أحمد قبلان: التشكيلة الحكومية متعثرة ومن يعرقل لا يريد دولة

الجمعة 10 آب 2018 الساعة 12:46 سياسة
وطنية - ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة أشار فيها إلى "واقعنا السياسي المأزوم"، مؤكدا أننا "بحاجة إلى طرح واقعية مرة، إلى مصارحة لا بد منها، إلى تفاعل حياة وعيش بين الحاكم والمحكوم، خاصة أن الدولة مكشوفة والهريان والهدر والصفقات بدد طاقتها وإمكاناتها، والمطلوب إحياء دور الدولة عن طريق حكومة نظيفة، عن طريق قوى سياسية قادرة على إنقاذ الدولة من سقوطها، المطلوب قوى سياسية تعيش أسى ناسها وشعبها، وتدرك حجم الكارثة التي يعيشها شعبها ومنتخبوها". مشيرا "إلى أننا نعيش أزمة سقوط، أزمة عتمة وزبالة وقحل وتلوث ومحارق تهدد بغاز الميثان بيروت وكل لبنان بأخطر الأمراض. لقد تحولت الدولة إلى سجن ونيابة عامة وجابي ضرائب ومحاضر سير فضلا عن مطامر للزبالة".

وعن موضوع تأخير تشكيل الحكومة قال المفتي قبلان: "المعطيات أن التشكيلة الحكومية متعثرة، وما يواكبها من تجاذبات وصراعات داخلية لها ارتباطات وامتدادات إقليمية ودولية يزيدها تعقيدا وصعوبات، ما يعني أن ولادتها ليست سهلة، سيما أن بعض الأفرقاء السياسيين ما زالوا على عنادهم وتعنتهم في طرح المطالب التي لا تنم عن مسؤولية وطنية، ولا تتماشى مع مصلحة لبنان واللبنانيين، كونها خارج سياق المشاركة الفعلية التي من دونها ومن دون توافق اللبنانيين لا يمكن أن تقوم قيامة الوطن، كما لا يمكن أن تبنى الدولة على قاعدة الإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد الذي استفحل إلى درجة غير مسبوقة، الأمر الذي بات ينذر بسقوط البلد، لأن القيم الأخلاقية والسياسية عندما تنحدر إلى هذا المستوى من اللامسوؤلية يصبح المصير والكيان بخطر، وما وصلنا إليه من مناكفات ومكايدات ومحاولات خسيسة لتحقيق الأهداف والمصالح الخاصة على حساب الشأن العام، يؤشر إلى أن من يعرقل ويضع العصي في الدواليب لا يريد دولة، ولا يعنيه ما تعانيه الناس، ولا تهمه مأساتهم المعيشية والاجتماعية، وكل العناوين والشعارات والوعود التي أُطلقت قبل الانتخابات النيابية وبعدها ما هي إلا شعارات فارغة، ووعود خادعة".

وأكد أن "ما نشهده اليوم يظهر حجم النفاق السياسي وكذب هذه السلطة التي ما وعدت بشيء ووفت به، فأين الإصلاح الذي وعدوا به؟ أين فرص العمل؟ أين حقوق العمال؟ أين القروض السكنية؟ أين الإنماء في المناطق المحرومة؟ نعم نحن مع الأمن ومع القوى العسكرية وبالخصوص الجيش من دون تحفظ، ولكن ماذا يعني الأمن من دون إنماء وأمان اجتماعي؟ وما قيمة السلطة إذا لم تكن في خدمة الناس وبقربهم وعازمة على حل مشاكلهم ومعالجة شؤونهم؟ وما قيمة الوزارة والنيابة والرئاسة إذا كانت هي في وادٍ وشعبها في واد آخر لا تمارس دورها ولا تقوم بواجبها ولا شغل لها سوى وضع اليد على الأملاك العامة وتكديس الأموال وإبرام الصفقات وتوزيع المناصب على المحاسيب والأتباع خارج إطار الكفاءة، حتى أصبح كل ما نسمعه ونقرأه ونراه هدرا وفسادا وسرقة ومحاصصة وصفقات وفضائح هنا وهناك وتوظيفات ورشاوى ورواتب خيالية لبعض المحظوظين وكأن الدولة وماليتها حكرا وملكا لأصحاب السلطة، والقيمين عليها, يأخذون وينهبون منها ما طاب لهم من دون حسيب أو رقيب، ويتحدثون في العفة وينظرون في الفضائل، ويعدون بالإصلاح مع إستغباء واضح وفاضح للناس، فأي سلطة هذه؟ وأي أمل فيها ومنها وهي على هذا النحو من الإفساد واللامسؤولية؟".

وأسف إلى أنه "قد مر ما يقارب ثلاثة أشهر على التكليف وهم يتماحنون، البلد مهدد بالانهيار اقتصاديا وماليا وهم على الحصص يتجادلون، الناس تعيش الفقر والبطالة وما يتصل بهما من أزمات حياتية واجتماعية وهم على الوزارات السيادية والخدماتية مختلفون، كل فريق يدعي الوصل بالوطن، فيما الوطن والمواطن منهم براء، يتهمون الخارج بالعرقلة فيما المرض هنا، هنا في الداخل، في الذهنيات المريضة والطائفية البغيضة والعصبية المقيتة، في العقليات المتخلفة التي لا تزال ترى الحكم تسلطا وليس عدلا، والمسؤولية تحكما وليس حكما وانصافا ومساواة بين الناس".

وختم: "نعم السلطة حكمة وتعقل وإدارة رشيدة وهيبة بقوة القانون، وليس بالسلطة والبلطجة ونهب الحقوق، السلطة قيم ومعايير ودستور وأمانة ونظافة كف، لا مزاجيات ومصالح وغايات وارتهانات وطائفية ومذهبيات، فاتقوا الله أيها المسؤولون وارحموا هذا الشعب واعملوا لعل المواطن يرى أفعالا ولا يسمع أقوالا".


================= جوزيان سعادة

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

في اليوبيل 75 للاستقلال نشاطات لل...

تحقيق: رنا سرحان وطنية - خمسة وسبعون عاما عمرا ماسيا من عمر الجمهورية اللبنانية، شا

الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2018 الساعة 15:02 المزيد

حجازي إبراهيم عرض لعمل مكتب الأون...

تحقيق ماري خوري وطنية - يعتبر التعليم الجيد حقا من حقوق الإنسان، وهو الهدف الرابع من أ

الخميس 25 تشرين الأول 2018 الساعة 14:32 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب