(*) الحريري: بعض الأصدقاء قدموا تقارير ضد سعد الحريري وزايدوا بأننا نسلم البلد لحزب الله لكنهم ضلوا وراهنوا على تصيد فتات المسقبل

الأربعاء 14 شباط 2018 الساعة 18:12 سياسة
وطنية - بدأ في البيال، مهرجان تيار "المستقبل" لاحياء الذكرى الثالثة عشر لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، في حضور سياسي وشعبي واسع، تقدمه ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزير العدل سليم جريصاتي، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب ميشال موسى، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، الرئيس ميشال سليمان، الرئيسان تمام سلام وفؤاد السنيورة، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني، وعدد كبير من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين، ممثلو أحزاب وشخصيات.

وغص مكان الاحتفال بالحشود، ما اضطر المنظمون إلى فتح قاعة ثانية لاستيعاب المشاركين الذين حملوا أعلام تيار "المستقبل". ورفعت في القاعة لافتة كتب عليها "للمستقبل عنوان حماية لبنان"، وصور للرئيس الشهيد الحريري وشهداء "ثورة الأرز" إضافة الى صور للرئيس سعد الحريري. كما وضعت شاشات عملاقة داخل القاعة.

وكانت الطرقات المؤدية إلى البيال قد شهدت زحمة سير خانقة، إذ أوقفت الباصات والسيارات التي تحمل أعلام التيار وصور الرئيس الشهيد إلى جانب الطريق، وأكمل المواطنون سيرا إلى مكان الاحتفال، وسط إجراءات أمنية مشددة تتخذها قوى الامن الداخلي.

المهرجان

استهل الاحتفال بالنشيد الوطني، ثم الوقوف دقيقة صمت على روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقع، فكلمة مسجلة للسيدة نازك رفيق الحريري أكدت فيها على الثقة بلبنان ومستقبله، وطالبت الجميع بإنجاز الإستحقاق الإنتخابي والحفاظ على النظام الديمقراطي، وتأكيد دور لبنان على الخريطة العربية والعالمية، مشددة على التمسك بالعدالة والوصول الى الحقيقة لمعرفة من اغتال الرئيس الحريري ورفاقه.

بعد ذلك، أدت فرقة فنية أغنية السيدة فيروز "بحبك يالبنان" ومجموعة من أغانيها الوطنية.

تلت ذلك كلمة مسجلة مع الراحل غسان تويني، تحدث فيها عن اتصال جرى بينه وبين الرئيس الشهيد يوم احتلت إسرائيل جنوب لبنان، وكان تويني يومها مندوبا للبنان في الأمم المتحدة.


ثم كلمة تقديم من عريف الحفل، استهلها بقصيدة عن مدينة القدس، لتعود الفرقة الفنية لتنشد اغنية بعنوان "منحبك".

وتبع ذلك شريط وثائقي عن مرحلة ما بعد انتهاء الحرب الأهلية وبداية مرحلة جديدة شهدت تولي الرئيس الشهيد رفيق الحريري رئاسة الحكومة مطلع التسعينات، وما شهدته تلك الحقبة من اجتياحات اسرائيلية وانتخابات نيابية وصولا الى يوم استشهاده، وما أعقبه من حوادث متتالية، وابرزها وصول الرئيس سعد الحريري الى سدة رئاسة الحكومة وصول إلى انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية.

ثم قدمت الفرقة الفنية اغنية "بكتب اسمك با بلادي" للفنان جوزف عازار، اداها المطرب رامي عياش، كما ادى اغنية "لا ما خلصت الحكاية".

الحريري

بعد ذلك صعد الرئيس سعد الحريري الى المنصة، والقى كلمة بدأها بالقول "13 سنة وانت معي عالحلوة والمرة، وكل ما بحتاجك بتقول لي "كفي يا سعد لان قضيتنا كبيرة ولا شيء يجعلك تتراجع لان قدرنا هو استقرار لبنان وكرامته".

أضاف "13 سنة والمنطقة تغلي ثورات وحروبا وفتنا ونزوحا، وصارت سوريا مثل تجارب للجيوش والميليشيات من كل الجنسيات، والعراق ايضا، واليمن السعيد صار اتعس بقاع الارض، وليبيا اصابتها لعنة الارهاب".

وخاطب روح والده قائلا: "اطمئنك ان لبنان ما يزال في منطقة الامان، لان روحك ما تزال معنا، روحك التي ترفض تسليم بيروت لحروب اهلية"، مضيفا "الذي يقبل بالطائف لا يقبل بكسر العيش العيش المشترك، والذي يقبل بتخريج الطلاب لا يخرج ميليشيات"، مؤكدا "ابعدنا الحريق السوري عن البلد رغم وجود مليون ونصف مليون نازح سوري عندنا، وقاتلنا داعش وصار عندنا جيش وقوى امنية نفتخر بهم. صحيح عندنا مشاكل اقتصادية ولكن عندنا حكومة ودولة واعلام في زمن تتساقط فيه شرعيات وحريات وجيوش ومعارضات"، رافضا "القبول باليأس"، لافتا إلى ان "العدالة السماوية تتحقق في مكان ما، اما العدالة والحقيقة فآتية".

أضاف: "يشرفني ان اعلن الاحتفال بهذه المناسبة، تحية للقدس الشريف، تحية الى القدس من روح الرئيس الشهيد ومن تيار المستقبل، وكل الذين يجتمعون على تكريم الحرية والاستقلال"، داعيا الحضور الى الوقوف لتحية القدس والتصفيق لها.

واكد ان "جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ما يزال يتصدر حماية لبنان، بإعتداله وعروبته وصبره على الاذى، وايمانه بالعيش المشترك. وسيكتب التاريخ انكم جيش الاعتدال الذي حمى لبنان من السقوط في الفتن، وهذا هو نهجنا، وقرارنا ولكن في المقابل هناك من يعزف يوميا لحن المزايدة على تيار المستقبل"، معلنا رفضه رفضا قاطعا "قيادة هذا الجمهور الوفي الى اي صراع، او اي يبيع الاشقاء العرب ببضاعة لبنانية مغشوشة. فنحن لسنا تجار مواقف وشعارات، وسأخوض معكم التحدي ولن اسلم بخروج لبنان عن محيطه العربي ولا في دخول لبنان في المحرقة العربية"، مكررا ان "قرار النأي بالنفس هو عنوان التحدي وهو تثبيت لبنان ودوره العربي"، داعيا الى "احترام هذا القرار من الذين وقعوا عليه".

واعتبر ان ما اسماه ب"المزايدة الفكرية لدى البعض بتسليم البلد الى حزب الله، وروجوا لفكرة ان الانتخابات ستسفر عن تسليم المجلس الى حزب الله"، "تقديرات بعض الاصدقاء، لكنهم ضلوا وعملوا على تقديم التقارير ضد سعد الحريري وتيار المستقبل"، مضيفا "هؤلاء يعلمون ان المواجهة هي بين حزب الله وتيار المستقبل، لكنهم يراهنون على تصيد الفتات من تيار المستقبل، ليجعلوا من هذه الفتات وجبة تخدم الحزب وحلفاءه".



========ب.ف.

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب