الخواجه مثل بري في توقيع كتاب حسين عبيد: اذا كنتم تريدون مصادر تمويل جديدة للخزينة أوقفوا التهريب والتهرب الضريبي

الثلاثاء 16 نيسان 2019 الساعة 10:39 سياسة

وطنية - وقع البروفسور حسين عبيد كتابه بعنوان:" القانون الدستوري والنظام السياسي اللبناني - اشكاليات التحديث وتحديات العبور للجمهورية الثالثة"، بدعوة من الجامعة اللبنانية - كلية الحقوق والعلوم السياسية والحركة الثقافية في لبنان، وبرعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بالنائب محمد الخواجة، في "جمعية التخصص والتوجيه العلمي" - الرملة البيضاء، في حضور النواب: ايوب حميد، علي بزي، قاسم هاشم، محمد نصرالله، المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم، رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد ايوب، رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم رمزي حيدر، رئيس المكتب السياسي في حركة "امل" جميل حايك واعضاء القيادة، مسؤول العلاقات الخارجية في مجلس النواب بلال شرارة، حسين عجمي ممثلا وزارة الثقافة وعدد من الفاعليات والشخصيات السياسية والثقافية والجامعية واجتماعية.

أيوب
وألقى أيوب كلمة قال فيها:" يأتي كتاب الدكتور حسين عبيد عن القانون الدستوري والنظام السياسي القائم في لبنان في ظروف سياسية تحتاج الى مثل هذه الدراسات، لان الحاجة ربما تكون ماسة الى التصويب على مكامن الخلل والدلالة على اسبابها لندخل الى عمق الازمات بموضوعية مجردة كما هو وارد في الكتاب لاقتراح الحلول او وضع تصورات دستورية وسياسية لنصل الى الجمهورية التي نرتجيها ونصبو الى قيامها".

أضاف: "ان لبنان دون شك يتميز بخصوصية تفتقد اليها بعض الدول التي تختلف انظمتها عن النظام اللبناني الذي اصبح محكوما بالتوافق أكثر من احتكامه للقوانين لا سيما بعدان طبعت حياته السياسية طائفية ومناطقية وتعقيدات، مما ترك آثارا سلبية في نواح متعددة وتداعيات تفاقمت مع الزمن وباتت تشكل عبئا يصعب التخلص منه. لقد اتفق اللبنانيون بعد خروج الفرنسي من لبنان بمختلف طوائفهم عام 1943 على ما أسموه يومذاك بالميثاق الوطني الذي وزع السلطات على الطوائف بشكل عرفي، وقام هذا الميثاق على مبدأ فصل السلطات. ثم كان ميثاق الطائف الذي نص على مجموعة من الاصلاحات، لكن بالواقع لم تزل في لبنان ازمات تستحكم به واسبابها بالدرجة الاولى سياسية واهمها واقع لبنان الجغرافي الذي لا بد وان يتأثر بالمناخ الاقليمي العام وبالمتغيرات الدولية، ثم ان الارادة اللبنانية لم تلتق على قرار واحد وانتهاج سياسة موحدة وهذا مرده ايضا الى اختلاف في وجهات النظر، وتبعا لرؤية كل فريق او طرف".

وخلص الى القول:" هناك امر مهم هو عدم السعي الجدي للنهوض بالمؤسسات وتفعيل دورها بما يخدم المصلحة الوطنية العليا بعيدا من المصالح الآنية والذاتية. ولكي نصل الى الدولة المدنية التي هي حلم كل مواطن لبناني لا بد من العودة للقوانين مع تحديث بعضها بما يخدم العدالة الاجتماعية ويكفل حقوق الناس ويؤسس لقيام دولة بكل اركانها".

الخواجة
وأعقبه ممثل رئيس مجلس النواب النائب محمد الخواجة بكلمة هنأ في مستهلها بصدور كتاب البروفسور حسين عبيد " القانون الدستوري والنظام السياسي اللبنانية"، وذلك برعاية الرئيس نبيه بري الذي يكتسب الامر ميزة خاصة لانه استاذ الحرف وسيد الكلمة والراعي الاول للثقافة والابداع في لبنان.


واشار الى "ان الكتاب هو المولود السادس ضمن سلسلة اصدارات الدكتور عبيد وكذلك سيرته البحثية والعلمية الجادة والموضوعية التي تناولت مضامين شتى تمحورت بشكل رئيسي حول طبيعة الانظمة السياسية وارتباطها الوثيق بالدساتير ومن اشكالياتها في المجتمعات التعددية والكتاب الاخير يحاكي عملية تطوير الحياة الدستورية منذ صوغ الدستور الاول عام 1926 حتى اتفاق الطائف الذي ارتضاه اللبنانيون وارسى قواعد المصالحة بينهم مع تسجيل الكثير من الملاحظات عليه".


واضاف:" لقد كرس اتفاق الطائف العرف بخصوص طائفية الرئاسات الثلاثة وان حمل مسحة اصلاحية تتعلق بتشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية التي سعى الرئيس بري مرارا لتشكيلها انفاذا للطائف ولكنه اصطدم بجدران الطائفية البغيضة. لقد اضعف النظام الطائفي على مر العهود والحياة السياسية في البلاد وساهم بترهل الادارة وضمور انتاجيتها ولعب دور الحارس للفساد، وكابحا لسلطة القضاء واجهزة الرقابة في ملاحقة الفاسدين الذي يختبئون عند الضرورة تحت عباءات طوائفهم فوصلنا الى فساد مستشر بات خطره على الكيان اليوم يفوق الخطر الاسرائيلي القابع على حدودنا مع فلسطين المحتلة".

ولفت الخواجة الى "انه يقدر أهل الاختصاص والخبراء كلفة الفساد في لبنان بنحو خمسة مليارات دولار سنويا، اي ما يعادل حجم الرواتب التي يتقاضاها موظفو القطاع العام والقوى العسكرية والامنية تقريبا"، مشددا على أن "علاج هذه الظاهرة السرطانية يبدأ في تطبيق القوانين وعدم مخالفتها واعادة النظر ببعضها لمنع الفاسدين من التلطي في خلال القانون احيانا، بالاضافة الى تفعيل أجهزة الرقابة وقيام القضاء بالدور المطلوب منه في محاسبة المرتكبين في اي موقع كانوا والى اي جهة انتموا، وقبل كل ذلك يجب اعادة الانتظام العام الى مالية الدولة بتقديم الموازنات في مواقيتها"، مطالبا الحكومة "بالاسراع بانجاز الموازنة وارسالها الى المجلس النيابي لمناقشتها واقرارها على ان تتضمن بنودا اصلاحية يغلق منافذ الهدر والفساد والانفاق غير المجدي ومن دون المس بالحقوق المكتسبة والابتعاد عن جيوب الفقراء وذوي الدخل المحدود، واذا كنتم تريدون مصادر تمويل جديدة للخزينة فأوقفوا التهريب والتهرب الضريبي، استوفوا الرسوم على الاملاك البحرية، اقطعوا المساعدات عن الجمعيات التي لا تعنى بالفقراء والايتام وكبار السن والغوا ما يسمى بدل السفر وغيرها من الاجراءات والاهم يجب حصر كل المناقصات بادارة المناقصات ولتكن شفافة وتحت الضوء".

وختم: "نجدد تقديرنا للجهد المبذول من الدكتور عبيد، متمنين له دوام النجاح في مساره البحثي بهدف تعميم ثقافة دولة القانون والمؤسسات المترفعة عن العصبيات الطائفية والمذهبية فمن دونها لا خلاص للبنانيين".


عبيد
وفي الختام، كانت كلمة للكاتب البروفسور حسين عبيد، رحب فيها بصاحب الرعاية الرئيس بري والنواب والحاضرين، وقال:" هذا الكتاب يجيب عن كل التساؤلات التي تتفرع من خلال بحثنا لاشكالية تحديث النظام السياسي والدستوري وذلك في اطار علمي تعتمد فيه على المنهج الاجتماعي للبحث، كما يقوم بتحليل دور المؤسسات السياسية غير الدستورية والقواعد التي تحكم اللعبة السياسية والقرار السياسي". هذا الكتاب يقدم بعض المقترحات للخروج من النظام الطائفي الضيق الى رحاب الوطن الفسيح الذي يتسع لجميع ابنائه، ويكون بداية سليمة على طريق بناء الدولة المدنية اللاطائفية والحديثة في لبنان التي ننشدها وصولا الى الجمهورية الثالثة".


============ جمال العيط/ج.س

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

نائب رئيس الحكومة اللبنانية: لبنان ليس بحاجة إلى مؤتمر سيدر للنهوض والبطولات الوهمية لا تصل إلى سدة الرئاسة

مستشفى البترون مهدد بالإقفال خلال...

تحقيق لميا شديد وطنية - البترون - ها هو مستشفى البترون، التجربة الاستشفائية النموذجية، على

الأربعاء 17 تموز 2019 الساعة 16:53 المزيد

توسع زراعة الزيتون في البقاع الشم...

تحقيق جمال الساحلي طنية - تعتبر شجرة الزيتون من الزراعات المباركة التى ورد ذكرها في الكتب

الثلاثاء 16 تموز 2019 الساعة 11:16 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب