ندوة عن كتاب الحروب والصراعات الإقليمية والدولية في الشرق الأوسط للعميد الركن المتقاعد أبي غانم

الخميس 12 تموز 2018 الساعة 12:26 تربية وثقافة
وطنية - نظمت جمعية "حضارة" ندوة سياسية فكرية حول كتاب "الحروب والصراعات الإقليمية والدولية في الشرق الأوسط" (1917 - 2017) للعميد الركن المتقاعد ميشال ابي غانم ، في حضور رئيسها الاستاذ ادمون شيخاني وأعضاء الجمعية "في جامعة الحكمة في فرن الشباك، في حضور ممثل رئيس الجمهورية الأستاذ رفيق شلالا، وممثل قائد الجيش العميد جورج الصحيح، وزراء ونواب حاليين وسابقين ونقيب المحررين الياس عون ورئيس رابطة قدامى القوات المسلحة العميد الركن جوزيف روكز ورؤساء بلديات وعمداء وشخصيات عسكرية وقضائية وحقوقية واعلامية وثقافية ورؤساء جمعيات وعمداء جامعات ونقابات ووجوه اجتماعية.

وقد شارك في الندوة محاضرا كل من الرئيس السابق لجامعة الحكمة ورئيس قسم الدكتوراه المونسينيور كميل مبارك، المدير السابق لمركز البحوث والدراسات الاستراتيجية للجيش اللبناني العميد فادي أبي فراج، السفيرة الدكتورة رنا أبو ظهر والعميد الركن أنطوان نجيم والمحتفى به العميد الركن ميشال ابي غانم.

بعد النشيد الوطني ، قدم للحفل عضو الهيئة الادارية لجمعية حضارة جورج شختورة الذي رحب بالحضور والمشاركين، وبتقديم نبذة عن المحاضرين.

مبارك
وكانت كلمة لمبارك، تحدث فيها عن الحكمة ودورها في المجتمع، وحاجة لبنان الى حكمة وحضارة لكي نصنع وطن يليق بشعبه". وأشار إلى أننا تعلمنا في إيماننا أنه من الممكن أن يموت واحد ليحيا الشعب كله، ومن غير المقبول أن يموت الشعب ليحيا رجل واحد".

وأشار إلى أن "التدخلات الخارجية للدول الكبرى في شؤون الدول الصغرى والضعيفة، لا يمكن أن تتم إلا اذا تحكمت الانقسامات في شرائح المجتمع في هذه الدول. فالصمود والتماسك يمنع أي محاولة في زعزعة الاستقرارمهما كانت محاولات الدول".

وقال: "المشكلة اليوم تكمن في الفرق الشاسع بين التطور التكنولوجي والغنى المالي من جهة والأخلاق من جهة أخرى، في كل التعاطي الذي يتم بين الدول، كما بين الأفراد. ومهما بلغ العالم من درجات الرقي، تبقى وعلى ما يبدو، علاقات الأمم والشعوب، محكومة بمنطق القوة وأن بعض الأمم تكتب تاريخها بالحبر الأسود. ولكن هناك شعوب تكتبه بقلوب سوداء على صفحات حمراء. أعطاني الجنرال ميشال أبي غانم عنوانا لأتطرق إليه في هذه الندوة حول كتابه، وهو: علاقة الدول العظمى بالأوضاع التي حصلت بعد ما سمي الربيع العربي. عندما كنا صغارا كان يقال لنا: ممنوع أن يلعب الصغار مع الكبار. يبدو أن المبدأ نفسه ينطبق على الدول، لكن أقول: مهما اشتدت عظمة الدول، لا تستطيع أن تتدخل في شعب من الشعوب، إذا اجتمع هذا الشعب بوحدة متماسكة، ومهما بلغت القوّة لا تستطيع أن تقترب من شعب متماسك. أما إذا تفرق الشعب واستقوى كل فريق بالخارج انهار الشعب . العلاقات مع الدول يجب أن تسخر من أجل مصلحة الوطن، وليس أن تسخر مصلحة الوطن من أجل الخارج. كل قيادي أو زعيم أو مسؤول إذا أراد تسخير مصلحة وطنه من أجل مصلحة دولة يستقوي بها، لا يستأهل الزعامة ولا المسؤولية. والشعب عندما يختار حكاما سيئين لا يحق له الإعتراض. هذا الواقع الذي عاشه الشرق الأوسط الذي يسيل لعاب الدول العظمى للتدخل منذ مئات السنين، وليس في هذا الزمن. التاريخ يعيد نفسه لأن الجغرافيا هي نفسها. ومؤخرا عندما بشرتنا السيدة كوندوليزا رايس، وهي تبتسم، بالمخاض العسير في الشرق الأوسط، قلنا ربما، أن هذا المخاض سيكون على شكل ابتسامتها ولكنه أتى على شكل لونها. من الطبيعي أن يأتي المخاض العسير بمولود جديد. لكن القاعدة التي سارت عليها هذه الخطة هي: إذا كنت تريد أن تلغي حكما قمعيا، لا يجوز لك أن تقهر شعبه. ماذا فعلوا هم؟ قهروا الشعب وقتلوا وهجروا ومعظم القياديين ما زالوا في مناصبهم. وختم قائلا متوجها إلى المؤلف: عليك أن تضيف إلى عنوان كتابك، التدخلات الخارجية الكبيرة في العقول الداخلية الصغيرة".

أبي فراج
بدوره، اعتبر العميد ابي فراج، ان "اسلوب الكاتب متحرر بالكتابة، ووصف بدقة الصراعات التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط، بالقول ان هذه المنطقة تعتبر هدف للسيطرة عليها من قبل الدول الكبرى التي تشكل النظام العالمي، نظرا لموقعها الجيو استراتيجي، وكذلك لثرواتها المتعدد وخاصة من النفط والغاز الطبيعي. والمفارقة ان القوى الكبرى تعمل وبكل الطرق لخلق مجموعات تحمي مصالحها وتكسبها مناعة وقوة، وبلدان الشرق الاوسط تتباعد وتتفرق وتتنازع وتبقى الضحية الأضعف مما يجعل جميع شعوبها يشعرون بعدم الاستقرار".

أبو ضهر
واشارت أبو ظهر إلى أن "منطقة الشرق الأوسط تُعد بؤرة توتر وصراع منذ نهاية الحرب العالمية الاولى حيث لا تزال تعيش وسط تحديات ورهانات تصفية الإستعمار ونتائج الحرب الباردة والإستقرار والسلم والحرب معا، فهي منطقة تماس متناقضة غير مستقرة، وملتقى طرق ومعابر بالغة التعقيد، فطبيعة موقعها الجغرافي ووضعها المعقد يتحكم في العلاقات الدولية والجيوستراتيجية والجيوسياسية على إمتداد قرن من الزمن ، لتدخل المنطقة في مزايدات الرهانات، رهان الهوية والنفوذ على موارد النفط والغاز والبترول، واللعب على أوتار الهويات القومية والمذهبية العشائرية والطائفية والعرقية وتفاقم مشكلة الأقليات".

نجيم
وتحدث العميد أنطوان نجيم، عن دور اميركا والصين وروسيا والاقتصاد العالمي الذي يتمحور حول التحكم بمقدرات وثروات المنطقة، وان الدول الكبرى تعتبر ان الشرق الاوسط يختزن طاقات من الموارد النفطية الهائلة ويعتبر من أهم مخزون للاحتياط النفطي في العالم، وان السياسة في العالم يتحكم بها الاقتصاد والاتجار بالسلاح وما الشرق الاوسط سوى مسرح وساحة للتجارب، وسوق لبيع الاسلحة للدول العظمى والكبرى".

أبي غانم
وختاما، كانت كلمة المؤلف العميد ابي غانم، عن ملخص كتابه والصراعات والحروب في الشرق الاوسط، واعتبر ان "التاريخ يعيد نفسه، وأن منطقة الشرق الاوسط ستظل تعاني من هيمنة الدول الكبرى والعظمى، وان صراع الاقليات قنبلة موقوته تهدد بإنفجار الشرق الأوسط.

وكرم رئيس جمعية حضارة الشيخ ادمون شيخاني العميد ابي غانم وقدم الدروع الى المحاضرين واختتم الحفل بكوكتيل".



======================== جوزيان سعادة

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب