الأخبار : المستقبل للقوات : أعطونا في البقاع وجزين... نُعطِكم في عكار

الأربعاء 14 آذار 2018 الساعة 07:21 سياسة


وطنية - كتبت صحيفة "الأخبار " تقول : فاز اللبنانيون بموازنة تجميلية غبّ الموسم الانتخابي، وتناسى فريقا 8 و14 آذار ‏أرقامهما السياسية السابقة، لمصلحة الأرقام الحسابية لقانون الصوت التفضيلي. ‏مرّ الثامن من آذار عادياً، وها هو الرابع عشر منه، يمر "حزيناً" على حدّ تعبير ‏النائب بطرس حرب، "لأن المصالح الشخصية انتصرت على المبادئ‎"‎


أنجزت موازنة عام 2018 في مجلس الوزراء على عتبة مؤتمر روما غداً، ومؤتمر باريس 4 في السادس من ‏نيسان المقبل، ومؤتمر بروكسل في الخامس والعشرين منه. مواعيد جعلت الموازنة عبارة عن قطع ‏حساب ومسكنات أمام المانحين والمقرضين، إن وفوا بالتزاماتهم. موازنة جعلت رئيس الجمهورية ‏يستخدم حقه الدستوري بتوقيعه مرسوم دعوة مجلس النواب الى عقد استثنائي ابتداءً من يوم أمس ‏حتى التاسع عشر من آذار الحالي. وفي طليعة جدول أعمال هذا العقد مشروع الموازنة‎.‎


لم يستسغ الرئيس نبيه برّي توقيع رئيس الجمهورية مرسوم دعوة المجلس النيابي إلى عقد استثنائي. ‏قال بري أمام زوّاره في عين التينة، أمس، إنها "لزوم ما لا يلزم". فالعقد العادي للمجلس النيابي، ‏بحسب القانون، يبدأ في 15 تشرين الأول وفي 15 آذار، ويصبح المجلس في حالة انعقاد دائم، على أن ‏تبدأ أولى الجلسات في أول ثلاثاء يلي تاريخ 15 تشرين الأول أو 15 آذار. وبالتالي، فإن العقد العادي يبدأ ‏غداً الخميس، وإذا تقرّر التئام المجلس النيابي الثلاثاء المقبل، فإن هذه الجلسة ستكون خارج العقد ‏الاستثنائي الذي وقّعه عون، ويختتم في 19 الشهر الحالي، أي يوم الإثنين المقبل‎.


بالنسبة إلى بريّ، هي "خطوة لا يستفيد منها أحد، لا المجلس النيابي ولا رئيس الجمهورية"، إلّا "إذا ‏كان المطلوب أن يقولوا إنهم هم من أنجزوا الموازنة وليس وزارة المال‎".


ويضيف برّي أن من يريد الاستعجال بالموازنة كان عليه أن "لا يضيّع شهرين ونصف شهر، ولو كان هناك ‏رغبة حقيقية لجرى فتح العقد الاستثنائي بداية العام الحالي بعد انتهاء العقد العادي، وليس الآن، مع بدء ‏العقد العادي". وأكّد رئيس المجلس النيابي أنه سيستعجل لجنة المال والموازنة لإجراء قراءة شاملة ‏لمشروع الموازنة، بعد أن كان طلب من دوائر المجلس النيابي طبع 160 نسخة من المشروع وتوزيعه ‏على النواب‎.‎

ويصرّ بري على ضرورة إقرار الموازنة في المجلس النيابي قبل عيد الفصح، وستُعقد لهذه الغاية 3 جلسات ‏أسبوعياً، لأن "المطلوب أن ننجز الموازنة قبل مؤتمر باريس، للتأكيد للدول المانحة أن عجلة الدولة ‏الاقتصادية والمالية تستأهل الثقة، بعد أن لمست قلقاً أوروبياً من الأمر‎".


أمّا انتخابياً، فلم يسجل حتى الآن أيّ تفاهم جدّي بين تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية، سوى في ‏دائرة عاليه ــ الشوف؛ فالرئيس الحريري الذي وضع أمام السعوديين معادلة فوزه بما بين 23 إلى 25 مقعداً ‏من دون التحالف مع أي من القوى السياسية، لا يجد نفسه مضطراً إلى مساعدة حلفائه المفترضين، إلّا ‏بالحدود التي لا تتعدّى خسارته نائباً مضموناً في كتلته لحساب أي تحالف أو حليف آخر. وهذه المعادلة ‏تصلح أيضاً على تحالف المستقبل مع التيار الوطني الحر. في دائرة عكّار مثلاً، ومع أن التفاهم بين ‏القوات والمستقبل وصل إلى مراحل متقدّمة حول انضمام مرشّح القوات وهبة قاطيشا إلى لائحة ‏المستقبل، إلا أن التحالف لم يحسم بعد. فبحسب مصادر مستقبلية بارزة، "تدرك القوات صعوبة حصولها ‏على حاصل انتخابي لوحدها في عكّار، وأن الفرصة الوحيدة لذلك هي الانضمام إلى لائحتنا". ويقول ‏المصدر إن "المطلوب في المقابل أن يتنازل حزب القوات أو يتواضع، فيتوقّف عن المطالبة بمقعدين ‏‏(كاثوليكي وماروني) في دائرة بعلبك ــ الهرمل، حتى يتسنّى للتيار الوطني الحرّ الانضمام إلى اللائحة ‏ورفدها بأصوات إضافية‎".


الأمر الآخر الذي يطالب به المستقبل، في حال اكتمال التحالف مع التيار الوطني الحرّ في صيدا ــ جزين ‏وخروج القوات من اللائحة، أن تمنح القوات أصواتها للائحة المستقبل والتيار الحر، خصوصاً في ظل ‏معلومات عن أن بعض القواتيين سيمنحون أصواتهم للمرشّح إبراهيم عازار. وتيار المستقبل، بحسب ‏المصدر، لا يمكن أن يتخلّى عن مقعدين؛ الأول هو المقعد الكاثوليكي في جزّين والثاني هو المقعد ‏الماروني في البقاع الغربي، بالإضافة إلى حصول المستقبل على مرشح مسيحي واحد على الأقل في ‏دائرة زحلة. وحتى الآن لم ينجز التفاهم في البقاع الغربي، مع إصرار القوات على حصولها على المقعد ‏الماروني‎.


وفي زحلة، التي خرجت منها القوات إلى التحالف مع الكتائب، تقول مصادر المستقبل إن المشكلة الآن ‏مع التيار الوطني الحرّ، الذي يطالب بأربعة مرشحين هم ميشال سكاف، ميشال ضاهر، أسعد نكد ‏وسليم عون، إلّا أن "حجم التيار الوطني في زحلة أقلّ من حاصل واحد، والمستقبل يملك حاصلين ‏ونستطيع العمل على الثالث". وتؤكّد مصادر المستقبل أنه "لم يعِد القوات أبداً بأنه سيعطي أصواته ‏للقوات في بعبدا أو في المتن"، مشيراً إلى أن "القوات تستخف بقدرتنا الانتخابية في هاتين الدائرتين. ‏لِنرَ كيف سيتدبرون أمرهم". ويتابع المصدر أن الحال نفسها تنطبق على دائرة الشمال الثالثة، التي يتمّ ‏تداول الأخبار عن أن تيار المستقبل سيمنح أصواته لطوني فرنجية في زغرتا وللوزير جبران باسيل في ‏البترون، إلّا أنه "لا شيء رسمياً حتى الآن، ولم نناقش الأمر بالأرقام مع المعنيين". وتجزم مصادر ‏المستقبل بأن "التيار سيمنح أصواته في الكورة للنائب نقولا غصن، الذي يخوض معركة ربح"، وأن نائب ‏رئيس مجلس النواب فريد مكاري سيعمل على دعمه (انتخابيّاً وليس مالياً‎).‎

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب