ندوة عن الصيغة اللبنانية في حساب المستقبل السوري والعراقي الجميل: الحوكمة الرشيدة تخفف النزاعات وانعدامها يؤدي الى تفشي الفساد

الثلاثاء 11 كانون الأول 2018 الساعة 18:22 سياسة
وطنية - عقدت مؤسسة "بيت المستقبل" بالتعاون مع مركز "ويلفريد مارتنز للدراسات الأوروبية"، ندوة بعنوان "الصيغة اللبنانية في حساب المستقبل السوري والعراقي"، في فندق "لانكستر بلازا"، عرضت للصيغة اللبنانية بواقعها وإمكاناتها، بسلبياتها وإيجابياتها في سياق السعي السوري والعراقي إلى استشفاف الصيغة التي من شأنها المساهمة في إعادة بناء الدولة الوطنية على أسس صحيحة.

شارك في الندوة الرئيس أمين الجميل، بانوس تاسيوبولوس عن مركز "ويلفريد مارتنز للدراسات الأوروبية" وعدد من السياسيين والباحثين والأكاديميين من لبنان وسوريا والعراق.

منسى
بداية، قال المدير التنفيذي ل"بيت المستقبل" سام منسى: "إذا كانت الصيغة اللبنانية صيغة خلافية لماذا نقترحها كحل للأزمتين السورية والعراقية؟ سبق لبيت المستقبل أن عقد ندوة حول العيش المشترك في لبنان، ونعتبر أن هذه الحلقة مكملة لها لجهة طرح إيجابيات هذه الصيغة التس سمحت للبنان بتخطي أكثر من عاصفة وزلازل عدة، لكن في المقابل، لبنان اليوم يعيش أزمة خطيرة تقارب أزمة الكيان. السؤال الأهم هو هل يمكن تطبيق هذه الصيغة في العراق وسوريا لا سيما أن البعض يعتبرها غير تمثيلية ولا ديمقراطية وسببا مباشرا لتفشي الفساد".

الرئيس الجميل
بدوره، قال الرئيس الجميل: "إن موضوع ندوة اليوم قد يستهجنه البعض لا سيما في ظل التحديات التي يواجهها لبنان، فكيف نطرحها كحل لأشقائنا؟ وعلى الرغم من ذلك علينا النظر إلى إيجابيات هذه الصيغة التي سمحت لنا بتخطي العديد من المشاكل وبقيت حتى الآن صامدة والملاذ الأخير للبلاد، وهي جديرة بالتوقف عندها إن كان لجهة حل الأزمات في لبنان أو حل الأزمات التي تعاني منها دول المنطقة لا سيما تلك المتميزة بنسيجها الديني والاثني والعرقي المتنوع. نأمل أن نتوصل معا إلى إضاءات حول قدرة هذه الصيغة على علاج مشاكل الدول المجاورة".

وتطرق الى الحوكمة الرشيدة، فرأى انها "لو تحققت لكانت خففت الكثير من النزاعات والحساسيات"، وقال: "الحوكمة الرشيدة أنقذت لبنان سابقا بعد حرب 1958 واعادت اللحمة بين اللبنانيين، وهي موضوع مهم يستحق ان نتوقف عنده طويلا".

وشدد على أن "قضية الفساد والزبائنية المتفشية الان سببها انعدام الحوكمة الرشيدة".

تاسيوبولوس
أما ممثل مركز "ويلفريد مارتنز للدراسات الأوروبية" فقال: "أتيت من اليونان وأفكر بالصيغة التوافقية التي كانت معتمدة هناك وفشلت. لكنني رأيت في أوروبا نماذج مماثلة ان كان في بلجيكا، النمسا أو سويسرا، وقد نجحت حتى أن الاتحاد الأوروبي على الرغم من أنه ليس دولة إلا أنه يمثل هذه الصيغة التوافقية بامتياز، فالدول الأوروبية الأعضاء ممثلة فيه وتمارس دورها بديمقراطية كبيرة".

أضاف: "لا شك أن لهذه الصيغة سلبياتها لكن هدفنا في بروكسل عدم التخلي عن هذه الجهود بل تعزيزها لكي يتمكن الاتحاد من تحقيق التقدم. مركز ويلفريد مارتنز جزء من حزب الشعب الأوروبي، ونحن مؤسسة فكرية ديمقراطية وتهمنا كل الحوارات التي تهم الاتحاد الأوروبي. كما يهمنا التعريف بهذا الاتحاد في المجالات كافة من ثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية، ولدينا شركاء خارجيون كبيت المستقبل، عددهم 25 وننظم العديد من الفعاليات ونحاول الاستفادة من مخرجات هذه الفعاليات عبر وسائل التواصل الاجتماعية وجميع الوسائل الإعلامية الأخرى".

الجلسة الأولى
وبدأت الجلسة الأولى بعنوان "ما هي إيجابيات الصيغة اللبنانية ومزاياها الصالحة للتطبيق في كل من سوريا والعراق"، وعرف منسقها السفير السابق والأستاذ الجامعي ناصيف حتي وتحدث فيها عضو المجلس الدستوري الدكتور أنطوان مسرة، المشارك في صياغة إعلان دمشق ومؤسس إحياء المجتمع المدني ميشال كيلو من سوريا عبر "سكايب" والدكتور هاشم داود من العراق.

الجلسة الثانية
وعقدت الجلسة الثانية بعنوان "ما هي السلبيات الناتجة عن الصيغة اللبنانية وعيوبها التي يجب تفاديها في كل من سوريا والعراق"، وأدارها السفير السابق ناصيف حتى، وتحدث فيها الباحث في معهد "ميديل ايست الترناتف" في واشنطن الدكتور حسن منيمنة، رئيس المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية الدكتور واثق الهاشمي والإقتصادي والسياسي السوري سمير العيطة.

وكانت مداخلات للوزير السابق ابراهيم شمس الدين والنائب السابق أحمد فتفت وعدد من المشاركين.

صفير
اما الملخص واحتمالات الندوة فقدمها الدكتور انطوان صفير الذي اعتبر ان "النظام اللبناني يقوم على دستور مدني بكل معانيه، اما ما يحتويه من تلميح الى الطائفية فهو لإدارة التنوع فالدستور اللبناني لم يستلهم اي دين".

وقال: "الخوف من أنظمة معينة كالفيدرالية وغيرها غير مشروع لانه مرتبط بما كان يحكى عن التقسيم وهذا امر آخر. كما ان اللامركزية ضرورة اكد عليها الدستور، فعندما نحلل نظامنا السياسي من زاوية تقييم الصيغة لا بد لنا من العودة الى الصيغة الاساس والى الظروف التي جاءت بها".

وختم: "لبنان وسوريا والعراق بحاجة الى استبعاد الاحكام المسبقة والى الأخلاق والشفافية والمحاسبة والعدالة الإجتماعية ونظام عصري لا يخاف التطور ولا يخاف الافكار وفق مصالح الشعب".



===============ماري خوري/س.م

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

تعاونية موظفي الدولة: نموذج يحتذى...

تحقيق - د.مطانس وهبه وطنية - واحة مضيئة في سماء ادارة هذا البلد الملبدة بالسواد، نق

الأربعاء 19 كانون الأول 2018 الساعة 19:53 المزيد

البطريرك اسطفان الدويهي منارة الط...

تحقيق لينا غانم وطنية - بفرح عظيم، تستعد الرهبانية اللبنانية المارونية لارتفاع بط

الأحد 16 كانون الأول 2018 الساعة 14:38 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب