ورشة عمل لكلنا إرادة عن البرلمان وموازنة 2019 حذرت من ارتفاع الدين العام وأكدت ضرورة اجراء الاصلاحات

الجمعة 06 تموز 2018 الساعة 20:17 اقتصاد

وطنية - نظمت "كلنا إرادة" اليوم، ورشة عمل بعنوان "البرلمان وموازنة 2019: نحو الانخراط في المسار الإصلاحي"، في فندق "البريستول"، توزعت على 3 جلسات تخللتها نقاشات حول أهمية الموازنة العامة كأداة تملكها الحكومة لوضع رؤيتها وسياساتها الاجتماعية والاقتصادية وليس كحساب للايرادات والنفقات العامة فحسب.

الجلسة الأولى
عقدت الجلسة الأولى تحت عنوان "تحديات المالية العامة ما بعد "سيدر": ما ينتظرنا مستقبلا"، قدمتها المديرة العامة لـ"كلنا إرادة" هلا بجاني التي أعربت عن "القلق من التحاصص الجاري في عملية تشكيل الحكومة"، متسائلة عن "مشاريع النواب الجدد إزاء الموازنة العامة".

سعيدي
أدار الجلسة وزير المال الأسبق عضو مجلس إدارة "كلنا إرادة" ناصر سعيدي الذي أشار الى أن "لبنان بات من الدول الأعلى دينا في العالم، لا سيما أن الدين العام يفوق في الوقت الراهن 150% من الناتج المحلي"، محذرا من أنه "سيصل الى 180% عام 2023 في حال لم يتم تنفيذ إصلاحات جذرية ومعالجات جدية".

بيفاني
ورأى المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني أن "الحديث عن عصر الإنفاق غير مفيد"، مشيرا الى أن "التحدي الأول بنيوي وهو انعدام أي رؤية للدولة إزاء السياسة المالية بحيث أن التركيبة في الدولة لا تسمح لفئة معينة بإنجاح رؤيتها الإقتصادية إنما هناك رؤى متضاربة".

وتطرق الى "سوء التوزيع الضريبي وعدم مراعاة العدالة الضريبية"، منتقدا مقترحات صندوق النقد الدولي ومنها زيادة الضريبة على القيمة المضافة، قائلا: "من لم ير أن زيادة الضريبة ستقع على الفئات نفسها ولم يتشدد بإغلاق مزاريب الهدر ويضع حدا لأصحاب الإمتيازات، يكون أعمى".

الخليل
وكانت كلمة لمدير العمليات المالية في مصرف لبنان يوسف الخليل تحدث فيها عن مدى امكان تطبيق الإصلاحات المالية لا سيما أن "الدولة تعهدت بخفض العجز 5 في المئة"، مشيرا الى أنه "لم تجر اي مقاربة جدية، والعام 2018 لن يحقق الأهداف المالية المرجوة"، مشددا على "ضرورة ربط الحديث عن الزبائنية والفساد وكيفية معالجتها جديا خصوصا لجهة تحسين الجباية وايراداتها وضبت التهرب".

عياش
أما عضو مجلس إدارة "سيدروس بنك" نائب حاكم مصرف لبنان الأسبق غسان عياش، فاعتبر أن "الاصلاح في القطاع المصرفي مسألة حياة او موت"، محذرا من ان "تدهور القطاع العام يشكل خطرا كبيرا على القطاع المصرفي"، لافتا الى اهمية" بحث الاصلاح في مناقشات الموازنة وليس في موازنة واحدة".

كسبار
من جهته، لفت المستشار الإقتصادي توفيق كسبار الى أن "الخطاب الإقتصادي في لبنان هو بالحقيقة خطاب سياسي"، معتبرا أن "المشكلة الأولى والأكبر هي في السياسة النقدية التي يتبعها مصرف لبنان".

حركة
ورأى الخبير الإقتصادي الأول في البنك الدولي وسام حركة أن "كل القطاعات والوزارات في لبنان باتت في حاجة إلى إصلاحات".

المبيض
ولفتت مديرة الجغرافية الاقتصادية لدى المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية عضو "كلنا إرادة" علياء المبيض الى أن "الإيرادات التي تمول العجز الجاري ليست فقط غير كافية انما هي في اضمحلال مستمر". وعرضت اقتراحات حلول منها أن تكون "الرؤية المالية شاملة، واقعية تطبيق الاصلاحات، أن تكون مقبولة مجتمعيا، وتتضمن بعدا زمنيا محددا".

نواب
ثم كانت مداخلات للنواب فادي علامة ونعمة إفرام وميشال ضاهر وميشال معوض.

الجلسة الثانية
أما الجلسة الثانية فكانت بعنوان "إعادة الموازنة إلى مسارها الصحيح: أي دور للمؤسسات المسؤولة عن المال العام؟"، أدارتها مديرة معهد باسل فليحان المالي لمياء مبيض بساط التي شددت على ضرورة "استعادة المصداقية التي تبدأ بالإنتظام المالي واحترام المهل الدستورية"، مؤكدة أهمية "فزلكة الموازنة العامة وتحديث القوانين العامة".

جابر
وقال النائب ياسين جابر: "المشكلة الكبرى اليوم هي بعدم الإعتراف بالواقع، إذ نحن بحاجة الى اعتراف بالأزمة والخطر المحدق بالإقتصاد". وأكد "وجوب العمل على اتخاذ قرارات سياسية موحدة والبدء بمسيرة تطبيق القوانين والاصلاح التشريعي".

مسرة
من جهته، أكد عضو المجلس الدستوري أنطوان مسرة أن "جذور المعضلة في لبنان تتمثل بتأليف الحكومات لان لا صفة تمثيلية لها والقانون يسميها سلطة تنفيذية أي إجرائية". وقال: "ليس لدينا اليوم أي قانون يطبق بشكل واضح وبلا انحراف فالمهل الدستورية مطلقة وإلزامية مرتبطة بالشرعية ولا يجب التلاعب بها، كما ان تطبيق القوانين الموجودة اهم من تعديلها".

ضاهر
أما المدير العام لمجلس النواب عدنان ضاهر فأكد أنه "يمكن لمجلس النواب أن يلعب دورا فاعلا في ملف الموازنة العامة"، معتبرا أن "أخطر ما يعرض على البرلمان هو قطع الحساب الذي تتم مناقشته بجلسة واحدة دون ان يتمكن المعنيون من التدقيق به او حتى فهمه".

مخيبر
بدوره، قال النائب السابق المحامي غسان مخيبر: "بالشكل النظام السياسي اللبناني دستوري، أما بالواقع فهناك نظام واقعي سياسي يدير البلد وهو ليس ديمقراطيا إنما أوليغارشي فاسد، فالنظام الطائفي الفاسد جعل من المواطنين رعايا للزعماء وجعل من النواب زبائن للسلطة التنفيذية".

أضاف: "الدولة استطاعت الاستمرار لأكثر من 11 سنة من دون موازنة عامة، والسبب ان النظام الواقعي حريص على ألا يكون هناك رقابة ولا شفافية". ودعا الى "صب الإهتمام ليس على الموازنة فحسب إنما أيضا على قطع الحساب، والتركيز على فكرة الرقابة البرلمانية وتنفيذ القوانين من جهة وإصلاح قوانين من جهة أخرى".

ضاهر
وأشار رئيس الجمعية اللبنانية لحقوق المكلفين كريم ضاهر الى أن هناك "العديد من الأفكار لإحداث تغييرات على مستوى الموازنات، منها الإلتزام بمبادىء الموازنة لجهة مبدأ سنويتها وشموليتها. كما أن هناك العديد من الممارسات المخالفة لمبادىء الموازنات العامة".

صاغية
وتحدث المدير التنفيذي "للمفكرة القانونية" المحامي نزار صاغية عن مواد الموازنة العامة، فأبدى القلق من بعضها خصوصا أن "الموازنة التي تم إقرارها مؤخرا لم يوضع لها فزلكة وأقرت بطريقة متسرعة وغير دقيقة تمهيدا لإنجاح مؤتمر سيدر".

الجلسة الثالثة
وعقدت الجلسة الثالثة تحت عنوان "خيارات التصحيح المالي: القدرة على والرغبة في الإصلاح"، وقد خصصت لعرض وجهة نظر ممثلي الأحزاب إزاء الوضع المالي والحلول المقترحة.

الحسن
وتحدثت وزيرة المال السابقة ريا الحسن عن "تيار المستقبل"، فأشارت إلى أن "البحث عن حل للمعضلات الإقتصادية يجب أن يبدأ من البرنامج الإقتصادي الذي اقترحته الحكومة والمطروح في مؤتمر سيدر، والذي على أساسه حصل لبنان على مساعدات من المجتمع الدولي". وقالت: "ان الخيارات المتاحة في الوقت الراهن لخفض العجز ضيقة جدا، ويجب ألا يستمر اهتمامنا بزيادة الإيرادات إنما أن يصب على النفقات خصوصا المتعلقة بملف الكهرباء".

نحاس
وقدم وزير الاقتصاد الأسبق نقولا نحاس رؤية "تيار العزم"، فأكد أن الموضوع "لم يعد يرتبط بتعريف الازمة أو توصيفها إنما بات من الضرورة قلب الطاولة وتغيير المسار بمجمله". وقال: "كل عام تزيد المداخيل وتزيد النفقات وطبعا يرتفع العجز أيا كان وزير المال، وأيا كان رئيس الحكومة، ما يعني أن النهج نفسه يستمر سنويا".

فضل الله
من جهته، قال رئيس المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق عبد الحليم فضل الله عن "حزب الله": "نحتاج الى رؤية من الإقتصاد السياسي بمعنى اننا كلبنانيين يجب أن نناقش في مؤسسات الدولة كيفية الإنفاق الضروري وغير الضروري، ولا بد من إعادة عقارب الساعة الى الوراء لمعرفة من المتسبب بالدين العام وبتضخيم الفوائد".

أضاف: "يجب معرفة أسباب الدين العام والهدف هو تثبيت نسبة الدين الى الناتج المحلي ثم العمل على خفضه. والإصلاحات يجب أن تكون جذرية".

بدارو
بدوره، أكد المستشار الإقتصادي روي بدارو عن "القوات اللبنانية"، أن "التخطيط الاستراتيجي يجب ألا يكون في الوزارة فقط إنما في المؤسسات كافة، ولكن تحت سقف واحد ونظرة موحدة".

قرداحي
ورأى الخبير المالي والإقتصادي شربل قرداحي عن "التيار الوطني الحر"، أن "النظام السياسي ليس ناضجا للوصول الى تصحيح اقتصادي شامل، لذا لا بد من العمل على تصحيح تدريجي للاقتصاد"، لافتا الى أن "التصحيح المالي سيكون على حساب الجميع ويطال كل الفئات الإقتصادية". وأكد أن "أي حل يجب ألا يغفل دور السياسة النقدية وأثرها على الوضع المالي العام والدين العام".

وزني
وأشار الخبير المالي والإقتصادي غازي وزني ممثلا "حركة أمل"، الى "تسارع وتيرة ارتفاع الدين العام"، لافتا الى أنه "على الحكومة وضع خطة إنقاذية وتصحيح المالية العامة، واتخاذ إجراءات متزامنة ومتسارعة تبدأ من ضبط الإنفاق، مرورا بتحسين الإيرادات ووصولا الى تفعيل الإقتصاد".

طويلة
وعرض رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي في حزب "الكتائب" جان طويلة مسار تطور العجز وحجم تراكمه سنويا، متوقعا ان يكون "كارثيا عام 2019 في حال لم يتم اتخاذ إجراءات ضرورية للحد منه". واقترح احلولا أهمها "الإرادة لإقرار موازنة عامة وقطع حساب بحسب الاصول مع احترام المهل القانونية".

وعرض بعض الإقتراحات لخفض النفقات أهمها "وقف التوظيف وإعادة هيكلة القطاع العام، وإلغاء رواتب ومخصصات النواب المتقاعدين".



==============سمر مبسوط

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

أزمة المحروقات في صيدا: تراجع حر...

تحقيق - حنان نداف وطنية - لا تشبه حركة السير في طرقات وشوارع مدينة صيدا نفسها قبل استفحا

الثلاثاء 19 تشرين الأول 2021 الساعة 11:00 المزيد

مزارعو التبغ جنوبا يستعدون لتسليم...

تحقيق علي داود وطنية - بدأ مزارعو التبغ في الجنوب استعداداتهم لتسليم المحصول لادارة حصر ال

الثلاثاء 12 تشرين الأول 2021 الساعة 13:10 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب