الحركة الثقافية أنطلياس : ندوة عن كتاب قراءات في القرآن لمحمد أركون وتكريم للدكتورة جبور

الأربعاء 14 آذار 2018 الساعة 21:19 تربية وثقافة
وطنية - نظمت الحركة الثقافية في أنطلياس، في إطار المهرجان اللبناني للكتاب، ندوة عن كتاب محمد أركون الأخير "قراءات في القرآن" بالتعاون مع "مؤسسة محمد أركون للسلام بين الثقافات، شارك فيها الدكتور شربل داغر والدكتور وجيه قانصو والسيدة توريا اليعقوبي أركون، وأدارتها الدكتورة نايلة أبي نادر.

بعد النشيد الوطني، كانت كلمة لأبي نادر، تحدثت فيها عن الكاتب "المتوغل في الأنسنة والباحث النهم عن الحقيقة التي لم يقبل حصرها في مكان ولا تأطيرها في تعليم ولا سجنها في مذهب"، ونوهت بانخراطه في الحداثة ومواكبة آخر إنتاجاتها على رغم حبه للتراث، وباتباعه استراتيجية تحرير العقل من الأوهام وفضح هيمنة السلطة واختراق السياجات العقيدية المغلقة وبهاجس إدخال الإسلام في ركب الحضارة العالمية".


داغر
وكانت كلمة لداغر، بدأها بتفاصيل لقاء باريسي مع أركون، ثم رأى أن خطاب الكاتب يجتمع بثلاثة مفاهيم أساسية هي النقد والعقل والإسلامي، وتناول كل واحدة منها، وقال: "يمكن لمتتبع فكره أن يلحظ خطين متوازيين ومتلازمين، واحد يتابع رصد الزمن التاريخي وآخر اعمال الفكر ومناهجه في الخطاب المناسب لهذا الزمن التاريخي".

وتحدث عن نقاط الاختلاف مع معاصريه، وعن احتكامه إلى العقل لا في استعمالاته الجارية وقيمه الاستنسابية بل إليه بوصفه ملكة نقدية تقوم على مسافة التبعيد والنظر من التاريخ والخطابات، وفق مقتضيات المعرفة والحرية.

قانصو
وألقى د.قانصو كلمة بعنوان "مشروع القطيعة التاريخية"، رأى فيها أن أركون لم يكن مجردَ صوت احتجاجي، أو داعية لنبؤة أو مُثُلٍ بديلة، بل راكم رصيدَ تجاربٍ واختبارات ومقترحات حل، ورسم خريطة طريق لإطلاقِ طاقة التفكر والتقصي إلى أقصاها بدل الامتثالية الجافة والإذعان الطوعي. واعتبر أن فكره تميز بإيقاع مزدوج: إيقاع التعرية والتفكيك من جهة، وإيقاع الاستكشاف والتركيب من جهة أخرى.

وشرح كيف أن أركون ميز بين الظاهرة القرآنية والظاهرة الإسلامية، وكيف أحدث قطيعة شبه كاملة مع آليات وعدة اشتغال الفكر الكلاسيكي، وهي قطيعة لا تقتصر على منطلقات التفكير، بل تطال المفردات والمصطلحات نفسها.

وختم: "مشروع أركون، إعلان صريح بأن القطيعة الابستمولوجية مع التراث التفسيري والتأويلي، لم تعد خياراً بل باتت ضرروة حتمية، للخروج من السبات الدوغمائي، الذي لا يزال الكثيرون يرون فيه ميزةَ تفوقٍ وعلامةَ اصطفاء".

تكريم د. جبور
وكرمت الحركة الثقافية علم الثقافة الدكتورة زهيدة درويش جبور، أستاذة اللغة والآداب الفرنسية بامتياز في الجامعة اللبنانية والمتمكنة بعمق من اللغة العربية، قدمها الدكتور مصطفى حلوة وأدارت التكريم الدكتورة تراز الدويهي حاتم، في حضور عدد الأساتذة والأكاديميين والمثقفين وزوار معرض الكتاب ومهتمين.

بداية النشيد الوطنية، ثم كلمة لحاتم شددت فيها على أن الحركة الثقافية تكرم في معرضها صانعي الثقافة ممن ساهموا في إغناء تراثنا الثقافي وعملوا على نشر المعرفة خدمة للانسان. وشددت على شغف المكرمة بالحوار تنشده وتتلمس مبادئه في تحصيلها العلمي وكتاباتها الأنيقة وتجسده في حياتها اليومية. ونوهت بمقاربتها لأصالةِ اللغة العربية والحداثة في اللغة الفرنسية وغوصها في خفايا اللغتين، فتبعث نفساً حوارياً في مؤلفاتها وابحاثها، إعلاءً للحوار والانفتاح ومعرفة الآخر.

حلوة
وبدأ حلوة كلمته بوصف المكرمة ب "الحورية" التي لها حكايات مع البحر. وتحدث عن التشكيل الفكري والحراك الثقافي والسعي الدؤوب لدى المكرمة الناقدة الأدبية المرموقة، وتناول أسلوبها في الكتابة والنقد والمزاوجة بين البعد الفرنكوفوني والبعد العربي المشرقي.
وأشار إلى سجلها العلمي من دكتوراه وإجازات في الأدب الفرنسي والعربي وشغلها الأمانة العامة للجنة الوطنية للأونيسكو وعضويتها في اتحاد الكتاب اللبنانيين، بالإضافة إلى العديد من المؤلفات بالفرنسية والعربية، والأوسمة التي حازت عليها.

المكرمة جبور
بعد أن شكرت جبور الحركة الثقافية والحضور، تحدثت عن نشأتها والقيم التي تربت عليها وتأثرها بحب والدتها للغة العربية وتربية والدها على الالتزام والإخلاص في العطاء.
وكشفت أن أربعة تركوا أثرهم في تفكيرها، الشاعر شارل بودلير الذي أدركت من خلاله أن معنى الحياة في السعي دوما إلى التجاوز، والفيلسوف الفرنسي ميشال دو مونتانيي الذي علمها أن الطبيعة تكره التطرف وأن سر السعادة في التوازن والاعتدال، والثالث هو أنطوان دو سانت إيكسوبري الذي اتخذت من تعريفه للحب قاعدة لبناء علاقتها مع شريك حياتها، أما الرابع فهو الصحافي غسان تويني الذي منحها الثقة وله تدين الولادة في عالم الكتابة والنشر.
ورأت أن على المثقف اليوم أن يمشي عكس التيار ويتحلى بالجرأة والشجاعة ليواجه الضغوط والمغريات الهادفة إلى تدجينه.


======================

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

حجازي إبراهيم عرض لعمل مكتب الأون...

تحقيق ماري خوري وطنية - يعتبر التعليم الجيد حقا من حقوق الإنسان، وهو الهدف الرابع من أ

الخميس 25 تشرين الأول 2018 الساعة 14:32 المزيد

شارع الحمراء أضحى مقصدا للمتسولي...

تحقيق حلا ماضي وطنية - يعتبر شارع "الحمراء" في مدينة بيروت، من أهم الشوارع التجارية وا

الإثنين 22 تشرين الأول 2018 الساعة 13:03 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب