ندوة في نقابة مهندسي طرابلس حول توفير الطاقة في المباني السكنية

السبت 31 آذار 2018 الساعة 14:24 اقتصاد وبيئة
وطنية - نظمت اللجنة العلمية في نقابة المهندسين في طرابلس، بالتعاون مع مجلس لبنان للأبنية الخضراء LGBC وجمعية مهندسي الطاقة AEE، ندوة حول "توفير الطاقة في المباني السكنية: دراسة الحالة في الظروف المناخية اللبنانية والمصرية"، في قاعة المؤتمرات في النقابة، في حضور نقيب المهندسين بسام زيادة ومسؤولين عن مجلس لبنان للأبنية الخضراء وجمعية مهندسي الطاقة ومدراء وأساتذة جامعيين وطلاب.

حليس

في الإفتتاح النشيد الوطني، ثم كلمة رئيسة اللجنة العلمية في النقابة الدكتورة ريما حليس تناولت فيها مسألة "تقليص إستهلاك الطاقة في تصميم المباني إلى أقل كمية ممكنة، سواء في التبريد أو التدفئة، وتخفيف قيمة الفاتورة على المستهلك، وعلاقة كل ذلك في الحفاظ على إقتصاد الدولة والحد من إستهلاك ثرواتها وصولا إلى المباني الموفرة للطاقة".

وشددت على "أهمية الحد من المخاطر التي تهدد البيئة والتي باتت من أخطر مصادر القلق في عصرنا الحاضر"، وقالت: "إن العمل على إنجاز مبان موفرة للطاقة يبدأ منذ ما قبل مرحلة التصميم حيث يتم البدء بتحديد نوع المناخ لمنطقة البناء وموقع المبنى وحجمه وشكله ووسائل المواصلات، جميعها عوامل تؤثر إلى حد كبير بمعدل إستهلاك الطاقة، كما أن سلوك السكان وأنماط حياتهم لها تأثير لا يستهان به أيضا".

عدرة

وألقى المهندس عثمان عدرة كلمة مجلس لبنان للأبنية الخضراء وجمعية مهندسي الطاقة، فأضاء على عمل الجمعية ودور المجلس في "رفع نوعية البناء في لبنان وتقدمه، ومن الطبيعي في حالة جودة هذا البناء سيكون من النوعية الخضراء التي تتجنب الملوثات وتوفر في إستخدام الطاقة"، وقال: "80% من المباني التي شيدت مؤخرا في العالم ستبقى موجودة لمدة 30 سنة على الأقل، وإذا لم تكن هذه الأبنية صالحة لتوفير الطاقة، ومن الصنف الجيد في المجال البيئي، فإننا لاشك ذاهبون إلى كارثة حقيقية، وهدفنا في مجلس الأبنية الخضراء وجمعية مهندسي الطاقة أن نقوم بهذه الثورة وأن نحاول جعل هذا الأبنية متلائمة اكثر مع موجبات الأبنية الخضراء وأن يتم ترشيد الإنفاق بطريقة علمية".

وتابع: "أملنا كبير في لبنان بان نستطيع الوصول خلال سنوات قليلة، الى أن يكون لدينا الف مهندس معتمدين قادرين على خدمة بلدنا أو العمل في الخارج، ففاتورة الكهرباء وحدها قيمتها اكثر من مليار دولار، والهدر كبير، واذا تمكن كل بيت من تخفيض 200 دولار من فاتورته سنويا، يمكننا حينها الإستغناء عن دفع تلك الفاتورة الكبيرة وما يرافقها من هدر. وإمكاناتنا في هذا المجال كبيرة وتحتاج إلى تضامن ونتمنى من الجميع في الإطار النقابي الإنتساب إلى هذه الجمعيات للوصول الى النتائج المرجوة".

زيادة

والقى زيادة كلمة قال فيها: "في خضم الأزمات التي نعانيها في لبنان يبرز موضوع الكهرباء المقلق ماليا وبيئيا، حيث لا تزال فاتورة الكهرباء السنوية تقفز فوق المليار ومئة مليون دولار ومثلها فاتورة المولدات الكهربائية الخاصة، وهذا يعني ان لبنان يتوجب عليه الذهاب مباشرة إلى أقل الحلول تكلفة مالية وصحية وهذا ما تسعى إليه حكومة الرئيس سعد الحريري التي أقرت مجموعة من الخطط المتعلقة بالكهرباء، مشجعة بذلك مشاريع التنمية المتعلقة بالطاقة المتجددة إنفاذا لخطة قطاع الكهرباء التي أقرت في 2010 وخطة وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل التي تتعلق بطاقة الرياح وغيرها".

أضاف: "إن الموضوع المرتبط بالطاقة المتجددة في الأبنية الخضراء من شأنه توفير مجموعة عناصر تنسجم مع البيئة، أهمها ترشيد إستهلاك الطاقة وإستخدام المواد العازلة للإستفادة منها من ناحية التكييف والتدفئة وإعادة إستخدام المياه إلى جانب مجموعة من العناصر التي من شأنها تحسين حياة القاطنين في المسكن، وفي الوقت نفسه التقليل من تلوث البيئة، وصحيح ان تكلفة المبنى الأخضر اكثر من تكلفة المبنى العادي إلا انها توفر الكثير وتقلل من قيمة فواتير الكهرباء والمياه".

وأعلن إستعداد النقابة ل"حمل هذا الملف لإيجاد كل السبل القانونية والهندسية والتشريعية لتحقيق حلمنا بمدينة خضراء في طرابلس الفيحاء، وهذا هو موضوع ندوتنا الجادة من أجل الذهاب إلى الأبنية الخضراء وإيجاد الحوافز المستندة إلى نصوص تشريعية للترويج لها بالتعاون مع أجهزة الدولة والبلديات والإستفادة من قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي فتح الأبواب على مصراعيها لإستخدام الطاقة المتجددة".

سبسبي

وأعقب حفل الإفتتاح ندوة تحدثت فيها الأستاذة المساعدة في جامعة بيروت العربية- فرع طرابلس الدكتورة يثرب سبسبي وقالت: "في السنوات القليلة الماضية، أدى التطور السريع للتحضر والتنمية الاقتصادية ومستويات المعيشة والتغيرات المناخية إلى زيادة كبيرة في استهلاك الطاقة في المباني السكنية اللبنانية. لذلك تهدف هذه الدراسة إلى تطوير منهجية لتحقيق مبنى سكني صفري الطاقة في الاقليم اللبناني الساحلي".

وشرحت كيفية الإستفادة من موقع مدينة طرابلس على الساحل الشمالي حيث تم تحليل استهلاك الطاقة في نموذج سكني باستخدام برامج نمذجة الطاقة "BEM" لقياس نتيجة المتغيرات المناسبة والوصول إلى نموذج الطاقة الامثل للمباني السكنية الذي يمكن تنفيذه في سوق التصميم اللبناني. وأضافت: "من خلال تطبيق منهجية الDCBA أو المتغيرات الأربعة، تم تطوير ثلاثة نماذج مختلفة. نموذج D الذي يمثل مؤشر الطاقة لمخزون المباني السكنية اللبنانية الموجودة، نموذج C & B، وهو نموذج محسن تم إنشاؤه من خلال تطبيق مبادرات الطاقة المحلية، وفي الجزء الأخير من هذا البحث، تم إنشاء نموذج A استنادا إلى ممارسات مباني صفرية الطاقة مع مراعات الظروف المحلية".

وقالت: "نتائج هذه الدراسة ومخرجاتها وإسهاما في عملية التصميم يمكن تطبيقها في جميع أنحاء لبنان وعلى نطاق اوسع في معظم مدن شرق المتوسط. وقد تنسجم هذه النتائج مع نهج الحكومة في مجال السياسة العامة إزاء تنمية كفاءة الطاقة الذي يهدف لتحقيق التنمية المستدامة".

صدقي

ثم حاضر الأستاذ المساعد في جامعة بيروت العربية الدكتور علي صدقي عن "إمكانية تقليل إستهلاك الطاقه في المباني السكنيه في الظروف المناخية الخاصة بمصر، وذلك عن طريق تطبيق استراتيجيه تهدف الى تحسين الراحه الحراريه في الفراغات الداخلية للمبنى". وقال: "تعتمد الإستراتيجية المقترحة على عنصرين أساسيين، الأول هو حل غير مكلف ويعتمد بالأساس على كيفية إستخدام الوحده من قبل القاطنين ومن حيث تحديد التوقيت المناسب لفتح النوافذ أو غلقها لتعظيم الاستفادة من الظروف المناخية المصرية واستغلالها في تبريد الفراغات الداخلية ذاتيا في فصل الصيف. الحل الثاني هو إمكانية تطبيق العزل الحراري للحوائط الخارجية للمبنى باستخدام مواد صديقة للبيئة تعتمد في تصنيعها على المخلفات الزراعية المتواجدة في مصر".

العبد

ثم تحدث الأستاذ الجامعي والإستشاري في الأبنية الخضراء وإدارة الطاقة المهندس رياض العبد عن "تحليل نمذجة الطاقة وكفاءة الطاقة للمباني صفرية الطاقة في طرابلس"، وقال: "مع ازدياد الانحباس الحراري وتأثيره على طبقة الأوزون والتصحر، بالاضافة الى بدء نفاذ المواد الأولية من معادن ووقود في العالم عدا أيضا ازدياد عدد سكان العالم، وبالتالي ازدياد الطلب على استهلاك الطاقة والمياه، كل هذه الأسباب دفعت معظم دول العالم الى تبني فكرة الاستدامة و الأبنية الخضراء".

أضاف: "ان معظم الدول الأوروبية بدأت تتجه من مفهوم الأبنية الخضراء نحو الأبنية صفرية الطاقة Zero Energy Building، أي أن المبنى بالاضافة الى كونه يعتمد على كفاءة الطاقة والمياه وتأمين الحياة الصحية للسكان، فانه يعتمد أيضا على اكتفائه الذاتي من الطاقة النظيفة التي ينتجها من خلال الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة حرارة الأرض الجوفية، مما يعني أن المبنى ليس بحاجة الى استعمال الطاقة الكهربائية من معامل الكهرباء الحكومية وبالتالي يساعد على تخفيف التلوث في الجو بسبب انخفاض حرق المحروقات لتوليد الطاقة".

وتحدث عن "كيفية الاستفادة من استخدام تلك التقنية في توفير الطاقة في المبنى، وحيث ينكب معظم الباحثين والمهندسيين على تعلمها في عصرنا الحديث والتي باتت تشكل نقلة نوعية في مجال الاستدامة".

وشدد على "دراسة الجدوى الاقتصادية وذلك لمعرفة مدى السنوات لاسترداد الأموال التي دفعت بسبب التحسينات، ومن ثم الحصول على الربح المالي مع بقية عمر المبنى، وتعتبر تلك الدراسة الأولى من نوعها في لبنان وخاصة في طرابلس اذ فتحت الباب لبعض الباحثين اللبنانين والعرب للاستفادة من خبرة تلك الدراسة وتطويرها لكي تعم كل لبنان".



=======ندى أبي مارون

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

الوضع العقاري الى أين وهل تصل اح...

تحقيق نظيرة فرنسيس وطنية - باب جديد اوصد امام الاجيال الطالعة، فسنويا يتخرج الآلاف من

الإثنين 16 تموز 2018 الساعة 11:09 المزيد

الطاقة المتجددة طريق للوصول إلى ب...

تحقيق ماري الخوري وطنية - يعاني لبنان تدميرا ممنهجا للشواطىء والجبال والاودية والغابات

الثلاثاء 10 تموز 2018 الساعة 11:00 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب