ندوة عن دور الإعلام في شرح مشاريع سيدر والانضمام لمنظمة التجارة العالمية في جامعة الجنان في صيدا

الأحد 09 كانون الأول 2018 الساعة 23:08 تربية وثقافة
وطنية - نظمت كليتا إدارة الأعمال والإعلام، في جامعة الجنان- صيدا، ندوة بعنوان "دور الإعلام في شرح مشاريع سيدر ومفاوضات الانضمام الى منظمة التجارة العالمية"، شارك فيها عميد كلية ادارة الأعمال الدكتور كامل بربر، ممثلة غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب خبيرة التنمية رنا السيد، نائب عميد كلية الإعلام الدكتور مصطفى متبولي والخبير الاقتصادي محمد الشيخ.

وحضر الندوة التي اقيمت في قاعة الدراسات العليا: النائب الدكتور سليم الخوري، مدير جامعة الجنان في صيدا الدكتور أسعد النادري، عميدة كلية التربية الدكتورة مهى بروم، مديرة معهد العلوم السياسية الدكتورة اليسار فرحات، منسق كلية ادارة الاعمال ومركز التدريب الدكتور عباس خواجة، منسقو كليات الجامعة وحشد من طلاب الماجستير.

بربر

بعد النشيد الوطني، تحدث بربر متناولا نشأة ومهام منظمة التجارة العالمية، فقال: "انها أنشئت في العام 1995، وكانت ابرز مهماتها: تحرير التبادل التجاري الدولي من كل القيود وتخفيض الحواجز الجمركية وتسوية النزاعات، والتعاون مع صندوق النقد والبنك الدوليين لتحقيق الانسجام بين السياسات التجارية والمالية والنقدية. اي انها الاداة التي تجسد العولمة الحديثة وتطبقها في الممارسة".

وأشار الى ان "هذه المنظمة تعرضت لانتقادات جدية، خصوصا من البلدان النامية، التي اعتبرتها منظمة تخدم بالدرجة الاولى مصالح البلدان المتقدمة في منظومة العلاقات الاقتصادية الدولية. و من ابرز الانتقادات التي وجهت للمنظمة انها تعطي الاولوية للمصالح التجارية على مهمات التنمية وتحقيق التحولات البنيوية للاقتصاد. وينبع التخوف في هذا المجال من كون منظمة التجارة العالمية، تحث على حرية التبادل التجاري، وبالتالي رفع الحماية. غير ان رفع الحماية في البلدان النامية، يمكن ان يؤدي الى انخفاض معدل التصنيع، والى ترك الصناعات الفتية في هذه البلدان، من دون حماية امام منافسة شرسة من جانب الشركات العابرة للدول".

وقال: "في مجال الاستثمار، تشكو البلدان النامية من هيمنة مصالح الدول الكبرى على التشريعات المتعلقة بتحرير الاستثمار الاجنبي فيها. وترى البلدان النامية ان حرمانها من وضع قيود على الاستثمارات الاجنبية، انما هو مطلب موجه اليها دون غيرها، وتطالب باعادة صياغة اتفاقية اجراءات الاستثمار المتعلقة بالتجارة. ومنذ تأسيس هذه المنظمة حتى يومنا هذا لم يدخل لبنان في عضويتها، علما بان السلطة التنفيذية ممثلة بمجلس الوزراء قد وافق على الانضمام عام 1991. ومع تأسيس لجنة المفاوضات عام 2000 بدأت المفاوضات الا انها توقفت عام 2016".

وختم بطرح تساؤلات: "هل الدولة اللبنانية من خلال بنيتها التشريعية والاقتصادية قادرة على استيعاب الشروط المطلوبة للانضمام الى عضوية المنظمة؟ هل لدى الفريق المفاوض اللبناني استراتيجية واضحة لمعالم لها اولوياتها واهدافها لا يمكن التخلي عنها؟ وهل يملك المواطن اللبناني معلومات او معطيات واضحة عن، التي يمكن ان تعود عليه من هذه العضوية؟".

السيد

وتطرقت السيد الى "الآثار الاقتصادية لانضمام لبنان الى منظمة التجارة العالمية، وامكانية مشاريع مؤتمر سيدر، تحريك عجلة الاقتصاد اللبناني"، وقالت: "إن ملفات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وغيرها من الاتفاقيات التجارية، ليست مجرد ملفات تقنية، فهي تتضمن قرارات إستراتيجية ينبغي إدارتها على أساس رؤية شاملة لتنمية البلاد وحقوق الأجيال المقبلة. و في هذا السياق لا يستطيع لبنان الاعتماد على الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الحرة، لتحسين تنافسية قطاعاته، لان التنافسية لا تتحقق الا من خلال الدعم والاستثمار في القطاعات الانتاجية، ومن خلال سياسات وطنية تساعدها على تجاوز تحدياتها البنيوية والقانونية، كما هو متبع في العديد من البلدان العربية والأجنبية، مثل الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وتركيا".

وأشارت الى ان "فتح الاسواق اللبنانية امام منتوجات الدول من دون معالجة اكلاف الانتاج المرتفعة، يشكل عائقا مهما لتطوير الاقتصاد اللبناني، وتمكينه من مواجهة المنافسة التجارية الخارجية وتصدير منتجاته. فلا يزال لبنان يعاني من ارتفاع تكلفة الانتاج، بسبب ارتفاع رسم الاتصالات والكهرباء واسعار المحروقات والقيمة المضافة وغيرها. ومن هنا ضرورة دعم الصناعة والزراعة وتفضيل السلع الوطنية في المناقصات، وتقديم حوافز لدعم الصناعيين- خفض اسعار الكهرباء والماء الخ".

وتحدثت عن "أهمية مؤتمر سيدر في تحريك الحركة الاقتصادية، لانه يؤمن للبنان الإمكانات المالية، التي تؤدي إلى دفع عجلة الاقتصاد اللبناني، من خلال توفير التمويل للعديد من المشاريع الحيوية، والتي يفرض على لبنان اجراء عدد من الإصلاحات في الكهرباء، الاتصالات، الجمارك، المالية العامة، الإدارة العامة وتحديث القوانين".

وختمت مشيرة الى "الإيجابيات الكبيرة لمشاريع مؤتمر سيدر، التي تشمل كافة المناطق اللبنانية، مما ينعكس ايجابا على الاقتصاد اللبناني، وعلى مدينة صيدا، التي تستفيد من مشروع انشاء مرفأ صيدا الجديد، الذي من شأنه خلق بيئة تمكينية للنمو الاقتصادي لمنطقة الجنوب، وخلق فرص عمل وتحريك العجلة الاقتصادية فيها، وتقليل الضغط على مرفأ بيروت".

متبولي

وعن دور وسائل الإعلام في شرح السياسات الإقتصادية للحكومة اللبنانية، أكد متبولي "وجود تكامل بنيوي في المهام بين الإعلام والاقتصاد؛ وهذا التكامل يمكن اعتباره حجر الزاوية في نشر الوعي لدى المواطنين اللبنانيين، عن سلبيات وايجابيات انضمام لبنان الى المنظمة العالمية للتجارة والاصلاحات الاقتصادية، التي التزمت بها الحكومة اللبنانية في مؤتمر سيدر. ومن اجل الوصول الى هذه الأهداف، يجب على وسائل الإعلام تنظيم حملات توعوية، من اجل اعطاء اللبنانيين المعلومات والأرقام الصحيحة، حول التداعيات السلبية والإيجابية على اقتصاد الدولة والمواطنين، نتيجة انضمام لبنان الى منظمة التجارة العالمية، وتنفيذ المشاريع التي تم لحظها في مؤتمر سيدر".

ولفت الى ان "عالم الاقتصاد بحاجة إلى صحافي اقتصادي متخصص، يرتكز في عمله على الدراسات والإحصاءات، وهذا يعني بأن هناك علاقة بنيوية بين الإعلام والاقتصاد. وهذه العلاقة، يجب أن تبنى على العلم والمعرفة والنزاهة".

واشار الى ان "الاعلام الاقتصادي في لبنان، يعاني من ندرة الصحافيين المتخصصين في الاقتصاد، ولديهم خبرة وتجربة ومعرفة تامة بالشؤون والقضايا الاقتصادية، ومن غياب الثقافة الاقتصادية لدى الجمهور المتلقي؛ علما بأنه كلما كان الصحافي متخصصا في المجال الاقتصادي والمالي، كلما كان قادرا على كتابة الأخبار الاقتصادية بلغة واضحة وبكلمات بسيطة، يفهمها المتلقي العادي، وعلى شرح كيفية تأثير الأرقام على حياته اليومية".

وخلص الى القول: "إن دور الصحافي المتخصص في الشؤون الاقتصادية، هو طرح الافكار والرؤى الهادفة لدفع عجلة التنمية في لبنان، التي تساهم في خلق فرص عمل وتخفيض نسبة البطالة لدى الشباب اللبناني. بالاضافة الى ان من واجب الصحافي تحري الدقة في عملية جمع المعلومات والامتناع عن نشر الأخبار الزائفة حول القضايا الاقتصادية، والأمثلة كثيرة في هذا المجال وخير دليل على ذلك، ما تم نشره حديثا وبثه، من قبل عدد من الصحافيين الاقتصاديين، بان الوضع الاقتصادي اللبناني على حافة الانهيار، وبان الدولة اللبنانية عاجزة عن دفع الرواتب لموظفي القطاع العام".

الشيخ

وعرض الشيخ "المراحل التي مرت بها المناقشات والمفاوضات، بين وزارة الاقتصاد والتجارة والجهات المسؤولة في منظمة التجارة العالمية، حول شروط انضمام لبنان اليها، وطرق حماية القطاعات الانتاجية الزراعية والصناعية اللبنانية".

وتحدث عن "ايجابيات وسلبيات هذا الانضمام، وتأثيره على الصناعة والتجارة والصناعة في لبنان".

وتخلل الندوة أسئلة ومداخلات من الحضور، واختتمت بتقديم دروع تقديرية للضيفين رنا السيد ومحمد الشيخ.



=====إيمان سلامة/ب.ف.

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

تعاونية موظفي الدولة: نموذج يحتذى...

تحقيق - د.مطانس وهبه وطنية - واحة مضيئة في سماء ادارة هذا البلد الملبدة بالسواد، نق

الأربعاء 19 كانون الأول 2018 الساعة 19:53 المزيد

البطريرك اسطفان الدويهي منارة الط...

تحقيق لينا غانم وطنية - بفرح عظيم، تستعد الرهبانية اللبنانية المارونية لارتفاع بط

الأحد 16 كانون الأول 2018 الساعة 14:38 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب