الديار: بدأت مفاوضات الحقائب… وبري دخل على خط المساعدة

السبت 11 آب 2018 الساعة 07:34 سياسة
لقاء الحريري باسيل : هل يعيد ترميم العلاقة بالكامل ؟



وطنية - كتبت "الديار" تقول: سجلت الساعات الماضية حصول تقدم ملحوظ على صعيد تشكيل الحكومة تمثل بتجاوز مرحلة الحصص لا سيما بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والدخول في مرحلة توزيع الحقائب.
وقال مصدر وزاري يشارك في الحراك الجديد الذي بدأه الرئيس الحريري "ان الاجواء جيدة لكن الحراك الذي سيستكمل في الايام القليلة المقبلة يحتاج الى تقديم تنازلات من قبل سائر الاطراف في عملية اسقاط الحقائب على الحصص ان صحّ التعبير".
وردا على سؤال قال لا نستطيع القول ان الحكومة صارت بمتناول اليد. فاذا كانت الشياطين تكمن في التفاصيل، فإنها بطبيعة الحال تستوطن ايضا في مسألة توزيع الحقائب.
واذ أكد على تسوية الخلاف على الحصص بين التيار و"القوات"، قال "ان العقدة الدرزية ما زالت عالقة"، لكنه المح في الوقت نفسه انها لن تؤدي الى اعاقة تأليف الحكومة في حال حسم الخلاف على الحقائب المسيحية.
لكن معلومات ذكرت ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لن يوقع على مرسوم تشكيل الحكومة اذا لم يتمثل الوزير طلال ارسلان بالحكومة، كما ذكرت معلومات ان الرئيس الحريري طلب من الرئيس بري المساهمة في حل العقدة الدرزية.
ومما لا شك فيه ان الاجتماع الذي عقده الرئيس الحريري مع الرئيس نبيه بري في عين التينة اول من امس مبتدئاً جولة ثالثة من التحرك، قد رسم الخطة الجديدة لتسهيل او ازالة العقبات امام ولادة الحكومة، اما اللقاء الذي جمع الحريري مع الوزير جبران باسيل بعد طول انقطاع فشكل نقطة انعطاف ايجابية يمكن ان تؤدي الى التأليف، فماذا حصل في هذا اللقاء؟
تقول المعلومات التي توافرت ان الحكاية بدأت منذ ايام عندما ارتفعت وتيرة الكلام عن تدخلات خارجية لا سيما من قصر بعبدا والتيار، وهذا ما جعل الرئيس الحريري يعمل جاهداً، لنفي ربط تأخره في التأليف بأي عوامل خارجية او ضغوط سعودية.
وقد جرى التركيز على هذا الموضوع في اجتماع عين التينة بعد ان كان الرئيس بري قد صرح امام النواب في لقاء الاربعاء، انه اذا كان هناك من تدخل خارجي، فانه يكون من خلال استجراره من الداخل. واتفق على اهمية الاجتماع الذي كان حدد مع الوزير جبران ليلا ووجوب حسم الحصص المسيحية، وبعد ان طلب الحريري من بري المساعدة، قال له رئيس المجلس انا مستعد للمساعدة اذا ما اسفر اجتماعك مع باسيل عن نتائج ايجابية.
وخلال اجتماع الحريري مع باسيل تناول الحديث اكثر من محور متصل بأجواء تشكيل الحكومة بعد غسل صابون القلوب بين الرجلين وكسر جليد ازمة العلاقة بينهما. وتركز البحث على توزيع الحصص المسيحية حيث المشكلة الاساسية التي تواجه او تصعب مهمة الحريري.
وقال باسيل للرئيس المكلف "لقد عبرت سابقاً واكرر لك الان ان لا دخل لنا بحصص الآخرين (قاصدا القوات)، انا مسؤول او اتعاطى معك في موضوع حصة فخامة الرئيس والتيار، وحصة الرئيس لا دخل لها بحصة التيار".
وبعد اخذ وردّ تم التوصل الى اتفاق على ان تكون حصة الرئيس والتيار الوطني 10 وزراء بينها 3 لرئيس الجمهورية.
وسبق الوصول الى هذا التفاهم ان اكد الحريري لباسيل انه ليس مع ان يحصل اي طرف على الثلث الضامن او المعطل في الحكومة، وبالتالي لا يصح ان تتجاوز حصة الرئيس والتيار عشرة وزراء، وكذلك لن تكون حصة رئيس الحكومة والقوات اللبنانية اكثر من عشرة ايضا.
من هنا تكرست حصة "القوات" بأربعة وزراء تمهيدا لخوض مفاوضات غير سهلة من اجل توزيع الحقائب.
واكدت اوساط التيار والمستقبل على ان جو لقاء الحريري - باسيل كان جيداً وايجابيا، وقال مصدر بارز مقرب من رئيس الحكومة المكلف "ان الاجتماع اعاد ترميم العلاقة بين الرجلين وهو يؤسس لمرحلة اتصالات ايجابية نأمل في ان تؤدي الى تشكيل الحكومة في اسرع وقت. ولقد كان الحديث صريحاً جداً والجو جيداً وانشاء الله تتكامل الاتصالات مع اجواء لقاء عين التينة ايضاً للوصول الى الخواتيم السعيدة، والرئيس بري يشارك بشكل اساس في هذا الحراك الى جانب اطراف اخرى".
ورداً على سؤال قال المصدر هناك فرق ما بين الاجواء قبل بدء الرئيس الحريري الجولة الجديدة من التحرك والاجواء الان، فلقد كانت المناخات في الايام الاخيرة سلبية، وكنا في حالة انقطاع، اما اليوم قد انكسر هذا الجو ودخلنا في جو افضل يساهم في تحسين اجواء التحرك نحو تأليف الحكومة.
وعما اذا كان متفائلاً بقرب ولادة الحكومة اكتفى المصدر بالقول: الاجواء "منيحة" لكنني لا احب ان ادخل في مسألة التفاؤل والتشاؤم ففي لبنان هناك هبة باردة وهبة ساخنة، ونأمل ان تكون الاجواء قد بردت في كل الاتجاهات، وان نتشارك جميعا لتوفير المخارج المناسبة لكل الصعوبات التي تواجه ولادة الحكومة.
واذا كانت اوساط الرجلين تحدثت عن اجواء ايجابية واعادة ترميم العلاقة بينهما، فان السؤآل المطروح : هل هذا يعني امكانية العودة الى مرحلة التحالف التي سادت قبل الانتخابات النيابية وشملت الاتفاق على الملفات والمشاريع؟

المعطيات المتوافرة حالياً لا تستحضر اجوبة حاسمة على السؤال، لكن المناخات الجديدة تؤشر الى ان العودة الى تلك المرحلة بكل مندرجاتها تواجهها صعوبات عديدة متصلة بعوامل داخلية وخارجية.
وفي ضوء ما حصل في الـ48 ساعة الماضية، صارت تشكيلة الحصص على الشكل الاتي:
رئيس الجمهورية 3 وزراء، والتيار الوطني الحر 7 وزراء.
القوات اللبنانية 4 وزراء.
المردة وزير واحد.
تيار المستقبل 6 وزراء
اللقاء الديموقراطي (جنبلاط) 3 وزراء
الثنائي الشيعي 6 وزراء ، ثلاثة لأمل و3 لحزب الله
اما في خصوص توزيع الحقائب، فان الاتصالات تتركز في الايام القليلة الماضية على اقناع "القوات" بالتخلي عن مطلبها بأن تشمل حصتها وزارة سيادية او نائب رئيس الحكومة.
وتقول المعلومات ان هناك مساعي ستبذل في الايام القليلة لإقناع "القوات" بالتخلي عن مطلبها هذا مقابل اعطائها وزارتين اساسيتين.
وحسب المعلومات المتوافرة ان الرئيس بري انخرط في السعي لتشكيل الحكومة في اسرع وقت منذ عقد لقاء عين التينة، وانه في صدد اجراء المزيد من الاتصالات وبذل جهود على غير صعيد مع اكثر من طرف لتعزيز فرصة ولادة الحكومة.
وقد زار معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل نهار امس الرئيس الحريري واطلع على نتائج اللقاء مع الوزير باسيل، ونقل لاحقا النتائج والاجواء الى الرئيس بري لكي يبني على الشيء مقتضاه.
ومن المقرر ان يواصل الرئيس الحريري لقاءاته في اطار تحركه الجديد، لكن مصادره رفضت التكلم عن المواعيد مشيرة الى ان التواصل مستمر اصلا مع القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي.
وكما سجل منذ بداية عملية تأليف الحكومة، فقد رفض مسؤولون من حزب الله الخوض في تفاصيل ما جرى ويجري، لكن مصادر الحزب كررت التأكيد على الرغبة في تسريع تأليف الحكومة لمواجهة كل الاستحقاقات الداخلية والخارجية.
وعبرت مصادر بارزة في "القوات" عن املها في ان يتم التوصل من خلال الحراك الجديد الى تأليف الحكومة، وقالت لـ"الديار": "ان القوات كانت وما تزال تقدم كل التسهيلات لولادة الحكومة التزاما بالمسؤولية الوطنية، وهي طالبت بأقل ما تستحقه لترجمة هذا الموقف الايجابي".
وردا على سؤال حول امكانية تراجعها عن مطلب الحقيبة السيادية، قالت : لم يحصل اي كلام في هذا الموضوع، ما حصل تناول الحصص الوزارية وليس الحقائب، ونحن ننتظر ونراقب ما يحصل وسيحصل في الايام المقبلة.
وحرصت مصادر "القوات" على القول ان هناك محاولة حصلت مؤخرا لتصوير الازمة بأنها ناجمة عن تدخلات خارجية وبالتالي لتغيير الاصطفافات الراهنة، لكن هذه المحاولة فشلت وعادت الامور الى نصابها. ونأمل ان تنجح الجهود والاتصالات المتعلقة بالاتفاق على توزيع الحقائب بين الاطراف المشاركة في الحكومة.

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

صيدا تفتتح في 14 الحالي اكبر حديق...

تحقيق حنان نداف وطنية - تستعد عاصمة الجنوب صيدا في 14 من الشهر الجاري للاعلان رسميا عن

الخميس 09 آب 2018 الساعة 12:41 المزيد

تكدس النفايات والتقنين القاسي با...

تحقيق علي بدر الدين وطنية - ثلاث أزمات تعاني منها منطقة النبطية تتمثل باستمرار تكدس ال

الأربعاء 25 تموز 2018 الساعة 12:35 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب