جمعية حماية أطلقت حملة ضوي عالغلط برعاية الحريري للاضاءة على العنف ضد الأطفال

الخميس 27 أيلول 2018 الساعة 16:11 المرأة والطفل
وطنية - أطلقت جمعية "حماية" حملة "ضوي عالغلط"، بهدف الاضاءة على العنف ضد الأطفال، برعاية الرئيس المكلف سعد الحريري، في السراي الكبير قبل ظهر اليوم، وشارك فيها وزير الدولة لشؤون المرأة في حكومة تصريف الاعمال جان اوغاسابيان ممثلا الحريري، وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، النائبة رولا طبش، السيدة لمى تمام سلام، رئيسة جمعية "حماية" فيفيان دباس واعضاء مجلس الإدارة وشخصيات.

بداية النشيد الوطني ثم كلمة ترحيبية من المديرة التنفيذية للجمعية لمى يزبك عن نشاطات التوعية والتأهيل والتدريب. بعدها تم عرض فيلم يتضمن شهادات عن حالات التحرش والعنف ضد الأطفال، فكلمة لنائبة رئيسة الجمعية ليليا صباغ اعتبرت فيها ان "واحدا على ستة من الأطفال يتعرض للعنف الجنسي وواحدا على اربعة يتعرض للعنف اللفظي والجسدي". وتطرقت الى حملة "ضوي عالغلط" التي أطلقتها الجمعية، وتم بعد ذلك عرض الفيلم القصير الذي سيعرض على شاشات التلفزة من أجل التوعية.

بو عاصي
وألقى بو عاصي كلمة قال فيها: "ما نتحدث عنه اليوم موجود في اوروبا، في الشرق الأوسط وشرق آسيا واميركا اللاتينية وغيرها، وموجود في مجتمعنا الإنساني، لكن السؤال الفعلي المطروح هو ماذا يمكن ان نفعل؟ اسوأ شيء في ظل الظروف التي نمر بها وفي ظل الشكوك التي لدينا بالنسبة الى أمور على مختلف المستويات، وانا هنا لا اريد ان اتطرق الى السياسة، ان نخرج في النهاية باستنتاج انه لا يمكننا فعل شيء، فلندع الأمور كما هي. هذا يخيفنا أكثر من ظاهرة العنف والتعنيف الجسدي والجنسي".

وأضاف: "هذا اللقاء وكل النشاطات التي تقوم بها وزارة الشؤون الاجتماعية وجمعية حماية وكل الجمعيات وكل النشاطات التي نقوم هي من أجل إنقاذ الإنسان، فالقضية المقدسة المعنيون بها كمجتمع لبناني هي قضية الإنسان، ومسؤوليتنا كبشر ان نساعد العدد الأكبر من الأشخاص".

ورأى أن "الصمت لا ينفع، ومع انه من غير الطبيعي اليوم التكلم عن حقوق المرأة، هل تصوت او تترشح او وهل لها الحق في حضانة اولادها، الأفضل ان نتطرق الى هذا الموضوع بدلا من تجاهله. هناك نظرية تقول ان الأطفال المعرضين للعنف الجسدي والعنف الجنسي تحديدا يتحولون الى قنابل موقوتة في مجتمعاتهم، وهذه النظرية صحيحة. لكن أخاف أن أعتمدها واتحرك لمنع التحرش بهؤلاء الأطفال حماية لنفسي، المقاربة دقيقة جدا، اريد حماية الطفل لأن لهم الحق في الحماية وليس لأن الامر سيصبح تهديدا لي، فللطفل الحق في الكرامة وحماية سلامة جسده. قيمة الأنسان بحد ذاته هي القيمة الكبرى لا انعكاسه علي. والمقاربة التي تعتمدها حماية والتي اعتز بشريك مثلها في وزارة الشؤون هي الأفضل، وتتضمن:

اولا: التوجه للطفل لكي يعرف ما هي حقوقه. نحن في مجتمع حيث للتراتبية العمرية وزنها ولها جوانب ايجابية، وهي جزء من ثقافتنا، لكن حدودها تتوقف عند كرامة الطفل وسلامته الجسدية، ولذلك يجب أن نكثف أكثر التوجه الى الأطفال، فالطفل الذي يفرض احترامه هو الذي يؤسس لمجتمع سليم لاحقا، وليس الطفل الذي يعاني الذوبان في محيطه والذي يسمح لأي كان بأن يتعدى عليه.

ثانيا: توعية المجتمع في اتجاه المعتدي بالقوة وتوعية المجتمع ككل والإضاءة على هذه المسائل، وألا نخنق القضية، فعندما نحنق القضية نكون كمن نخنق الضحية.

ثالثا: المنظومة القانونية التي تسمح في حالات معينة بأن نحمي الطفل جسديا وان نبعده عن عائلته ورفع دعوى ومعاقبة المذنب، وهذا الجزء هو الاصعب لي كوزير شؤون اجتماعية، فلحظة اتخاذ القرار بعزل الطفل عن عائلته هي أصعب لحظة لي، لأن اجمل مكان للطفل هو حضن أمه. ولجمعية حماية برنامج لحماية الطفل ضمن الأسرة، وقرار سلخ الطفل عن الأسرة قرار صعب، لكننا نضطر احيانا الى اتخاذه لنؤمن الحماية الدائمة والمرحلية للطفل".

وختم: "إن المنظومة المتكامله هذه قوامها مثلث يجب المحافظة عليه، الدولة والمجتمع والجمعيات الأهلية، ومن هنا أهنئ حماية على كل ما قامت به، واشكركم باسم كل طفل ساعدتموه، وأنا فخور بهذه الشراكة".

اوغاسابيان
أما اوغاسابيان، فنقل بداية تحيات الحريري الذي كلفه تمثيله في اللقاء. وقال: "عندما ترد كلمة حماية امامي يذهب ذهني فورا الى موضوع المرأة، واعتبر ان الإضاءة على الخطأ والجريمة في غاية الأهمية، لكن احيانا يدفع الأهل اولادهم لهذا النوع من الجرائم بشكل علني، وجمعية حماية اليوم تقوم بعمل جبار وكبير ولها كل الإحترام والتقدير للإنجازات والنجاحات التي تقوم بها لكي لا يتعرض الأطفال لهذا النوع من الجرائم.
ولكن هناك نقطة أود التحدث عنها ولم يتم التطرق اليها. عندما يزوج الأهل بناتهن بعمر 12 او 13 سنة، وهذه جريمة واضحة وهذا الموضوع عملنا عليه في الوزارة على مستوى القوانين، ونقوم حاليا بمسح في كل لبنان ليكون لدينا وقائع على اساسها تتم الدرسات لأخذ التدابير والإجراءات".

وأضاف: "أؤيد وزير الشؤون الاجتماعية عندما قال إن هذه القضايا هي نوع من القنابل الموقوتة في المجتمع. وأعتبر أن مسألة الإنسان مسألة جد كبيرة قائمة على المبادىء والثوابت والقيم الإنسانية والمشاعر والاحساس، وليست عملية حسابية، وليست مسألة قوانين، هي مسألة تعاطف واحترام الآخر، وهذا ما يميزنا كلبنانيين عن غيرنا. فبالرغم من كل الأحداث والمشاكل والمصائب في عالم مجنون يظل الإنسان اللبناني مميزا، وكل شخص موجود هنا لأنه مؤمن بالقضية الإنسانية وبالقيم وبالثوابت وبما تقوم به الجمعية اليوم. ونحن اللبنانيين نفتخر بأن لدينا أعظم بلد في العالم بالرغم من كل ما يقال، والإثبات هو هذه المؤسسات والجمعيات مثل جمعية حماية التي تقوم بهذا الدور الإنساني".

ونقل أخيرا "تحيات الرئيس الحريري الذي تهمه كثيرا هذه الجمعية وهذه المؤسسة".



==============ماري خوري/ز.ح

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب