البناء : ترامب يفضح كذب ماكرون مؤكداً عزمه على الانسحاب من سورية... ولقاء بوتين‎ بعثة تقصِّي الحقائق تبدأ غداً مهامها في دوما... و"إسرائيل" قلقة من عزم إيران الردّ‎ جريصاتي وتبادل رسائل بين عون وبري... والكهرباء نحو دراسة العرض السوري‎

الثلاثاء 17 نيسان 2018 الساعة 06:55 سياسة
وطنية - كتبت صحيفة "البناء " تقول : قبل أن تتحوّل صواريخ العدوان الأطلسي على سورية شيئاً من الماضي، ظهرت حميّة الدول المشاركة ‏في استهداف سورية بذريعة تأكّدها من استخدام الجيش السوري للسلاح الكيميائي في الغوطة، ‏متجاهلة الدعوات لانتظار التحقيق، للتباكي على دور بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر ‏الأسلحة الكيميائية، التي صارت مهمتها بلا قيمة، طالما أنّ دول العدوان قد قامت بالتحقيق وأصدرت ‏النتائج والحكم وقامت بتنفيذه. وبكلّ وقاحة خرج وزراء وممثلو دول العدوان في منظمة حظر الأسلحة ‏الكيميائية يتّهمون روسيا بعرقلة عمل بعثة التحقيق، بعدما قضوا على مهمتها قبل أن تبدأ. الردّ الروسي ‏كان قاسياً وحاسماً أنّ التسهيلات الروسية والسورية للبعثة ستكون بلا حدود وأنّ عمل البعثة سيبدأ غداً ‏بعدما تمّ تأمين الإطار الأمني الملائم لعمل البعثة، وسيكون متاحاً للبعثة مقابلات الشهود وأخذ العيّنات ‏اللازمة لإصدار تقريرها بمدى صحة أو زيف الادّعاءات باستخدام سلاح كيميائي، والاطلاع على التجهيزات ‏والمواد الكيميائية التي كانت تمتلكها الجماعات المسلحة في الغوطة، بينما واصلت الشرطة العسكرية ‏الروسية وقوات حفظ النظام السورية انتشارها داخل مدن الغوطة وبلداتها‎.‎


في واشنطن، مع النتائج السلبية التي حصدتها إدارة الرئيس دونالد ترامب من العمل العسكري الذي ‏تحوّل موضوع سخرية من الصحافة والسياسيين خصوصاً، تعليقاً على قول الرئيس ترامب إنّ المهمة قد ‏أنجزت بالكامل، حيث امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بهاشتاغ عنوانه "المهمة نفّذت بالكامل" أرفقت ‏بتعابير لاذعة، مثل سقطت الصواريخ ولم تصل أهدافَها، أو زاد الرئيس السوري قوة، أو تفادينا إزعاج ‏الرئيس السوري، أو قمنا بتسليم سورية لإيران، كما فعلنا في العراق. خرج الرئيس ترامب في ردّ على ‏كلام للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال فيه إنه أقنع ترامب بالبقاء في سورية، وأصاب صورة ترامب ‏المهزوزة أصلاً، فقال ترامب إنه لم يغيّر قراره بالانسحاب في أسرع وقت ممكن، ما اضطر الرئيس الفرنسي ‏للتراجع وسحب كلامه، وفي وقت لاحق غرّد الرئيس الأميركي مجدّداً رغبته بلقاء الرئيس الروسي، مقابل ‏كلام للكرملين بأنّ اللقاء مع الرئيس الأميركي ليس على جدول الرئيس الروسي، وكلام لوزير الخارجية ‏الروسي سيرغي لافروف عن درجة السوء التي بلغتها العلاقات الأميركية الروسية‎.‎
لبنانياً، شكّل موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القمة العربية، فرصة لتبادل الرسائل بين ‏رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي أشاد بمواقف الرئيس عون، وكانت زيارة وزير ‏العدل سليم جريصاتي للرئيس بري، مناسبة لتبادل الرسائل والرأي حول الملفات المتداولة ولا سيما ما ‏لمّح إليه رئيس الجمهورية عن حلول قريبة للكهرباء، وسط معلومات عن تحضير وزير الطاقة سيزار أبي ‏خليل بتوجيه من رئيس الجمهورية بعرض دراسة عن إمكانية استجرار الكهرباء من سورية وعبرها، في ‏ضوء عروض سورية وإيرانية لنقل الكهرباء براً، وبأسعار وتسهيلات مالية بالدفع، مع وجود فرضية قيام لبنان ‏بتأمين الفيول اللازم لإنتاج كمية الكهرباء المطلوبة، وتسديد أجور الإنتاج فقط بأقساط ميسّرة. وفي حال ‏الحاجة لما يزيد عن قدرة سورية الإنتاجية فإنّ إيران سبق وعرضت قيامها بإيصال الكمية اللازمة عبر خط ‏ربط بالعراق فسورية بإيصال هذه الكمية اللازمة‎.‎


جريصاتي: بري ضمانة ضرورية للاستقرار‎

على ضفة التوتر الانتخابي المتصاعد بين التيار الوطني الحر وحركة أمل على خلفية خطاب وزير الخارجية ‏جبران باسيل في رميش أمس الأول، برزت زيارة وزير العدل سليم جريصاتي للمصيلح أمس، ولقائه رئيس ‏المجلس النيابي نبيه بري، حيث أوضح جريصاتي أن اللقاء حصل "بطلب مني"، وقال "الرئيس بري أشاد ‏بخطاب رئيس الجمهورية في القمة العربية واعتبره نوعياً يخرج عن المألوف‎".‎


وقد عكست الزيارة الأجواء الإيجابية على خط بعبدا - عين التينة، رغم التوتر القائم على خط العين ‏الرابية، حيث أشار جريصاتي الى أنني "أطلعت دولته على بعض الامور السياسية في البلد، وهو طبعاً ‏على بيّنة منها، وتمت المصارحة في مواضيع كثيرة. وكالعادة وجدت في دولة رئيس مجلس النواب ‏الضمانة الضرورية اللازمة لاستقرار التسوية الكبرى في البلد التي ترتكز على الاستقرار السياسي ‏والأمني أولاً وعلى التفاهم العام، بالرغم من بعض التجاذبات الحاصلة في معركة الاستحقاق الانتخابي. ‏وكان اللقاء مميزاً كالعادة‎".‎


وقالت مصادر بعبدا لـ "البناء" إن "الشراكة الوطنية تقتضي تواصل رئيس الجمهورية مع جميع القيادات ‏اللبنانية لا سيما الرئيس بري للتضامن والتنسيق لحل الملفات العالقة التي تعني المواطنين وشؤونهم ‏الحياتية، خصوصاً أزمة الكهرباء". وكشفت مصادر عدة لـ "البناء" أن "جهوداً حثيثة تحصل لتأمين توافق ‏حكومي على ملف الكهرباء"، مشيرة الى أن "زيارة جريصاتي الى بري لها علاقة مباشرة بهذا الملف"، ‏مرجحة "إيجاد حلّ لأزمة الكهرباء في جلسة مجلس الوزراء المرجّحة يوم الأربعاء أو الخميس المقبل‎".‎


ولفتت الى أن "جميع القوى السياسية أُبلغت بأن لبنان مقبل على أزمة كبيرة في الصيف المقبل، حيث ‏يزيد الطلب على الكهرباء لا سيما مع توافد أعداد كبيرة من السياح الأجانب". وتحدّثت المصادر أن "وزير ‏الطاقة سيزار أبي خليل سيطرح ثلاثة خيارات للحل للنقاش للتوافق على أحدها: الأول استجرار الطاقة ‏من سورية والثاني استقدام بواخر والثالث بناء معامل للإنتاج‎".‎


الى ذلك كشف جريصاتي أن "ليس هناك مشاريع على النار تتعلق بالعفو العام، لكن في الوقت ‏المناسب وزارة العدل ستكون جاهزة لتضع مشروع عفو عام، وبالتالي عند توافر الإجماع السياسي ‏ستعرضه على مجلس الوزراء، ومن ثم يعرض على مجلس النواب لإقراره، وطبعاً نحن نرى أن ذلك يجب أن ‏يكون بعد الانتخابات النيابية‎".‎


قاسم: لن نقبل بقواعد اشتباك جديدة في سورية‎

وأشار نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الى أن "السعودية والإمارات تتدخلان في ‏الانتخابات وزيارة السفيرين إلى بعلبك دليل على ذلك". وأشار إلى أن حزب الله "سيضع آلية لمكافحة ‏الفساد بصرف النظر عن الشخصيات المتورّطة في الفساد‎".‎


وأشار إلى أننا "اتفقنا مع حركة أمل على التحالف معًا في كل الدوائر وذلك مفيد لنا وتركنا حرية ‏التحالفات لحلفائنا، لكن التحالف الانتخابي ليس له علاقة بالتحالف السياسي ومتفقون استراتيجياً مع ‏التيار الوطني الحر". وأكد أن "الرئيس عون هو الرقم واحد بالنسبة إلينا والوزير باسيل منسجم معنا ‏ولدينا بعض الملاحظات على بعض مواقفه". ولفت إلى أنه "من المبكر الحديث عن شخصية رئيس الوزراء ‏المقبل ونترك ذلك لما بعد الانتخابات النيابية‎".‎


وفي الشأن الإقليمي لفت قاسم الى أن "العدوان الثلاثي على سورية لم يحقق أهدافه، لأنه لم يغيّر ‏شيئاً على الأرض". وأكد أن القتل "الإسرائيلي" المتعمّد للإيرانيين في مطار "تي فور" سيكون له ردّ، ‏وتوقع رداً إيرانياً على الصهاينة في سورية "لكن لا نعرف شكله‎".‎


وفي مقابلة مع قناة "الميادين"، لفت قاسم إلى أنّ "محور المقاومة لن يسمح بتقييد حركته في ‏سورية، حيث إن حزب الله لن يقبل بقواعد اشتباك تحدّ من حركته داخل سورية في مواجهة الإرهاب"، ‏مشيراً إلى أن "قواعد الاشتباك في سورية تُصنَع بالدم والنار، وحزب الله سيكون حيث يجب أن يكون‎".‎


وحول إمكانية تقسيم سورية قال "لم يوضع حد نهائي لمشروع تقسيم سورية، وما دام أنه لم يحصل ‏حل سياسي، فذلك يعني أن مشروع التقسيم قائم‎".‎


وقال قاسم: "السعودية احتجزت الرئيس سعد الحريري لأنه لم ينفّذ سياساتها. فالرياض تعتبر لبنان ‏منصة لها"، وأضاف "لو لم يذهب حزب الله لقتال الإرهاب في سورية لرأيناه في جونية. والحزب ليس ‏بديلاً عن الدولة أو الجيش اللبناني، وعندما يكون الجيش اللبناني قادراً على حماية لبنان فلن يجدوا من ‏حزب الله أي عمل قتالي‎".‎


رفع الحظر الخليجي على لبنان بعد الانتخابات‎

الى ذلك، أثار عدول رئيس الجمهورية عن السفر الى قطر تلبية لدعوة افتتاح المكتبة الوطنية القطرية، ‏تساؤلات حول الأسباب التي عزتها مصادر الى الوضع السياسي الملتهب في المنطقة وكي لا تظهر ‏الزيارة، وكأنها تأييد لمحور على آخر، غير أن مصادر بعبدا أوضحت لـ "البناء" أن "لا أسباب سياسية لعدم ‏سفر الرئيس عون الى قطر بقدر ارتباطها بتغيير مواعيد الرحلات الجوية وتأخّر هبوط طائرة عون في مطار ‏بيروت بعد عودته من السعودية، حيث شارك في القمة العربية". وأشارت المصادر الى أنه "لو كانت هناك ‏موانع سياسية للزيارة لما كان عون قبل تلبية الدعوة منذ تسلّمها"، موضحة "أن الرئيس عون ملتزم ‏سياسة النأي بالنفس التي تتبعها الحكومة تجاه المحاور الإقليمية وحريص على أفضل العلاقات مع جميع ‏الدول العربية ولا تعني زيارة دولة عربية انضمام لبنان الى محور ضد آخر‎".‎


ونقلت مصادر رئيس الجمهورية عنه لـ "البناء" أن "لقاءاته مع الملك السعودي والملك الأردني والرئيس ‏المصري كانت إيجابية جداً لا سيما أنها الأولى بعد أزمة احتجاز الرئيس الحريري وتوتر العلاقة بين عون ‏والسطات السعودية"، مشيرة إلى "أن مرحلة التوتر قد طُويت وفتحت صفحة جديدة من العلاقات وقد ‏أبدت الدول الخليجية استعدادها لدعم لبنان على كافة المستويات. وقد أبلغ الملك السعودي الرئيس ‏عون قراراً خليجياً برفع الحظر عن لبنان وعودة السياح الخليجيين إليه بعد الانتخابات النيابية‎".‎


ولفتت مصادر عون إلى أنه "تلقى وعوداً من مسؤولين سعوديين وإماراتيين بعدم ترحيل لبنانيين من ‏السعودية والإمارات على أن تعود العلاقة بين الإمارات ولبنان إلى طبيعتها بعد الانتخابات‎".‎


ما علاقة "المادة 50" بمؤتمر باريس 4؟‎

في غضون ذلك بقيت المادة 50 من قانون موازنة 2018 محطّ تساؤل، حيث يُمنح بموجبها "كلّ عربي أو ‏أجنبي يشتري وحدة سكنية في لبنان إقامة دائمة له ولزوجته وأولاده القاصرين في لبنان على أن لا تقلّ ‏قيمة تلك الوحدة السكنية عن 750 مليون ليرة في بيروت و500 مليون ليرة في سائر المناطق"، وسط ‏مخاوف من ربط إقرار هذه المادة بالتزامات لبنان مقابل المساعدات الدولية. وقد حذّرت مصادر سياسية ‏واقتصادية من نتائج هذه المادة على المستوى الديموغرافي والاقتصادي، مشيرة لـ "البناء" الى وجود ‏مخطط خارجي لإحداث تغييرات ديموغرافية في لبنان لأسباب سياسية وأمنية واقتصادية، موضحة أنّ ‏‏"تمرير هذه المادة تحت شعار جذب الاستثمارات الخارجية هو ذريعة لمواكبة المتطلّبات الدولية لمؤتمر ‏سيدر الذي لن يقدّم سوى مزيد من تراكم الديون والعجز في الموازنة وفي الخزينة ورفع الضرائب على ‏الشرائح الشعبية الفقيرة ومن دون تحقيق إصلاحات جدّية وشفافة". وتساءلت: عن مدخول الدولة من ‏الاستثمارات الخارجية، حيث إنّ العوائد المالية من الاستثمارات ستذهب الى أصحاب رؤوس الأموال في ‏الخارج ولن تبقى في لبنان في ظلّ النظام الضريبي الظالم والتسهيلات المقدّمة لهم؟


وأبدت المصادر استغرابها الشديد حيال "تشريع تملك الشقق للأجانب وتحريم ذلك على اللبنانيين عبر ‏توقيف دعم القروض السكنية للمواطنين ما سيفاقم أزمة السكن والوضع الاجتماعي في أوساط الشباب ‏اللبناني"، محذرة أيضاً من أنّ هذه الخطوة "تسهّل إبقاء النازحين السوريين في لبنان". ودعت المصادر ‏رئيس الجمهورية إلى "ردّ المادة 50 من قانون الموازنة إلى المجلس النيابي لإعادة صياغتها بشكل ‏واضح". وأشارت أوساط اقتصادية لـ "البناء" إلى بعض الأرقام المؤلمة التي تضمنتها تقارير أحد البنوك ‏اللبنانية وهيئات مالية دولية والتي تتحدّث عن أنّ " 0.03 في المئة من اللبنانيين يملكون 45 مليار دولار ‏أيّ نصف ثروة لبنان بينما 77.7 في المئة من اللبنانيين لا يتعدّى مدخولهم السنوي 12 ألف دولار‎".‎


وعن مؤتمر باريس 4 قال دبلوماسي سابق لـ "البناء" إنّ "أقصى ما يمكن أن يحصل عليه لبنان من ‏المؤتمرات الدولية هو مليارا دولار ولن يدفع دفعة كاملة بل سيتمّ تقسيطه على دفعات سنوية"، لكنه ‏حذّر من "خدعة مالية يتعرّض لها لبنان الذي سيبدأ بدفع فوائد القروض الدولية منذ توقيعها، علماً أنه ‏سيقبضها على سنوات عدة". وحذّر المصدر من "ربط مدة الإقامات للأجانب في لبنان باستمرار ملكية ‏الوحدة السكنية، مما سيؤدي إلى إقامة دائمة ما يسهّل منح الجنسية لأصحاب الإقامة الدائمة بعد عشر ‏سنوات، كما ينص القانون اللبناني‎".‎


وقد وجّه رئيس " الاتحاد العمالي العام " بشارة الأسمر كتاباً مفتوحاً إلى رئيس الجمهورية ميشال عون ‏دعاه فيه للتدخّل، مشيراً الى أنّ "هذا الأمر مقدّمة للتوطين أو لتأييد وجود اللاجئين في لبنان، شرط من ‏المانحين في مؤتمر سيدر - باريس ، خدمة لأصحاب العقارات المبنية وشركات تطوير العقارات وقد يكون ‏من بينهم على الأرجح مسؤولون كبار‎".‎

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

الطاقة المتجددة طريق للوصول إلى ب...

تحقيق ماري الخوري وطنية - يعاني لبنان تدميرا ممنهجا للشواطىء والجبال والاودية والغابات

الثلاثاء 10 تموز 2018 الساعة 11:00 المزيد

كازينو لبنان أحد أهم المرافق السي...

تحقيق كاتيا شمعون وطنية - يعود أصل كلمة "كازينو" الى اللغة الايطالية وتعني المنزل الصي

الإثنين 09 تموز 2018 الساعة 13:46 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب