذه الطريقة ندعم العهد ومؤسسة الجيش اللبناني من خلال ضرب معنويات المؤسسة القضائية والجامعة اللبنانية؟".

ونبه روكز من "عملية غش الناس اذ لم تعد تمر او تنطلي عليهم، لا بالوعود ولا بالحكي، فالحكي سيبقى حكي ولا يتحول الى واقع اذا لم يترجم بافعال. وكل من يراهن على غياب الوعي لدى اللبنانيين يجب ان يتنبه وألا ننسى ان صوت الوجع والحق دائما اقوى، وما يوضح ذلك قول مأثور للفيلسوف والسياسي البوسني علي عزت بيجوفيتش الذي قال: "اذا كان من الممكن استلام السلطة بالوعود، فالمحافظة عليها لا تكون إلا النتائج". فالناس لم تعد تنتظر منا الا نتائج".



=======ماري ع.شلهوب

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

المحقق العدلي: قاضي تحقيق وهيئة ...

تحقيق لينا غانم وطنية - بعد حادثة قبرشمون -البساتين، دخلت الى قاموس مفردات اللبنانيين عبار

الخميس 08 آب 2019 الساعة 13:14 المزيد

الشويري للوكالة الوطنية: القضاء ...

تحقيقماري خوري وطنية - ازداد عدد الأشخاص الذين يعانون الجوع خلال السنوات الثلاث الماضية، إ

الجمعة 19 تموز 2019 الساعة 12:35 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب