حملة مش بالقوة طالبت بالتقيد بنصوص اتفاق حقوق الطفل وابعاده عن خلافات الابوين يعقوبيان: منطق القوي يسود والمعركة ستكون صعبة

الثلاثاء 26 حزيران 2018 الساعة 16:40 المرأة والطفل
وطنية - اطلق "التجمع النسائي الديموقراطي" اليوم حملة بعنوان "مش بالقوة"، في مؤتمر صحافي عقده في نقابة الصحافة، على خلفية قضية طريقة تنفيذ حكم تسليم الطفل فارس صيداني الى والده، في حضور النائبة بولا يعقوبيان، رئيسة المجلس النسائي اللبناني اقبال دوغان، المدير التنفيذي للمفكرة القانونية المحامي نزار صاغية، المحامية غادة نقولا والدكتورة المتخصصة في العلاج النفسي للاطفال دانيال بيشو وعدد من ممثلي الهيئات النسائية والمجتمع المدني.

بداية النشيد الوطني، فكلمة ترحيب لعضو مجلس نقابة الصحافة الدكتور فؤاد الحركة الذي طالب ب"ايلاء هذه القضية الاهتمام اللازم".

منصور
ثم تحدثت والدة الطفل ميساء منصور عن "اسقاط حضانة ابنها وطريقة تنفيذ الحكم"، معتبرة ان "دموع ولدها كانت لانقاذ كل اطفال لبنان"، وأضافت: "لن ينسى احد دموع فارس"، املا "اقامة ورشة وطنية للبحث في قانون الاحوال الشخصية بين المراجع الروحية والمدنية".

وشددت على ان "واقعة ابنها عرت تعاطي الدولة مع القضايا المحقة ولا سيما القضايا المتعلقة بالاطفال والنساء"، مشيرة الى ان "تسليم الطفل بواسطة القوى الامنية هو اسلاوب عنفي ولا يمكن ان يكون غير ذلك، ما دام هناك اقل من 10 سنتيمترات بين مسدس ورأس طفل".

وشددت على ان "هذا الاسلوب يضر بصورة الامن وهيبة الدولة وارادة الاولاد".

وحددت "ثلاثة اهداف تعمل على تحقيقها وهي: استرجاع حضانة ابنها، اطلاق ورشة عمل وطنية بين المحاكم الروحية والمدنية وهيئات المجتمع المدني واطلاق قانون تحت اسم "قانون فارس".

وتحدث عن "تحقيق اول بند وهو اصطحاب الاطفال القصر مع مندوبة احداث"، الا انها رأت ان "ذلك غير كاف اذ يجب عدم وجود درك او قوى امنية خلال اصطحاب الاولاد"، داعية الى "البحث عن آليات افضل".

دوغان
ثم تلت دوغان بيانا صادرا عن المجلس النسائي اللبناني والاتحاد اللبناني لرعاية الطفل وشبكة حقوق الاسرة، قالت فيه: "فوجئنا بحادثة هزت المجتمع اللبناني والنسائي المهتم بقضايا الطفولة. وفي هذا الخصوص، فان المجلس النسائي اللبناني والاتحاد اللبناني لرعاية الطفل وشبكة حقوق الاسرة تدلي برأيها في هذا الموضوع:

- اننا نحترم ونجل المحاكم الشرعية الاسلامية والمجلس الاسلامي الشرعي الاعلى بقيادة سماحة المفتي الدكتور عبد اللطيف دريان، الذي كان دائما داعما لقضايا الطفولة والاسرة.

- نأخذ على الحكم الصادر في حق اسقاط حضانة الطفل من والدته السيدة ميساء منصور لمخالفته نصوص القرار رقم 46 تاريخ 1/10/2011 الصادر عن المجلس الاسلامي الشرعي والذي اعتبر اصلاحا متقدما لقضايا الاسرة الاسلامية.

- ان الفصل الرابع المتعلق بالحضانة من هذا القرار المذكور ينص على حفظ حق المحضون وتربيته وصونه ورعايته خلال الفترة المحددة قانونا.

- المادة 15: تنتهي مدة حضانة الام من دون غيرها من الحاضنات متى اتم الصغير او الصغيرة الثانية عشرة من عمرهما بالسنين الشمسية.

ان المادة 16 من القرار تنص على انه في حال انتهت مدة الحضانة قبل انقضاء العام الدراسي، فانها تمدد حكما حتى نهايته، وهذا لم يحصل في حالتنا السابقة وطلب تنفيذ اسقاط الحضانة والتسليم للوالد في وقت امتحانات الطفل المدرسية.

- المادة 20 الفقرة أ: اذا انتهت مدة الحضانة فللأب حق ضم الولد اليه اذا كان ذكرا او انثى، اذا تحققت فيه الشروط المذكورة في المادة 13 من هذا القرار.

- الفقرة د: اذا انتهت مدة الحضانة وكان المحضون مريضا مرضا عقليا او مقعدا، فللقاضي ان يبقيه عند امه اذا تبين له ان مصلحة المحضون تقتضي بذلك، وتستحق نفقة المحضون وفقا لمنطق المادة 4 من هذا النظام وتستحق الحاضنة اجرة رعاية يقدرها القاضي، وفي حالتنا هذه فان الطفل لديه حالة صحية خاصة.

المادة 24: يسقط حق الحاضن في الحضانة في الحالات الآتية:

- اذا اختل في الحاضن او الحاضنة في المواد 11و12و13و14 من هذا النظام.

- المادة 25: حق الحضانة لا يسقط بالتنازل وانما بالموانع الشرعية ويعود
عند زوالها.

- المادة 27و28: ان هاتين المادتين ليستا سببا لاسقاط الحضانة".

وأضافت: "كل هذه المواد لا ترد اسقاط الحضانة عن الام حتى لو افترضنا جدلا عدم تمكينه من مشاهدة ولده، بدليل ان في استطاعته تقديم دعوى مشاهدة عدا ان هذا الحكم صدر نافذا على اصله وبغرامة مليون ونصف مليون ليرة تدفعها الوالدة عن كل يوم تأخير بتسليم ولدها فلذة كبدها، وهل هذه جريمة عظمى؟".

وتابعت: "ان طريقة تنفيذ الحكم مخالفة لجميع بنود اتفاق حماية حقوق الطفل التي ابرمها لبنان من دون اي تحفظ وهي:

- اللجوء الى القوى الامنية لتنفيذ هذا الحكم عنوة.

- ترويع الطفل باقتحام منزله من طريق خلع ابواب.

- كان التنفيذ اثناء عطلة رسمية وهي عيد الفطر المبارك بحيث تجلب للاطفال الالعاب والهدايا والثياب الجديدة. وكان هذا العنف المنفذ على هذا الطفل بدلا منها".

وقالت: "بناء على ما تقدم، نطالب بالآتي:

"- ابطال حكم اسقاط الحضانة عن الام سندا الى المادة 25 من القرار 46 تاريخ 1/10/2011.

- تأكيد حق الوالد في المشاهدة واستضافة القاصر.

- ابعاد الطفل عن خلافات الابوين العائلية.

- التقيد بنصوص اتفاق حقوق الطفل الملزم لجهة:

- تسلم القاصرين وعدم ترويعهم بوجود قوى الامن والكسر والخلع.

- اللجوء الى اصحاب الاختصاص من النفسيين والاجتماعيين لاقناع الطفل بالذهاب طوعا الى والده.

يعقوبيان
واسفت النائبة يعقوبيان "لان السياسة نخرت كل شيء في لبنان"، وقالت "منطق القوي يسود في البلد".

واشارت الى ان "المعركة ستكون صعبة لان هناك منظومة يدخل فيها السياسي ورجل الدين والصحافي والمجتمع الاهلي، مع ذلك يبقى هناك من يرفض ويجب ان يزيد هؤلاء".

واعلنت "لا احد ضد المحاكم الروحية او الشرعية او الجعفرية، ولا احد ضد القضاء المدني، بل بالعكس نريد محاسبة وخصوصا عندما تمس قضية بعائلة او بانسان".
واستغربت "عندما يقال المهم الصبي"، مشيرة الى ان "الام ووضعها النفسي والاجتماعي مهم ايضا".

صاغية
من جهته، اعتبر المحامي صاغية ان "القضية محطة جديدة في تاريخ التشريع اللبناني المبني على معاناة قصص اطفال ونساء"، مبديا امله ان "تكون محطة فارس هي محطة للتشريع للوصول الى المصلحة العامة للطفل والمرأة وايضا الرجل".

بيشو
واسفت الدكتورة بيشو "لأن يتم الحديث دائما عن حقوق الام والاب وقليلا ما نسمع عن حقوق الطفل حتى ولو كان ولدا عمره 3 سنوات"، واعربت عن "صدمتها عندما يصدر قاض او محام قرارا مع او ضد وينسى ان اهم شي ان يتفق الاهل كيف يحمون الطفل". وتحدثت عن "الاثار النفسية للطفل الذي ينتزع من حضانة والدته".

نقولا
وتلت محامية الام منصور غادة نقولا بيان "التجمع النسائي الديموقراطي"، معلنة "الاستياء الشديد وحال استنفار امام الرأي العام اللبناني في وجه العنف المستفحل والانتهاكات الصارخة التي مورست في حق الطفل وفي حق والدته ميساء".

ونددت بشدة ب"خرق حرمة الاسرة وتعريض سلامتها الجسدية والنفسية وحقها في الكرامة"، واعتبرت ان "هذه الحادثة تعكس السياسات الهشة حيال حماية النساء والاطفال في لبنان في ظل قوانين تعزز موقع الرجل والسلطة الذكورية وتفرض عدم التكافؤ على كل الاصعدة".

وطالبت ب"تطبيق العدالة واحقاق الحق في هذه القضية من رجال الدولة المؤتمنة على حماية النساء".

وعرضت "القوانين والاتفاقات الدولية التي تم خرقها منذ تاريخ صدور الحكم الشرعي بنزع الحضانة من الوالدة وصولا الى الشوائب التي اعترت آلية التنفيذ".

وقالت: "بعد درسنا لملف السيدة ميساء منصور واطلاعنا على المستندات الخطية والتسجيلات الموجودة في حوزتها، فاننا نعلن: ان قانون حماية الاحداث رقم 422 وفي الفقرة الاولى من المادة 25 منه يعطي قاضي الاحداث الحق ان يتخذ لمصلحة الحدث تدابير الحماية اذا وجد في بيئة تعرضه للاستغلال او تهدد صحته او سلامته اواخلاقه او ظروف تربيته، مثلا كحال وجود الطفل في بيئة غير صالحة.

- ثبت لنا ان السيدة ميساء منصور قد تقدمت في تاريخ 1/5/2018 بملف حماية سجل لدى محكمة الاحداث في بيروت برقم 20/2018، وقد ارفقت بطلبها عشرات المستندات التي نتحفظ عن ذكرها ولكن يمكن الاطلاع عليها في ملف الدعوى المذكورة، الا ان محكمة الاحداث ردت الدعوى".

وعددت "المخالفات الآتية:
- عدم تبلغ الام رسميا قبل التنفيذ الجبري الذي شاهده الجميع، ولماذا اقدم عناصر قوى الامن على خلع الابواب والدخول عنوة واخذ الطفل من دون سابق انذار؟

- لم ترفض السيدة منصور تسليم الطفل الى مأمور التنفيذ الذي حضر قبل يومين من واقعة التنفيذ الجبري، بل ان الطفل رفض الذهاب مع والده، مع ان الوالدة عرضت ان تسلمه بنفسها بعد اقناعه، وهذا الامر ثابت في التسجيلات الموجودة في حوزة الام مما يدحض ما صرح به مأمور التنفيذ في المحضر من ان الوالدة تمنعت عن التسليم، والذي على اساسه صدر القرار بحبس الام ميساء منصور، مما دفع بها الى تقديم شكوى جزائية في حق مأمور التنفيذ بجرم تزوير محضر رسمي قبل يومين من التنفيذ الجبري في يوم عطلة العيد الرسمية.

- طريقة التنفيذ جاءت مخالفة لاتفاق حقوق الطفل الذي صادق عليه لبنان ولنص المادة 422 أ.م.م. والتي تنص على انه لا يصح القيام باجراء من اجراءات المحاكمة او التنفيذ ويعد باطلا اذا تم في ايام العطلة الرسمية، وهذا ما حصل في هذه القضية.

- في ما يتعلق بحكم اسقاط الحضانة الصادر عن المجلس الاسلامي الشرعي، فنحن نضم صوتنا الى الام ومجموعة من الحقوقيين والمنظمات لجهة المطالبة بابطال حكم اسقاط الحضانة عن الام ميساء سندا الى المادة 25 من القرار 46 تاريخ 1/10/2011، وتأكيد حق الوالد في المشاهدة واستضافة القاصر، وابعاد الطفل عن خلافات الابوين العائلية، والتقيد بنصوص اتفاق الطفل الملزم لجهة تسلم القاصرين وعدم ترويعهم بوجود قوى الامن والكسر والخلع، واللجوء الى اصحاب الاختصاص من النفسيين والاجتماعيين لاقناع الطفل بالذهاب طوعا الى والده".

وختمت: "يهم التجمع النسائي الديموقراطي اللبناني التأكيد ان قضية السيدة ميساء منصور ليست فردية بل تمثل معاناة كل النساء في مواجهة قوانين الاحوال الشخصية التي تمنع الام من حقها الطبيعي في حضانة اولادها. وقضية ميساء تفتح الباب لاعادة النقاش والنظر في موضوع الحضانة من بابه الواسع ولدى جميع الطوائف".



======= منى سكرية/مارون العميل

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب