ضاهر أسف للتصريح حول أساتذة اللبنانية: المعيب انتهاج سياسة تدميرية للجامعة

الخميس 13 حزيران 2019 الساعة 09:45 تربية وثقافة
وطنية - أسف رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية يوسف ضاهر في بيان لـ "التصريح الذي صدر عن مسؤول كبير في الدولة حول أساتذة الجامعة اللبنانية"، مستذكرا "فضائل الرئيس الشهيد رفيق الحريري على الجامعة اللبنانية بشرا وحجرا حيث أن حكوماته أقرت صندوق تعاضد الأساتذة وشيدت مجمع الشهيد رفيق الحريري في الحدث وأقرت سلسلسة الرتب والرواتب في العام 1998 وغيرها من الإنجازات".

أضاف: "ليس غريبا أن يكون الأساتذة في حال غضب كبير من هذه الطريقة المذلة بالتعاطي معهم ومع الجامعة. فبدلا من تعزيز الجامعة الوطنية التي تشكل أحد أهم ركائز الكيان اللبناني وركائز وحدته واقتصاده وتراثه الحديث وثقافته، نراهم يمعنون تهميشا وتحقيرا بها وبأهلها. المعيب ليس الإضراب الذي أعلن بالوسائل الديمقراطية دفاعا عن الجامعة وأهلها بعد تحذيرات دامت أكثر من سنة. وهل معيب على الدكتور والبروفسور أن يدافع عن حقه وحق جامعته؟ المعيب هو جهل أو تجاهل قضايا الجامعة ومعاناتها. مثلا إن عدد طلاب الجامعة ليس 200 ألف ولا 100 ألف. فهو ليس بالرقم الذي يزاد أو ينقص كما في مناقصة أو جردة حساب. المعيب هو حملات بعض المسؤولين الكاذبة والأضاليل بحق الأساتذة والجامعة والمشوهة لحقيقة مأساتها. المعيب هو عدم استقبال رابطة الأساتذة المنتخبة ديمقراطيا، لمناقشتها هموم وهواجس ومعاناة الجامعة و الأساتذة والطلاب. وفي هذا ازدراء لهم وللجامعة وكل أهلها وللعمل النقابي بشكل عام. المعيب هو ضرب استقلالية الجامعة والتدخلات السياسية والطائفية بشؤونها وتحويلها إلى مكتب خدمات وتوظيف، ثم وضع الملامة عليها. المعيب هو وضع موازنة ترقيعية تمعن في تعميق أزمة الجامعة اللبنانية وتضرب ركائز الوطن الأساسية المتمثلة بالجيش والقضاء والجامعة. المعيب هو النظر إلى الجامعة من خلال الموازنة وكأنها صفقة خاسرة يجب التخلي عنها ونسيانها. المعيب هو القول بأنهم لا يفهمون لماذا يضرب الأساتذة بعد مرور شهر على الإضراب، وبأنه لم يتم المس بحقوقهم وحقوق جامعة الوطن".

وأضاف: "للتذكير فقط نورد التدابير التالية المجحفة بحق الجامعة:
- عدم إعطاء الجامعة موازنة كافية منذ سنوات عدة وبخاصة منذ سنتين تحديدا عندما حجب عنها المبلغ الذي رتبته عليها مفاعيل قانون السلسلة 46/ 2017 الذي زاد من رواتب ومستحقات موظفي ومدربي الجامعة والضمان الاجتماعي وأكلاف المسائل التشغيلية وحقوق الأساتذة بتحكيم الأطاريح واللجان الفاحصة وغيرها. إن النقص في موازنة الجامعة يقدر بأربعين مليار للعام 2018 ونفس المبلغ للعام 2019. ولقد قامت الجامعة بتدبير أمورها على حساب المختبرات والأبحاث والصيانات ومنح المتفوقين والمؤتمرات العلمية وغيرها. ولقد تبين من مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2019 بأنه تم اقتطاع مبلغ 37 مليار من موازنة الجامعة (صفحة 714).
- الاقتطاع من معاش الأستاذ المتقاعد بمبلغ سنوي يفوق راتب شهر بكامله عبر ضريبة الدخل المستحدثة والتي تطال كذلك راتب الأستاذ خلال خدمته. (المادتين 22 و48)
- اقتطاع 21% من منح التعليم التي هي حق مكتسب للأساتذة بالقانون (المادة 94) والتدرج بالاقتطاع من موازنته للسنوات القادمة تمهيدا لإلغاء خصوصيته وبالتالي إلغائه. ولقد تبين من الموازنة العامة بأنه تم اقتطاع مبلغ 3,55مليار من موازنة صندوق التعاضد (صفحة 715 )
- رفع سن التقاعد للحصول على المعاش التقاعدي من 20 إلى 25 سنة مما يحرم نصف أساتذة الملاك من المعاش التقاعدي. (المادة 90).
- حرمان الأساتذة من ثلاث درجات إضافية تحقيقا للعدالة بين الرواتب. وقد أقرت معظم الكتل النيابية بأحقية هذا المطلب بتوقيع 10 نواب يمثلونها على اقتراح القانون المعجل المكرر المسجل في مجلس النواب تحت الرقم 206/ 2018 والذي يعطي الحق بالثلاث درجات. خاصة بعد أن بقيت فئة الأساتذة الوحيدة التي لم تشملها أية زيادة في العام 2017. لماذا لم يدرج هذا القانون على جدول مجلس النواب منذ سنة ونيف؟
- عدم إقرار مشروع القانون رقم 5120/ 2010 الذي أحالته الحكومة سنة 2010 إلى مجلس النواب. وهو قانون ينصف الأساتذة المتقاعدين وما يزال قابعا في مجلس النواب منذ 9 سنوات.
- تفريغ الجامعة الممنهج تدريجيا من كوادرها حيث بات عدد أساتذتها في الملاك أقل من 1/6 من مجمل أساتذتها بعد أن فاقت نسبتهم 80% في بداية التسعينات. ولا أفق لتفرغ جديد ولا لدخول أساتذة متفرغين للملاك خاصة بعدما حكمت المادة من الموازنة العامة بعدم التوظيف لمدة 3 سنوات".

وقال: "يضاف إلى كل ذلك ما تعانيه الجامعة من تدابير مجحفة و إهمال كوقف العمل بإنشاء المجمعات الجامعية منذ العام ( loi-programme) وسكن الطلاب والملاعب اللائقة والإبقاء على الأبنية المهلهلة المستأجرة بمبالغ عالية تقدر بـ 20 مليار ليرة سنويا".

أضاف: "نسأل المسؤولين إذا ما كانوا يعرفون بوضع الطالب في الجامعة اللبنانية المحروم من أبسط حقوقه الحياتية. نسألهم إذا ما كانوا يعرفون بأن الجامعة لم تنشأ ولم تتطور إلا بالإضرابات والاحتجاجات وما زالت كذلك حتى الآن إذ أنها لم تدرج يوما تلقائيا على جدول أعمال السلطة. نسألهم إذا ما قرأوا توصيات مؤتمر الأونيسكو للعام 1997 التي وقع عليها لبنان والتي تحدد حقوق وواجبات هيئات التعليم العالي والسياسات التي يجب اتباعها تجاه هذا التعليم؟ نسألهم إذا ما قرأوا أو سمعوا عن أن الاستثمار بالعقول والإنسان والتربية هو أول الخطوات التي يجب اتخاذها لحل الأزمات و لدفع التطور والنمو الاقتصادي والثقافي. وهو استثمار يختلف تماما عنه في المقاولات والتعهدات".

وختم: "نقول لهم بأن المعيب هو انتهاج سياسة تدميرية للجامعة التي تحتضن 81 ألف طالب و7 آلاف أستاذ و4 آلاف موظف ومدرب. ونتمنى أن تؤدي جهود معالي وزير التربية واتصالاته بمختلف المسؤولين إلى تحقيق مطالب الجامعة وأهلها وإنقاذ العام الجامعي التي تتحمل السلطة مسؤولية مصيره كما تتحمل مسؤولية الإضراب، وهي التي أخذت، ليس فقط الطلاب رهائن، بل الجامعة كلها".


======================= ج.س

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب