النهار : أيام اختبارية و"لقاء سرّي" داعم للحريري

الثلاثاء 23 تشرين الأول 2018 الساعة 06:30 سياسة
وطنية - كتبت صحيفة "النهار " تقول : مع ان وتيرة اللقاءات المتواصلة بين الرئيس المكلف سعد الحريري و"القوات اللبنانية" توحي بان التحرك السياسي ينشط للخروج من ‏مأزق انسداد تأليف الحكومة بسرعة، فان نتائج هذه اللقاءات وما يواكبها من مشاورات مع الافرقاء الآخرين لم تبلغ بعد حدود ضمان ولادة ‏الحكومة الجديدة قبل 31 تشرين الاول الجاري، أي موعد الذكرى الثانية لانتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وبات واضحا ان ‏ثمة دفعاً قوياً من رئاسة الجمهورية كما من الرئيس المكلف لانجاز المخارج التي تكفل حل مسألة حصة "القوات اللبنانية" وحقائبها ‏الوزارية خلال هذا الاسبوع تحديداً وقبل حلول الذكرى الثانية لانتخاب الرئيس عون، بما يعني ان فترة الاسبوع الفاصلة عن نهاية تشرين ‏الاول ستكون ضمناً بمثابة مهلة اضافية ولكن حاسمة في مسار تأليف الحكومة، علماً ان خمسة أشهر من عمر تكليف الرئيس الحريري ‏تشكيل الحكومة ستنصرم بعد يومين‎.‎
‎ ‎
ويبدو "سباق المهل " أشبه بعملية عض على الاصابع من شأنها ان ترتب مزيدا من التداعيات السلبية على مجمل الواقع اللبناني اذا لم ‏تفض موجة الجهود الجديدة التي يبذلها الرئيس المكلف الى نهاية سريعة وسعيدة للازمة الحكومية. وتعترف أوساط معنية بتعقيدات اللحظة ‏الاخيرة في مرحلة مخاض تأليف الحكومة ان الاسبوع الجاري يشكل ولو بصورة ضمنية عاملاً ضاغطاً لانجاز مخارج لاعلان الولادة ‏الحكومية بما يعني تالياً ان هذا الاسبوع الجاري الفترة الاختبارية شبه النهائية لجعل الولادة الحكومية هدية السنة الثالثة من العهد وبداية ‏وضع البلاد على سكة الانتقال من الازمات الخانقة الى بدايات عملية لاستعادة ثقة الداخل والخارج بقدرة الدولة على اطلاق ورشة احتواء ‏الازمات ومن ثم معالجتها وفق الاولويات التي وضعت في مؤتمر "سيدر". لكن ما لا تحجبه الاوساط المعنية هو الخوف من تجاوز المهلة ‏الجديدة والحساسة مع بداية السنة الجديدة للعهد من دون حكومة جديدة وحينها قد يطلق الامر التقديرات على الغارب حيال امكان ان تكون ‏تعقيدات المرحلة الاخيرة من المخاض ذات طبيعة خارجية اقليمية تتجاوز كل ما يثار عن التعقيدات الداخلية. وهو امر سيرتب مخاوف من ‏اطالة غير محدودة زمنياً للازمة ومفتوحة على المجهول‎.‎
‎ ‎
في أي حال، بدا الرئيس الحريري أمس مصراً على تبديد الانطباعات المتشائمة عن تأليف الحكومة وأكد "ان الاتصالات مستمرة لتشكيل ‏الحكومة والموضوع ليس مستحيلاً كما يحاول البعض تصويره، لافتاً الى ان العقد في طريقها الى الحل‎".‎
‎ ‎
وأجاب عن اسئلة الصحافيين المتعلقة بالكلام عن عقدة سنية: "ليس هناك من عقدة سنية، ومن يريد ان يطالب بالتمثيل فهذا شانه وفي نهاية ‏المطاف سابحث في التشكيلة الحكومية مع فخامة رئيس الجمهورية ونقطة على السطر‎".‎
‎ ‎
وأضاف: "لا أريد التكلم كثيراً عن هذا الموضوع ولو كان هناك حزب كبير يطالب ان يتمثل في الحكومة أفهم ذلك، ولكن ان يصار الى ‏تجميع نواب لتشكيل كتلة ؟وفي اي حال هناك حوار ونأمل خيراً‎".‎
‎ ‎
وسئل هل حسم موضوع وزارة العدل، فاجاب لا برايي الموضوع ليس موضوع حقائب وغيره، ولكن الاساس هو تركيبة الحكومة وكيف ‏ستكون وتوزيع الحصص، ونأمل ان تنجلي الامور‎".‎
‎ ‎
واكتسب حضور الرئيس الحريري أمس الى السرايا الحكومية لمجموعة مناسبات كان أبرزها اطلاق العمل في الاستعدادات لمشروع ‏توسعة مطار بيروت الدولي بعداً ضمنياً مهماً لجهة تصريف الاعمال في انتظار حلحلة جهود تأليف الحكومة الجديدة‎.‎
‎ ‎
‎"‎اللقاء السري‎"‎
‎ ‎
وعلمت "النهار" في هذا السياق ان اجتماعاً رباعياً عقد ليل الاحد الماضي في "بيت الوسط" وبقي بعيداً من الاضواء وضم الرئيس ‏الحريري ورؤساء الحكومة السابقين فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام. واكتسب هذا اللقاء اهمية خاصة لكونه الثاني بين الاربعة في ‏غضون اسبوع، وعلمت "النهار" ان المجتمعين توافقوا على مجموعة قرارات في ظل المأزق الحكومي الحالي من أبرزها‎:‎
‎ ‎
‎1-‎صمود الرئيس المكلف في الازمة ومواصلة السعي الى تأليف الحكومة‎.‎
‎ ‎
‎2- ‎عدم تقديم تنازلات على حساب صلاحيات رئيس مجلس الوزراء‎.‎
‎ ‎
‎3- ‎اذا طالت الازمة، ضرورة تفعيل تصريف الاعمال من السرايا‎.‎
‎ ‎
‎4- ‎دعم الرئيس المكلف دعما ثابتاً، خصوصا انه ليس وارداً ان يعتذر عن مهمته‎.‎
‎ ‎
أما اللقاء الجديد الذي عقد ليل أمس بين الحريري ووفد "القوات اللبنانية"، فلم يؤد الى حسم التوافق على الحقائب الاربع لـ"القوات"، علماً ‏ان الجديد في هذا الملف يتمثل في بداية مفاوضات ليست سهلة لمنح "القوات" حقيبة بديلة من العدل التي ستكون من حصة رئيس ‏الجمهورية واتجاه الى تبديل حقائب كانت قد وزعت على افرقاء آخرين سابقا بما قد يعقد الموقف أكثر. والتقى الحريري أمس وزير الاعلام ‏ملحم الرياشي ومدير مكتب رئيس حزب "القوات" ايلي براغيد بعيداً من الاعلام. ولدى انصرافهما اكتفى الرياشي بالقول: "مرتاحين على ‏الآخر للاجواء… واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان". وقد نقل براغيد الى الحريري رسالة من قيادة "القوات" تتضمن تصور ‏الحزب لمشاركتها في الحكومة تسهيلا لمهمة الرئيس المكلف‎.‎
‎ ‎
وفي معلومات لبعض المصادر أن "القوات اللبنانية" تطالب بأربع حقائب إضافةً إلى نيابة رئاسة الحكومة. وتوقّعت هذه المصادر أن ترسو ‏على حقائب الشؤون الإجتماعية والعمل والثقافة والإعلام أو الزراعة، التي كان متوقعاً أن تكون من حصة الحزب التقدمي الإشتراكي ‏الذي أكّدت مصادره حصوله على حقيبتي التربية والصناعة، فيما سيكون الوزير الدرزي الثالث وزير دولة يسميه رئيس الجمهورية. كما ‏أشارت المصادر إلى حصول "المردة" على حقيبة الأشغال والأرمن على حقيبتين‎.‎
‎ ‎
وليس بعيدا من الوضع الداخلي عموما، زار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر أمس البابا فرنسيس في ‏الكرسي الرسولي في الفاتيكان، حيث عقد لقاء تناول الاوضاع في لبنان والشرق الاوسط والتحديات الراهنة التي تواجه الكنائس ‏والمسيحيين، اضافة الى مواضيع كنسية اخرى‎.‎
‎ ‎
اسرائيل و"حزب الله‎"‎
‎ ‎
وسط هذه الاجواء نقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" امس عن الجيش الاسرائيلي اتهامه "حزب الله" اللبناني باقامة مركز مراقبة عسكري ‏جديد على الجانب الآخر من الحدود تحت ستار نشاطات بيئية، معتبراً ذلك انتهاكاً لقرار دولي يمنع وجود "حزب الله" في ذلك القطاع‎.‎
‎ ‎
وقال مسؤول عسكري اسرائيلي طلب عدم ذكر اسمه ان المركز الذي يهدف الى التجسس على نشاطات الجنود الاسرائيليين، يضاف الى ‏خمسة مراكز أخرى تم التعرف عليها في 2017 وكانت تستخدم منظمة غير حكومية اسمها "غرين ويذاوت بوردرز" غطاء‎.‎
‎ ‎
واضاف: "هذه المنظمة غير الحكومية ليست هناك من أجل زرع أشجار، انها ستار‎".‎
‎ ‎
وبث الجيش الاسرائيل صوراً للموقع تظهر، بحسب المسؤول، رجالا يراقبون ويلتقطون صوراً لنشاطات هذا الجيش ولمستوطنة زراعية‎.‎
‎ ‎
وأوضح ان الموقع يضم "تجهيزات وبنى تحتية عسكرية ومناظير وكاميرات عالية الدقة"، معتبراً ان في ذلك "انتهاكاً (للقرار) 1701" ‏الصادر عن مجلس الامن‎.‎
‎ ‎
وقال المسؤول العسكري الاسرائيلي متحدثاً عن القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان: "لقد طلبنا منهم بالحاح ان يفوا بمهمات تفويضهم وان ‏يتحركوا ضد تنامي نفوذ حزب الله في جنوب لبنان… ننتظر من قوة الامم المتحدة ان تراقب هذه المواقع، وان تدخلها، وحتى الان لم ‏تفعل

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

شارع الحمراء أضحى مقصدا للمتسولي...

تحقيق حلا ماضي وطنية - يعتبر شارع "الحمراء" في مدينة بيروت، من أهم الشوارع التجارية وا

الإثنين 22 تشرين الأول 2018 الساعة 13:03 المزيد

هل ستشكل منصة ليغاسي وان الاستثما...

تحقيق الدكتور مطانيوس وهبي وطنية - يتفق أغلب الخبراء العقاريين والإقتصاديين على أن الق

الإثنين 15 تشرين الأول 2018 الساعة 12:28 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب