النشرة النسوية عن المرأة الموريتانية: حضور متميز في مختلف المجالات التنموية

الجمعة 12 تشرين الأول 2018 الساعة 09:57 اقليميات
وطنية - وزع اتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا)، ضمن ملف الخدمة الاعلامية النسوية، نشرة أعدتها "الوكالة الموريتانية للانباء"، بعنوان "المرأة الموريتانية حضور متميز في مختلف المجالات التنموية"، جاء فيها:

"عملت السياسات التي اعتمدتها الحكومة الموريتانية خلال السنوات الماضية على تفعيل دور المرأة الموريتانية في مختلف المجالات سواء كانت تنموية أو اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية.
وعملت الحكومة الموريتانية لتحقيق هذا الهدف على عدة محاور تهدف في مجملها إلى تعزيز ولوج المرأة إلى مختلف الميادين سواء من خلال اعتماد منهجية التمييز الإيجابي لصالحها أو من خلال تخصيص نسبة معينة من المقاعد البرلمانية لها، وتكليفها بعدة حقائب وزارية، إضافة إلى تعزيز مشاركتها في المجالات الاقتصادية والتنموية.
وشكلت السنوات العشرة الماضية نقطة تحول في التعاطي مع قضايا المرأة الموريتانية، حيث أخذ الاهتمام بها بعدا استراتيجيا مبنيا على إيمان راسخ بحتمية مشاركتها في التنمية، وتجسد ذلك من خلال حضورها البارز في مختلف مناحي الحياة وولوجها إلى مراكز صنع القرار.
وأصبحت وضعية المرأة الموريتانية بفضل هذه الإجراءات نموذجا في شبه المنطقة، حيث تحتل مناصب معتبرة سواء ضمن الطواقم التنفيذية أو التشريعية وفي تشكيلة الأمناء العامين، إضافة لوجودها المميز ضمن المستشارين البلديين في مختلف بلديات الوطن فضلا عن حضورها وتمثيلها كذلك في المجالس الجهوية حديثة النشأة في مختلف مناطق .
كما تبوأت المرأة الموريتانية وبفضل السياسة المنتهجة لتعزيز ولوجها لمختلف المجالات التنموية عشرات المناصب الإدارية السامية مثل رئاسة مجالس الإدارة والإدارات العامة لمؤسسات عمومية كالوكالة الموريتانية للأنباء وقناة الموريتانية التلفزيونية مثلا، إضافة لحضورها المتزايد في المدارس المهنية خاصة المدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء حيث تستعد عشرات الفتيات الموريتانيات لولوج الوظيفة العمومية من أوسع أبوابها.
كما عملت السياسة الاقتصادية للحكومة الموريتانية وفي إطار العمل على التمكين الاقتصادي للمرأة الموريتانية بتشجيع ولوج النساء للقروض حيث يعتبرن الأكثر استفادة من المشاريع التي يمولها صندوق الإيداع والتنمية خاصة النساء الريفيات.

ويجري تنفيذ جملة من المشاريع التنموية في هذا المجال كمشروع تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة وصندوق لتمويل المشاريع المدرة للدخل لصالح النساء المنتظمات في تعاونيات نسوية، إضافة إلى برنامج الرفاه للاستقرار الأسري والصحة الإنجابية الذي يهدف إلى ترقية استقرار الأسرة والمساهمة في تسريع الحد من وفيات الأمهات والأطفال بالتعاون مع العلماء والأئمة ومنظمات المجتمع المدني، لضمان أفضل تجاوب للسكان مع أهداف هذا البرنامج.
وأظهرت المرأة الموريتانية كفاءات وقدرات عالية في تسييرها لمختلف المهام المسندة لها مما ساهم في وصولها إلى مناصب القرار، مستفيدات من القوانين التي وضعتها الدولة والتي عززت مكانة المرأة ورسخت مبدأ المساواة والاستقلالية، ولا تزال المرأة الموريتانية تطمح إلى المشاركة بكثافة في التنمية والوصول إلى المناصب العليا والرفع من مستوى تمثيلها في دوائر صنع القرار.
ويرى خبراء أن تعزيز المكانة الاقتصادية والاجتماعية للمرأة وتحرير طاقتها والتخفيف من عبء المسؤوليات الأسرية الملقاة على عاتقها يشكل شرطا أساسيا للرفع من مستوى المرأة في دوائر صنع القرار وتحقيق مشاركة عادلة للنساء في التنمية.
وقد استطاعت المرأة الموريتانية أن تشغل جميع مراكز صنع القرار حيث أصبحت وزيرة وسفيرة ووالية (محافظة) علاوة على ولوجها قطاعات الشرطة والجيش.
ورغم حضور المرأة الموريتانية في المشهد السياسي والإداري في البلاد خاصة بعد وصولها إلى مكانة متقدمة في الأجهزة الحكومية بالدولة بالإضافة إلى المجالس المنتخب من قبل الشعب، فما زالت الحكومة الموريتانية تقوم بجهود معتبرة لدعم هذا التوجه لتصل المرأة الموريتانية لكافة حقوقها وتتاح لها المشاركة الفاعلة في كافة القطاعات خدمة لبلدها جنبا إلى جنب مع أخيها الرجل.

وقد صدر في عام 2013 تشريع آخر يضمن 20 مقعدا انتخابيا للمرأة من خلال ما يعرف باللائحة الوطنية للنساء، علاوة على 20 مقعدا على اللائحة الوطنية العامة التي يلتزم كل حزب بتشكيلها من رجل وامرأة على التوالي، بعد أن كانت هناك العديد من المعوقات تمنع المرأة الموريتانية لعقود خلت من الولوج الى الوظائف العامة ومزاحمة الرجل في تدبير الشأن العام.
وقد أدى هذا القانون إلى تنافس بين الأحزاب لكسب ود المرأة الموريتانية وهي التي تمثل حوالي نصف سكان البلاد حسب آخر إحصاء للسكان، بعد أن كانت.
وتقول وزيرة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة السابقة السيدة ميمونه محمد التقي في احتفالية سابقة بمناسبة الفعاليات المخلدة للعيد الدولي للمرأة، "إن المجتمع الموريتاني بشكل عام يقبل حضور المرأة، ومشاركتها في مختلف المجالات، ومن بينها مجال العمل السياسي، كما أن هناك إرادة سياسية قوية لدعم وجود المرأة في العمل السياسي، وبالتالي كان هناك قبول، بشكل عام، لسياسة التمييز الايجابي لصالح المرأة في البرلمان، باستثناء بعض الجيوب القبلية التقليدية التي ربما لم تتقبل مثل هذه السياسات".
غير أن تحسن المشاركة السياسية للمرأة في موريتانيا- تضيف بنت التقي- لا ينفي وجود مشكلات اجتماعية هامة لازالت تعاني منها الكثير من الموريتانيات. وعلى سبيل المثال هناك تسرب للفتيات في مرحلة التعليم الثانوي تصل تقريبا الى نسبة 47 في المائة من إجمالي الفتيات في سن التعليم. وتتراوح نسبة الفتيات اللاتي يصلن إلى التعليم الجامعي بين 17 إلى 20 في المائة فقط من إجمالي من يدرسون في الجامعات، وهذا يرجع لعوامل كثيرة، من أبرزها عدم قدرة كثير من الأسر على تحمل تكاليف دراسة كافة أبنائها.
علاوة على كل ما سبق هناك مشكلة ارتفاع نسبة الطلاق إلى نحو 32 في المائة بين النساء في المجتمع العربي الموريتاني، وهناك تقاليد تخص المرأة الموريتانية، وربما لا تعرفها كثير من المجتمعات العربية الأخرى في موضوع الطلاق، إذ أن التقاليد هي الاحتفال بالمطلقة، والترحيب بها، وإسراع الرجال في محيط معارفها بالتقدم للزواج منها.

وحسب ما تقول ميمونة التقي فان هذه التقاليد تراجعت بعض الشيء في المدن، لكنها لازالت قائمة بشكل عام، ولهذا تقوم وزارة الشؤون الاجتماعية بحملة لمكافحة التفكك الأسري، وإبراز إضراره، ودوره في ترسيخ الفقر، خاصة في المناطق الريفية.
وتوضح انه من حق المطلقة قانونا أن تطالب بنفقة لها ولأولادها، ولكن كثيرات من المطلقات في موريتانيا لا تطالبن بنفقة حتى لا يقال أنها بحاجة لمن طلقت منه، أو أنها تغار اذا تزوج بأخرى، بل تبحث المطلقة عن زوج آخر يعينها على تربية أولادها. وتغيير هذا الوضع يحتاج إلى حملات توعية مستمرة لتغيير الأعراف والمفاهيم السائدة التي تضر بالمرأة، وبالأسرة بشكل عام.
ويعزز من تنامي حضور المرأة الموريتانية في الشأن العام حصولها على نتائج متقدمة في المسابقات والامتحانات الوطنية إذ كشفت نتائج الدفعة الأولى من كلية الطب بنواكشوط عن حصاد الطالبات للمراتب الأولى ضمن المتفوقين، فضلا عن تفوقها في امتحانات الباكلوريا.
ويتحدث المسؤولون بقطاع شؤون المرأة في الحكومة الموريتانية عن "إجراءات تمييزية خاصة" لصالح النساء من بينها مسابقات خاصة أجريت مؤخرا لإدراج 50 إمرأة في المدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء بنواكشوط، واكتتاب 8 نساء للتدريس في السلك العالي إضافة إلى تحسين الحصة الإضافية للفتيات من المنح الدراسية.
وأفضى هذا التمييز الإيجابي للمرأة الموريتانية إلى تمثيلها على مستوى الحكومة وتشغل النساء في الحكومة الحالية مناصب من بينها الأمانة العامة للحكومة ووزارة التجارة والصناعة والسياحة ووزارة الزراعة ووزارة البيطرة ووزارة الاسكان والعمران والاستصلاح الترابي إضافة إلى تمثيلها في السلك الدبلوماسي الموريتاني.

ويرى الباحث الاجتماعي احمد ولد التجاني أن المرأة الموريتانية حققت نتائج مهمة في السياسة وبالإضافة الى المناصب الوزارية والحكومية هناك رئيسات أحزاب ومنظمات وشركات اقتصادية.
كما شاركت المرأة بقوة في الوظيفة العمومية واستطاعت ولوج معظم الوظائف بما فيها الوقاية المدنية في مجتمع محافظ لا يقبل بعمل المرأة في أعمال خطيرة تؤثر على أنوثتها.
ويدعو الباحث إلى المزيد من الاهتمام بالمرأة من ناحية التعليم والتدريب وتشجيعها على الانخراط في وظائف مختلفة وتعزيز موقعها ودورها الفاعل في المجتمع، وتجاوز المعتقدات والأحكام المسبقة حول قدرة المرأة على تحمل مسؤولية بعض الوظائف والإجادة فيها.
هذا وقد أظهرت المرأة الموريتانية عن كفاءات وقدرات عالية خولتها الوصول الى مناصب القرار، والاستفادة من قوانين عززت مكانتها ورفعت بعض التحفظات عن حقوقها ورسخت مبدأ المساواة والاستقلالية.
ولا تزال المرأة الموريتانية تطمح إلى المشاركة بكثافة في التنمية والوصول إلى المناصب العليا والرفع من مستوى تمثيلها في دوائر صنع القرار بفعل السياسات والجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لتذليل الصعاب أمام ولوج المرأة لمختلف القطاعات وتوسيع دائرة مشاركتها في الحياة السياسية.


==================إ.غ.

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

حجازي إبراهيم عرض لعمل مكتب الأون...

تحقيق ماري خوري وطنية - يعتبر التعليم الجيد حقا من حقوق الإنسان، وهو الهدف الرابع من أ

الخميس 25 تشرين الأول 2018 الساعة 14:32 المزيد

شارع الحمراء أضحى مقصدا للمتسولي...

تحقيق حلا ماضي وطنية - يعتبر شارع "الحمراء" في مدينة بيروت، من أهم الشوارع التجارية وا

الإثنين 22 تشرين الأول 2018 الساعة 13:03 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب