النهار: انطلاقة متشنِّجة والحريري يردُّ على "الغدر"

الجمعة 22 شباط 2019 الساعة 06:00 سياسة
وطنية - كتبت صحيفة "النهار" تقول: لو لم تكن "كتلة المستقبل" النيابية كتلة رئيس الوزراء سعد الحريري الذي نالت حكومته ثقة قياسية الأسبوع الماضي، لكان موقفها من إبطال نيابة النائبة ديما جمالي بديهياً من دون دلالات استثنائية. أما أن تتحدث "كتلة المستقبل" عن "غدر" و"كيدية" استهدفا الرئيس الحريري، وفي يوم انطلاقة عمل الحكومة في الجلسة الأولى لمجلس الوزراء، فالأمر يتجاوز هنا ما كان كثيرون يعتقدون أنه تطور مألوف بعد صدور قرارات المجلس الدستوري في الطعون النيابية ورده لها جميعاً باستثناء الطعن المقدم في نيابة ديما جمالي. والواقع ان الموقف - الرد لـ"كتلة المستقبل" على إبطال نيابة ديما جمالي الذي حمل سقفاً عالياً وحاداً بتحدثه عن "غدر" استهدف الحريري، جاء استكمالاً لمعطيات كانت بدأت تتسرب منذ ساعات الليل السابق لعقد المجلس الدستوري مؤتمره الصحافي لاعلان القرارات بعد نحو تسعة أشهر من اجراء الانتخابات النيابية.


وبدا واضحاً من المعلومات المتوافرة ان الجهات المعنية في "المستقبل" تبلغت معلومات عن "انقلاب" حصل في موقف أحد الأعضاء العشرة في المجلس الدستوري وهو كان أحد المقررين الاثنين في ملف الطعن في مقعد جمالي في طرابلس، علماً ان المقررين كانا احمد تقي الدين وزغلول عطية. وتفيد المعلومات لدى "المستقبل" أن المقررين صوّتا أولاً برفض الطعن مع عضوين آخرين. لكن اصراراً حصل لاحقاً على التصويت مجدداً وكان تدخّل مع أحد الأعضاء دفعه الى التصويت مع الطعن موفراً له أكثرية سبعة أصوات فيما رفضه ثلاثة. واللافت ان رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان كان تناول بعض ما تردد من معلومات عن الملابسات التي رافقت إبطال نيابة جمالي ونفاها نفياً قاطعاً وشرح باسهاب الحيثيات القانونية لقبول الطعن الوحيد الذي قدم من 17 طعناً وأدى الى إبطال نيابة جمالي من دون تمكين منافسها طه ناجي من الفوز مكانها لانعدام الفارق تقريباً في عدد الاصوات بينهما ولذا طلب المجلس إجراء انتخابات فرعية على المقعد الشاغر في دائرة طرابلس وحدها وعلى أساس النظام الاكثري. وإذ يرجح هذا الاجراء بنسبة ساحقة فوز جمالي مجدداً، فإنّ الرئيس الحريري الذي لزم الصمت وامتنع عن التعليق على مجريات هذا التطور بادر في خطوة اتخذت دلالات الى الطلب من جمالي ترشيح نفسها مجدداً مرشحة وحيدة لـ"تيار المستقبل". وعقدت كتلة "المستقبل" مساء اجتماعاً طارئاً برئاسة النائبة بهية الحريري، خصص لتقويم قرار المجلس الدستوري، وأصدرت بياناً تلته الحريري، عبرت فيه عن أسفها للنتائج التي توصل اليها المجلس، مشيرة الى انها "لا تملك سوى أخذ العلم بالقرار والتعامل معه وفقاً للأطر القانونية والدستورية المعتمدة ". ورأت أن "أقل ما يقال في خلفيات القرار إنها سياسية وكيدية بامتياز، وان التدخل في عمل المجلس وتبديل الوجهة التي اختارها للنظر في الطعن، يشكل سقطة دستورية في سجل من بدل تواقيعه ونقلها من خانة الرفض الى خانة القبول". وعبّرت الكتلة عن شعورها "بعملية غدر سياسية استهدفتها واستهدفت الرئيس الحريري شخصياً"، مشدّدة على ان "أساليب الطعن في الظهر واستخدام أرفع المواقع القضائية وسيلة لتصفية الحسابات السياسية، لن تثنيها عن قرارها حماية المجلس الدستوري من الدخلاء، واصرارها على الذهاب إلى الانتخابات الفرعية في دائرة طرابلس، والوقوف الى جانب جمالي".


والجلسة متوترة!
في أي حال، جاء عامل التزامن بين صدور قرار المجلس الدستوري وانعقاد الجلسة الأولى لمجلس الوزراء بعد الثقة سلبياً، اذ شحنت الجلسة في نهاياتها بأجواء شديدة التوتر. ولزم الرئيس الحريري الصمت امتعاضاً قبل الجلسة وخلالها وبعدها. وواضح ان إبطال نيابة ديما جمالي كان بمثابة رسالة سياسية مع انطلاق حكومته في أولى جلسات عملها التنفيذي.


وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وجه مجلس الوزراء من بدايته الى جدول الأعمال الذي كان عبارة عن موافقات استثنائية متراكمة من فترة تصريف الاعمال.


ولم يتم التطرق لا الى تعيينات ملحة ولا الى موازنة يجب اقرارها، وطغى النقاش الهادئ الى ان انفجر عند طرح الموضوع السوري.


وبعد الانتهاء من إقرار جدول الاعمال، تحدث الوزير ريشار قيومجيان باسم وزراء "القوات اللبنانية"، للاحتجاج على تخطي مجلس الوزراء وبيانه الوزاري بزيارة الوزير صالح الغريب سوريا. ووصف بالـ"العمل الشيطاني" ما شهده من نصري خوري الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري على الشاشات في تنسيقه بين الوزراء. وقال: "دخلنا الحكومة بذهنية التعاون والتضامن بين أعضائها واتفقنا على النأي بالنفس عن الصراعات الخارجية، ونفاجأ قبل الجلسة بتحركات بعض الوزراء باتجاه سوريا. ونحن نقول وبشكل منطقي ان أي خطوة من هذا القبيل يجب ان تبحث في مجلس الوزراء سواء ذهب الوزير الى سوريا او الى اَي مؤتمرات خارجية".


وأيد قيومجيان عودة النازحين ولكن ضمن آلية محددة وواضحة.


وتدخل رئيس الجمهورية محتجاً، داعياً الى التمييز بين النأي بالنفس عما يجري في سوريا وعن وجود مليون ونصف مليون نازح سوري على أرضنا. وعلم من مصادر وزارية انه خلال النقاش في موضوع النازحين والعلاقة اللبنانية - السوريّة قال الوزير قيومجيان للرئيس عون: "نسيت شو عملوا فيك السوريين من 30 سنة؟".


فأجاب الرئيس عون: "وما نسيت كمان انو انتو قصفتوا السفارة الفرنسية يوم 13 تشرين ولحقتوني لهونيك، ما بدي ارجع للتاريخ ونفتح الماضي".


وأفادت مصادر قصر بعبدا ان الرئيس عون تحدث بعد إقرار جدول الأعمال، عن الأوضاع السياسية في ضوء مداخلات عدد من الوزراء، فأكد أن النأي بالنفس حسب مفهومنا، هو عما يحصل في سوريا وليس عن مليون ونصف مليون نازح سوري يعيشون في لبنان، ما ألحق تداعيات اقتصادية واجتماعية وانمائية وأمنية أثرت على أوضاعنا، خصوصاً مع تلاحق الأزمات الاقتصادية الخارجية والداخلية التي أحاطت بنا".


وأضاف: "أقول بصراحة إن الدول الخارجية لا تريد أن تستضيف نازحين ولا تسمح لنا بأن نعيدهم إلى وطنهم. كيف يكون ذلك وبأي حق؟ أنا لا أقبل بأي شيء يؤذي مصلحة لبنان. لقد استضفنا النازحين لأسباب إنسانية وتحمّلنا أكثر مما نستطيع أن نتحمّل. ما من دولة استقبلت نازحين مثلما استقبلنا، لا نستطيع أن نستمر هكذا. أنا أقول لكم وللبنانيين ما أفكر به، لقد أقسمت اليمين على الدستور وعلى المحافظة على السيادة وعلى القوانين... ولا أقبل أن يكون على أرض وطني هذا العدد الضخم من النازحين".


وختم الرئيس عون مداخلته قائلاً: "أنا أعرف مصلحة لبنان العليا وأنا أحددها، وأنا في مركز المسؤولية وهذه صلاحياتي لأني الوحيد الذي أقسمت يمين الحفاظ على الدستور وقوانين الأمة وسلامة الأرض والشعب، وأرسيت توازناً وطنياً حتى نحقق الاستقرار ونعيد بناء لبنان من جديد. هذا هو مفهومي للمصلحة الوطنية العليا، وأنا مسؤول تجاه شعبي".


ورفع الرئيس عون الجلسة قبل ان يعطي الكلام لوزيري الحزب التقدمي الاشتراكي.


جنبلاط في "بيت الوسط"
وسط هذه الأجواء، التقى الرئيس الحريري، مساء في "بيت الوسط" رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، يرافقه الوزيران أكرم شهيب ووائل أبو فاعور، في حضور النائب السابق غطاس خوري.


وتخلّل اللقاء عرض لآخر المستجدات السياسية والأوضاع العامة، ومأدبة عشاء أقامها الرئيس الحريري بالمناسبة.


وقبيل اللقاء، صرح جنبلاط: "في هذه الجلسة، سنناقش مواضيع توافقية وأخرى خلافية، بكل هدوء. لكني أردت فقط أن أتحدث، لأنه سبقت هذه الجلسة تسريبات معينة، لست أدري من أين، لمحاولة نسفها".


وأضاف: "أقولها بكل صراحة، الكلام الرسمي الذي يصدر عني هو إما تصريح أو واتساب. أما التسريبات التي تأتي اليوم من خلال حملة منظمة، لن أذكر ممن، وهدفها توتير الأجواء، فلن أجيب ولست مسؤولا عنها".


سويسرا توقف مساعدات!
وسط هذه الأجواء الداخلية، برز قرار مفاجئ لسويسرا بوقف تسليم معدات عسكرية إلى البنان ما لم تتمكن من مراقبة الوجهة الأخيرة لهذه الأسلحة كما أعلنت أمانة الدولة لشؤون الاقتصاد في جنيف.


وقالت الأمانة إنه صدّرت في 2016 إلى لبنان 10 بنادق هجومية و30 سلاحاً رشاشاً، وخلال عملية تدقيق على الأرض في آذار 2018 عثر فقط على 9 أسلحة.


وحاولت الأمانة مراراً بواسطة السفارة السويسرية في بيروت حاولت الأمانة مراراً العثور على 31 قطعة سلاح مفقودة، لكنها فشلت في مسعاها.


وكانت هذه الأسلحة مخصصة حصراً لوحدات مكلّفة حماية شخصيات سياسية، مثلاً الحرس الجمهوري اللبناني. وكان المتلقي النهائي تعهد عدم تسليم أسلحة إلى طرف آخر دون موافقة سويسرا الخطية التي كان يحق لها القيام بتحقيقات على الأرض.


وذكرت الأمانة أن عمليتي التفتيش السابقتين في لبنان في 2013 و2015 تمتا دون حوادث.


لكنها باتت تعتبر أن خطر نقل معدات حربية إلى وجهة نهائية غير مرغوب بها أصبح مرتفعاً في هذا البلد.



=================

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

الشويري للوكالة الوطنية: القضاء ...

تحقيقماري خوري وطنية - ازداد عدد الأشخاص الذين يعانون الجوع خلال السنوات الثلاث الماضية، إ

الجمعة 19 تموز 2019 الساعة 12:35 المزيد

مستشفى البترون مهدد بالإقفال خلال...

تحقيق لميا شديد وطنية - البترون - ها هو مستشفى البترون، التجربة الاستشفائية النموذجية، على

الأربعاء 17 تموز 2019 الساعة 16:53 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب