لا فساد أطلقت تقريرها الثاني لمراقبة سير العملية الانتخابية

الخميس 12 نيسان 2018 الساعة 16:33 إنتخابات نيابية
وطنية - أطلقت الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية - "لا فساد"، في مؤتمر صحافي عقدته اليوم في نادي الصحافة - فرن الشباك، تقريرها الثاني لمراقبة سير العملية الانتخابية. وعرض المدير التنفيذي للجمعية داني حداد نتائج أعمال الرقابة على الحملة الانتخابية في حضور أعضاء الجمعية، ممثلي منظمات المجتمع المدني، وممثلي وسائل الاعلام.

استهل حداد كلمته بسرد أعمال الرقابة التي قامت بها الجمعية على الحملة الانتخابية، من رصد الأخبار المتعلقة بالانتخابات من خلال الصحف والمواقع الالكترونية وذلك منذ تاريخ 5 شباط الماضي، ومراقبة ميدانية للإعلانات والهبات والمشاريع والأنشطة الانتخابية منذ تاريخ 9 آذار في الدوائر الثلاث التالية:

- دائرة الجنوب الأولى: صيدا جزين.
- دائرة الشمال الثانية: طرابلس- المنية - الضنية.
- دائرة البقاع الثانية: زحلة.

ثم تلا حداد أبرز المشاهدات والملاحظات والمعطيات للجمعية على المسائل التالية: سقف الإنفاق الانتخابي، الإطار القانوني، عمل هيئة الإشراف على الانتخابات، نتائج المراقبة الميدانية، وآلية التواصل مع الجمعية.

سقف الإنفاق الانتخابي: أكثر من 18 مليون دولار للائحة مكتملة في الجنوب الثالثة.


في ما يتعلق بالإنفاق الانتخابي، قامت الجمعية بإحتساب سقف الإنفاق الانتخابي لكل لائحة في كل دائرة، بعد إقفال باب تسجيل اللوائح في 26 اذار الفائت على 77 لائحة ضمت 597 مرشحا، ليتبين ما يلي:

- يبلغ المعدل العام للإنفاق بالنسبة الى المرشح 1,706,554,782 ل.ل. أو ما يعادل 1,125,696 دولارا.

- يبلغ المعدل العام للإنفاق بالنسبة للائحة 13,231,340,325 ل.ل. أو ما يعادل 8,727,797 دولارا.

- يراوح سقف الإنفاق للمرشح الواحد بين 912,620,000 ليرة لبنانية أو ما يعادل 601,992 دولارا. في دائرة الجنوب الأولى (صيدا - جزين) كحد أدنى و2,602,825,000 ل.ل. أو ما يعادل 1,716,903 دولارات في دائرة الجنوب الثالثة (النبطية - مرجعيون- حاصبيا) كحد أقصى.

- يراوح سقف الإنفاق للائحة الواحدة بين 2,737,860,000 ل.ل. أو ما يعادل 1,805,976 دولارا للائحة غير المكتملة المؤلفة من ثلاثة مرشحين في دائرة الجنوب الأولى (صيدا - جزين) كحد أدنى و28,631,075,000 ل.ل. أو ما يعادل 18,885,933 دولارا للائحة المكتملة المؤلفة من 11 مرشحا في دائرة الجنوب الثالثة (النبطية - مرجعيون - حاصبيا) كحد أقصى.

وبمقارنة سريعة للمبلغ الإجمالي للإنفاق الانتخابي، المقدر ب 1,018,813,205,000 ل.ل. أو ما يعادل 672,040,373 دولارا. مع الموازنة العامة لسنة 2017 تبين أن هذا المبلغ يوازي حوالي:
- ضعفي موازنة وزارة الأشغال العامة والنقل.
- خمسين بالمائة من موازنة وزارة التربية.
- أربعة أضعاف موازنة وزارة الشؤون الإجتماعية.

الإطار القانوني:
بعد عرض هذه الأرقام، انتقلت الجمعية للتطرق إلى الجانب القانوني، مشيرة إلى أن القانون الحالي يشرع بشكل مباشر أو غير مباشر بعض الأساليب التي يمكن أن يستعملها المرشح واللوائح للتأثير على إرادة الناخب مثل حق دفع "مصاريف إنتقال الناخبين من الخارج" التي تعتبرها المادة 58 من النفقات الانتخابية المشروعة بدل أن تعتبر من الأعمال المحظورة.

كما يسمح القانون للوزراء بالترشح إلى النيابة، علما أنه يشترط على موظفي القطاع العام الذين يشغلون مناصب أقل سلطة ونفوذا الاستقالة من مناصبهم قبل الترشح. وتضم الحكومة الحالية 16 وزيرا مرشحا للانتخابات بمن فيهم رئيس الحكومة ووزير الداخلية والبلديات ووزير الخارجية والمغتربين المعنيين مباشرة بإدارة العملية الانتخابية مع ما يستتبع ذلك من صعوبة في التفرقة القانونية والعملية بين نشاطهم الوزاري ونشاطهم الانتخابي، وما يثيره من تساؤلات حول إمكانية إستغلال المناصب الرسمية والصلاحيات الوزارية للتأثير على إرادة الناخبين.

وتطرق حداد الى "عدد من الثغرات والاشكاليات القانونية الأخرى أبرزها السماح للمرشحين أو المؤسسات التي يملكها أو يديرها مرشحون أو أحزاب بتقديم مدفوعات أو مساعدات، شرط أن يكونوا قد درجوا على تقديمها بالحجم نفسه والكمية نفسها بصورة اعتيادية ومنتظمة منذ ما لا يقل عن ثلاث سنوات، وفي هذه الحالة لا يعتبر القانون هذه المدفوعات والمساعدات المقدمة أثناء الحملة الانتخابية خاضعة للسقف الانتخابي، وهو ما يعزز إمكان اللجوء إلى المال الانتخابي للتأثير على إرادة الناخب، ويحد من المساواة بين المرشحين".

وطالبت الجمعية بإخضاع هذه النفقات لسقف الإنفاق الانتخابي عملا بمبدأ المساواة بين المرشحين.

ومن التوصيات التي أعلنتها الجمعية خلال المؤتمر الصحافي: إنشاء هيئة مستقلة لإدارة الانتخابات وتطبيق شرط الاستقالة المنصوص عنه في المادة 8 على الوزراء الراغبين في الترشح للانتخابات النيابية، حفاظا على مبدأ الحيادية في إدارة العملية الانتخابية.

وأشارت الجمعية إلى "الحاجة لأحكام قانونية أكثر دقة، إلى مراسيم تطبيقية تضع دقائق عمل الهيئة، لاسيما لجهة الجهاز الإداري والميداني الذي يتولى الإشراف على الإنفاق الانتخابي والتدقيق بالحسابات المالية للحملات الانتخابية وإجراءات العمل على الإشراف، وذلك تأمينا للشفافية القانونية الكاملة حول صلاحيات الهيئة وقواعد وإجراءات عملية الاشراف. موقف الجمعية يأتي بعد متابعها لأعمال هيئة الاشراف منذ بدء فترة الحملة الانتخابية بتاريخ 5 شباط، ولاسيما البيانات والإعلانات التوضيحية الصادرة عنها، وبعد تواصلها بشكل منتظم مع الهيئة، حيث لمست الجمعية تأخر الهيئة في إصدار بعض التوضيحات حول الاطار القانوني للحملة الانتخابية (ايضاحات متعلقة بالتمويل والإنفاق الانتخابي، بعض التوضيحات حول النفقات التي تخضع لسقف الانفاق، إمكانية اعتماد مدقق حسابات واحد لأكثر من مرشح، مفهوم الدعاية والإعلان الانتخابي وأثرها على الإنفاق الانتخابي للمرشحين).

وأضافت: "نتائج هذا التأخر يمكن لمسها في توضيح أحكام المادة 77 من القانون حول الأماكن التي يحظر فيها إقامة النشاطات الانتخابية، فسبق للهيئة أن أصدرت الإعلان رقم 6 تاريخ 20 آذار 2018 والاعلان رقم 7 تاريخ 21 آذار 2018 حيث اعتبرت أنه من المسموح للمرشحين إقامة النشاطات الانتخابية في "النوادي والملاعب الرياضية والقاعات المخصصة للنشاطات الرياضية أو الاجتماعية المختلفة" وفي الأماكن المحاذية لدور العبادة والتي تقام فيها عادة مناسبات اجتماعية أو عائلية.ولكون هذه البيانات جاءت بعد أكثر من شهر من بدء فترة الحملة الانتخابية، ما حد من المساواة بين المرشحين حيث كان البعض منهم قد امتنع من استعمال بعض الأماكن أو من اللجوء إلى بعض أنواع المصاريف الانتخابية طيلة فترة شهر ونصف قبل صدور هذه البيانات التوضيحية عن الهيئة".

وطالبت الجمعية الهيئة "بضمان مزيد من الشفافية في ما خص الانفاق الانتخابي والقواعد الناظمة له من خلال نشر لوائح أسعار وسائل الإعلام والإعلان، والتأكد من تقديم كل المرشحين للبيانات الحسابية الشهرية بحسب ما ينص القانون، ونشر لائحة بأسماء المرشحين واللوائح الذين قاموا بتقديم هذه البيانات، ونشر مضمون البيانات المالية نفسها، حرصا على شفافية الحملات الانتخابية وعملا بالممارسات الديمقراطية الفضلى في أغلب دول العالم حيث ينشر خلالها المرشحون تقاريرهم المالية خاصة أنه سبق للجمعية أن تقدمت بكتاب خطي بتاريخ 27 آذار إلى الهيئة للاستفسار حول المرشحين واللوائح الذي التزموا بتقديم هذه البيانات، دون الحصول على جواب حتى تاريخ اليوم".

المراقبة الميدانية:
في إطار مشروع المراقبة الميدانية، أفادت الجمعية أنها بزيارات ميدانية في الدوائر الانتخابية الثلاث المشار إليها أعلاه. ومن أهم المسائل التي تم رصدها، خلال الفترة الممتدة من 9 آذار ولغاية 7 نيسان ضمنا: المخالفات المتعلقة بتعليق أو لصق الإعلانات والصور للمرشحين أو اللوائح خارج الأماكن المخصصة للإعلانات التي تحددها السلطة المحلية المختصة، مثل المدارس والمستشفيات الحكومية وجدران البلدية وأعمدة الإنارة.

ولاحظت الجمعية في هذا الإطار "عدم وجود آلية واضحة وشفافة ومعايير موحدة متبعة من قبل السلطات المحلية لتحديد الأماكن المخصصة، مما يعيق عملية مراقبة الإنفاق والدعاية الانتخابية".

ونوهت "جمعية لا فساد" بالخطوة التي اتخذتها بلدية طرابلس والتي أصدرت قرارا يمنع تعليق الصور واللافتات في الوسطيات والأملاك العامة وعلى أعمدة الإنارة والكهرباء تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، وقامت بإزالة الإعلانات المخالفة. وعليه، سجل مراقبو "الجمعية" تراجعا ملحوظا في هذا النوع من المخالفات في مدينة طرابلس.

وعلى مستوى آخر، حذرت الجمعية من ظاهرة "استخدام مرافق الدولة ومؤسساتها أو استعمال صلاحيات المجالس البلدية وتطويعها في إطار الإعلان والترويج لصالح أو حتى بوجه بعض المرشحين أو اللوائح. وتقوم الجمعية بإجراء مقابلات مع عدد من المرشحين المتنافسين أو مديري حملاتهم الانتخابية بهدف جمع المعلومات حول نفقاتهم الانتخابية والتحديات التي تواجههم على مستوى الإطار القانوني والتنظيمي للحملة الانتخابية".

آليات التواصل
وللاستفسار أو التبليغ عن الرشاوى الانتخابية أو غيرها من المخالفات المتعلقة بالحملة الانتخابية، دعت الجمعية المواطنين والمرشحين الى الاتصال بالرقم التالي: 18- 275012.


====================== ز.ح

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب