حاصباني بقداس شهداء المقاومة اللبنانية في جديدة مرجعيون: نحن اكثر من يسهل تشكيل الحكومة ولكن جشع بعضهم لا حدود له

السبت 22 أيلول 2018 الساعة 19:35 سياسة

وطنية - مرجعيون - أقامت منسقية حاصبيا ومرجعيون في حزب "القوات اللبنانية" وجهاز الشهداء والمصابين والأسرى في الحزب، برعاية رئيس الحزب سمير جعجع، قداسا على نية شهداء المقاومة اللبنانية في المنطقة، في كنيسة مار جاورجيوس للروم الأرثوذكس في جديدة مرجعيون، ترأسه الاب غريغوريوس سلوم ممثلا ميتروبوليت صيدا وصور وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران الياس الكفوري، مع لفيف من الكهنة، في حضور ممثل جعجع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال غسان حاصباني، ممثل النائب أنور الخليل إيلي جبور، النائب السابق أنطوان زهرا، ممثل "حزب الكتائب اللبنانية" جورج قنديل، ممثل رئيس بلدية جديدة مرجعيون امال حوراني مستشاره حسان عبلا، المفتش العام نضال الراعي، منسق "تيار المستقبل" في حاصبيا عبدالله عبدالله، وكيل داخلية حاصبيا ومرجعيون في "الحزب التقدمي الاشتراكي" شفيق علوان، وعن "القوات": رئيس جهاز الشهداء والأسرى والمصابين جورج العلم، سفير النوايا الحسنة مسؤول قطاع الاغتراب في الخليج فادي سلامة، منسق اقليم مرجعيون وحاصبيا كلود رزق، بالاضافة الى حشد من الفاعليات.

سلوم

وبعد الانجيل القى سلوم كلمة جاء فيها: "نصلي اليوم معا من أجل راحة انفس أحبائنا، شهداء الوطن، شهداء المقاومة اللبنانية بكل أطيافها، هؤلاء الشهداء الأبرار ماتوا لنحيا. لقد قال السيد المسيح حبة الحنطة إن لم تمت تبقى وحدها، أما إذا ماتت فهي تعطي ثمرا كثيرة، مشبها الشهيد بحبة القمح. القديس إغناطيوس الإنطاكي قال وهو في طريقه الى الاستشهاد: أريد ان أطحن بأنياب الوحوش كالحنطة. لأصبح خبزا لذيذا على مذبح الرب، يأكله المؤمنون فيحيون. ونحن نصلي من أجل شهدائنا لأنهم بذلوا أنفسهم من أجلنا محبة بنا وبوطننا لبنان، وقال السيد المسيح: ليس هناك من حب أعظم من أن يبذل الإنسان نفسه عن أحبائه".

أضاف: "عندنا في الكنيسة تقليد هو ان تبنى الكنائس على عظام الشهداء، هذا التقليد رمز إليه بوضع ذخائر القديس في أساس الكنيسة التي تبنى على اسمه. شهداؤنا هم جزء لا يتجزأ منا، هم في وجداننا، يحيون فينا ونحيا معهم في وحدة كيانية نجسدها عندما نقيم الذبيحة الإلهية ونضع لهم أجزاء خاصة بهم في الذبيحة". وختم: "نحيي شهداءنا حيث هم في أحضان الآب السماوي".

العلم

وفي صالون الكنيسة، وبعد ترحيب من عريفة الحفل أغنيس رزق، ألقى العلم كلمة استهلها بتلاوة اسماء شهداء القوات اللبنانية الذين سقطوا في مثل هذا اليوم ، وهم: جورج نادر، مرسيلا عفيف أبو حيدر، عبدو طنوس لحود، عبدو طانيوس ناكوزي، ميلاد عبد المسيح، وديع فريد فرحات وإيلي ناصيف باسيل.

وقال: "نحتفل اليوم بإقامة قداس عن أنفس شهداء المقاومة اللبنانية، وهذه الذكرى لها نكهة ولون خاص لأنها تحصل بمرجعيون. نحتفل بالقداس عن أنفس شهداء ينتمون للقرى والبلدات في حاصبيا ومرجعيون، ولكنهم زرعوا قطعا من اجسادهم وسقوا من دمائهم واستشهدوا على مساحة كل الوطن، دفاعا عن لبنان السيد الحر المستقل، لكل أبنائه وطوائفه، الذين يشكلون الشعب اللبناني الواحد بالتعددية وبالتنوع. نحتفل اليوم بشهدائنا الذين سقطوا دفاعا عن الدولة والشرعية وعن كامل ال10452 كلمترا مربعا. نحتفل اليوم بشهداء تركوا بيوتهم ليذهبوا الى بيوت بعيدة بالمناطق المحررة قاتلوا وإستشهدوا هناك كي يمنعوا طريق فلسطين ان تمر بجونيه، لأنهم علموا إذا حصل هذا، حكما سوف تمر بمرجعيون وحاصبيا. نحتفل اليوم بشهداء سقطوا بأرض وهم يحاولون منع الارهاب الفلسطيني في ذاك الوقت ان يستبيح ارضا ويحرمهم حرية المعتقد ويغير هوية لبنان اللبنانية. نحتفل اليوم بشهداء ركضوا وراء الحرية، والذي يطلب الحرية يلحقها حتى يدافع عنها، لأنهم كانوا بيعرفون أن الحرية لا تعني ان نكون أحرارا، الحرية هي أن ندافع عن مجتمع حر ولو كان عمرنا هو الثمن".

أضاف: "رفاقي الشهداء، حاول كثيرا المحتل السوري وتوابعه تشويه استشهادكم، ولكن بعد كل هذه السنين: صار بدا. وهذا حقكم، ان يعرف العالم معنى استشهادكم وقيمته. لأن الارض التي لا يسقط لأجلها شهداء، هي تسقط. والحدود التي لا يحميها دم رجال، هي حدود مباحة لكل عابر سبيل. والحرامية لا يطردون من الهيكل إن لم يكن هناك من مستعد للاستشهاد، لينظف هذا الهيكل. رفاقنا الشهداء بحاصبيا ومرجعيون، لأنكم استشهدتم لأجل القضية، أصبحتم أنتم القضية. والذي لا قضية له، يفقد مبرر وجوده. استشهدتم لتبقى الدولة. استشهدتم ليبقى الحلم، حلم البشير ببناء دولة حرة. استشهدتم لقيام الجمهورية القوية، جمهورية سمير جعجع. كل شهيد منكم هو السامري الصالح الذي بذل نفسه عن أحبائه، لأن كل نقطة دماء نزفتموها، تحولت الى حربة في صدر الشر وصرخة بوجه المحتل، ومخرز بعين الطامعين بأرضنا. رفاقي الشهداء أنتم من وصلتم الأرض بالسماء. أنتم حصانتنا ضد الذين جربوا إخضاعنا بالسلاح. أنتم حصانتنا تجاه من جرب إذلالنا بالسجون ولم يستطع. حصانتنا أنتم من هوية المعتدي لأنكم أصبحتم هويتنا. حصانتنا أنتم عندما اصبحتم الاعصار الذي يعصف فينا كل ما دق الخطر عالبواب. يا أهلي أهل الشهداء، يا رفاقي بالمنطقة، أؤكد اليوم أن هذا القداس أبدا لن يكون يتيما، وأكيد سوف يكون بداية لنكمل الطريق سويا".

سلامة

بدوره القى سلامة كلمة استهلها بالترحيب "باهالي الشهداء الأبرار، الذين عانوا الأمرين من فراق الأحبة، ومستمرين في العض على جراحهم. فعزاؤهم الوحيد ان اولادهم قضوا شهداء فداء للوطن لنبقى نحن ويبقى لبنان".

وقال: "هذا القداس كأنه دعانا لنتشارك الدمعة والبسمة من كأس المسيح الممزوج بدماء هؤلاء الشهداء، شهداء الحق والحقيقة. نحدق بعيون امهات الشهداء، فكانهم عيون امنا مريم الطاهرة، العذراء، التي التي شربت من قبلكم هذا الكأس المر، وهذه الدمعة الواقفة بعيون التضحية ليست دمعة زعل على خد الايام، انها مياه معمدة بالوجع وبرجاء القيامة مع السيد المسيح المخلص. ليس هناك من شهيد يقضي مجانا والا لكانت ارضنا بورا مزروعة وعرا ويباسا، شهداؤنا هم ارضنا الخضراء المروية بدمائهم ونضالهم وتضحياتهم ومن دمع امهاتهم ومن دمع الأرض، فدمع ارضنا هي المياه العذبة التي تشق الصخر وتروي الكرامة. هؤلاء هم شهداؤنا ينابيع كرامة بلادنا. لولا هذا النضال المقدس لم نكن لنقف اليوم هنا احرارا بالحق والكلمة نعيش الشراكة الحقيقية بين بعضنا البعض لاي طائفة انتمينا واي حزب اخترنا. وطننا لبنان وطائفتنا لبنان ومعا نحقق لبنان الحلم الكبير".

أضاف: "اليوم نحن هنا في مرجعيون وحاصبيا، نحتفل بقداس شهداء المقاومة اللبنانية، هنا نتعانق لنقرأ في كتاب واحد موحد الايمان واللغة عنوانه لبنان وحريته وكرامته في هذه المنطقة. لنا شهداء وثوار واهل واحباء من كل الطوائف والمذاهب. اليوم نصلي لشهداء المقاومة اللبنانية، فهوية الشهيد هي ارض بلاده، فوجوه شهدائنا باقية مع الحراس الذين لا تغفوا عيونهم. ونحن هنا في الجنوب نبقى معا في الحلوة والمرة، من كل الطوائف، لأجل هوية بلدنا وعزتها وعنفوانها، لأجل حياتنا الحلوة من دون تدخلات الغرباء والدخلاء".

وتابع: "ذهب شهداؤنا الى الموت، لكنهم لم يموتوا. سكنوا ليس في القبور، بل في الكرامة. نقشت اسماؤهم فوق جبين الشمس، كي لا تمحى. وكلما رفرف علم بلادنا بحرية يعني لبنان في احسن حالاته، يعني ان هناك قضية لن تموت في ظل مقاومين شجعان يحمون بلدنا من الغدر، فوطننا باق رغم كل شيء".

وختم: "في هذا اليوم العظيم ننحني اجلالا لكم ونجدد وعدنا ان نبقى على طريقكم، طريق الشهادة وحب لبنان. وسنبقى نذكركم كل سنة بقداس الشهداء، فيوم واحد لا يكفي لأنكم في قلوبنا كل فصول السنة".

حاصباني

ثم توجه حاصباني الى الحضور قائلا: "يا رفاقنا وأحباءنا الشهداء، الغائبين في الجسد الحاضرين بالروح، يا اهلهم الأحباء الذين رغم مرور الزمن لم تندمل الجروح. في قاموس الطبيعة ايلول مدخل الخريف، اما في قاموس المقاومة فأيلول الشهداء ربيع الحرية والشجاعة والعنفوان، فالشهداء بدمائهم صدوا خريف الوطن".

أضاف: "قد يقول البعض، كفاكم كلاما معسولا، الصورة سوداوية، اي وطن هذا، الفقر يتمدد في مجتمعنا والبطالة في أوجها، كرامة المواطن منتهكة من المحسوبية والزبائنية، وحقوقه منهوبة من الفاسدين والمتسلطين. الى هذا البعض نقول، يوم حمل رفاقنا السلاح كان الافق قاتما اكثر، لم يحسبوها بحسابات البشر، لم يسألوا عن مواقع أو منافع ولم ينتظروا شكرا او تكريما، بل تسلحوا اولا بالايمان والتحفوا العنفوان وساروا نحو الموت غير آبهين. الايمان بأن تجذر اجدادنا بأرضهم عبر السنين انتصر على كل الغزاة والطامعين. الايمان بحقنا ان نتنعم بوطن حر، سيد ومستقل لا بوطن مستقيل من دوره وصندوق بريد بين الكبار وساحة لمواجاتهم. الايمان بأن الارض التي وطأتها اقدام السيد المسيح، تستحق ان نرويها بدمنا ونصونها كي تبقى شهادة حية على محبته التي لا تعرف حدودا، ومساحة تفاعل حضري، وواحة تعددية فيتقبل كل منا خصوصية الاخر وحقه بالعيش بكرامة. ولأننا مؤتمنون على تضحياتكم وايمانكم يا أحباءنا الشهداء، نستمد منكم دوما الامل والصبر".

وتابع: "في زمن الحرب والالغاء، كما في زمن الاضطهاد واعتقال الدكتور سمير جعجع 1414 يوما انفرادا واسر الوطن، وفي زمن ثورة الارز وخبواتها والكفاح من اجل العبور الى الدولة، انتم دوما سندنا. وما تجربتنا الحكومية التي حظيت اشادة من الخصوم قبل الحلفاء، الا تجسيد حلمكم بدولة المؤسسات والقانون التي تصون كرامة الانسان وتحترم حقوق المواطن. واليوم، وفي خضم مساعي تشكيل الحكومة، يتنطح بعضهم لطمس الشرعية الشعبية التي نالتها القوات اللبنانية عبر الاصوات التي حصدتها في صناديق الاقتراع، ويمننوننا بحقيبة من هنا وأخرى من هناك. لهذا البعض نقول، تمثيلنا الصحيح في الحكومة المقبلة دين علينا لشعبنا الذي كسر الصمت من بعلبك- الهرمل الى مرجعيون وحاصبيا، واعطانا كتلة من 15 نائبا وأصواتا تجسد تطلعات اللبنانيين. القوات اللبنانية ليست مكسر عصا، بل ضمانة داخل اي حكومة للشفافية والانتاجية والشراكة الحقيقية، وبالتالي إنجاح العهد. نحن اكثر من يسهل التشكيل عبر التسهيلات التي نقدمها، حيث عرضنا لأكثر من طرح يتعلق بتمثيلنا، فالاسراع في تشكيل الحكومة امر ملح خصوصا اقتصاديا ومعيشيا. ولكن جشع بعضهم لا حدود له، نحن نمد يدنا وهو يحاول التطاول عليها. يتم التداول بمعايير مركبة ومضللة من اجل الوصول الى النتيجة التي تناسبهم، وهذا امر تعودنا عليه في مقاربتهم لملفات اخرى. فلا يتوهمن هذا البعض ان ما نقدمه من تسهيلات هو علامة ضعف، بل علامة قوة لا يقدم عليها الا الواثق بنفسه والمؤمن بقضيته والمحب لوطنه. قاعدتنا واضحة: سنقدم كل التسهيلات لتشكيل الحكومة ولكن لا تنازلات على حساب حلم شهدائنا والثقة التي منحنا اياها اهلنا".

وختم: "كل العزة والافتخار بكم يا شهداء مرجعيون وحاصبيا وبلداتهما في صفوف المقاومة اللبنانية، يا من لم تتركوا منطقة تعتب عليكم على مساحة ال10452 كلم2، فرويتم بدمائكم ارض الوطن من جنوبه الى شماله، وبقاعه وجبله وبيروته، منعتم مشروع الوطن البديل، وتصديتم لمشروع الغاء لبنان من الوجود. وهذا العام احملكم سلاما من القلب الى معشر الشهداء، رفيقنا الحبيب المنضال الراحل مكاريوس سلامة الذي سبقنا للقياكم".

اختتم الاحتفال بعرض فيلم وثائقي عن حزب "القوات اللبنانية".



=========الين سمعان/ ن.أ.م

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب