باسيل بعد محادثات مع نظيره الأميركي: حزب الله لبناني نوابه منتخبون بتأييد شعبي بومبيو: حزب الله يقف عائقا امام احلام اللبنانيين

الجمعة 22 آذار 2019 الساعة 20:05 سياسة
وطنية - عقد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل جلسة محادثات موسعة في قصر بسترس مع وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو، في حضور مساعده لشؤون الشرق الادنى السفير دايفد هايل والسفيرة الاميركية إليزابيت ريتشارد. ثم تحول اللقاء الى اجتماع ثنائي.

باسيل
بعد الاجتماع، قال باسيل: "إنها الزيارة الأولى من نوعها للوزير بومبيو، وهي تدل على عمق العلاقة والصداقة بين البلدين، وتدل بالشكل على متانة الوضع اللبناني واستقراره، وتحمل المضمون نفسه للعلاقات التاريخية بين البلدين. لقد أجرينا حوارا بناء وإيجابيا قائما على عمق العلاقة بين الشعبين الاميركي واللبناني، اللذين يسبقاننا بأشواط، إذ أن هناك أكثر من مليون لبناني في الولايات المتحدة أظهروا قدرة اندماج استثنائية في المجتمع الاميركي، الذي قام باحتضانهم بشكل استثنائي. واختبر الوزير بومبيو هذا الامر من خلال ولايته كعضو في الكونغرس عن ولاية كنساس. وتدعم الولايات المتحدة المؤسسات الشرعية اللبنانية، وعلى رأسها الجيش اللبناني، الذي يمثل العمود الفقري للمؤسسات وضمانة الاستقرار في لبنان. ونحن نعترف ونقدر ونشكركم على مساعدتكم لمؤسساتنا الامنية والمساعدات التي تقدمها الوكالة الاميركية للتنمية usaid إلى فئات كبيرة من المجتمع والمؤسسات اللبنانية".

أضاف: "لقد تناولنا موضوع الحدود، ويبدي لبنان الايجابية اللازمة في هذا الخصوص، انطلاقا من الحفاظ على حقوقنا بالارض والسيادة. ومعروف موقفي الشخصي وموقف من أمثل مما هو مطروح، وهو موقف ايجابي".

واعتبر أن "لبنان أمامه فرصة لاستعادة حقوق وأرض له من دون أي تنازل، وبشكل يسمح للبنان بأن يكون قد حقق نصرا سياسيا وديبلوماسيا جديدا، لأن النصرين السياسي والديبلوماسي يوازيان أي نصر آخر"، وقال: "على هذا الأساس، ومن دون التفريط بأي مورد سواء أكان غازيا أم نفطيا، بريا أم بحريا، سنبذل الجهد اللازم مع كل الاطراف الداخلية للتوصل إلى اتفاق مشرف للبنان ويحفظ حقوقه".

أضاف: "عملت شخصيا في ملف النفط كوزير سابق للطاقة، وواكبته لاحقا. وفي مرحلة معينة، أقنعنا الشركات الاميركية بالمشاركة في المناقصات، وكانت قد تأهلت، لكنها امتنعت عن المشاركة في المناقصة حيث فاز تحالف بين شركات اوروبية وروسية، رغم تناقض مواقف الجانبين الروسي والاوروبي سياسيا. كما أن هناك عقوبات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا. ومن هذا المنطلق، ادعو الشركات الاميركية إلى دخول المناقصات في لبنان. ولم لا يحصل تحالف بين روسيا والولايات المتحدة في لبنان بالشكل الذي تريده هذه الشركات كونها تقدر مصلحتها، وهذا من شأنه المساهمة في مزيد من الاستقرار وتحقيق الازدهار في لبنان، فلبنان من خلال انفتاحه وتعدديته، يمكنه العمل مع الجميع".

وتابع: "كما أكدت التزامنا القرار 1701 والحفاظ على الهدوء في جنوب لبنان، وطالبنا بوقف الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة، وذكرت الوزير بومبيو بأنها بلغت 1800 خرق سنويا تقريبا. واكدت حق لبنان الطبيعي بالدفاع عن نفسه ومقاومة اي احتلال لارضه واي اعتداء على شعبه، فهذا حق مكرس في القوانين والمواثيق الدولية".

وأردف: "تطرقنا أيضا إلى اهمية لبنان بتنوعه في هذا الشرق. وفيما تدعونا الولايات المتحدة سنويا الى مؤتمر عن الحريات الدينية، وجهت الدعوة إلى الوزير بومبيو واعربت عن رغبة لبنان في إقامة مؤتمر من هذا النوع، بالتعاون مع الولايات المتحدة لرفض الاحادية، ولكي يبقى النموذج اللبناني التعددي صامدا في وجه الارهاب، وتؤكد جريمة نيوزيلندا صوابية موقفنا وأن التطرف يولد تطرفا، بينما التسامح المتوازي مع القوانين الدولية هوالعلاج للتطرف".

وقال: طرحت موضوع النازحين وشرحت للوزير هذا الخطر على وجودية لبنان والنموذج اللبناني الفريد، وأجرينا مقارنة بالاعداد واستنتجنا أنه إذا طبقنا عدد النازحين السوريين والفلسطينيين في لبنان على ولاية كنساس التي تضم مليونين و900 الف مواطن اميركي، نكون كأننا امام 42 مليون مواطن كندي، على سبيل المثال، يعيشون في كنساس، وهذا ما لا يمكن لأي بلد ان يحتمله، فلبنان لم يعد يحتمل، لذا نطالب بالعودة الآمنة والكريمة للنازحين من دون ان تكون طوعية لان شروط العودة واستكمال متطلباتها لا تعطي النازح حق الخيار بالبقاء. ويجب ان يعود عندما تتوافر الشروط. نحن لم نتحدث يوما عن عودة قسرية جماعية، ولكن حان وقت العودة حيث يمكن، وذلك لمصلحة لبنان وكل اشقائه. كما نرغب بحل سياسي في سوريا يؤدي الى انتخابات حرة وديموقراطية تعطي الشعب السوري الحق في اختيار ممثليه. ومن هذا المنطلق، ينأى لبنان بنفسه عن الامور هذه، ويرغب بعدم التدخل في شؤون الآخرين لكي لا يتدخل الآخرون في شؤونه".

أضاف: "وتحدثنا أيضا عن موضوع حزب الله، كل من وجهة نظره وموقفه، وأكدنا ان حزب الله هو حزب لبناني غير ارهابي ونوابه منتخبون من الشعب اللبناني وبتأييد شعبي كبير. وتصنيفه بالارهاب يعود إلى الدولة التي تصنفه، ولا يعني لبنان. من جهتنا، نتمسك بوحدتنا الوطنية وبالحفاظ على علاقاتنا الجيدة مع الولايات المتحدة ولا نريد ان تتأثر بذلك، ونود العمل سويا لحل المشاكل، ومن بينها مسألة حزب الله والنظرة إليه والتعاطي معه، لاننا نعتبر ان استقرار لبنان والحفاظ على وحدته الوطنية هما مصلحة لبنانية ومصلحة اميركية ومصلحة اقليمية ودولية لأن هناك مصلحة في بقاء لبنان كنموذج قابل للحياة في مواجهة الارهاب".

وتوجه إلى بومبيو قائلا: "تفصلنا الجغرافيا، ولكن قد تجمعنا المبادى الانسانية. قد يبعدنا مفهوم المقاومة، ولكن يجمعنا التوق الى الحرية. قد تفرقنا النظرة الى اللآحادية، ولكن يجمعنا القبول بالآخر. لبنان سيبقى فريدا بتعدديته وتمرده وحريته، ولن يكون يوما موطئا للارهاب، بل مقاوما له ولن يغير من طبيعته ولا من تنوعه ولن يكون ابدا آحاديا".

بومبيو
والقى بومبيو الكلمة الآتية: شكرا على استضافتي هنا، اليوم ومن دواعي سروري لاعود الى لبنان في زيارتي الثالثة او الرابعة ولكن هي المرة الاولى لي كوزير للخارجية كما قال الوزير باسيل، انا مثلت في مجلس النواب جنوب اواسط كنساس وكانت موطنا للكثير من الجاليات من اللبنانيين المهاجرين الذين استقروا في كنساس وازدهروا هناك ونأمل في ان يعم مثل هذا الازدهار على الجميع هنا في هذا البلد. سنحت لي الفرصة اليوم بلقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وسألتقي مع المزيد من القادة غدا".

اضاف: "في جميع مناقشاتي نقل لي القادة اللبنانيون ان لا مستقبل افضل من السلام والامن والازدهار لبلدهم وشعبهم وعلى جميع مواطني هذا البلد ان يعرفوا ان الولايات المتحدة الاميركية تشاطرهم هذه الآمال ولكن علينا ان نواجه الحقائق، "حزب الله" يقف عائقا امام احلام الشعب اللبناني، لاربع وثلاثين عاما وضع حزب الله الشعب اللبناني في خطر بسبب قراراته الآحادية غير الخاضعة للمحاسبة المتعلقة بالحرب والسلام والحياة والموت سواء من خلال وعوده السياسية او من ترهيبه المباشر للناخبين، فإن حزب الله الآن ممثل في البرلمان وغيره من المؤسسات ويتظاهر بأنه يدعم الدولة في هذه الاثناء يتحدى الدولة وشعب لبنان من خلال جناحه الارهابي الملتزم بنشر الدمار. حملات حزب الله المسلحة منافية تماما لمصلحة الشعب اللبناني".

وتابع: "كيف يمكن لصرف الموارد واهدار ارواح الاشخاص في اليمن والعراق وسوريا ان يساعد مواطني جنوب لبنان او بيروت او البقاع؟ هذه البلاد كيف يمكن ان يقوي تخزين الآف الصواريخ في الاراضي اللبنانية لاستخدامها ضد اسرائيل هذه البلاد، كما ان "حزب الله" يقوم بهذه النشاطات الخبيثة نيابة عن النظام الايراني وجنوده يعملون تحت امرة طهران، تأكدوا تماما ان "حزب الله" هو من وضع البلد في هذه الحملات التي ترأسها إيران التي لا تريد لهذا الوضع ان يتغير وهم يرون ان الاستقرار في لبنان يمثل تهديدا لطموحات إيران في الهيمنة وهي تستخدم "حزب الله". فإن شبكات إيران الإجرامية العالمية بتهريبها للمخدرات ومحاولات تبييض الأموال من خلال شبكاتها الدولية يضع لبنان تحت مجهر القانون الدولي وعقوباته. ان حزب الله يسرق موارد الدولة اللبنانية والتي هي ملك شرعي لشعبها الأبي ويجب الا يجبر الشعب اللبناني على ان يعاني بسبب طموحات سياسية وعسكرية لفئة غير قانونية وروابطها الإرهابية. إن الأمر يتطلب شجاعة من الشعب اللبناني للوقوف بوجه إجرام "حزب الله" وتهديداته كما يتطلب بذل الجهود لضمان الاحترام والاستقلال الكامل".

واردف: "نؤيد عودة اللاجئين السوريين في اسرع وقت يسمح به، وتأكدوا أنكم تستطيعون ان تجدونا كصديق لكم وسوف نستمر في دعم المؤسسات الشرعية في لبنان وجميع شعبه. وقدمنا في العام الماضي أكثر من 800 مليون دولار أميركي على شكل مساعدات للبنان والسؤال العادل هنا ماذا قدم حزب الله وإيران؟ لقد قدما نعوشا للشباب اللبناني العائد من سوريا والمزيد من الأسلحة الإيرانية ويستمر قاسم سليماني وغيره من الداعمين الايرانيين في تقويض مؤسسات لبنان الأمنية الشرعية وتقويض سلامة وامن الشعب اللبناني".

وقال: "ستستمر الولايات المتحدة في الضغط غير المسبوق على ايران حتى تتوقف عن سلوكها الخبيث بما في ذلك النشاط الذي تضطلع به من خلال حزب الله. ويشكل دعم ايران لحزب الله خطرا على الدولة اللبنانية ويقوض ازدهار مستقبل الأجيال القادمة وكذلك فرص السلام بين اسرائيل والفلسطينيين. ويقدم الملالي في ايران لحزب الله ما يقارب 700 مليون دولار سنويا وهو مبلغ ضخم خصوصا وان 90% من القوى العاملة في ايران تعيش دون خط الفقر. ويهدف الضغط الذي نمارسه على ايران الى قطع التمويل عنها وهو اعطى نتيجة فاعلة. في الثامن من آذار ناشد السيد حسن نصرالله مناصريه لتقديم المزيد من التبرعات. ونحن نؤمن ان عملنا يقيد قدرة حزب الله على تنفيذ اعماله وسنستمر باستخدام جميع الأساليب السلمية المتاحة لنا لتضييق الخناق على التمويل والتهريب وشبكات الارهاب الإجرامية واساءة استخدام المناصب والنفوذ الذي يغذي عمليات ايران وحزب الله الإرهابية. ولن نتوانى عن الاعلان عن تلك الجهات التي تدعم سلبا او ايجابا هذه النشاطات".

اضاف: "لقد سنحت لي الفرصة ان اناقش جميع هذه الامور مع القادة اللبنانيين وعبرت عن أملي في ان تتمكن الحكومة اللبنانية من تلبية حاجات الشعب اللبناني، وتشاركت معهم بهواجسنا بشأن الضغوطات الخارجية والداخلية على الحكومة، بما في ذلك تلك الآتية من أعضاء في الحكومة لا يخدمون مصالح استخدام لبنان . ويواجه لبنان وشعبه بصراحة خيارا إما المضي قدما كشعب أبي او السماح لطموحات ايران و"حزب الله" السيئة بأن تسيطر وتهيمن عليه. وكما تعلمون إن لبنان دفع ثمنا باهظا من أجل تحقيق استقلاله. ولدى مغادرتي المطار استذكرت ان من هم الآن في "حزب الله" قاموا قبل سنوات بقتل عناصر "المارينز" وديبلوماسيين اميركيين".

وختم: "زرت ضريح الشهيد رفيق الحريري الذي كان ضحية لسيطرة نظام الأسد على لبنان، ولكن الآن ينتظرنا مستقبل أفضل للبنان لا يمكن لـ"حزب الله" ان يفرض فيه على شعب لبنان ان يعاني. وينظر الى لبنان على انه رمز للنهوض من الدمار، وسنواصل وقوفنا الى جانب الشعب اللبناني من اجل مستقبل افضل له".



==============مي نهرا/ن.ح/ع.غ

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

Watch original Beam on Hyde Park Corner

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب