لقاء في الرابطة السريانية تضامنا مع أقباط مصر: المجزرة بحقهم استهداف للدول الوطنية هدفه تفكيك المنطقة وصنع الفوضى وتمددها

الجمعة 09 تشرين الثاني 2018 الساعة 17:58 سياسة
وطنية - عقد لقاء تضامني مع أقباط مصر بعنوان "هل نموت صامتين؟"، استنكارا للعمل الارهابي الذي طالهم، في مقر الرابطة السريانية أوتوستراد الجديدة - سن الفيل، شارك فيه النائب السابق مروان ابو فاضل، رئيس الرابطة حبيب افرام، المطرانان جهاد بطاح وجورج اسادوريان، الابوان لويس اورشليمي وياترون غوليانا وعدد من ممثلي الروابط المسيحية.

واستنكر المجتمعون في بيان، "المجزرة التي ارتكبت في مصر بحق الاقباط"، لافتين الى أن "تكرار هذه الجرائم لا يستهدف فئة من المجتمع فحسب، بل يضعون ذلك في إطار استهداف الدول الوطنية، وفي طليعتها الدولة المصرية الوطنية المركزية الآتية من تراث عريق في إدارة السلام المجتمعي المصري كالنيل العظيم، من ضمن سياق التفكيك في المنطقة وصنع الفوضى وتمددها، وضرب كل قوة إقليمية وعربية تسعى إلى الإستقرار والسلام وحصر الصراعات ذات الأبعاد الدينية والمذهبية والعرقية الممزقة للمجتمع".

ودعوا "الدولة المصرية وأجهزتها إلى عدم التغاضي القضائي والأمني في التعاطي مع الإرهاب، ومع من يتساهلون معه، ذلك أن تكرار هذه الجرائم يؤدي إلى إثارة الهواجس لدى الأقباط وفئات كبيرة من المجتمع المصري بشتى تلاوينه، يسهل استغلالها من خلال الإرهابيين ورعاتهم وبالتالي ضد الدولة المصرية نفسها".

ورأى المجتمعون أن "استهداف المسيحيين الأقباط في مصر، هو استهداف للانسان والآخر المختلف، ونحر لحقوقه التي نادت بها الشرائع الدولية والأديان السماوية، وهو جريمة مستمرة تحت أنظار المجتمع الدولي والعالم العربي الممزق بالصراعات والتفكك والإرهاب التكفيري"، داعين "العالم وحكوماته، أولا إلى وضع هذه القضية في صدارة اهتماماته، ومطلوب منه على رؤوس الأشهاد أن يوقف رقصة الشيطان مع الإرهاب التكفيري، واستخدامه في إطار مصالحه في المنطقة ولتدمير مجتمعاتنا ودولنا وتفكيكها، لأن هذا الرقص الجهنمي تحديدا هو ما يسمح لمنظمات العنف الأعمى بالتمدد والإنتشار، لا بل بالإنتقال أيضا من ساحة إلى ساحة، بحسب ما تقتضيه المصالح والمخططات".

كما دعوا "المجتمعات العربية، حكومات ونخبا وقادة رأي عام، إلى الإدانة القاسية لا لمنظمات الإرهاب فحسب، بل لكل رعاية للتطرف والتشدد تحت أي مسمى كان، لأن الحاضنة الفكرية هي الأساس لولادة المنظمات التكفيرية وتطور أجيالها عقدا بعد عقد وعاما بعد عام. كما أن العرب أجمع، مدعوون، بالحماس نفسه الذي يرفعونه من أجل أي قضية أخرى، لاعتبار أن استهداف مسيحيي المشرق هو استهداف للمسلمين أيضا، لا بل استهداف للدين الإسلامي السمح نفسه، وهو رافع رسالة الرحمة والإخاء منذ صحيفة المدينة النبوية".

وشدد المجتمعون على أن "قضية الحفاظ على التنوع في نسيج المنطقة الضاربة في القدم ومهد الديانات السماوية، والحضارات العريقة، هي قضية عصرنا هذا ويجب أن تكون أولوية حكوماتنا ونخبنا وقياداتنا. فأيام الإيديولوجيات الصهرية ولت، وأيام الأحادية ستسقط عاجلا أم آجلا... فلنأت إلى كلمة سواء في رفع هذه القضية وإدراجها لا في الكلام والشعارات فحسب، بل في مناهجنا التربوية أولا منذ نعومة أظفار أولادنا، كي يربون على محبة الآخر والإعتراف به، لا على اعتباره مختلفا يجب إقصاؤه أو تهميشه وصولا إلى حذفه وقتله، وأيضا إدراج التنوع قضية مركزية في الخطاب الإعلامي والسياسي والديني".

ورأوا أن "لبنان بتنوعه وتراثه العريق في الحريات وفي احترام الخصوصيات المجتمعية، على قاعدة الوحدة في التنوع، يجب أن تكون دولته وسياسيوه ونخبه في طليعة المواجهين للفكر الإرهابي التكفيري، وفي طليعة رافعي شعار الحفاظ على وحدة المجتمع وتنوعه وحقوق أفراده وجماعاته"، داعين "شرائح المجتمع اللبناني كافة والمسؤولين على مختلف مراكزهم، إلى الإلتفات إلى ما يحصل في محيطنا واعتباره خطرا وجوديا داهما، وبالتالي إلى أوسع حملة تضامن مع إخوتنا المصريين مسيحيين ومسلمين في مواجهتهم للفكر العنفي الأعمى".

وأخيرا، شددوا على "الحاجة المتكررة إلى استمرار الحوار والتواصل مع المحيط المشرقي، ومع الهيئات الدولية والعربية ذات الصلة، من أجل تأمين كل القدرات والطاقات في مواجهة الأفكار التكفيرية الإرهابية وتجفيف منابع التطرف، ووضع جميع المسؤولين أمام صرخات الضحايا الأبرياء، فلا يبقى القتل والسحل والموت مخيما على ديارنا. إننا خلقنا للحياة ونحن أبناء الحياة ولم نهب الموت يوما بل نحن المؤمنون بالقيامة والرجاء وبسطوع الشمس ولو بعد حين ظلام".



==============ناديا شريم/س.م

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

شارع الحمراء أضحى مقصدا للمتسولي...

تحقيق حلا ماضي وطنية - يعتبر شارع "الحمراء" في مدينة بيروت، من أهم الشوارع التجارية وا

الإثنين 22 تشرين الأول 2018 الساعة 13:03 المزيد

هل ستشكل منصة ليغاسي وان الاستثما...

تحقيق الدكتور مطانيوس وهبي وطنية - يتفق أغلب الخبراء العقاريين والإقتصاديين على أن الق

الإثنين 15 تشرين الأول 2018 الساعة 12:28 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب