اللقاء الوطني للقضاء على التمييز وحملة جنسيتي حق لاولادي طالبا بتحديث قانون الجنسية

الثلاثاء 19 حزيران 2018 الساعة 17:04 المرأة والطفل
وطنية - عقد "اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المرأة" وحملة "لأنهم اولادي جنسيتي حق لهم" مؤتمرا صحافيا في مقر لجنة حقوق المرأة اللبنانية بعنوان" قوانين التجنيس وضرورة تعديل قانون الجنسية"، في حضور الوزيرة السابقة منى عفيش، رئيسة لجنة حقوق المرأة عايدة نصرالله، المسوؤلة الاعلامية للقاء الدكتورة ماري الدبس وعضوي اللقاء الدكتور سمير دياب وعلي محيي الدين وممثلين للهيئات النسائية والجمعيات وناشطين في مجال حقوق الانسان واعلاميين.

الحر
وتداول المجتمعون في الموضوع المطروح للنقاش، وتلت منسقة "اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المرأة" عزة الحر بيانا استهلته بالقول: "اننا في "اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المرأة" وحملة "لأنهم أولادي جنسيتي حق لهم" قد عمدنا، منذ بدايات العام 2005، عندما أطلقنا حملتنا الأولى في نقابة الصحافة، وحتى اليوم، على دعوتكم أكثر من مرة في كل عام لتذكير الرأي العام اللبناني عبركم بوجود مشكلة كبيرة لا بد من العمل على حلها كي تستقيم أمور الوطن والمواطن".

أضافت: "اسمحوا لنا أن نشير إلى تلك الصدفة التي أعادت الموضوع إلى طاولة البحث، ونقصد بها المرسوم الجمهوري الذي صدر أخيرا، فأثار بصدوره الكثير من الجدل والتأويل حول طريقة وهب الجنسية وصلاحيات رئيس الجمهورية والمؤسسات الدستورية في هذا المجال الحيوي. وإذا كنا قررنا ألا نستفيض في تناول تلك الآراء والتأويلات، لكثرتها والتناقضات التي تعتريها، غير أنه لا يسعنا إلا أن نذكر ما قاله رئيس مجلس النواب السابق، الأستاذ حسين الحسيني، من أن النواب اللبنانيين المجتمعين في الطائف في العام 1989 كانوا قد اتفقوا على تحديد من يمكنه الحصول على الهوية اللبنانية، بدءا من مكتومي القيد ومن اللبنانيين مالكي القرى السبع في فلسطين وعرب وادي خالد. ولا ننسى ما شدد عليه الرئيس الحسيني من أن أي مرسوم لا ينشر يعتبر خرقا للدستور وغير نافذ، في معرض الرد على رأي وزير العدل الأستاذ سليم جريصاتي من أن "صلاحية منح الجنسية اللبنانية محفوظة لرئيس الجمهورية بموجب مرسوم يشترك معه في توقيعه رئيس الحكومة والوزير المختص، أي وزير الداخلية والبلديات، عملا بالمادة 54 من الدستور، وهذا ما حصل، ويعتبر هذا المرسوم من المراسيم الاسمية التي لا تحتاج الى النشر في الجريدة الرسمية".

وتابعت: "ما يهمنا من كل ذلك أن رؤساء الجمهوريات الذين تعاقبوا على حكم البلاد منذ اتفاق الطائف وحتى الآن، وبالتحديد منذ العام 1994، عملوا على تجنيس ما يقارب 200 ألف من غير اللبنانيين، من بينهم عائلات ال600 مجنس أيام الرئيس ميشال سليمان وكذلك عائلات ال400 مجنس جديد من 23 بلدا أجنبيا الذين تضمنهم المرسوم 2942 تاريخ 11 أيار 2018 (قبل التعديلات التي أدخلت أو ستدخل عليه). بينما حرموا جميعهم الأمهات اللبنانيات المتزوجات من غير لبنانيين الحق في منح جنسيتهن لأولادهن الذين لا يتجاوز عددهم أعداد من جنسوا من خارج لبنان. أما الحجة فتقول إن قانون الجنسية، أو القرار 15 الصادر في 19 كانون الثاني 1925، يمنع ذلك وكأنما هو قرار منزل لا يمكن تغيير حرف واحد منه، علما أن تعديلات أدخلت عليه مرتين، إذ ألغيت المادة الثالثة منه وفقا للقرار 122 في تاريخ 19/6/1939، وعدلت المواد 5 و6 و7 منه وفقا للقانون الصادر في تاريخ 11/1/1960".

أضافت: "كلما حاول أحدنا إعطاء توصيف لقانون الجنسية في لبنان، قال إنه قانون متخلف كونه يرجع إلى عهد الانتداب الفرنسي ولا بد، بالتالي، من إعادة النظر بمحتواه كليا أو جزئيا. هذا الوصف واضح في أن قانون الجنسية غير سوي وأنه يحمل في طياته أخطاء لا بد من العمل على إصلاحها وخصوصا أن القانون وضعه أيام الانتداب الفرنسي المندوب السامي موريس بول ساراي المعروف بعنصريته ضد العرب عموما وميله إلى تأجيج النزعات الطائفية التي لطالما استخدمها إبان الفترة الطويلة التي قضاها مسؤولا عن لبنان وسوريا، وخصوصا لبنان، إضافة إلى موقفه المتخلف ضد النساء عموما".

وقالت: "من هذه المنطلقات، الانتداب وشخصية موريس بول ساراي الطائفية والمغرقة في رجعيتها وتخلفها، ندخل إلى قانون الجنسية.
لقد أكدت المادة الأولى من هذا القانون على ما يلي:
"يعد لبنانيا:
1 - كل شخص مولود من أب لبناني.

2 - كل شخص مولود في أراضي لبنان الكبير ولم يثبت انه اكتسب بالبنوة عند الولادة تابعية أجنبية.

3 - كل شخص يولد في أراضي لبنان الكبير من والدين مجهولين أو والدين مجهولي التابعية.


ما يهمنا بالطبع هو هذه الفقرة الأولى، وخصوصا أن الأسباب الموجبة للقانون تتحدث عن رابطة الدم التي تشكل موقعا مشتركا بين الزوج والزوجة أو الأب والأم. بل نضيف أن الدستور اللبناني لا يميز بين المواطن والمواطنة. وأدلتنا على ذلك كثيرة، سنختصرها بالأكثر أهمية بحسب رأينا:

- تؤكد المادة السابعة من الدستور أن كل اللبنانيين سواء لدى القانون وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دونما فرق بينهم. وهي مادة واضحة صريحة رغم محاولات البعض الاستناد إليها للقول إن الدستور لا يتحدث صراحة عن المرأة المواطنة.

- لا يوجد في القانون أي نص يحول دون تمتع المرأة بالأهلية القانونية، بعد تعديل أو إلغاء النصوص التي تميز بين المرأة والرجل في هذا الشأن. فلها الحق في العمل وفرص التوظيف وتساوي الأجور والأمن الوظيفي وديمومة العمل وإجازة الأمومة ورعاية الأطفال والوقاية الصحية وسلامة العمل، كما لها الحق في القروض المصرفية والرهون العقارية. وتعامل المرأة رسميا بشكل متساو مع الرجل في ما يختص بأهليتها القانونية في إبرام العقود وإدارة ممتلكاتها.

- للمرأة المتزوجة حق إبرام العقود المتعلقة بالائتمان والعقارات والممتلكات الأخرى، كما لها حق ممارسة العمليات التجارية من دون إجازة من زوجها وباسمها الشخصي بعد تعديل قانون التجارة.

- للمرأة الحق كذلك في إدارة أملاكها بشكل متساوٍ مع الرجل من ودون تدخله أو موافقته. ومكنها التصرف بها مثلما تشاء، فتبيع وتشتري وترهن وتتنازل عنها من دون موافقة زوجها أو والدها أو ولي أمرها المصدقة سواء كانت الأملاك قد آلت إليها قبل الزواج أو بعده.

- تعامل المرأة على قدم المساواة مع الرجل أمام المحاكم، فيجوز لها أن تدعي أو يدعى عليها، يمكنها تقديم الشكاوى باسمها الشخصي، وللمرأة الأهلية للشهادة أمام جميع المحاكم والمؤسسات الحكومية، ولهذه الشهادة وزن شهادة الرجل نفسها.

- للمرأة الحق في الإقامة حيث تشاء".

وسألت: "إذا كانت للمرأة اللبنانية كل هذه الحقوق، فلماذا تمنع إذا من حقها في إعطاء جنسيتها لأولادها، بل لماذا تحفظ لبنان عن البند 2 من المادة التاسعة من اتفاق سيداو، الذي يقول:
1 - تمنح الدول الأطراف المرأة حقوقا مساوية لحقوق الرجل في اكتساب جنسيتها أو تغييرها أو الاحتفاظ بها. وتضمن ألا يترتب على الزواج من أجنبي، أو على تغيير الزوج لجنسيته أثناء الزواج، أن تتغير تلقائيا جنسية الزوجة، أو أن تصبح بلا جنسية، أو أن تفرض عليها جنسية الزوج.

2 - تمنح الدول الأطراف المرأة حقا مساويا لحق الرجل بإعطاء الجنسية لأولادها إذا كانت متزوجة من أجنبي".

اضافت: "الجواب واضح وجلي، بدءا من التقاليد التي تحتاج هي الأخرى إلى التغيير، ووصولا إلى الخلفية السياسية والفكرية الطائفية التي تطغى على التوجهات القانونية، بما يعني ابقاء التساوي بين كفتي الميزان الطائفيتين عموما، وكذلك على التوازن بين المذاهب التي تشكل كل كفة".

وتابعت: "هذه الأسباب هي التي دفعت في كل مرة إلى التحركات المواجهة لقوانين التجنيس، وهي التي كانت وراء الدعوات لاستعادة المغتربين جنسيتهم اللبنانية. فلو كان ما يقال عن منع التوطين صحيحا لما كنا شاهدنا في كل مرسوم عدد كبير من السوريين والفلسطينيين خصوصا".

وقالت: "يؤكد "اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المرأة" وحملة "لأنهم أولادي جنسيتي حق لهم"، أن ما يطالبان به هو حق المرأة اللبنانية في إعطاء جنسيتها لأولادها أسوة بحق الرجل اللبناني في هذا المجال. وعلى أساس ذلك، يريان أنه لا بد من تحديث قانون الجنسية الذي يعود إلى أيام الانتداب وما تركه من مشاكل ومآس في وطننا.

لذا، ندعو إلى ما سبق ان كتبناه صراحة في مشروع القانون الذي تقدمنا به في العام 2005 إلى مجلس النواب، وما عدنا فكررناه في أكثر من مناسبة ولقاء مع رئيس مجلس النواب والعديد من النواب:
أولا - تعديل الفقرة الأولى من المادة الأولى من قانون الجنسية، لتصبح "يعد لبنانيا كل شخص مولود من أب لبناني أو من أم لبنانية".
ثانيا - إلغاء المادة 4 من القانون التي تقول ان "المرأة المقترنة بأجنبي اتخذ التابعية اللبنانية، والراشدين من أولاد الأجنبي المتخذ التابعية المذكورة، يمكنهم إذا طلبوا ان يحصلوا على التابعية اللبنانية من دون شرط الإقامة، سواء أكان ذلك بالقرار الذي يمنح هذه التابعية للزوج أو للأب أو للام أو بقرار خاص. وكذلك الأولاد القاصرون لأب اتخذ التابعية اللبنانية أو لام اتخذت هذه التابعية وبقيت حية بعد وفاة الأب فإنهم يصيرون لبنانيين إلا إذا كانوا في السنة التي تلي بلوغهم الرشد يرفضون هذه التابعية".

ثالثا - رفع التحفظات الموضوعة من الحكومة اللبنانية على اتفاق سيداو، وبالتحديد البند 2 من المادة التاسعة منه، وكذلك بنود من المادة 16.

رابعا - إلغاء كل ما يتنافى والسيادة الوطنية".

وختمت: "نحن إذا في حاجة إلى قانون جديد عادل يساوي بين المواطنين والمواطنات. ونمد أيدينا إلى كل اللواتي والذين يعملون من أجل مثل هذا القانون.
وستكون لنا تحركات في اتجاه فخامة الرئيس وكذلك المجلس النيابي الجديد، ولا ننسى التحركات الشعبية التي ستكون لها الأولوية، إذ كما يقول المثل "ما حك جلدك متل ضفرك. فإلى اللقاء، آملين أن تكون وسائل الاعلام إلى جانبنا لأن مطلبنا حق، ومن واجب الدولة الديموقراطية السهر على رعاياها وحقوقهم".



======= اتحاد درويش/مارون العميل

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

شارع الحمراء أضحى مقصدا للمتسولي...

تحقيق حلا ماضي وطنية - يعتبر شارع "الحمراء" في مدينة بيروت، من أهم الشوارع التجارية وا

الإثنين 22 تشرين الأول 2018 الساعة 13:03 المزيد

هل ستشكل منصة ليغاسي وان الاستثما...

تحقيق الدكتور مطانيوس وهبي وطنية - يتفق أغلب الخبراء العقاريين والإقتصاديين على أن الق

الإثنين 15 تشرين الأول 2018 الساعة 12:28 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب