ندوة في اللويزة عن اشكالية قيام الدولة: أزمة وجودية كيانية مصيرية تضرب الوطن

الأربعاء 06 نيسان 2016 الساعة 13:49 سياسة
وطنية - افتتح مكتب العلاقات العامة في جامعة سيدة اللويزة في ذوق مصبح، بالتعاون مع المركز العربي لتطوير حكم القانون والنزاهة اولى ندواته من سلسلة "بناء الدولة في لبنان حلم ام واقع؟ " بعنوان "إشكالية قيام الدولة في لبنان" في قاعة بيار أبو خاطر، في حضور الوزير السابق ابراهيم شمس الدين، رئيس الجامعة الاب وليد موسى، مدير مدرسة سيدة اللويزة الاب شربل حداد ةفاعليات.

بداية تحدث نائب رئيس الجامعة لشؤون الثقافة والعلاقات العامة سهيل مطر تلاه موسى الذي تساءل "أين نحن بعد مرور مئة عام على إتفاقية سايكس- بيكو؟"، ورأى في طرح مثل هذه الاسئلة اليوم "امرا موجعا خصوصا واننا نعيش أزمة وجودية كيانية، مصيرية تضرب وطننا، لذا من المعيب ان ندفن الرؤوس في الرمال وننام وكأن الامر لا يعنينا، بل من واجبنا ان نتناقش ونتحاور لايجاد خارطة طريق لاعادة بناء الدولة في لبنان بعيدا عن التجاذبات السياسية والمصالح الانية او الشخصية التي اوصلت لبنان الى ما هو عليه اليوم".

كلمات ومداخلات
ثم إفتتحت الجلسة بإدارة الوزير السابق خالد قباني ومشاركة الوزيرين السابقين عصام نعمان ومروان شربل وألكسندر نجار.

ولفت قباني الى مضي "اكثر من خمس وعشرين سنة على اتفاق الطائف ، ولم يتمكن اللبنانيون بعد من بناء دولة آمنة ومستقرة ، مما اوصل البلد الى الاسوأ: غياب رئيس منتخب للبلاد، مجلس نواب لا يمارس دوره التشريعي ولا الرقابي على اعمال السلطة التنفيذية والحكومة شبه معطلة وفي نزاع دائم بين مكوناتها".

وقال:"مئة عام تكاد تمر على انشاء دولة لبنان الكبير، ولم تبن الدولة، مما دفع البعض الى اعتبار لبنان دولة فاشلة مما جعل التساؤل عن اشكالية او اشكاليات بناء الدولة في لبنان واين يكمن الخلل، في النظام الطائفي، ام في التدخلات الخارجية، ام في ضعف الولاء الوطني، او فشل اللبنانيين في بناء احزاب وطنية غير طائفية، او في عدم تربية الشباب اللبناني على مفهوم المواطنية، ام في ضعف الثقافة السياسية والدستورية".

اما نعمان فرأى "ان ازمة لبنان المزمنة بمختلف جوانبها مردها في الدرجة الاولى، الى غياب الدولة. حيث لا دولة عندنا بل مجرد نظام هو عبارة عن آلية لتقاسم السلطة والمصالح والمغانم بين اركان طبقة سياسية قابضة، والأصح انها شبكة ذات وجهين متكاملين: موالاة للنظام الطائفي المركانتيلي متجسدة في فريق حاكم، ومعارضة ظرفية للفريق الحاكم انما مخلصة للنظام القائم في اطار توافق مضطرب للتناوب على السلطة مما تعذر تحقيق ثلاث حاجات استراجية هم الاصلاح السياسي لاعادة بناء الدولة، وردع الخطر الاسرائيلي التوسعي ، ومواجهة الارهاب التكفيري، فالاصلاح ومكافحة الفساد متعذران في غياب معارضة حقيقية للطبقة القابضة وللنظام الفاسد، وردع الخطر الاسرائيلي التوسعي مستحيل بسبب تجاهل الشبكة لوجوده اصلا، ومواجهة الارهاب التكفيري قاصرة وضعيفة بسبب استمرار رفض الشبكة السياسية القابضة لخيار المقاومة"، مشيرا "الى ان غياب الدولة استتبع غياب الجيش القادر، مما استتبع قيام مقاومة شعبية لسد نقص فاجر".

كما تطرق شربل لجوهر التحديات التي تعيق عملية بناء الدولة واولها "الغبن في الشراكة وانعدام الثقة بين المكونات السياسية والطائفية والمذهبية في ظل غياب الشعور بالمواطنة الحق، بحيث ان الصيغ التي تعددت لإدارةالتنوع اللبناني لم تصمد لمقاربة الدولة المدنية الحديثة ، بل عمّقت الكيانات المذهبية وادارة شوؤنها بقدر تفلتها من هيمنة الدولة المركزية ، وازاح - عبر عقد من السنين - كل النخب المدنية الساعية الى بناء دولة الحق ، ولأن المسؤولين الذين تعاقبوا لم يستخدموا معيارا واحدا لقياس الامور، لاسيما لجهة رسم مسارات دولة الحق".

ورأى في "الزبائنية السياسية، وتمسك المسؤولين بالمحاصصة في التعينات الادارية والامنية والطائفية ، الى تخلف الحكومات المتعاقبة عن واجباتها تجاه المواطن، ولا سيما في مجالات الصحة، التعليم، التنمية، وغياب التداول الطبيعي للسلطة وغياب المساءلة والمحاسبة وعدم تحديث القوانين الموضوعة منذ ايام العثمانيين والفرنسيين وغيرها الكثير من التحديات جعلت المواطن يتخلف بدوره من دفع ما يتوجب عليه للدولة، التي لم تسهل له مسار حياته انطلاقا من اقرار قانون انتخابي عصري يعتمد النظام النسبي الذي يؤمن صحة التمثيل لكافة الاحزاب والتيارات ويعتبر الاكثر عدالة برفعه الغبن عن الاقليات السياسية ويسقط المحادل الانتخابية ويجعل الانتخابات على مقياس الوطن لا الاشخاص".

وقال:"كما ان "عدم اقرار اللامركزية الادارية لتمكين الجماعات المحلية من ادارة شؤونها عن طريق مجالس منتخبة قادرة على تطوير المناطق اللبنانية وتنميتها اقتصادجيا واجتماعيا ، كلها ساعدت في عدم بناء دولة الحق".

من جهته رد نجار أسباب إنهيار الكيان اللبناني إلى "عدم تمكن لبنان من إدارة نفسه بنفسه، عدم إحترام اللبنانيين للدستور وعجزهم عن بناء المؤسسات، الطائفية، الفساد المتفشي وتدخل البلدان الأجنبية في شؤوننا".

بعدها تم نقاش بين الحضور والمحاضرين.


============ ج.ع
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب