بو عاصي تسلم من طلاب الاقتصاد التضامني في اليسوعية اقتراح قانون لتنظيم القطاع: لرفع شأن الغاية الاجتماعية على حساب الغاية الربحية

الأربعاء 15 أيار 2019 الساعة 16:15 تربية وثقافة
وطنية - أعدت مجموعة من طلاب "الاقتصاد الاجتماعي التضامني" من كلية العلوم الاقتصادية في جامعة القديس يوسف في إطار متابعة المبادرة لتعريف وتصنيف قطاع "الاقتصاد الاجتماعي التضامني" في لبنان، النسخة النهائية من اقتراح القانون الرامي الى إعطاء "علامة تميز" للمؤسسات التي تلتزم بالمبادىء الخاصة بهذا القطاع غير الربحي والذي يضم الجمعيات والتعاونيات وصناديق التعاضد والمؤسسات الرعاية الاجتماعية.

وقد قدم الطلاب مشروع القانون الى عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي، وشرحت الدكتورة سهام رزق الله أهميته ومرتكزاته وأبعاده وعرضت لحيثيات المبادرة وكيفية متابعتها الى جانب بو عاصي والهيئات المعنية والنتائج المرجوة منها لتطوير عمل هذا القطاع، وربطا تحفيز كل المبادرات الهادفة الى جعل الإقتصاد في خدمة الانسان والمجتمع.

بو عاصي
من جهته، أثنى بو عاصي على "جهود الطلاب ومثابرتهم في استكمال المرحلة الثانية من اقتراح القانون"، بعد أن كان تسلم منهم النسخة الأولى في كانون الأول الماضي، ووجههم حينها نحو "ضرورة استكمال العمل بالتشاور مع الجهات المعنية مباشرة به من جمعيات ومؤسسات رعاية وتعاونيات وصناديق تعاضد حتى لا يقتصر العمل على مجرد حصيلة أبحاث علمية نظرية أو إسقاط لقوانين مشابهة مطبقة في بلدان أخرى لا تشبه الخصوصية اللبنانية".

كما أعرب عن تقديره ل"وعي الطلاب وحرصهم على إدراج الملاحظات والتوصيات التي اقترحتها المؤسسات المشاركة في الصيغة الجديدة للاقتراح حتى يراعي مميزات كل منها كما خصوصية تركيبة القطاع غير الربحية الذي يمثل الاقتصاد الاجتماعي التضامني في لبنان"، مبديا "الاهتمام والالتزام بمتابعة العمل حتى تثبيت تعريف الاقتصاد الاجتماعي التضامني وتصنيفه في لبنان بما يعزز الثقة بمؤسساته كافة ويزيد من فرصها لاستقطاب التمويل من الداخل والخارج ان كان عبر الهيئات العامة الرسمية أو من الشركات الخاصة ضمن برامجها للمسؤولية الاجتماعية أو من المنظمات الدولية".

وقال: "يجب ان تكون علامة التميز لمؤسسات الاقتصاد الاجتماعي التضامني كما ذكرها اقتراح القانون، خطوة أولى على طريق تأطير قطاع يتميز بمبادىء ترفع من شأن الغاية الاجتماعية على حساب الغاية الربحية البحتة وتساهم في التنمية المستدامة التي تتخطى مؤشرات النمو وتوزيع الأرباح".

وشكر الطلاب "لمبادرتهم ووضعهم بصمة حداثة في تنظيم الاقتصاد الاجتماعي وتحديث مواكبته على غرار البلدان المتقدمة". وحيا جامعة القديس يوسف وكلية العلوم الإقتصادية فيها لهذه المبادرة بإشراف رزق الله، بما "يشجع الشباب على عدم الاكتفاء بتسليط الضوء على مكامن الضعف في الاقتصاد بل تخطيها لتقديم اقتراح الحلول".

حوار
ثم دار حوار بين بو عاصي والطلاب تخطى إطار اقتراح القانون ليطاول تحديات الموازنة والوضع الإقتصادي الاجتماعي في البلاد وكيفية مواجهته من قبل الشباب، للصمود في وطنهم وإيجاد فرص العمل المناسبة والعمل على الابتكار وتقديم افكار مشاريع لامعة وواعدة لمستقبل وطن يلامس حماسهم وإصرارهم تمسكهم به.

عرض وتعريف
وأورد بيان للجامعة عرضا لمبادرة تعريف وتصنيف قطاع الاقتصاد الاجتماعي التضامني في لبنان، أشار الى أنه "في حدث هو الأول من نوعه في لبنان والمنطقة العربية، يأخذ طلاب جامعيون المبادرة لتلمس حاجة بلادهم لتنظيم ما بات يعرف دوليا بـ"الإقتصاد الإجتماعي التضامني" عبر اقتراح قانون يشمل مختلف مكوناته ويعمل لتوحيد معايير تصنيفها وفق المبادىء المختصة بهذا القطاع وهي: الغاية الاجتماعية، المشاركة من الجميع على أوسع نطاق، الديمقراطية (كل عضو صوت واحد في التصويت على القرارات، الاستقلالية عن القطاعين العام والخاص الربحي، حرية الانتساب والانسحاب من دون حواجز من مكوناته، عدم السعي لتحقيق وتوزيع إنما التقسيم العادل للفوائض بعد تأمين الاحتياطي وإعادة استثمار الجزء الأكبر في خدمة القضية الاجتماعية ذاتها والمساهمة في التنمية المستدامة".

ولفت الى أن "فكرة مشروع القانون أتت بمبادرة من طلاب العلوم الاقتصادية في جامعة القديس يوسف بإشراف الدكتورة سهام رزق الله وبتعاون مع وزير الشؤون الاجتماعية السابق وعضو لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية النيابية النائب بيار بو عاصي. وقد عمل الطلاب طيلة الفصل الأول من سنتهم الدراسية على التعمق بمبادىء الإقتصاد الإجتماعي التضامني ومقارنة التجارب الدولية لتنظيم مختلف مكوناته وصولا الى تحديد الحاجة لتنظيمه في لبنان إنطلاقا من القوانين النافذة والأبعاد الإقتصادية الإجتماعية المطلوبة، وسبل التطوير الممكنة".

وذكر أنه "في الفصل الثاني، عملت مجموعة ثانية على إعادة صياغة اقتراح القانون بعد الأخذ بآراء وملاحظات المؤسسات المعنية به من مؤسسات إجتماعية كبرى، تعاونيات، صناديق تعاضد انكبت طيلة الفصل الحالي على دراسة النسخة الأولى من الاقتراح من قبل اقسامها القانونية، ثم جهد الطلاب الباحثون على إدراجها في النص وصولا الى النسخة الحالية. وذلك بعد استمزاج آراء وازنة لمؤسسات رائدة عديدة، نذكر منها بشكل خاص: مؤسسة كاريتاس وخدمة الإغاثة الكاثوليكية، الجمعية المسيحية الارثوذكسية الدولية لأعمال الخير الإنسانية، دار الأيتام الإسلامية، جمعية المبرات الخيرية، مؤسسة العرفان التوحيدية، الصندوق التعاضدي الماروني، جمعية المزارعين اللبنانيين، تعاونية ترشيش الزراعية، "بنك عودة" الريادي في مجال المسؤولية الاجتماعية ودعم المؤسسات الاجتماعية في هذا الاطار مساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة".

وأوضح أن "الاقتراح يركز على تعديل المادة الأولى من القانون رقم 327 تاريخ 18/5/1994 (تعديل بعض أحكام القانون رقم 212 احداث وزارة الشؤون الإجتماعية) لجهة إبدال تسمية مصلحة التنمية الإجتماعية بحيث تصبح مصلحة التنمية والإقتصاد الاجتماعي.

وأشار البيان الى أن "المصلحة المذكورة تتولى دراسة ملفات الشخصيات المعنوية المعنية بهذا القانون لتمنح مستحقيها علامة مؤسسات الإقتصاد الاجتماعي التضامني" ويعهد لها بوضع السياسات والبرامج المساعدة على تحفيز هذا القطاع بمختلف فئات المؤسسات التي تنتمي إليه (جمعيات ومنظمات غير حكومية، تعاونيات، صناديق تعاضد، المؤسسات العاملة في مجال الريادة الإجتماعية). كما من ضمن مهام مصلحة التنمية والإقتصاد الإجتماعي في وزارة الشؤون الإجتماعية في التنمية، مسك سجل مخصص لتسجيل مؤسسات الإقتصاد الإجتماعي التضامني، والشركات والمؤسسات المنخرطة في مجال المسؤولية الإجتماعية بناء على طلب تتقدم به من المصلحة لتصنيفها "مؤسسة إقتصاد إجماعي تضامني"، وترفق بالطلب أنظمتها التي تتضمن نصا صريحا حول التزامها الغاية الاجتماعية، على ألا يقل عدد مؤسسيها عن ثلاثة أشخاص طبيعيين أو معنويين ولا يقل رأسمالها التشغيلي عن خمسة ملايين ليرة لبنانية يسدد خمس رأس المال أثناء التسجيل في وزارة الشؤون الإجتماعية التي يعود لها التحقق من سيرة طالبي التسجيل والتدقيق في الأوراق الثبوتية قبل إصدار العلم والخبر للمؤسسة وتتولى نشره في الجريدة الرسمية".

ولفت الى أن "مصلحة التنمية والإقتصاد الإجتماعي تقوم بتأسيس منصة لتبادل المعلومات والفرص والأدوات والاحتياجات، لمختلف الجهات الفاعلة في القطاعين الخاص والعام، وتحديد أعمدة النمو والفرص للشركات المحلية والشركات الناشئة. ويتم عبر هذه المنصة ضمان التنسيق بين الجهات الفاعلة المشاركة في تعزيز الأنشطة التي تدعم ريادة الأعمال وتطوير الأعمال، وتوفير فرص نموللشركات أو المؤسسات المهتمة بالمسؤولية الإجتماعية من خلال ربطها بمؤسسات الإقتصاد التضامني الحائزة على علامة التصنيف المميزة، وتوجيه الشراكات مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشباب أصحاب المشاريع، والتدريب على تنظيم المشاريع، وإسداء التوجيهات لإنشاء وإدارة وتطوير الأعمال، كما ودعم البحث عن التمويل الأولي لمساعدة المؤسسات المبتدئة على ترسيخ أفكارها ونضجها".

وذكر أنه "كذلك يتعين على الشخصيات المعنوية القائمة قبل صدور هذا القانون والتي تنتمي الى فئات الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، التعاونيات، صناديق التعاضد ومؤسسات تعمل في مجال الريادة الإجتماعية، والخاضعة لأحكامه، تقديم ملفها الى وزارة الشؤون الاجتماعية وتسوية أوضاعها في ما يتعلق بالإلتزام بمبادىء ومعايير "مؤسسات الاقتصاد الاجتماعي التضامني" في حال رغبت بالحصول على علامة التميز "مؤسسات اقتصاد اجتماعي تضامني".

وأشار الى أنه "صحيح أن مكونات "القطاع الثالث" (الجمعيات، التعاونيات والتعاضد) موجودة وناشطة إلا أن صلاحيات إدارتها موزعة بين عدة مرجعيات وهيئات رسمية فيما ثمة مكون جديد يشق طريقه عبر مؤسسات ريادة إجتماعية تستقطب وتدير أموالا ومشاريع دون أي تنظيم واضح لها حتى الآن، مما يحتاج طبعا لإطار ضابط للعمل من ضمن منظومة "الاقتصاد الاجتماعي التضامني".

وأوضح أن "هذه المبادرة قد اندرجت في إطار سعي الجامعة عبر كلية العلوم الاقتصادية لترسيخ الاقتصادي الاجتماعي والمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات والتنمية المستدامة من خلال إدخال مختلف هذه المفاهيم كمواد علمية وبحثية في الكلية كما من خلال إنشاء منصة أكاديمية تفتح المجال لتعميق البحث في هذه المواضيع والتواصل مع أصحاب المصالح المعنيين بها والعمل على التوفيق بين النظريات والتطبيق وبين الإطار العلمي والتنفيذ العملي وبين نتائج الأبحاث وسبل ترجمتها عبر اقتراح قوانين من شأنها تحديث التشريعات اللبنانية لمواكبة التطورات العالمية الاقتصادية الاجتماعية والاستفادة منها في لبنان مع الأخذ بالاعتبار خصوصيات نظامه وتركيبته".



================س.م

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

نائب رئيس الحكومة اللبنانية: لبنان ليس بحاجة إلى مؤتمر سيدر للنهوض والبطولات الوهمية لا تصل إلى سدة الرئاسة

مستشفى البترون مهدد بالإقفال خلال...

تحقيق لميا شديد وطنية - البترون - ها هو مستشفى البترون، التجربة الاستشفائية النموذجية، على

الأربعاء 17 تموز 2019 الساعة 16:53 المزيد

توسع زراعة الزيتون في البقاع الشم...

تحقيق جمال الساحلي طنية - تعتبر شجرة الزيتون من الزراعات المباركة التى ورد ذكرها في الكتب

الثلاثاء 16 تموز 2019 الساعة 11:16 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب