حرب خلال لقاء مع أبناء تنورين: من سيتجرأ على مد يده على الأرز أو حريتنا سنقطعها في 6 أيار سيستشهد الكذابون المتاجرون بنا وبالوطن

الإثنين 16 نيسان 2018 الساعة 14:00 إنتخابات نيابية
وطنية - أكد النائب بطرس حرب أن "السادس من أيار 2018 لن يكون عيدا للشهداء، بل في السادس من أيار سيستشهد الكذابون الذين يتاجرون بنا ويتاجرون بالوطن. سيستشهد من حولوا لبنان الى مزرعة. سيستشهد من يسرقون المال العام"، مشدد على أن هؤلاء "لن يكونوا شهداء بل سيكونون العقاب الذي سينزله الشعب اللبناني الأبي المتمسك بوجود دولة القانون ودولة الدستور ودولة العدالة، والذي لا يقبل أن يتحول البلد الى مزرعة لكي يسرقونها لجمع الأموال والثروات ووضعها في جيوبهم على حساب الفقراء واللبنانيين".

موقف حرب جاء خلال لقاء انتخابي مع أبناء تنورين أقامه في دارته في تنورين، حضره حشد من فاعليات البلدة وعائلاتها.

وقال: "الله أعطاني نعمتين: الأولى أنني ولدت في لبنان، والثانية أنني ولدت في تنورين. أعتز بلبنانيتي لأن لبنان هو نموذج لتعايش البشر مع بعضهم بعضا بسلام، وحضارة ومدنية واخلاق وانفتاح، على رغم من الاختلافات في الرأي. أعتز بأنني تنوري، ومن ضيعة هي أكبر من مدينة، ضيعة تتفيأ بأرز الرب، ضيعة لم تخذل يوما لبنان، ولطالما كان لها دور اساسي في تاريخ لبنان".

وأضاف: "في الاستقلال كنا موجودين، بقيام الدولة كنا موجودين، بمصالحة الناس عندما تقاتلوا كنا موجودين، بمنع الفتنة بين بعضنا البعض كنا موجودين، بطاولة الحوار كنا موجودين. وسنبقى موجودين ليبقى لبنان وتنورين في قلب جميع اللبنانيين".

ورأى أن "الله نعم علينا بهاتين النعمتين الكبيرتين وجمعنا اليوم، الحاضرين والمنتشرين في العالم، أهلنا في أوستراليا الذين نوجه اليهم أكبر تحية"، وقال: "أود الاعتراف بأن اليوم يشكل، على الصعيد السياسي والتنوري، أسعد يوم في حياتي لأن العائلة التنورية مجتمعة كلها هنا، وهي موحدة حول كرامة تنورين، لأن العائلة التنورية ترفض أن يلغي أحد تنورين. تنورين التي دمرت الجدران التي تفصل في ما بينها. ولهذا السبب نجد أن كل العائلات مجموعة اليوم، ولكن ليس حول شخصي، بل حول تنورين، حتى تبقى أرزة شامخة ومدينة العنفوان والوطنية".

وشدد على أن "أحدا يستطيع محو تنورين من الخارطة السياسية، فهذه الضيعة موجودة لأن لها دورا كبيرا في الوطن، ولأنها تستأهل أن تكون موجودة للمساهمة في حماية الوطن. تنورين موجودة وستبقى، لأنها تقدم أفضل رجالاتها الى الوطن منذ العام 1920 وحتى اليوم".

واضاف: "أفضل رجالات مثلوا تنورين من كل العائلات وأدورا وطنيا ونذروا أنفسهم لحماية لبنان حتى تبقى الحريات والسيادة في البلد وحتى يبقى القانون والعدالة في لبنان، ويبقى الانسان حرا وليس عبدا"، مؤكدا أن "هذه هي تنورين التي لطالما قدمت مثالا عظيما عن الديموقراطية في لبنان، وهذه هي القيم التي تجمعنا".

وأعلن "أنني قررت أن اتابع مسيرتي وأن أحمل شرف تمثيل هذه القرية وهذه المنطقة، من خلال المبادئ والقيم التي تعلمتها من تنورين، التي ولدت وعشت فيها، ولكننا قبل كل شيء لبنانيين. نحن نؤمن بوطننا وبحق اللبناني في أن يعيش بحرية وكرامة، ونؤمن بحق اللبناني في أن يأخذ حقه لا أن يعطى حقه منة من احد".


ولفت الى "أنني مواطن مثلي مثلكم. وكل فرد منا سيأخذ حقه، لأن الدولة هي من يعطيه إياه"، وشدد على أن "علينا أن ننتهي من هذه الموضة الجديدة والرائجة حاليا بأن يعطى المواطن وظيفة في مقابل أن يصبح عبدا لمن وفرها له، فتصبح إرادة المواطن تحت أمره. هذا هو الاقطاع الذي لم نعتد عليه والذي نرفضه في تنورين"، مؤكدا "أننا ولدنا أحرارا في ظل الأرز وترعرعنا أحرارا وسنبقى، ومن سيتجرأ على مد يده على الأرز أو حريتنا سنقطعها".

وأضاف: "يسألني كثر عن وضع تنورين في الانتخابات، فيما يسمعون بعض أصوات النشاز. وأنا أقول لهم: تنورين ستفاجئكم. تنورين ستوجه رسالة لم توجهها في تاريخها. تنورين ستقول للعالم أجمع: إفعلوا ما شئتم لكن أحدا لن يتمكن من المس بوجود تنورين الوطني. نحن عائلة واحدة. أنا اسمي بطرس تنورين وليس بطرس حرب. وهكذا يجب أن يكون إسم كل واحد منكم. لا جدران تفصلنا بعد اليوم. فهذا حلم سعيت إليه طوال حياتي، ولطالما حلمت أن تصبح تنورين عائلة واحدة".

وتابع: "الحمد لله لا تكره شرا لعله خير، هذه الظروف وهذا القانون الملعون، وهذه الموضة السياسية الجديدة الجهينة التي وحدتنا لنقف بوجههم ونقول لكل الناس أن هذه هي تنورين وهذا ما تريده".

وقال: "لطالما اعتدنا على النصر. ولطالما انتصرنا على الرغم من بعض الانقسامات. فهل يعقل ألا ننتصر اليوم وقد اجتمعنا؟".

وشدد على أن "السادس من أيار 2018 لن يكون عيدا للشهداء، بل في السادس من أيار سيستشهد الكذابون الذين يتاجرون بنا وبالوطن. سيستشهد من حولوا لبنان الى مزرعة. سيستشهد من يسرقون المال العام"، مؤكدا أن هؤلاء "لن يكونوا شهداء بل سيكونون العقاب الذي سينزله الشعب اللبناني الأبي المتمسك بوجود دولة القانون ودولة الدستور ودولة العدالة، والذي لا يقبل أن يتحول البلد الى مزرعة لكي يسرقوها لجمع الأموال والثروات ووضعها في جيوبهم على حساب الفقراء واللبنانيين".

الشاعر
وكان عضو مكتب سياسي ومستشار الشؤون السياسية في "تيار المرده" في قضاء البترون المحامي وضاح الشاعر استهل اللقاء بكلمة قال فيها: "عيروا الشيخ بطرس بتحالفه مع المرده، لكننا رأينا تشكيلة تحالفاتهم، التي ليست متناقضة فحسب، ولكنها لا تركب على قوس قزح أيضا. غاب عن ذهنهم أننا من تيار سياسي مدرسته الوفاء والثبات على المواقف، مهما كلفت الأمور. لم تغرنا المناصب والكراسي يوما. لم تغيرنا يوما. شعارنا هو معكم نغير ولا نتغير، معكم نكبر ولا نتكبر. مشروعنا هو الدولة القوية، دولة المواطن. الدولة القوية بوحدة شعبها وبجيشها، الدولة القوية التي تقاوم وتصد كل عدوان وكل فتنة، وكل مشروع فتنة. الدولة القوية باقتصادها. الدولة القوية هدفها توفير فرص عمل لأبنائها، والحد من الهجرة في سبيل لقمة العيش. دولة مكافحة الفساد التي بلغت حد الانهيار. وعلى هذه الأسس والمبادئ تألفت لائحة "معا للشمال ولبنان"، من زغرتا مرورا ببشري والكورة والبترون وصولا الى تنورين. تنورين التي يطمع فيها كثيرون، جربوا ولا يزالوا يجربون حرمانها حقها أن تتمثل بمقعد نيابي في البرلمان. نقول لكل عابر سبيل ولكل من أوجدته الصدفة، أن يتذكر أن الارز يشرب تنورين. نحن مرشحنا في البترون وتنورين هو الشيخ بطرس حرب. معا نخوض المعركة، وفي السادس من أيار، نتكل على صوتكم، صوت الكرامة، صوت الأصالة والعنفوان، صوت تنورين. نحنا مبارح وأكيد نحنا بكرا. معا للشمال ولبنان".

يوسف
وكانت كلمة لنائب رئيس بلدية تنورين سامي يوسف استهلها بعبارة من كتاب "الكوميديا الإلهية" للشاعر الايطالي الكبير دانتي: "إن الأمكنة المظلمة في الجحيم محجوزة لأولئك الذين يبقون محايدين في زمن الأزمات".

أضاف: "قيل الكثير في قانون الانتخاب، لكن أبلغ كلام فيه كان للمرشح المسؤول عن إدارة العملية الانتخابية وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي قال إنه "قانون قايين وهابيل". فعلا أصاب الوزير المشنوق، وفعلا اجترحت عبقرية من وضعوا هذا القانون عجيبة جديدة تشكل إضافة محلية الى عجائب الدنيا السبع. ويسترسل أهله بالتغني بمحاسنه، ويشيعون أنه سيرسخ الديموقراطية ويصحح التمثيل وإنه النزاهة في ذاتها. قالوا: عجبا كيف تستقيم العدالة، وعنوان هذا القانون هو عنوان الجريمة الأولى لتاريخ البشرية. وعلى الرغم من ذلك نقول لهم إن الغيمة أينما ذهبت ستمطر في تنورين".
وقال: "افتكروا أنهم يستطيعون بهذا القانون مصادرة رأي الناس، ونسوا أن الناس ولدتهم أمهاتهم أحرارا وأسيادا في قرارهم".

واضاف: "لن يستطيع هذا القانون ولا هذه الانتخابات إلغاء المعادلات التاريخية القائمة، فتنورين حجر الزاوية في المعادلة اللبنانية والشمالية والبترونية. وستبقى كما كانت دائما. تنورين مثلت هذه المنطقة في الندوة النيابية بعدد كبير من شخصياتها وقياداتها المتعددة المشارب والأهواء في الرأي والسياسة، والمتحدة في رفع راية الحرية والسيادة والاستقلال".

وشدد على أن "تنورين ستبقى، مثل زغرتا وإهدن مثل بشري مثل زحلة ومثل جزين ومثل بكفيا وكل البلدات اللبنانية العريقة، حجر الزاوية في الدفاع عن استقلال لبنان وسيادته وعن كرامة المسيحيين في لبنان".

ولفت الى أنه "كما تدفع العصبية الناس في بلدات الموارنة، الى الإستماتة في الحفاظ على مواقع بلداتهم في التركيبة اللبنانية، فنحن أيضا أبناء تنورين، وعندنا من العصبية الأكيدة ما يكفي للمحافظة على موقعنا في الندوة النيابية. وبكل أمانة ومحبة، ومع الاعتراف بالآخر وحقه، سنتمسك بمقعدنا في الندوة النيابية بشخص ابن تنورين معالي النائب الشيخ بطرس حرب".

أضاف: "إن وجودنا في الندوة النيابية يشكل جزءا من شخصيتنا الوطنية والتاريخية. وجودنا إتمام للندوة النيابية وغيابنا إعاقة لها. فلا تترددوا في الحفاظ على شخصيتكم".

وختم الشاعر: "أهلنا في لبنان وأوستراليا، اقتربت ساعة الحقيقة، عودوا الى ذواتكم حكموا ضمائركم واختاروا بين الدولة والدويلة، بين بناء الدولة واستباحة الدولة، ما بين الجيش الواحد والجيوش، بين منطق القانون ومنطق الفوضى، بين الاعلام في العلم والقانون وبين الطارئين. حكموا عقولكم واختاروا بين العيش بكرامة او العيش بمنطق الهنود الحر. ومعا مع بطرس حرب الى انتخابات السادس من أيار".

وتخللت اللقاء كلمات العائلات ألقاها كل من: الأديب وجدي يونس، الدكتور عباس طربيه، الأستاذة في الجامعة اللبنانية الدكتورة زينه داغر، عارف دياب من بلدة ديربللا، المحامي باسم مطر، والمحامي طوني فضول.



======= مارون العميل

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب