باسيل مثل عون في افتتاح مؤتمر عن الصحة: هناك توزيع سياسي مجحف للخدمات والتكاليف الصحية وتنبيهاتنا لم تلق تجاوبا

السبت 03 تشرين الثاني 2018 الساعة 16:42 سياسة
وطنية - افتتح اليوم المؤتمر الوطني الاول ل"جمعية الطاقة اللبنانية للصحة"، بعنوان "تحديات النظام الصحي اللبناني"، برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا بوزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، في قاعة المحاضرات في الجامعة اللبنانية في الحدت.

حضر الحفل، الى باسيل، النائبان ماريو عون وعاصم عراجي، النواب السابقون وليد خوري، ناجي غاريوس، نعمة الله ابي نصر وعاطف مجلاني، رئيسة "جمعية الطاقة اللبنانية للصحة" الدكتورة اسمى صليبا واعضاء الجمعية، ممثلة منظمة الصحة العالمية الدكتورة ايمان الشنقيتي ممثلة بالدكتورة اليسار راضي، ممثل قائد الجيش جوزاف عون العميد الصيدلي جمال مكرزل، ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان النقيب طارق عجمي، ممثل المدير العام للامن العام اللواء عثمان ابراهيم العقيد نجم الاحمدية، ممثل المدير العام للجمارك بدري ضاهر الملازم اول ريان شريف، نقيب الاطباء الدكتور ريمون الصايغ، نقيب الصيادلة جورج صيلي وأطباء وصيادلة ومعالجون فيزيائيون وممرضون والفرقة الموسيقية بقيادة ميشال فاضل والفرقة الروسية للرقص الشعبي.

صليبا

بعد النشيد الوطني، ألقت صليبا كلمة بالعامية، جاء فيها: "صناعة التاريخ بتبلش بحلم راود إنسان طامح للتغيير، تغيير واقع ما بيشوف انه بيشبه طموحاته بتحقيق الكرامة والرفاهية والعدالة الاجتماعية. واقع مر ما بلبي حاجات ولا بيرضي تطلعات. ما في شي بيخلق من عدم. وما غلط اللي قال انو الحاجة أم الاختراع. ولانو الصحة السليمة حاجة والصحة الوقائية مسؤولية بتبلش بالفرد لتصير جماعية وتغطي مجتمع وتغطي بلد، كان ضروري نلمس اديش نحنا بحاجة لجمعية تعنى بتطوير القطاع الصحي اللبناني من خلال وضع والسعي لتنفيذ سياسة عامة، بتجمع بين القطاع العام والقطاع الخاص وبالتعاون مع المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، مع النقابات، المجتمع الأهلي، كافة الجمعيات اللي تعنى بالصحة. لأن الهدف الاساس ولكل المسؤولين والمعنيين أكيد، هو واحد، رفاهية الانسان من خلال صحة سليمة".

أضاف: "من هون خلقت جمعية صغيرة باحلام كبيرة، جمعية الطاقة اللبنانية للصحة، وقدرنا غطينا قسم من المناطق اللبنانية بحملات التوعية والوقاية من الامراض. واليوم ما هوي الا نتيجة لعمل دؤوب واصرار لننقل القطاع لمكان أكيد أفضل. وحتى نواكب التطور اللي عم يصير على كافة الاصعدة، مع أمل بمستقبل أفضل، كان من الضروري ولاول مرة انو نجمع كل أقطاب الصحة تحت سقف الشراكة وليس المنافسة، كشركا بالقرار، للوصول لرؤية موحدة ومشتركة للمشاكل وللخروج باقتراحات تتحول الى مشاريع قوانين تنسجم مع معايير الصحة العالمية".

وتابعت: "بيشهد المؤتمر اليوم إطلاق ورشة عمل، للاضاءة على المشاكل اللي عم يعاني منا هالقطاع وطرح الحلول الضرورية: من وضع قوانين عصرية، ادخال تعديلات على بعضها لتراعي معايير الصحة العلمية بهدف تأمين حقوق المواطن المتألم في التغطية الصحية الملائمة حتى يطمئن على شيخوخته من دون قلق وبأمان وكرامة. وبتبقى العبرة بالتنفيذ، نحنا منوعدكم بالعمل الدؤوب على الانجازات اللي ما رح تكون حبرا على ورق بل بتتحول لواقع معاش. محاور ومحاضر عديدة رح يجتمعوا داخل هالقاعة ومن داخل حرم الجامعة اللبنانبة اللي ما فينا الا ما نضوي على رمزيتها الوطنية. انعقاد المؤتمر بهالصرح الأكاديمي الوطني العريق، الو مدلولاته، ونحنا منطمح انو متل ما التعليم العالي النوعي متوفر لكل اللبنانيين، هيك لازم تكون الصحة، شاملة لكل اللبنانيين. قطاع التعليم وقطاع الصحة هني قطاعين اساسيين لتحقيق العدالة الاجتماعية ولنرتقي بدولتنا نحو التقدم".

وقالت: "الجامعة اللبنانية خرجت نخب ساهمت بنهضة لبنان، وهي منعتبرها القطاع الثاني بعد الجيش الوطني اللي بيختلط في اللبناني مع بعضهم البعض بأبرز تعبير صادق عن العيش المشترك.

وأعلنت أن "المحاور التي ستتم مناقشتها تتعلق ب: أهمية الوقاية الصحية، قطاع الصحة اللبناني: تحديات وفرص امتهان كافة المهن الصحية، الخطة الوطنية لتأمين التغطية الصحية وضمان الشيخوخة، دور قطاع الصحة في التأثير على الاقتصاد اللبناني، الصحة الرقمية وتوصيات المؤتمر ومقترحات للقانون الصحي".

وأوضحت أن "الجمعية تلعب دورا عمليا، بالاشتراك مع المجتمع الاهلي، بهدف التثقيف الصحي لناحية الحقوق وكذلك الامراض والاوبئة وسبل الوقاية منها، إذ ان التوعية اساسية حتى يكون المجتمع حرا ومسؤولا، وبعض المفاهيم الخاطئة قد توصل الى كارثة وطنية".

وقالت: "رمي النفايات في الانهر يلوث المياه والغذاء والبيئة والصحة ويقصر متوسط الاعمار ويزيد من الامراض والاوبئة. غسيل اليدين يحمي من الانفلونزا وكل انواعها ويخفف الضغط على ميزانية الصحة. الصحة هي ثقافة يجب ان تبنى على مفاهيم البيئة النظيفة وتبدأ من النواة الأساس أي العائلة والمدرسة ثم الجامعة التي تصقل شخصية المواطن وتجعله قادرا على صنع التغيير. الصحة هي طاقة لأنها تنبع من الداخل وتترك تأثيرا على الخارج أي على شكل الانسان. الصحة هي طاقة، وهذه الطاقة هي نتيجة وعي ووقاية، مثل الغذاء السليم ونوعية الوجبات وعددها وشرب المياه، ومقولة العقل السليم في الجسم السليم ليست بصدفة، لأن الرياضة اساسية وضرورية لتنقية الجسد من كل الدهون المكدسة والتلوث المسبب للأمراض. الصحة هي طاقة عندما نجعل من الضعف قوة، الصحة طاقة عندما نتحمل الالم بصبر ونؤامن بان الحياة هي اهم نعمة وتستحق ان نكافح من أجلها".

وذكرت أن "فخامة رئيس الجمهورية أخبرنا مرة ان المبادرة الفردية تغير حياة الشعوب"، مؤكدة "اننا نعمل من أجل الغد ومن أجل كل طفل لبناني حتى يتنعم بصحة سليمة ولا يكون ضحية الفشل والعجز. فهكذا سيشعر بالانتماء الحقيقي لوطن قوي، لأن صحة وطن هي من صحة مجتمع، من صحة انسان".

وختمت معلنة ان "مؤتمر السنة المقبلة سيكون في 1و2 و3 تشرين الثاني 2019، فنحن نعمل للجميع ولكل طفل لم يولد بعد".

راضي
وألقت راضي كلمة جاء فيها: "ان النظام الصحي في لبنان يتميز بفرادة قل نظيرها في العالم من حيث التركيبة المتشعبة وتعدد الشركاء الصحيين، بالاضافة الى شراكة مثمرة بين القطاع العام والخاص منذ اكثر من سبعة عقود. لقد مر النظام الصحي في لبنان بمراحل كثيرة جعلته يعتمد المرونة لمواجهة الصدمات، والحرب السابقة أضعفت القطاع الصحي العام وجعلت القطاع الخاص ينمو ويتطور للضرورة الملحة آنذاك. ومع بدء ورشة اعادة اعمار لبنان، بدأت ورشة اصلاح النظام الصحي اللبناني وتطويره، بحيث بدأ القطاع العام بسترجع تدريجيا دوره القيادي المنظم للقطاع، ان على صعيد التمويل او على صعيد توفير الخدمات بالجودة المطلوبة، معتمدا على الشراكة مع القطاع الاهلي للوصول الى الفئات الاكثر فقرا وعلى القطاع الخاص لتأمين خدمات صحية متطورة وذات جودة عالية. وقد تمكن النظام الصحي من استحداث آليات وقوانين تبني على هذه الشراكة، منها قانون الإدارة الذاتية للمستشفيات الحكومية وقانون التعاقد مع الجمعيات الاهلية في شبكة الرعاية الصحيةالاولية وقانون الكلفة الموحدة للكلفة الاستشفاءية وغيرها، واستطاع ان يصمد في كل هذه المراحل وصولا الى المرحلة الحالية حيث ازدادت الاعباء، لذا وجب اعطاء الحلول للحيلولة دون الوقوع في مشاكل اضافية".

عراجي
ثم تحدث عراجي، ومما قاله: "انه لشرف كبير ان اتحدث في حضرة فخامة الرئيس ميشال عون ممثلا بالوزير باسيل، فرعايته لهذا المؤتمر هو دليل على اهتمامه بالقطاع الصحي ومشاكله وهذا ليس غريبا على فخامته".

أضاف: "يقول الإمام علي: لقد ذقت كل الطيبات فلم اجد اطيب من الصحة. فالصحة تاج فوق رؤوس الاصحاء ونعمة مجهولة لا يعرف قيمتها الا المريض الذي يعاني من الالم والوهن وانعدام الراحة. ولهذا كان القطاع الصحي من اولويات السياسات الاجتماعية للدول التي تؤمن بان الطبابة حق مقدس لكل مواطن دون منة من احد او تمييز بين مواطن وآخر، ومقياس الدول الراقية في ما تقدمه من خدمات اجتماعية وصحية وتربوية وبيئية لمواطنيها. ومن الخطوات الرائدة التي خطاها لبنان في هذا المجال كان عندما أنشأ الضمان الإجتماعي في العام 1963 بفروعه: المرض، الامومة، تعويض نهاية الخدمة والتعويضات العائلية، وحددت فئات الاشخاص الخاضعين له".

وتابع: "المشكلة التي تواجه النظام الصحي هي تعدد الصناديق الضامنة، فالضمان الاجتماعي يقدم خدماته الصحية لحوالى 35 بالمئة من الشعب اللبناني، ووزارة الصحة تقدم ما يوازي 45 بالمئة، والاسلاك العسكرية وشركات التأمين وتعاونية موظفي الدولة وصناديق التعاضد ما نسبته 20 بالمئة، ولكل صندوق آلياته وتقديماته الخاصة، وهناك فرق بالتكلفة للمريض الواحد بين صندوق وآخر".

وأردف: "هناك تحديات كبيرة للنظام الصحي في لبنان نظرا لارتفاع معدلات البطالة والفقر ولجوء اعداد جديدة من اللبنانيين الى تغطية صحية من وزارة الصحة، ولهذا يجب ان يكون هناك نقاش وطني لتأمين موارد جديدة للطبابة ولترشيد الانفاق ولوقف الهدر بالقطاع، وان لا نصل الى ما وصلنا اليه اخيرا من تأخر باعطاء ادوية الامراض السرطانية والمزمنة للمرضى، مما يرتب ذلك من مضاعفات صحية للمرضى وكذلك من عدم توفر اسرة للاستشفاء على حساب وزارة الصحة بعد منتصف الشهر بحجة عدم توفر اعتمادات".

باسيل
من جهته قال باسيل: "الحق بالصحة، حق اساسي من حقوق الانسان. من دونها ماذا تنفع الحقوق؟ فالصحة تمثل شأنا عاما والاهتمام بها تقتضيه المبادئ الانسانية وتفرضه الحاجة لحماية الثروة البشرية اللبنانية. بمعنى ان الانسان اللبناني غال جدا، وكل خسارة لمواطن لبناني هو نقص من ثروتنا الوطنية".

أضاف: "لا مبرر لوزارة الصحة في اي دولة ما لم يكن الهدف حصول كل مواطن على حقه بالرعاية الصحية، اي بخدمة صحية ذات نوعية جيدة وبكلفة مقبولة عليه وعلى الدولة. وفكرة "جمعية الطاقة اللبنانية للصحة" هي ان الصحة مسؤولية مشتركة: الدولة من جهة والمواطن والقطاع الخاص من جهة اخرى. امامنا تحديات كثيرة وكبيرة، وانجازات تنتظرنا ما بين القطاع العام والخاص، وهذا ما يجمعنا اليوم".

وتابع: "ان القطاع الصحي في لبنان مريض. واسمحوا لي ان اوصف بعض العوارض:
1- ضعف الهندسة البنيوية وغياب المراقبة، فنسبة الانفاق على الصحة نسبة الى الانتاج المحلي هي حوالي 12% في لبنان، بينما هي حوالي 8% في اوروبا. في المقابل، ان مشاركة القطاع العام في تمويل الخدمات الصحية هي بنسبة 25%، بينما هي من 70 الى 80% في الدول الاوروبية، بمعنى ان ما تنفقه الاسر مباشرة من جيبها الخاص على الصحة يزيد عن 50% من الكلفة العامة.

2- هناك تخصيصات غير متساوية في صناديق التأمين تؤدي الى تفاوت في مستوى التقديمات الصحية للمستفيدين من هذه الصناديق؛ وهناك فروقات جوهرية في القدرات المتاحة للوصول الى الخدمات الصحية، متعلقة بالزبائنية وباختلاف مستويات الدخل والمناطق مما يصيب الشرائح الاكثر فقرا.

3- ان وزارة الصحة تغطي علاج من هم غير مؤمنين، اي 52% من اللبنانيين، وهي تغطي 85% من الكلفة وباقي ال15% هي على عاتق المستفيد. فكم من المرات رأينا باب المستشفى الخاص مقفلا بوجه مريض الوزارة بحجة ان المستشفى بلغ السقف المحدد له، او بسبب نقص الأسرة؟

4- هناك اختلال في منظومة موردي الخدمات الصحية، فعدد المستشفيات هو 154 مستشفى، 122 خاصا، 32 حكوميا، تشتمل على 12574 ألف سرير. وفي المستشفيات الحكومية هناك هدر وعدم فعالية، ولا رقابة ولا محاسبة، اضافة الى التفاوت الكبير بين المناطق. هناك حوالي 1000 مركز رعاية صحية ومستوصف معظمها تابع للقطاعات غير الحكومية وهي تؤمن 10% من الخدمات الجوالة.

5- في قطاع الصيادلة، الانفاق على الدواء يشكل 30% من اجمال الفاتورة الصحية، مع وجود 6000 دواء في السوق، 90% منها ادوية مستوردة وباهظة الثمن لا بل الأغلى في العالم. فالوصفة الطبية الموحدة خفضت سعر الدواء لكن تطبيقها جاء اعرجا، وهنا نظهر الامكانية الكبيرة لإنشاء معامل الدواء في لبنان.

6- في الجهاز البشري اختلال ايضا، ففي الجهاز الطبي حوالي 13000 طبيب اي بمعدل طبيب لكل 350 مواطن. والقطاع التمريضي يؤمن ممرضة لكل 1600 مواطن، مع رواتب متدنية تدفع بهن الى الهجرة.

7- أكثر ما هو فاضح، هو التوزيع السياسي المجحف للخدمات والتكاليف الصحية بين المناطق، فمستشفى اوتيل ديو مثلا 7.9 مليون على السرير في السنة ومستشفى قلب يسوع 8.1 مليون على السرير في السنة مقابل مستشفى الرسول الاعظم 36.5 مليون على السرير في السنة وعين وزين 73.4 مليون على السرير في السنة وهناك مستشفى 124 مليون على السرير في السنة. وقد رفعنا الصوت عاليا منذ زمن لتصحيح هذا الخلل السياسي المقصود، وأملنا خيرا لتصحيحه مع الوزارة الأخيرة، الا ان تنبيهاتنا المتكررة وصراخنا داخل الجدران الاربعة لم تلق تجاوبا بسبب فعل الارضاء او الخنوع السياسي؛ وللأسف قد ضاعت الفرصة، فرصة التصحيح. كان بالهم بالكهرباء واختراع الحديث عن صفقات، بدل مواجهة الصفقات الفاضحة الحاصلة في وزارتهم".

وقال: "ايتها الطاقات اللبنانية للصحة، مؤتمرنا اليوم يبدأ بمنصة حوار حول اهمية الوقاية من الأمراض، وفوائدها الايجابية على الأفراد وعلى انفاق الدولة. فمنظمة الصحة العالمية تشدد على ترشيد الإنفاق العام عن طريق الوقاية. ويقع موعد مؤتمرنا اليوم مع العمل التشريعي القائم في القطاع الصحي. فالعلم يتقدم بسرعة اكبر من التشريع مما يؤدي الى هوة بين المعرفة والحكمة، اي بين الباحث الذي لا يرى حدودا لأبحاثه، والمشرع الذي يبحث عن التوازن في مجتمع معاصر قائم على راحة الانسان. وعملنا التشريعي يتمحور حول ثلاث أمور أساسية:

اولا: مشروع البطاقة الصحية وهو احد اولويات المجلس النيابي وقد تم اقرار معظم مواده في لجنة المال والموازنة مؤخرا، باستثناء تلك المرتبطة بالتمويل، على امل اقرارها الاسبوع المقبل. وهو يهدف الى ايجاد تغطية صحية شاملة لجميع الأشخاص غير المستفيدين من تغطية صحية الزامية، واولئك المستفيدين على حد سواء، بحيث تتضمن البطاقة كل تفاصيل ملفهم الطبي، ويطال ذلك 4 ملايين لبناني، ما يؤمن الحماية الصحية لهم.

ثانيا: زراعة القنب (الحشيشة) للاستخدام الطبي والعلمي، هناك اقتراحا قانون امام اللجنة الفرعية في المجلس النيابي، ونحن نقوم بصياغة اقتراح آخر يضع ضوابط صارمة يبعد خطر الانفلات الذي قد ينتج عن الاقتراحات المقدمة، اذ يلحظ انشاء هيئة خاصة لدى وزارة الصحة (وليس لدى وزارة الزراعة) للاشراف والرقابة على زراعة القنب، يديرها مجلس مؤلف من ممثلين عن وزارات الصحة، الزراعة، الصناعة، الداخلية والعدل، على ان يكون اعضاء المجلس من اختصاصات الصيدلة، والهندسة الزراعية والصناعات الصيدلية، وقد وضعنا بنودا جزائية صارمة في حال المخالفة. اذا هناك قوانين تؤدي الى انفلات الوضع وتشكل خطرا على مجتمعنا، وقوانين تبعد الخطر وتؤمن مداخيل مالية تفوق المليار دولار للخزينة. وفي كل الأحوال، تبقى المبادئ والأخلاق اهم بكثير من الأموال في بلد مثل لبنان، ونحن سنعارض بشدة ونسقط اي قانون يشرع بشكل او بآخر انفلات الحشيشة، في مجتمعنا وبين شبابنا، مهما كانت الاستفادة منه عالية؛ لأننا ان تخلينا عن مبدئيتنا وقبلنا النقاش فليس لنتخلى عن مبادئنا ونقبل بأي محاولة انفلات وعدم مراقبة لتتحقق مصالح مناطق وطوائف مسيحية واسلامية على حساب صحة الناس واخلاقهم.

ثالثا: اننا نحضر اقتراح قانون في ما يخص مهنة الصيادلة بالتنسيق مع نقابة الصيادلة. ان احد اهداف جمعية الطاقة اللبنانية للصحة هو كيفية تحويل القطاع الصحي من مصدر إنفاق الى مصدر وفر للدولة اللبنانية، دعما للإقتصاد اللبناني وتعزيزا لرفاهية الفرد. نقدم في مؤتمرنا اليوم الفرصة لدراسة عدة حلول وأهمها:

1- الصحة الرقمية: وهي السبيل لتأمين العدالة في الخدمات الصحية.
2- الحوكمة: عبر السعي الى بناء شراكات حقيقية وتقاسم منصف للأعباء وبرامج فعالة من شأنها تحسين الحصائل الصحية.
3- التعليم المشترك: حول المسؤوليات عن الصحة لصياغة إطار عمل لتشارك المسؤولية وتحديد الخدمات والسلع الصحية الأساسية التي يحق لكل شخص توقعها".

وتابع: "ايتها الطاقات اللبنانية للصحة، من المؤشرات التي تدل على مدى حصول المواطن على الخدمات الصحية ونوعيتها هو وفيات الاطفال. فالاطفال المولودون في عكار والمنية والضنية وبعلبك الهرمل هم معرضون للوفاة خلال السنة الاولى من عمرهم مرتين الى 3 مرات اكثر من الاطفال المولودين في نفس الفترة في بيروت وجبل لبنان. أوردت هذا المؤشر لأطلب اليكم ان يكون مؤتمركم بشرى للبنانيين بسياسة صحية واعدة، لا ان يكون ورقة نعي لواقعنا الأليم".

أضاف: "كعضو مؤسس لجمعية الطاقة اللبنانية للصحة، أريدكم ان ترسموا للبنانيين طرق نهوض بالقطاع الصحي ليؤمن الرعاية لكل الناس، اريدكم ان تخرجوا باستراتيجية صحية متكاملة تتناول واقع الهيئات الضامنة، والمدخل الى تعزيزها وتعميم فوائدها على الجميع، اريدكم ان تخرجوا لبنان من ازمة الأسعار المرتفعة للدواء وتقترحوا سياسة دوائية تشجع الصناعة المحلية بنوعية جيدة وكلفة مقبولة. طلبي اليكم ان تفتحوا للبنانيين مع انطلاقة الحكومة الجديدة باب الأمل باصلاح النظام الصحي لنحول هذا القطاع من عبء الى حل ومن مفلس الى منتج. ولا شيء ينقصنا اذا اردنا ان نجعل من لبنان مجددا مقصدا للسياحة العلاجية، بعدما اطلقنا عليه قبل سنين الحرب لقب مستشفى الشرق. طاقاتنا الصحية من اطباء وصيادلة وممرضين كبيرة جدا ومدعاة فخر. ماذا يمنعنا في لبنان من ان ننشئ مراكز استجمام وتخفيف الوزن مثل تركيا والمانيا وسويسرا وايطاليا؟ ماذا ينقصنا، الخدمة وفنها او الاطباء وبراعتهم؟ ماذا يمنعنا في لبنان من ان نكثف من مراكز التجميل وزرع الشعر؟ ماذا ينقصنا، الجمال، او الفن؟ ماذا يمنعنا في لبنان من انشاء مراكز الرياضة والعلاج المائي؟ ماذا ينقصنا، البحر، او الطاقة اللبنانية؟ ماذا يمنعنا في لبنان من انشاء مراكز السياحة والاستجمام الجبلي؟ ماذا ينقصنا، الجبال او الشجرات والمياه؟ ماذا يمنعنا في لبنان من اقامة المختبرات ومراكز دي ان اي وتركيب الأدوية؟ ماذا ينقصنا دي ان اي مميز او تركيب الخلطات السحرية؟ لا ينقصنا شيء. لا الانسان ولا طاقته ولا مبادرته ولا امكاناته ولا طقس لبنان ولا جماله".

وختم: "توصيات المؤتمر ومقترحات القوانين الجديدة ليست بإنجاز، وانما البداية لورشة عمل جدية، نبدؤها اليوم ولا تنتهي سوى بمشاريع واستثمارات صحية تجعل لبنان قبلة الشرق لإنسان مرفه ومميز. عشتم، عاشت الطاقات اللبنانية وعاش لبنان".

ثم وزعت دروع تكريمية لثمانية ابطال لبنانيين من ذوي الاحتاجات الخاصة والتقطت الصور التذكارية.



============نظيرة فرنسيس/ ن.أ.م

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

شارع الحمراء أضحى مقصدا للمتسولي...

تحقيق حلا ماضي وطنية - يعتبر شارع "الحمراء" في مدينة بيروت، من أهم الشوارع التجارية وا

الإثنين 22 تشرين الأول 2018 الساعة 13:03 المزيد

هل ستشكل منصة ليغاسي وان الاستثما...

تحقيق الدكتور مطانيوس وهبي وطنية - يتفق أغلب الخبراء العقاريين والإقتصاديين على أن الق

الإثنين 15 تشرين الأول 2018 الساعة 12:28 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب