مؤتمر التجديد التربوي برعاية نازك الحريري: لتعزيز العمل بين المؤسسات التربوية والدولة

الإثنين 28 تشرين الثاني 2016 الساعة 19:20 تربية وثقافة
وطنية - شدد مؤتمر "التجديد التربوي عبر التعاون الاستراتيجي بين المنشآت التربوية: فلسفته، آلياته، تحدياته وقصص نجاحه"، الذي نظمته "مؤسسة رفيق الحريري" برعاية رئيسة المؤسسة نازك رفيق الحريري ممثلة بهدى طبارة على "تعزيز العمل بين المؤسسات التربوية والدولة لمكافحة الفساد على الصعيد التربوي، من خلال تفعيل القيم الروحية والانسانية النابعة من التاريخ والأديان والقيم الوطنية والثقافية والأخلاقية والسلوكية".
وحضر المؤتمر النائب محمد الحجار ممثلا رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، الرئيس فؤاد السنيورة، مدير عام وزارة التربية فادي يرق، المديرة العامة للمؤسسة سلوى السنيورة بعاصيري ورؤساء جامعات ومدراء مدارس ومسؤولون تربويون وشخصيات.

ودعا المؤتمر الذي عقد في "ثانوية الحريري الثانية" في البطركية، "الدولة الى التخلي عن دور التفتيش كي تلعب دور الرعاية للمؤسسات الرسمية والخاصة واقتناع وزارة التربية أنها جزء من منظومة التربية، بالاضافة إلى ضرورة فصل السياسة عن التربية وتشجيع وتفعيل اتحاد المؤسسات التربوية وتفعيل رابطة جامعات لبنان وأصدقاء المدرسة الرسمية".

بعاصيري
استهل المؤتمر بالنشيد الوطني أدته جوقة الثانوية، ثم كانت كلمة لبعاصيري أوضحت فيها أن "ما تشهده المؤسسات التربوية من تحديات متداخلة ومتشابكة أضحت أكبر وأعقد من أن يتم التعامل معها خارج السياق والأولويات ومناهج تخطتها الأحداث والتطورات"، مشددة على أن "ذلك يتطلب التعاون والتضامن والتكامل في تحديد الرؤى ووضع الإستراتيجيات ورسم السياسات والآليات للتصدي لقضايا المجتمع ومعضلاته ولصناعة غد أفضل لا ترفع فيه جدران العزل، بل تبنى جسور التواصل ليصبح العيش المشترك في وطن جامع قابلية ومعنى".

وأكدت أن "الحلول للمسائل والقضايا المعيشية هي في صلب الرسالة التربوية وغايات البحث العلمي ومادته المعرفية، ولكنها تبقى حلولا صغيرة وهامشية ومحدودة النتائج والتأثير ما لم تتكاتف الجهات المعنية لإيجاد استراتيجيات مستنيرة لها، وسياسات عقلانية لتطبيقها وآليات شاملة وواضحة لتنفيذها من منظور المسؤوليات الجامعة والمستقبل المشترك".

ولفتت بعاصيري إلى أنه "ليكون للعمل التعاوني وللنهج الجماعي الأثر الإيجابي المأمول يجب أن ينطلق من تحديد الأولويات والغايات المشتركة وتجميع الخبرات المؤهلة والموارد اللازمة والمهارات الفاعلة لتتكامل بالتفكير المشترك وتوزع الأدوار والمسؤوليات، ومتابعة العمل ومعاينة النتائج"، مشيرة الى أن "مقاربات كهذه في فهمنا للعمل التشاركي كفيلة بإيجاد الأطر الأفعل للتعاون، وهي لا بد قادرة على جعله تعاونا مستداما يستجيب لمتطلبات منظومة تربوية حية ومتطورة ولحاجات مجتمع انساني منفتح".

خوري
وكانت كلمة لرئيس الجامعة الاميركية في بيروت فضلو خوري، أكدت فيها أن "ما تشهده المنطقة العربية من تحديات على المستويات كافة يتطلب تضافر الجهود تربويا وترسيخ التعاون بين الجامعات والمدارس من أجل محاربة ثقافة التطرف الفكري وترسيخ لغة الحوار بين الأجيال الشابة"، موضحا أن "التنسيق يجب أن يطال المناهج والأساليب التعليمية بما يتناسب مع التغيير الحاصل".

بعد ذلك، عقدت خمس جلسات، تمحورت الأولى حول سبل التعاون والتشبيك بين الجامعات من أجل وضع مبادرات تجديد وتطوير أكاديمي تربوي للوصول الى ضمان الجودة الجامعية، وأدارتها ندى مغيزل من جامعة القديس يوسف وتحدث فيها أحمد صميلي من جامعة رفيق الحريري وفادي الحاج من جامعة القديس يوسف ومدير عام التعليم العالي أحمد الجمال. أما الجلسة الثانية فتطرقت إلى التعاون والتشبيك بين المدارس والجامعات لرسم سياسات لتعزيز التنسيق المشترك وتوجه الطلاب نحو اختصاصات تتناسب مع قدراتهم، وأدارها كريم نصر من جامعة البلمند وتحدثت فيها ريما عكاري من الجامعة الأميركية ومنى نبهاني من الجامعة اللبنانية الأميركية ومدير "ليسيه عبد القادر" دانيال باستوري.

وشكل التعاون بين المدارس محور الجلسة الثالثة التي أدارها أمين عام المدارس الانجيلية نبيل قسطه، وتحدثت فيها سهير زين من "جمعية المقاصد" وأمين عام "المدارس الكاثوليكية" الأب بطرس عازار ومدير عام جمعية "المبرات" محمد باقر فضل الله عن دور المؤسسات التربوية في تنشئة الأجيال على القيم المشتركة، وتناولت الجلسة الرابعة التشبيك بين الجامعات والمدارس وسائر الهيئات المعنية بشؤون التطوير التربوي، وأدارها عمر حوري من جامعة بيروت العربية وتحدثت فيها رئيسة الهيئة اللبنانية للعلوم ندى منيمنة وسالين سمراني من جمعية التعليم من أجل لبنان "عن ضرورة تقويم المناهج وتنمية القدرات وان يكون التشبيك انطلاقا من القيم المشتركة".

وأدار أمين عام جامعة "سيدة اللويزة" سهيل مطر الجلسة الختامية، فتلا خلاصة نقاشات المؤتمر، مشددا على "أهمية التركيز على تعزيز القيم الروحية والأخلاقية والوطنية لتكون في طليعة العمل التربوي ومناهجه من أجل مجتمع لبناني حر ومنفتح.
وأكدت بعاصيري في ختام المؤتمر، "ضرورة المضي قدما في هذه الخلاصات وايجاد الحلول الناجعة لكل التحديات على المستوى التربوي للوصول الى مجتمع انساني أفضل".



===========ر.ع.أ

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب