رندة بري في ندوة في الصرفند عن الام: دورها اساسي في تربية الفرد وتنشئته الإجتماعية

الجمعة 09 شباط 2018 الساعة 13:56 المرأة والطفل
وطنية - أقامت كشافة الرسالة الاسلامية في الصرفند بالتعاون مع مكتب شؤون المرأة في حركة "امل" ومركز الخدمات الانمائية في الصرفند، ندوة تربوية بعنوان "أمي، حياتي ومستقبلي" حول دور الام في التنشئة التربوية والاجتماعية، برعاية عقيلة رئيس مجلس النواب رندة عاصي بري وحضورها، كما حضر عضو هيئة الرئاسة في الحركة خليل حمدان، رئيس اتحاد بلديات ساحل الزهراني علي مطر، رئيس بلدية الصرفند علي خليفة، مسؤول حركة امل في أوروبا مصطفى يونس، المسؤول التربوي في اقليم الجنوب محمد توبة، وفاعليات بلدية واختيارية نسائية وحشد من الأمهات.

وألقت بري كلمة جاء فيها: "إنه ليسعدني اليوم أن أجتمع معكم مجددا، من خلال هذه الندوة الذي يتعاون في تنظيمها، كل من كشافة الرسالة الإسلامية فوج الصرفند ومكتب شؤون المرأة في حركة أمل شعبة الصرفند ومركز الشؤون الإجتماعية في البلدة، تحت عنوان "دور الأم في التنشئة التربوية والإجتماعية"، والتي تأتي إفتتاحا لعدد من الفعاليات وورش العمل التي سوف تطلقها الكشافة بالتعاون مع مركز الشؤون الإجتماعية، فلكم جميعا من القائد العام لكشافة الرسالة الإسلامية دولة الرئيس الاستاذ نبيه بري ومني شخصيا، أطيب التحيات والتقدير لدوركم الرسالي في الحفاظ على الإنسان وقيمنا الإجتماعية والأخلاقية، فكنتم أيها الكشافة وما زلتم، الحدث والعنوان الأبرز، فحضوركم الإستثنائي في كافة الميادين شكل على مدى عقود من الزمن علامة مضيئة في سماء ليلنا المظلم. فأنتم وكما يقول دولة الرئيس النبيه "رأس مال حركتكم، حركة أمل، والأنموذج في الوطنية والأخلاق بمواجهة الأنفلات الذي هو ظاهرة هذا العصر".

أضافت: "بداية لا بدَّ أن أنوه بهذا الإختيار الموفق لعنوان هذه الندو ، لما تشكله مسألة التنشئة التربوية والإجتماعية من تأثير كبير في بناء الإنسان والمجتمع والدولة. وإذا كان من المسلم به أن دور الأب والأم داخل الأسرة يتكاملان في المسؤولية والتأثير تجاه تنشئة أولادهم على الأسس السليمة والصحيحة من أجل خوض غمار الحياة، خاصة في ظل التأثير الضاغط والمتصاعد للشبكة العنكبوتية ووسائل التواصل الإجتماعي على منظمومة القيم الإجتماعية والأخلاقية داخل المجتمع.
لكن إسمحوا لي أن أركز في هذه الندوة على دور الأم المحوري في التنشئة التربوية والاجتماعية، وعليه ومن أجل الإستفادة من هذه الندوة والخروج منها ببعض المقترحات والتوجهات الضرورية لضمان دور الوالدين وخاصة دور الأم في تكوين الأبناء تكوينا تربويا وإجتماعيا سليما. لا بد من طوطئة توضيحية للمسار الذي تسلكه التنشئة التربوية وأهميتها على مسيرة الإنسان منذ الطفولة وحتى الشيخوخة".

وأردفت: "الطفل يولد مجرد كائن بيولوجي لا يدرك كنه الأشياء ولا يعي حقيقة وجوده، لكنه مزود بمجموعة من الاستعدادات الفطرية، تبدأ في الظهور مع نموه البطيء إلى أن تكتمل قدراته في مرحلة الرشد، فهو يولد من دون أن يحمل أي قيم أو عادات أو تقاليد مجتمعه، بل يتعلمها أثناء مراحل تطوره المختلفة، وخاصة مرحلة الطفولة التي تعد من أهم مراحل حياته وأخطرها لما لها من أهمية في تشكيل شخصيته، وتأثيرها عليه مستقبلا سواء في مراهقته ورشده وشيخوخته. وبما أن الطفل يقضي سنوات عمره الأولى في كنف الأسرة ، فإن أولى علاقاته الاجتماعية وخبراته تبدأ مع أفرادها ، فهي الجماعة الأولى التي يتعلم فيها الطفل لغته وعاداته وتقاليده وقيمه، وعن طريقها وبين أحضان الأم تبدأ عملية التنشئة التربوية، فالأم لها الدور الكبير في خلق شخصية متكاملة أو شخصية مهتزة للطفل، وعلاقتها به تبدأ قبل ولادته وتستمر إلى أن يصبح الطفل قادرا على إعطاء الأوامر أو إبداء الرأي، وربما تستمر مدى الحياة، والسلوكيات والأفعال التي يتعلمها الطفل مع أمه هي التي تحدد علاقته بباقي أفراد أسرته، فالنمو السليم للطفل والتربية الصحيحة تتوقفان على كفاءة من يتولى أمر الطفل بالرعاية، وبالأخص الأم التي تعتبر من أهم وأول المؤثرات الإجتماعية التي تلعب دورا أساسيا في تربية الفرد وتنشئته الإجتماعية".

وقالت: "ومن خلال هذه التوطئة، نستطيع أن ندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الأم في تنشئة أولادها تربويا وإجتماعيا، وعليه نجد لزاما علينا القاء الضوء على بعض التوجيهات والمقترحات الضرورية التي تستطيع من خلالها الأم القيام بدورها على أكمل وجه:
أولا: إدراك الأم لأهمية التربية الصحيحة: ان نقطة الإرتكاز في موضوع ندوتنا هو أن تدرك الأم، أهمية وخطورة الدور الذي تتبوأه، فهي مسؤولة عن جزء كبير من مستقبل أبنائها وبناتها، وعليها أن تنظر الى التربية من منظورها الواسع الذي لا يقف عند حد العقوبة أو الامر والنهي ، كما يظن البعض، فهي تعني إعداد الأولاد ورعايتهم من كافة الجوانب (الإيمانية ، الجسدية ، النفسية والعقلية).
ثانيا: وعي أهمية النظام داخل المنزل: على الأم والأب على حد سواء وعي أهمية وجود نظام داخل المنزل، لما له من أثر على تعويد الأبناء على سلوكيات معينة، فالفوضوية في الحياة المنزلية وفي المواعيد وفي تعاملنا مع الآخرين، يؤدي الى تعزيز السلوكات الخاطئ والفوضوي في تفكيرنا وتصرفاتنا.
ثالثا: السعي الدائم لزيادة المعرفة التربوية ومتابعة تطورها: على الأم أن تسعى دائما لتطوير مهاراتها التربوية وذلك:
- من خلال الاطلاع على الوسائل التي تعنى بالتنشئة مثل الكتب، المنشورات، البرامج التلفزيونية الهادفة والندوات والورش المختصة بالتربية السليمة.
- متابعة كل ما هو جديد في مجال التنشئة التربوية سواء من حيث تطور طرق وأساليب التربية ومواءمتها مع التطورات التكنولوجية الحديثة، وخاصة في ظل ثورة المعلوماتية ومعضلة مواقع التواصل الإجتماعي، وما ترتبه من تحديات ضاغطة على الأسرة والمجتمع.
رابعا: الالتفات لحاجات الأولاد أكانوا أطفالا أم مراهقين: علينا أن ندرك جميعا أهمية الإصغاء الى إحتياجات الأولاد النفسية قبل المادية، ومن الأمور المهمة في هذا المجال مثلا:
- حاجة الأولاد وخاصة الأطفال الى الشعور بالإهتمام المباشر، بدءا من الحرص على عدم التذمر والإنفعال أثناء تلبية طلباتهم الضرورية وصولا الى حسن الإستماع اليهم والتفاعل معهم بما يتناسب مع المراحل العمرية للولد وقدراته العقلية.
- حرص الوالدين على عدم تأثير مشاكلهم في العمل على إهتمامهم بأولادهم.
- وعي الاهل لحاجة الأولاد للشعور بثقتهم بأنفسهم وبثقة الأخرين بهم، فنحن بحاجة لأن نغرس لديهم الثقة بأنفسهم وأنهم قادرون على تحقيق أمور كثيرة، مع مراعاة تجنب السخرية والنقد اللاذع لهم عندما يقعون في الخطأ، واستثمار مواقف الفشل التي يقعون فيها لغرس الثقة لديهم بدلا من إتباع اسلوب التحطيم.
- إدراك حاجة الأولاد وخاصة الأطفال الى الإستطلاع، فالأطفال لديهم فطرة الإستكشاف والتعرف على الأشياء، فمن المهم إعطاء الوقت الكافي للأولاد للعب، والاكتشاف مما ينمي قدراتهم العقلية والمعرفية".

وأضافت بري: "وهنا على الام الحذر من تركيز الولد على الأشياء والألعاب الذي يكون دوره فيها سلبيا أو يقلل من حركته، كمشاهدة الفيديو أو ألعاب الحاسب الآلي (وهنا تكمن أكثر المشاكل التي نواجهها، فعدم إدراك الأهل لهذه المسألة أدى الى زيادة نسبة الأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلمية، وعليه يجب توجيه أولادها نحو الألعاب الحركية، كلعب الكرة أو لعب الدراجة أو غيرها من الانشطة في الطبيعة التي تنمي قدراته على التواصل مع أقرانه ومحيطه.
خامسا: الحرص على حسن العلاقة والتوافق بين الوالدين: فالحالة النفسية والإستقرار لهما الأثر الكبير على الأولاد، وهنا يجب الحرص على تجنب نقل أثر الخلافات بين الوالدين إلى الأولاد، وعلى كلاهما أن يعملوا على زرع الثقة بالآخر.
سادسا: حسن التعامل مع أخطاء الأطفال: فكثير من الأخطاء التربوية تكمن في كيفية التعامل مع الأخطاء التي تصدر عن أولادنا، ومن الامور المهمة في كيفية التعامل مع هذه الأخطاء هي تحقيق التوازن بين الخطأ والعقوبة، فالعقوبة حق عندما تكون في موضعها التربوي، والأهم هو تجنب إحراج الأولاد أمام الآخرين.
سابعا: بعض المقترحات التي تساهم في بناء السلوك وتقويمه:
- التجاهل، قد يلجأ بعض الأولاد الى أساليب غير مرغوبة لتحقيق مطالبه، كالصراخ والبكاء وإحراج الوالدين، فالإسلوب الأمثل هنا هو في تجاهل هذا السلوك وعدم الإستجابة لمطالبه، وتعويده أن يستخدم الأساليب الهادئة في التعبير عن ما يريد.
- القدوة، ربما لسنا بحاجة للحديث بكثرة عن أهمية القدوة وأثرها على التربية، فمن أبسط الامور مثلا أن نطالبه بعدم إستخدام الكلمات البذيئة ونحن نستخدمها.
- المكافأة، لها الأثر المهم في تعزيز السلوك الإيجابي لدى الولد، وهي ليست مقتصرة على المكافأة المادية، فقد تكون بالثناء والإعجاب بما أنجز.
- الإقناع والحوار، يجب أن نعود أولادنا على الإقناع والحوار، فنستمع وننصت لهم، ونعرض آراءنا وأوامرنا بطريقة مقنعة.
- حل الخلافات بالطرق الودية، يجب تعويد أولادنا على حل خلافاتهم بالطرق الودية فيما بينهم ، وعدم تدخلنا بحل الخلافات إلا بما يخفف من أثار هذه المشاكل.
عذرا على الإطالة، فالموضوع الذي نتناوله اليوم لا يتعلق بفرد أو شخص أو حالة معينة، فالأمر يتعلق بجيل، بمجتمع، بوطن، وبأمة، فنحن بقدر ما نزرع جيدا في نفوس أولادنا ونحسن من طريقة تربيتهم، بقدر ما سنحصد مستقبلا".

وكانت كلمات لكل من قائد الفوج عباس خليفة باسم الكشاف، سحر خازم باسم مركز الخدمات الانمائية، والتي شددت على دور الام المتكامل مع الاسرة لتنشئة الأجيال.

وتخلل الحفل عرض مسرحي عن دور الام في التشئة، وتم تقديم درع الى رندة بري.



============= ر.ا

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

لمياء بساط وفيوليت غزال البلعة ول...

تحقيق إيلان غطاس وطنية - القيادة تتطلب مهارة وعلما وخبرة وشخصية مميزة، وهذه الصفات لا

الثلاثاء 27 آذار 2018 الساعة 10:25 المزيد

لنفايات... موت بأسلحة سرطانية ومك...

تحقيق فاطمة رمال وطنية - "كأنك تتنشق موتك" هو عنوان التقرير الذي أطلقته منظمة "هيومن ر

الثلاثاء 27 آذار 2018 الساعة 10:17 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب