زرزور ممثلا زعيتر في ورشة عمل عن أدوات تحليل الاستثمار: النهوض بالقطاع الزراعي لا يمكن أن يتم من دون تنفيذ مشاريع استثمارية

الأربعاء 14 آذار 2018 الساعة 13:35 اقتصاد وبيئة
وطنية - نظم الصندوق الدولي للتنمية الزراعية "ايفاد" والمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة، ورشة عمل في فندق "جفينور روتانا" بعنوان "تحليل الاستثمار في القطاع الزراعي" الذي هو عبارة عن مشروع ينفذ في كل من الاردن ولبنان ومصر وتونس.

حضر افتتاح الورشة المهندس شارل زرزور ممثلا وزير الزراعة غازي زعيتر، رئيس اللجنة النيابية الزراعية الدكتور أيوب حميد، محافظ "ايفاد" في لبنان الدكتوره ماجده مشيك، مدير مشروع ادوات تحليل الاستثمار من اجل التنمية في البلدان العربية كليمانس بريزنغر، إضافة الى رئيس اللجنة الزراعية في المجلس الاقتصادي - الاجتماعي يوسف محي الدين وعضو اللجنة بشار القدسي، رئيس اتحاد الفلاحين في لبنان محمد الفرو، نائب رئيس اتحاد التعاون العربي سمير ايوب، ممثلون عن المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة وعن منظمة الاغذية والزراعة "الفاو" وعن وزارتي الزراعة والمالية ومشاركون من مصر.

بريزنغر
وتحدث بداية بريزنغر عن اهمية مشروع تحليل الاستثمار في القطاع الزراعي (AIDA) ودورة في التنمية مع الاخذ في الاعتبار خصائص كل بلد من البلدان التي ينفذ فيها المشروع، لافتا الى "ضرورة الاخذ في الاعتبار الاستراتيجية الوطنية والزراعية والسياسة الزراعية الموضوعة في كل بلد".

وتحدث عن ارتباط عمل التنمية الريفية بالامن الغذائي وسلامة الغذاء وخاصة في مناطق البحر المتوسط، مشددا على "المساعدة على التخطيط في مجال الزراعة والصحة وبناء القدرات"، آملا "ان يساهم المشروع في المزيد من التعاون والاستثمارات الريفية والزراعية"، متحدثا عن الشراكة مع "ايفاد".


زرزور
وألقى ممثل زعيتر كلمة قال فيها: "في بلد نام كلبنان، حيث أن غالبية السكان تعتمد في معيشتها على الزراعة، عانى القطاع الزراعي، لعقود خلت، من الإهمال والتهميش لصالح قطاعات أخرى، كالخدمات والسياحة والمصارف وسواها، قطاعات لا يمكنها بناء اقتصاد مستقر، كونها عرضة للتقلبات وسريعة التأثر بالمستجدات الطارئة والاهتزازات الظرفية.
واستبشر اللبنانيون خلال العام الماضي بإقرار الموازنة بعد تعطل دام اثنتي عشرة سنة منذ العام 2005، إلا أن هذه الفرحة لم تكتمل هذا العام، إذ أن المشاورات المحيطة بالموازنة أفضت إلى ضرورة تخفيض النفقات بنسبة 20%.
وحيث أن أرقام موازنة وزارة الزراعة، في الأحوال العادية، لا تصل إلى حدود 1% من مجموع أرقام الموازنة العامة، فماذا يبقى من اعتمادات للنهوض بالقطاع الزراعي بعد تخفيض الـ20%؟ لا شك أن هذا التخفيض سيزيد من معاناة القطاع ومعاناة العاملين فيه.
أضف إلى ذلك الحرب الدائرة في سوريا وانعكاساتها على المجتمع اللبناني بكل تفاصيله. فهذه الحرب التي ما فتئت رحاها تدور منذ ما يزيد عن سبعة أعوام أدت إلى تدفق أكثر من مليون ونصف مليون نازح من الإخوة السوريين إلى مختلف المناطق اللبنانية فزادت من معاناة المجتمع المضيف الذي يرزح أصلا تحت أعباء لا قدرة له على تحملها".

أضاف: "إن النهوض بالقطاع الزراعي لا يمكن أن يتم دون تنفيذ مشاريع استثمارية يكون لها مردود إيجابي على مختلف شرائح المجتمع، تبدأ بتثبيت المواطن في أرضه في الريف ولا تنتهي بتأمين ما يحتاج إليه لتأمين المعيشة اللائقة وإبعاد العوز والفقر عنه.
فهل هذه مسؤولية وزارة الزراعة لوحدها؟
لا شك أن المسؤولية تقع على عاتق جميع وزارات الدولة التي بتدخلها لتأمين متطلبات الحياة اليومية للمواطن تساعده على البقاء في أرضه وتوقف هذا النزوح المخيف إلى المدينة وتحد من تكون أحزمة البؤس على أطرافها.
فوزارة التربية والتعليم العالي مسؤولة عن تأمين التعليم الإلزامي ما قبل الجامعي للبنانيين مضافا إليهم إخواننا النازحين السوريين، وان انشاء فروع للجامعات، الجامعة اللبنانية الوطنية والجامعات الخاصة، من شأنه أن يساهم في وقف تدفق الطلاب إلى المدينة، فوزارة التربية مدعوة للإستثمار في الأرياف في هذا المجال.
كما أن تأمين الخدمات الصحية والطبية في المستوصفات والمستشفيات المنتشرة في المناطق، والاستثمار في هذا المجال، من شأنه تثبيت المواطنين في مناطقهم.
والاستثمار في البنى التحتية من طرقات ومواصلات واتصالات ومياه ومجارير وسواها لا يقل أهمية عن سابقاته من الاستثمارات.
وهل تكون التنمية شاملة متكاملة دون الاستثمار في مجال استعمال الطاقة الخضراء الصديقة للبيئة؟".

وتابع: "إذا تطرقت في كلمتي هذه إلى دور سائر الوزارات فهذا لا يعني أن وزارة الزراعة معفاة من القيام بالدور الذي يفترض بها القيام به.
فهذه الوزارة بالرغم من نقص الإعتمادات الذي تعاني منه، مدعوة إلى الإستثمار في المجال الزراعي وحماية العمال الزراعيين والتشجيع على اعتماد زراعات ذات إنتاجية عالية ومنتجات ذات جودة قادرة على المنافسة في السوق المحلي والأسواق الخارجية. وهذا ما سعينا إليه من خلال مشروع شراء نصوب أشجار مثمرة مؤصلة وموثقة وتوزيعها على المزارعين من أجل استبدال زراعاتهم التقليدية بزراعات جديدة، إلا أن هذا المشروع ما زال متعثرا لهذا العام لأسباب خارجة عن إرادتنا.
إن وزارة الزراعة التي أخذت على عاتقها تأمين أسواق خارجية لتصريف الإنتاج اللبناني قامت بإجراء اتصالات مع العديد من الدول العربية والأجنبية لهذه الغاية فتم الإتفاق مع الجانب المصري لتأمين تصدير كمية من الفائض من إنتاج التفاح اللبناني، كما أننا قمنا بتوقيع اتفاقية تعاون في المجال الزراعي مع الجانب العراقي ولن نألو جهدا للإتفاق مع دول أخرى لإيجاد أسواق جديدة للمنتجات اللبنانية، ونأمل أن يساهم انتهاء الحرب في سوريا في إعادة فتح الطريق البرية إلى الخليج الذي يعتبر السوق الأساسية لتصريف الإنتاج اللبناني".

وختم: "حيث أن مسؤولية القطاع الخاص لا تقل أهمية عن مسؤولية القطاع العام في تأمين الاستقرار الإجتماعي، فإنني أدعو من على هذا المنبر المستثمرين من أصحاب رؤوس الأموال إلى الاستثمار في القطاع الزراعي، في إقامة المشاريع الزراعية الكبرى التي تستوعب أعدادا كبيرة من العمال الزراعيين وفي بناء مصانع الإنتاج الزراعي لاستيعاب الفائض من الإنتاج.
ونحن على استعداد لمد يد التعاون إليهم ووضع النتائج الإحصائية والمعلومات الإرشادية اللازمة بتصرفهم وبتصرف كل من يرغب في الإستثمار في هذا القطاع، عل هذا التعاون يؤدي إلى الإستقرار المنشود!".

مشيك
بعده، ألقت مشيك كلمة، شرحت فيها عمل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) في لبنان وأهدافه لاسيما "للحد من الفقر في الريف اللبناني بهدف زيادة الإنتاجية الزراعية وزيادة الدخل في المجتمعات الريفية من خلال تنفيذ عدة مشاريع إنمائية".

وقالت: "منذ عام 1992، استثمر الصندوق الدولي للتنمية الزراعية حوالي 41.2 مليون دولار أميركکي في أربعة مشاريع في لبنان، استفاد منها 380 57 أسرة لبناني"ة.

وعددت مشاريع الصندوق في لبنان وهي: مشروع "حصاد" (مشروع التنمية الزراعية المستدامة في المناطق الجبلية) الجهة المنفذة للمشروع: المشروع الأخضر، قرض 16.5 مليون دولار ويهدف إلى الحد من الفقر في المناطق الريفية والمساهمة في زيادة الإنتاجية ورفع دخل المجموعات المستهدفة.
مشروع أغريغال: الزراعة الذكية مناخيا: مشروع تعزيز قدرات المجتمعات الريفية على التكيف في لبنان، المنفذ من وزارة الزراعة اللبنانية، مشروع الأخضر ومصلحة الأبحاث العلمية الزراعية. هبة 7.245 مليون دولار أميركي، مدته 4 سنوات والغاية منه: زيادة قدرة المجتمعات المحلية على الصمود وقدرتها على التكيف مع تغير المناخ.
مشروع HALEPP (تعزيز إنتاج وتصنيع المواشي): يمتد على نطاق الوطن ويغطي كافة المحافظات السبع: جبل لبنان ولبنان الشمالي وعكار والبقاع وبعلبك - الهرمل والنبطية ولبنان الجنوبي. يركز على المجتمعات اللبنانية الأكثر فقرا والأكثر تأثرا بتدفق اللاجئين السوريين كما على اللاجئين السوريين. يستفيد من المشروع: 2400 مربي أبقار و1600 مربي مجترات صغيرة، 1500 من منتجي الألبان من ذوي الحيازات الصغيرة معظمهم من النساء؛ و500 شاب لبناني واللاجئين السوريين الذي يبحثون عن عمل في مجالات الزراعة والصناعات الزراعية والبنى التحتية.
تقدر تكاليف المشروع الإجمالية لمدة ست سنوات 12.4 مليون دولار، تمول على الشكل التالي: قرض من إيفاد بقيمة 4.9 مليون دولار وهبة بقيمة 0.6 مليون دولار، هبة من التعاون السويسري FARM بقيمة 2.3 مليون دولار، وهبة من الاتحاد الأوروبي بقيمة 2.5 دولار ضمن برنامج مداد ومساهمة حكومية تعادل 1.8 مليون دولار ومساهمة من المستفيدين تعادل 0.3 مليون دولار".

حميد
وتحدث حميد فقال: "يشرفني اليوم ان اكون بينكم لنستفيد من هذا الحضور والتعاون الذي له اكبر الاثر على الواقع اللبناني أكان ذلك من خلال المنظمات الدولية الداعمة لوزارة الزراعة والتي تقوم بمشاريع متنوعة في خدمة المواطن اللبناني في مجالات مختلفة واتمنى لكم التوفيق والنجاح ان يكون لبنان ربما البلد الاول الذي يستضيف مثل هذه اللقاءات والتي يفترض ان تتوزع على بلدان شقيقة ايضا في مرحلة لاحقه لمزيد من تبادل الخبرات ومزيد من التعاون بين المنظمات الدولية الهادفة الى خدمة الانسان والساعية الى تثبيته في ارضه".

أضاف: "من المعلوم ان الكثير من الاقطار تعاني من التصحر وكثير من الاقطار ايضا من النزوح من الارياف نحو العواصم وهذا الامر يترك آثارا سلبية على الزراعة في مستويات متعددة اضافة الى ان البطالة تتفاقم بشكل او بآخر جراء هذا النزوح وترك الاراضي في الارياف وطبعا ما تجنيه العواصم من ازدحام سكاني وآفات كثيرة قد تنجم عن ذلك".

وتابع: "بتقديري المتواضع انه من المفيد بمكان ان ندعم الانسان في ارضه لاسيما في المناطق الريفية البعيدة عن العاصمة وجزء كبير من الجهد الذي يمكن ان يعطى لهذه الارياف في مجالات متعددة ليس فقط على المستوى الزراعي وعلى مستوى تنمية الارض والارشاد والتوعية والدعم للمزارعين في مجالات متعددة وكذلك عبر الاهتمام بالثروة الحيوانية او بالثروة الزراعية بتنوعها، لا شك ان لبنان عانى ويعاني الكثير من الازمات واحدى ابرز هذه الازمات هو الموضوع الزراعي خاصة انه لم يكن للبنان في حكومات متعاقبة، واعتذر عن القول ايضا في هذه المرحلة، لم يكن هناك من سياسة زراعية واضحة تعنى بالمزارع رغم ان المزارعين يشكلون شريحة كبيرة من اللبنانيين وهذا الموضوع ترك على مدى عقود من الزمن وتم الانصراف من الاهتمام بالارض وبالزراعة وبخيرات الارض الى مجالات اخرى لعل موضوع البناء وموضوع الهجرة الخارجية وبعض من الظواهر في بعضها ايجابي وفي بعضها الآخر سلبي، لم يكن هناك من سياسات تدعم المزارع ولا تدعم وزارة الزراعة بدليل الموازنات التي شهدناها في السنين المنصرمة ولا نزال، للاسف لا تتجاوز موازنة وزراعة الزراعة صفر فاصلة ولا ادري كم صفر بعدها في المئة وهذا امر معيب بالنسبة للبنان وبالنسبة للتوجهات التي يجب ان تنمي الانسان وتعطيه فرصة البقاء والثبات في ارضه".

وقال: "المشاريع التي تزمعون القيام بها بمؤازرة من وزارة الزراعة ومؤازرة للانسان بتقديري تخفف بعض من الاعباء ومن الاثقال التي يعاني منها المواطن اللبناني. صحيح ان لبنان نسبيا قد تحمل نتيجة الحرب على سوريا وفيها، الكثير من الازعاج الذي يفوق قدرته ولم يلق ما يوازي هذه الاعباء التي اضيفت الى واقعه اللبناني وازماته اللبنانية. نأمل ان يكون هناك فرصة ايضا لكي يؤخذ في الاعتبار هذا الاثر الذي ترتب على الواقع اللبناني في مستويات متعددة اجتماعية واقتصادية، اعباء اضافية خاصة بالنسبة لما يسمى الرأي العام الخارجي والدول التي تظهر الغيرة والحرص على لبنان وعلى سوريا. نفاق بكل معنى الكلمة بحيث ان هذه الدول التي تزعم حرصها على الانسان في سوريا وعلى لبنان وعلى واقعه والاستقرار فيه لو انها اوقفت هذه الحرب على سوريا... باعتقادي ان لبنان كان قادرا على ان يتجاوز الكثير من الالام التي يواجهها اليوم".

وختم متمنيا "ان يكون هناك صوت يوجه الى صناع القرار على مستوى العالم من خلال منظمتكم ومن خلال دوركم بأن اوقفوا الحرب على سوريا واعطوا الاهتمام الذي يستحقه لبنان لأنه تحمل اكثر مما يستطيع ان يحتمل".


============إ.غ.

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

ترقب في تنورين في انتظار مستجدات...

تحقيق لميا شديد وطنية - تعيش منطقة تنورين في قضاء البترون، حالة من الترقب والانتظار ل

الخميس 21 حزيران 2018 الساعة 17:14 المزيد

دور المرأة ومسؤوليتها في مكتب ال...

تحقيق أمينة التويني وطنية - ما هو دور المرأة ومسؤوليتها في وزارة الشؤون الاجتماعية وبا

الخميس 14 حزيران 2018 الساعة 12:01 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب