ممثل دريان في افتتاح مركز براءة للمشاهدة الآمنة للأطفال: خطوة مهمة نأمل ان تتبعها خطوات عملية في تأسيس وقف يعنى بالمطلقات

الأحد 07 كانون الثاني 2018 الساعة 19:03 المرأة والطفل
وطنية - افتتحت جمعية "مجلس الشؤون الإسلامية" بالتعاون مع "الإغاثة الإسلامية عبر العالم"، برعاية مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان ممثلا برئيس المحكمة الشرعية السنية العليا الدكتور القاضي الشيخ محمد أحمد عساف، مركز "براءة" للمشاهدة الآمنة، في مجمع المجمعات الإسلامية في الجية.

حضر حفل الافتتاح ممثل وزير البيئة المحامي طارق الخطيب الدكتور قاسم الخطيب، ممثل مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو قاضي شرع بيروت والمشرف العام على مجلس الشؤون الاسلامية القاضي الشيخ محمد هاني الجوزو، قاضي شرع بيروت الشيخ الدكتور محمد النقري، قاضي شرع حاصبيا الشيخ اسماعيل دلي، قاضي شرع صيدا الشيخ رئيف عبد الله، القاضي علي البراج، رئيس دير مار شربل في الجية التابع للرهبانية المارونية اللبنانية الأب شربل القزي، المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، الرئيس السابق لإتحاد بلديات اقليم الخروب الشمالي الرائد المتقاعد محمد بهيج منصور، رئيس دائرة اوقاف جبل لبنان المحامي محمد الخطيب، رئيس بلدية شحيم السفير زيدان الصغير، رئيس بلدية الجية الدكتور جورج نادر القزي، رئيس بلدية المغيرية محمد محمود حماده، مدير المشاريع في "الاغاثة الاسلامية عبر العالم" بلال أرقه دان، مديرة مشروع "قنوات الأمل" لحماية الطفل في "الرؤية العالمية" زبيدة عسلي، رئيسة جمعية "الاحداث" أميرة سكر، رئيس مجلس امناء مؤسسات "الهيئة الاسلامية" للرعاية هاني ابو زينب، مديرة مجمع اقليم الخروب للرعاية والتنمية التابع لمؤسسات الرعاية الإجتماعية نورما الزين، رئيسة مركز الشؤون الاجتماعية في عانوت رابحة ياسين، مشايخ، مخاتير، جمعيات ومؤسسات معنية بحقوق الانسان.

أرقه دان
استهل الحفل بآي من الذكر الحكيم، فتقديم من طارق صافتلي، ثم ألقى أرقه دان كلمة أشار فيها الى انها "محطة جديدة ضمن مشروع قنوات الأمل لحماية الاطفال في لبنان - مكتب لبنان الاغاثة عبر العالم، بالشراكة مع الرؤية العالمية في لبنان، كان للاغاثة الاسلامية شرف اطلاقه العام الماضي، ليفتح معه قناة تلو القناة مع مؤسسات دينية اسلامية ومسيحية آمنت بقضية حماية الأطفال وعملت جاهدة على تحقيقه واقعا".

وقال: "ها نحن اليوم في صدد اطلاق مشروع مركز "براءة" للمشاهدة الآمنة للاطفال من قبل أمهاتهم وآبائهم المطلقين، فمشكلات أسرية، اقتصادية واجتماعية تنتهي بعدد ليس بقليل منهم الى الطلاق وهنا تبدأ معاناة أخرى ومشاكل أكبر تصيب الاطفال وتهدد امنهم ورفاههم النفسي والاجتماعي والاقتصادي".

أضاف: "إن لهذا المشروع اهميته البالغة وحاجة مجتمعية بالغة ونموذجا يحتذى به في كل المناطق اللبنانية، حيث يتيح حق المشاهدة الآمنة للطفل في بيئة صديقة ومحايدة ومحفزة على التواصل الدوري مع الآباء، ويوفر ما يمكن ولا يمكن ايجاده في مناطق اخرى او اماكن اخرى مثل المخافر وأروقة الطرقات وغيرها".

وشكر كل من ساهم بهذا المشروع، مؤكدا ان "الاغاثة الاسلامية بصدد مشاريع اخرى من اجل حماية الاطفال".

عسلي
من جهتها، قالت عسلي: "الطفل مثل النبتة، اذا اعتنيت بها وسقيتها كل يوم وعرضتها للشمس واعطيتها الفيتامينات اللازمة، سوف تكبر وتعطي ثمارا وتكون شجرة خضراء كل السنة، اما اذا لم تعتن بها بطريقة صالحة، فسيأكلها الشوك ولا تنمو، واذا نمت وكبرت سوف ينخرها الدود".

أضافت: "إننا هنا لتأمين بيئة آمنة للاطفال ولنعطيهم الامل، ولكسر الجليد بين الاهل والاطفال، بين الأب وابنته او ابنه، وبين الأم وابنها او ابنتها، لنعطي الامل للاطفال من جديد".

الجوزو
بدوره، قال الجوزو: "هناك العديد من التكاليف التي علينا أن نفكر فيها ونسعى لتحقيقها، حيث كلفتنا الشريعة الإسلامية بالعديد من التكليفات، منها ما هو فرض عين وهي التي تتعلق بأعمالنا من صلاة وصيام، ومنها تكليفات هي من باب فروض الكفاية، وهي الامور التي تتعلق بحوائج الناس في المجتمع. وهذه الفرائض كما على الدولة ان تسعى لتأمينها، كذلك المجتمع الأهلي من أولى واجباته ان يسعى لتحقيقها. وإننا نرسي اليوم، مركزا هو احد فروض الكفايات بالنسبة للمجتمع".

أضاف: "لقد وجهتنا الشريعة نحو تحقيق العدالة والمساواة، وتأمين الحقوق واداء الواجبات واحترام الانسان، وصيانة الوجود، وعمارة الأرض، غير اننا مطالبون بأن نبدع في ابتكار الآليات المناسبة لتطبيق هذه القيم والاحكام والمقاصد العظيمة ورعايتها. اليوم نحن امام كيان عظيم واساسي في مجتمعنا هو الأسرة، التي هي الحصن الاساس في نهضة المجتمع وحمايته والمحافظة عليه، اذ لن يكون هناك مجتمع سليم الا اذا كانت الاسرة سليمة وصحيحة وآمنه مستقرة".

وتابع: "ان التحدي هو كيف نتدارك فشل التجربة الأسرية التي تتعرض للاهتزاز من خلال ازمة الطلاق وتداعياته، من الحضانة والرعاية والمشاهدة، وان نعمل من اجل ان نخفف وطأة الانفصال على أفراد الاسرة وان نحيط هذا الكيان بعناية خاصة تحميه من الازمات والاضرار التي تنعكس على افراد الاسرة. ان مركز "براءة" للمشاهدة الآمنة يرتبط بهذه الأسرة ارتباطا وثيقا، ويعمل على التخفيف من وطأة الطلاق على أفراد الاسرة او تخفيف وطأة خلافات الكبار على الابناء والاطفال".

ولفت الى ان "المركز يؤمن مكانا مجهزا لاستقبال الأهل الذين يرغبون بمشاهدة ابنائهم في ظروف آمنه وسليمة، وفي مكان مجهز بوسائل الترفيه والتثقيف"، مؤكدا ان "اللجوء الى هذا المركز هو بقرار من القضاء المختص، وخاصة القضاء الشرعي ليؤمن المركز تنفيذ القرار القضائي ضمن رقابة ضابطة للتنفيذ السليم الذي يحقق المشاهدة دون الاضرار بالصغير او بطرفي النزاع، كما سيؤمن المركز امكانية استلام الصغار وتسليمهم الى ذويهم عند الاختلاف ايضا على المكان المناسب لهذه المهمة وسيعمل المركز وفي القريب العاجل على تأمين عناية نفسية واجتماعية بالاسر التي تلجأ إليه، ليسهم بشكل اعمق في ترميم وتخفيف آثار الانفصال بين الزوجين وسيكون هذا العمل بتنسيق كامل مع القضاء الشرعي".

وشكر لمفتي الجمهورية وعساف "اهتمامهما بهذا المشروع وتحقيقه على ارض الواقع"، كما شكر جميع المؤسسات والجمعيات التي ساهمت في المشروع.

عساف
وختاما، ألقى عساف كلمة راعي الحفل فقال: "ان عمل الخير وجمع الألفة والمحبة والمشاهدة بين الأطفال وعائلاتهم، هو من الأمور التعبدية التي يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى، اذ ان العمل اذا كان خالصا لله سبحانه وتعالى، وقصد به حصول الأجر والثواب، أصبح في مصاف العبادات التي يثاب عليها فاعلها".

أضاف: "ان العمل الإجتماعي ليس من الأعمال السهلة التي يستطيع اي انسان الخوض في غمارها، او الغوص في اعماق بحارها، بل هو عمل شاق يتذلل ويسهل امام من أراد الله تعالى له السير في هذا الطريق، والعمل في هذا المضمار، لذلك دأبت جمعية مجلس الشؤون الإسلامية على العمل لتعزيز دور المؤسسات الداعمة للأسرة والعمل القضائي في حل معضلات ودعاوى المشاهدة التي قد تكون عائقا امام تنفيذ بعض الأحكام الخاصة بالمشاهدة، خاصة عندما لا يكون ثمة مكان آمن للمشاهدة، أو قد يكون ثمة حرج يحول دون تحقيق طالب المشاهدة من تنفيذ الحكم بالنسبة لمكان المشاهدة، فكان من أهدافها تأمين المكان المناسب لاستقبال الطفل موضوع المشاهدة وذويه في أجواء ملائمة يقدم فيها الدعم النفسي والإجتماعي لأفراد الأسرة بهدف تخفيف وطأة الإنفصال عن الأبناء، ومحاولة تفادي العنف الأسري الذي يؤثر على نفسية الطفل سلبا".

وتابع: "ان العمل الجماعي هو أساس بناء مجتمع منظم، حيث تسوده روح التعاون بين مختلف أفراده، لذلك كان لا بد من انشاء الجمعيات والمؤسسات الخيرية والإجتماعية والثقافية التي تساعد على نهضة المجتمع، والسير بالأفراد نحو الغاية المرجوة من تحقيق أهدافهم، لذلك ينبغي عل الجميع الذين يعملون في الحقل الإجتماعي والقضائي التعاون في انجاح هذه الخطوة المهمة التي نتطلع اليها منذ زمن، على ان تتبعها خطوات عملية في تأسيس وقف يعنى بالمطلقات اللواتي ينفصلن عن ازواجهن ولا يجدن مكانا يلجأن اليه، فعلى المؤسسات الخيرية المعنية ان تفكر في بناء مساكن لإيواء المطلقات لكي يعشن في ظروف اجتماعية تليق بهن، ويستغنين عن السؤال ومذلة النفس، او الوقوع في متاهات الرذيلة".

وشكر عساف جمعية مجلس الشؤون الإسلامية على "هذا الجهد"، و"الإغاثة الإسلامية حول العالم" على "مساهمتها في افتتاح مركز براءة".

بعد ذلك، كانت جولة في ارجاء المركز.



===============س.م

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب